الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ لَّن يَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبۡدٗا لِّلَّهِ وَلَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَۚ وَمَن يَسۡتَنكِفۡ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيَسۡتَكۡبِرۡ فَسَيَحۡشُرُهُمۡ إِلَيۡهِ جَمِيعٗا ﴾
سورة النساء
لن يأنف عيسى ابن مريم عليه السلام ويمتنع أن يكون عبدًا من عباد الله وهو كذلك، وكذلك لن تأنف الملائكة الذين قربهم الله له ورفع منزلتهم عنده أن يكونوا عِبادًا لله وهم كذلك، فكيف تتخذون عيسى إلهًا؟! وكيف يتخذ المشركون الملائكة آلهة؟! ومن يأنف عن عبادة الله، ويترفع عن الانقياد والتذلل له سبحانه وتعالى، فإن الله سيحشرهم كلهم يوم القيامة للحساب، ويفصل بينهم بعدله، ويجازي كلًا بما يستحق.
﴿ لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا ﴾
سورة الواقعة
لا يسمعون في الجنة كلامًا باطلًا من فاحش الكلام وما لا فائدة منه ولا نفع فيه، ولا ما يلحق صاحبه بسماعه إثم.
﴿ قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ ﴾
سورة طه
قال فرعون لموسى وهارون بعد أن دخلا عليه وأبلغاه ما أمرهما ربهما بتبليغه: فمن ربكما يا موسى الذي زعمتما أنه أرسلكما إلى دعوتي؟
﴿ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّي ٱصۡطَفَيۡتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِي وَبِكَلَٰمِي فَخُذۡ مَآ ءَاتَيۡتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ﴾
سورة الأعراف
قال الله لموسى عليه السلام: يا موسى إني اخترتك وفضلتك على الناس الموجودين في زمانك برسالاتي إلى خلقي الذين أرسلتك إليهم، وبكلامي لك بدون واسطة، فخذ ما أعطيتك من التوراة فيها الأمر والنهي واعمل بها، وكن من الشاكرين لله على هذا العطاء العظيم.
﴿ فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ ﴾
سورة طه
فلما جاء موسى عليه السلام تلك النار واقترب منها، ناداه ربه: يا موسى.
﴿ وَهِيَ تَجۡرِي بِهِمۡ فِي مَوۡجٖ كَٱلۡجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُۥ وَكَانَ فِي مَعۡزِلٖ يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴾
سورة هود
ومن مشاهد هذا اليوم العظيم: أن الماء زاد وعلا حتى أن السفينة تجري بنوح عليه السلام ومن ركب معه في موج يعلو ويرتفع حتى يصير كالجبال في علوها، والله حافظها وحافظ أهلها، وبينما يغرق كل ما على ظهر الأرض؛ رأى نوح ابنه الكافر وهو يحاول الهرب من الهلاك، وكان في مكان منعزل عن قومه وعن جماعة المؤمنين، فناداه قائلًا له: يا بني آمن بالله واركب معنَّا في السفينة لتنجو من الغرق، ولا تكن مع الكافرين بالله فيصيبك ما يصيبهم وتهلك مثلهم.
﴿ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ وَقَوۡمُ تُبَّعٖۚ كُلّٞ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ﴾
سورة ق
وكذب أصحاب الأيكة قومُ شعيب، وقوم تُبَّع الحِمْيَري ملك اليمن، كل قوم من هؤلاء الأقوام السابقين كذبوا رسولهم الذي جاء لهدايتهم، فكانت نتيجة ذلك أن وجب ونزل بهم الوعيد الذي توعدهم الله به من العذاب على كفرهم ومعاصيهم.
