الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴾
سورة الحجرات
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله وعملتم بشرعه، لا يحتقر بعضكم بعضًا، ولا يستهزئ قوم مؤمنون من قوم مؤمنين؛ عسى أن يكون من تسخرون منهم خيرًا عند الله من الساخرين، والعبرة بما عند الله، إذ أقدار الناس عنده ليست على حسب المظاهر والأحساب وإنما هي على حسب قوة الإيمان، وحسن العمل، ولا يستهزئ نساء مؤمنات من نساء مؤمنات؛ عسى أن يكون من تسخرن منهن خيرًا عند الله من الساخرات، ولا تَعِيبوا إخوانكم بأي وجه من وجوه العيب سواء أكان ذلك في حضور الشخص أم في غير حضوره، فهم بمنزلة أنفسكم، ولا يَدْعُ بعضكم بعضًا بما يكره من الألقاب، ومن فعل ذلك منكم فقد وقع في الفسوق بعد إيمانه، والمؤمن يقبح منه أن يأتي بعد إيمانه بفسوق، وبئس ما يسمى ويتصف به العبد: الفسوق، فلا تفعلوا ذلك فتستحقوا اسم الفسوق وقد عقلتم عن الله شرعه، ومن لم يتب من هذه الرذائل كالسخرية والاحتقار والهمز واللمز والتنابز؛ فأولئك هم الظالمون لأنفسهم بإيرادها موارد الهلاك جرَّاء ارتكابهم هذه المناهي المحرمة وفعل المعاصي.
﴿ قَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ﴾
سورة الأعراف
قال السحرة لفرعون: إنَّا إلى ربنا وحده راجعون، وعذابه أشد من عذابك، فلن نُبالي بما تتوعدنا به، فلنصبرن اليوم على عذابك لنخلص من عذاب الله، والآخرة خير وأبقى مما وعدتنا به فاقض ما أنت قاض.
﴿ وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ﴾
سورة إبراهيم
وقال الشيطان بعد أن حاسب الله خلقه ودخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار مخاطبًا لأهل النار ومتبرئًا منهم: إن الله وعدكم الوعد الحق على ألسنة رسله بالبعث والجزاء فلم تطيعوه فأوفى بما وعد به، ووعدتكم وعدًا باطلًا أنه لا بعث ولا جزاء فلم أُوفِ ما وعدتكم ومنيتكم به من الأماني الباطلة، وما كان لي عليكم من قوة أقهركم بها على اتباعي، ولكن دعوتكم إلى الكفر والضلال وزينت لكم المعاصي؛ فسارعتم إلى اتباعي اتباعًا لأهوائكم وشهواتكم، فإذا كانت الحال بهذه الصورة فلا تلوموني على ما حصل لكم من الضلال، ولكن لوموا أنفسكم فالذنب ذنبكم، ما أنا بمغيثكم ومنقذكم برفع العذاب عنكم ولا أنتم بمغيثيَّ مما أنا فيه من عذاب الله، إني تبرأت من جعلكم إيايَّ شريكًا لله في الطاعة في الدنيا -وهكذا تخلى الشيطان عن كل من أغواهم- إن الظالمين لأنفسهم بطاعة الشيطان فقعوا في الشرك والكفر بالله لهم عذاب موجع شديد الإيلام ينتظرهم في الآخرة.
﴿ وَإِذَا عَلِمَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا شَيۡـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ﴾
سورة الجاثية
وإذا بلغ هذا الأفاك الأثيم من آيات القرآن الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا اتخذها سُخْرية، هؤلاء الآثمون المستهزئون بالقرآن لهم عذاب يُذلهم ويُخزيهم ويجعلهم محل سخرية العقلاء واحتقارهم يوم القيامة.
﴿ وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ﴾
سورة القصص
ولما سار مقبلًا بوجهه جهة بلاد مدين وخرج من سلطان فرعون قال: عسى ربي أن يرشدني بسهولة ورفق خير طريق فلا أضل، فأجاب الله دعاءه فوصل إلى مدين.