﴿ ۞ وَمَآ أَعۡجَلَكَ عَن قَوۡمِكَ يَٰمُوسَىٰ ﴾
سورة طه
وقلنا لموسى عليه السلام: أي شيء جعلك تتعجل المجيء إلى هذا المكان قبل قومك يا موسى، فسبقتهم إلى جانب الطور الأيمن وتركتهم خلفك، ولِمَ لم تصبر حتى تقدم أنت وهم؟
﴿ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ﴾
سورة الأنعام
وأقسم المشركون بأيمان مؤكدة: إن جاءتهم آية من الآيات التي طلبوها كما جاءت من قبلهم من الأمم ليُؤمنُّن بها، وبما جاء به رسول الله ﷺ، قل لهم -أيها الرسول-: إنما الآيات من عند الله يرسلها إذا شاء ويمنعها إذا شاء، وهو القادر على ذلك، وليس لي من الأمر شيء، وما يدريكم -أيها المؤمنون- الراغبون في إنزال هذه الآيات طمعًا في إسلام هؤلاء المشركين أن هذه الآيات إذا جاءت وفق ما طلبوه لا يؤمن بها هؤلاء المشركون؟ فأنا أعلم أنهم لن يصدقوا بها؛ لأنهم لا يريدون الهداية.
﴿ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخٗاۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوٓاْ أَجَلٗا مُّسَمّٗى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ﴾
سورة غافر
هو الله الذي خلق أباكم آدم من تراب، ثم جعل خلقكم وتناسلكم من بعده من نطفة، وبعد ذلك تنتقلون إلى طور الدم المتجمد الغليظ الأحمر وهي: المضغة، ثم تجري عليكم أطوار متعددة في الأرحام، إلى أن تولدوا أطفالًا صغارًا، ثم تصلوا إلى سن اشتداد البدن وقوته وهي المرحلة التي تكتمل فيها أجسامكم وعقولكم، ثم تكبروا حتى تصيروا شيوخًا فتصلوا إلى السن التي تتناقص فيها قوتكم، ومنكم من يدركه الموت قبل ذلك، ولتبلغوا بهذه الأطوار المقدَّرة أمدًا محددًا في علم الله تنتهي عنده أعماركم لا تنقصون عنه ولا تزيدون عليه، ولعلكم تتدبرون آيات الله الدالة على قدرته ووحدانيته، فتعرفوا أنه لا إله غيره يفعل ذلك فلا تنبغي العبادة إلا له.
عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله ما لنا لا نُذكر في القرآن كما يُذكر الرجال؟ قالت: فلم يَرُعْني منه يومًا إلا ونداؤه على المنبر: "يا أيها الناس" قالت: وأنا أُسرِّح رأسي، فلَفَفْتُ شعري، ثم دنوت من الباب، فجعلتُ سمعي عند الجريد، فسمعته يقول: "إن الله عز وجل يقول: {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات} [الأحزاب: 35]" هذه الآية.
رواه أحمد
قالت أم سلمة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله لمَ لا يُذكر النساء في القرآن كما يُذكر الرجال؟ فكثيرًا ما يُذكر الخطاب للرجال في القرآن والنساء يدخلن تبعًا فيه، قالت: فلم أشعر إلا ونداء النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر ليخبر عن شيء، فكأنه فاجأها من غير موعد ولا وقت خطبة فراعها ذلك وأفزعها، وأخبرت أنها كانت تسرح شعرها فلفَّته، ثم اقتربت من الباب ورفعت رأسها إلى جهة الجريد الذى هو سقف المسجد إذ ذاك لقرب النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر لكونه غير مرتفع عن المنبر كثيرًا، فسمِعته يقول: إن الله عز وجل يقول: {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات} الآية، ففي الآية ذكرٌ للنساء مع الرجال؛ ليعلم أن الحكم فيما عداها شاملٌ للجنسين إلا إذا ورد ما يدل على التخصيص.
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستأذن في يوم المرأة منا، بعد أن أُنزلت هذه الآية: (ترجئ من تشاء منهن، وتُؤْوِي إليك من تشاء، ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك) فقلت لها: ما كنت تقولين؟ قالت: كنتُ أقول له: إن كان ذاك إلي فإني لا أريد يا رسول الله، أن أوثر عليك أحدًا.
متفق عليه
أخبرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستأذن المرأة التي هو عندها من نسائه في يوم نوبتها إذا أراد أن يتوجه إلى الأخرى، بعد أن أُنزلت هذه الآية: (ترجئ من تشاء منهن، وتؤوي إليك من تشاء، ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك) وفي القراءة الأخرى (تُرجي) بلا همز، فسُئلت عائشة ماذا كانت تقول عندما يستأذن منها النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأجابت أنها كانت تقول: إن كان الاستئذان عائدًا إلي أمره، فأنا لا أريد يا رسول الله أن أوثر عليك بإقامتك عندي أحدًا من النساء.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء العاص بن وائل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظم حائل فَفَتَّه فقال: يا محمد أيبعث الله هذا بعدَما أَرِمَ؟ قال: «نعم، يبعث الله هذا، يميتك ثم يحييك ثم يُدخلك نار جهنم» قال: فنزلت الآيات {أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين} [يس: 77] إلى آخر السورة.
رواه الحاكم
جاء العاص بن وائل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه عظم متغير فنثره وقال مستنكرًا للبعث: يا محمد هل يبعث الله هذا العظم بعدما فَنِي وأصبح هباءً منثورًا؟ فأجابه عليه الصلاة والسلام بأن الله يبعثه، وأن الله يتوفاك ثم يبعثك بعد الموت ثم يُدخلك نار جهنم، لكفره وتكذيبه بالبعث، فنزلت الآيات.
عن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: لما نزلت {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} قال الزبير: يا رسول الله، أَتُكَرَّرُ علينا الخصومة بعد الذي كان بيننا في الدنيا؟ قال: (نعم) فقال: إن الأمر إذًا لشديد.
رواه الترمذي وأحمد
لما نزلت {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} قال الزبير رضي الله عنه: يا رسول الله هل تكرر علينا الخصومة والنزاع، بعد الخصومة التي كانت بيننا في الدنيا؟ قال عليه الصلاة والسلام: نعم، فقال الزبير: إن الأمر إذًا يوم القيامة لشديد وكبير، ففيه بيان وقوع الخصومة بين الظالم والمظلوم وأنه سيكرر على كل نفس حتى تؤدي إلى كل ذي حق حقه ويحكم الله تعالى بين الخلق بالعدل والإنصاف.
عن ابن عباس -قال سفيان: لا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم-: {أو أَثَرَةٍ من علم} [الأحقاف: 4] قال: "الخط".
رواه أحمد
قال سفيان أن معنى آية: {أو أَثَرَةٍ من علم} هو الخط، ونسب علمه بذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه قراءة، والقراءة المشهورة {أثارة} بالألف.
عن ابن أبي مليكة، قال: كاد الخَيِّران أن يهلكا أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، رفعا أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه رَكْبُ بني تميم، فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع، وأشار الآخر برجل آخر فقال أبو بكر لعمر: ما أردتَ إلا خِلافي. قال: ما أردتُ خِلافك. فارتفعت أصواتهما في ذلك، فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم} [الحجرات: 2] الآية قال ابن الزبير: فما كان عمر يُسمِع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية حتى يستفهمه. ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني أبا بكر.
رواه البخاري
تنازع الخَيَّران أبو بكر وعمر أمام النبي صلى الله عليه وسلم وارتفعت أصواتهما، وكان ذلك عندما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم رَكْبُ بني تميم، فأشار أحد الخيرين وهو عمر رضي الله تعالى عنه، بتأمير الأقرع بن حابس أحد بني مجاشع، بينما أشار أبو بكر بغير الأقرع، وهو القعقاع بن معبد بن زرارة التميمي، من بطنٍ آخر من تميم، وكانا يطلبان الإمارة، فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا أن تخالفني، وقال عمر: ما أردت أن أخالفك، فلما تنازع أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، في ذلك وارتفعت أصواتهما عند النبي نزلت {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم} الآية، قال عبد الله بن الزبير: فلم يُسمِع عمر النبي صلى الله عليه وسلم حديثه بعد نزول هذه الآية حتى يستفهم النبي منه أي يطلب الفهم، ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني أبا بكر، أي أن عبد الله بن الزبير لم يذكر أن أبا بكر أيضًا كان لا يسمع النبي عليه الصلاة والسلام حتى يستفهم منه، ولم يكن أبو بكر أبا مباشرًا لعبد الله بن الزبير، وإنما كان جده للأم، وأَطلق عليه الأبوة، وفُهِم منه أن الجد للأم يسمى أبا.
عن البراء بن عازب في قوله تعالى: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} قال: قام رجل فقال: يا رسول الله إن حَمْدِي زَينٌ وإن ذَمِّي شَينٌ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ذاك الله عز وجل).