﴿ وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ﴾
سورة الأعراف
ولا تفسدوا في الأرض بفعل المعاصي وإفساد الناس بالكفر والشرك بعد أن أصلحهم الله بإرسال الرسل وإنزال الكتب وإعمار الأرض بطاعة الله وحده، وادعوا الله وحده مستشعرين الخوف من عقابه، ومنتظرين حصول ثوابه، إن رحمة الله قريب من عباده المطيعين له المحسنين إلى خلقهِ، -وفي هذا حث على الإحسان-
﴿ ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ﴾
سورة يونس
ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل الذين أرسلهم الله إلى القوم المكذبين المهلكين موسى وهارون -عليهما السلام- إلى فرعون مصر وأشراف قومه بالمعجزات الدالة على صدقهما، فتكبروا عن قبول الحق والإيمان بما جاءا به من توحيد الله، والنهي عن عبادة ما سواه، وكانوا قومًا مجرمين؛ لكفرهم بربهم وتكذيبهم لرسله وارتكابهم المعاصي.
﴿ وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ فَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمۡ زَادَتۡهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنٗاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَهُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ﴾
سورة التوبة
وإذا أنزل الله سورة من سور القرآن على رسوله ﷺ فيها الأمر، والنهي، والخبر عن نفسه وعن الأمور الغائبة، والحث على الجهاد فمن هؤلاء المنافقين من يسأل ساخرًا: أيكم زادته هذه السورة تصديقًا بالله وآياته؟ فأما الذين آمنوا بالله وصدقوا رسوله ﷺ فقد زادهم نزول السورة إيمانًا بالعلم بها وتدبرها والعمل بها والرغبة في فعل الخير، والبعد عن فعل الشر، وهم مسرورون بما نزل من الوحي لما فيه من نفعهم في الدارين.
﴿ مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ يَقُولُ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ ﴾
سورة القمر
مسرعين إلى ما دُعُوا إليه من ذلك الموقف العظيم، يقول الكافرون: هذا يوم صعب شديد؛ لما يعاينون فيه من أهوال وشدائد، وما يتوقعون فيه من سوء العاقبة.
﴿ بَلۡ هُوَ قُرۡءَانٞ مَّجِيدٞ ﴾
سورة البروج
وإن هذا الكتاب المنزل على محمد ﷺ: هو قرآن عظيم جليل كثير الخير والعلم، وليس الأمر كما يقول هؤلاء المشركون المكذبون من أنه أساطير الأولين.
عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الكَريمُ، ابنُ الكَريمِ، ابنِ الكَريمِ، ابنِ الكَريمِ يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ -عليهم السلام-».
رواه البخاري
الكريم الذي جمع مكارم الأخلاق مع شرف النبوة، وكونه ابنا لثلاثة أنبياء متتاليين، وضم مع ذلك شرف علم الرؤيا والرئاسة وتمكنه فيها، وسياسة الرعية بالسيرة الحميدة والصورة الجميلة: هو نبي الله يوسف، ابن نبي الله يعقوب، ابن نبي الله إسحاق، ابن نبي الله إبراهيم -عليهم السلام-.
عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «اللهمَّ اغفِرْ للأنصار، ولأبناءِ الأنصار، وأبناءِ أبناءِ الأنصار».
متفق عليه
في هذا الحديث دعا النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار بأن يغفر الله تعالى لهم ولأبنائهم ولأبناء أبنائهم، وفي ذلك فضيلة ظاهرة لهم ولذريتهم من بعدهم.
عن المسور بن مخرمة رضي الله عنهما مرفوعًا: «فاطمة بَضْعة مني، فمَن أغضبها أغضبني».
متفق عليه
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ابنته فاطمة جزءٌ منه، فمن أغضبها فكأنه أغضبه صلى الله عليه وسلم .
عن ابن أبي نعم، قال: كنتُ شاهدا لابن عمر، وسأله رجل عن دم البَعُوض، فقال: ممن أنت؟ فقال: من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا، يسألني عن دم البَعُوض، وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم، وسمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «هما رَيْحَانَتاي من الدنيا».
رواه البخاري
أن رجلاً من أهل العراق سأل ابن عمر رضي الله عنهما : هل يجوز للرجل إذا كان محرماً أن يقتل الحشرات الصغيرة الضارة مثل البعوض أم لا؟ فقال متعجباً مستغرباً من اهتمام أمثال هذا الرجل بتوافه الأمور، مع جرأتهم على ارتكاب الكبائر، فقال: «انظروا إلى هذا، يسألني عن دم البَعُوض، وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم !» أي: يرتكبون الموبقات ويجرؤون على قتل حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بعد ذلك يظهرون كمال التقوى والورع في نسكهم، فيسألون عن قتل البعوض، ثم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : «هما ريحانتاي من الدنيا