رواه الترمذي
روى البراء بن عازب في قوله تعالى: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} قال: قام رجل فقال: يا رسول الله، إن حمدي زَينٌ وإن ذَمِّي شَينٌ، ومقصود الرجل من هذا القول مدح نفسه وإظهار عظمته، فإن مدحت رجلًا فهو محمود ممدوح، وإن ذممت رجلًا فهو مذموم ومعيب، وأن كلمتي في الرجال لها وزنٌ عند الناس، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن الذي حمده زين وذمه شين هو الله سبحانه وتعالى.
عن أبي هريرة قال: كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه سورة الجمعة، فلما قرأ: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ فلم يراجعه النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله مرةً أو مرتين أو ثلاثًا، قال: وفينا سلمان الفارسي قال: فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان، ثم قال: «لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء».
متفق عليه
بينما الصحابة جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه سورة الجمعة وفيها هذه الآية، فلما قرأ: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] أي لم يلحقوا بهم في الفضل، قال رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ فلم يجبه النبي صلى الله عليه وسلم على سؤاله حتى سأله مرةً أو مرتين أو ثلاثًا، قال: وفينا سلمان الفارسي، قال: فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان، ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريا، وهي مجموعة من النجوم مشهورة، لسعى إليه وحصله رجال من هؤلاء، أي الفُرْس بدلالة وضع يده على سلمان رضي الله عنه. وقد ظهر ذلك للعيان عبر التاريخ، فإنهم ظهر فيهم الدين وكثر فيهم العلماء، فكان وجودهم كذلك دليلًا من أدلة صدق النبي صلى الله عليه وسلم.
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حِيْل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب. قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء. فانصرف أولئك الذين توجهوا نحو تِهَامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بنَخْلة عامدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له، فقالوا: هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء. فهنالك حين رجعوا إلى قومهم، وقالوا: يا قومنا: {إنا سمعنا قرآنا عجبًا، يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدًا} [الجن: 2]، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} [الجن: 1] وإنما أوحي إليه قول الجن.
متفق عليه
روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب في جماعة من أصحابه قاصدين سوق عكاظ وهو نخل في واد بين مكة والطائف، وكان من أعظم مواسم العرب، وقد حُجب ومُنع بين الشياطين وبين خبر السماء، وأُرسلت عليهم الشهب فتخطفهم عند محاولتهم لسماع ما في السماء، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقال لهم رؤساؤهم: ما لكم؟ فأخبروهم بما مُنعوا منه، فقالوا: ما منع بينكم وبين خبر السماء إلا شيء قد حدث، فسيروا في الأرض كلها مشارقها ومغاربها، فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فانصرف أولئك الجن الذين توجهوا نحو تِهَامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بنَخْلة قاصدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن قصدوا لسماعه وأصغوا إليه، فقالوا: هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء. ثم رجعوا إلى قومهم، وقالوا: يا قومنا: {إنا سمعنا قرآنا عجبا، يهدي إلى الرشد، فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا}، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} وإنما أوحي إليه قول الجن.
عن جندب بن سفيان رضي الله عنه قال: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين أو ثلاثًا، فجاءت امرأة فقالت: يا محمد، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثة. فأنزل الله عز وجل: {والضحى والليل إذا سجى، ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 2] قوله: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3].
متفق عليه
مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم للتهجد ليلتين أو ثلاثًا، في العهد المكي، فجاءت امرأةٌ، وهي العوراء بنت حرب أخت أبي سفيان، وهي حمالة الحطب زوج أبي لهب، فقالت متهكمةً: يا محمد، إني لأتمنى أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره أتاك من ليلتين أو ثلاثٍ، تعني أن الوحي لم يأته وانقطع عنه، فأنزل الله عز وجل {والضحى} أقسم الله تعالى بوقت ارتفاع الشمس أو النهار كله {والليل إذا سجى، ما ودعك ربك وما قلى} فأخبر الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام أن لم يتركه ولم يقْلِهِ أي لم يبغضه، كما ادعت هذه المرأة، وذكر نِعم الله عليه وأمره بشكرها.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين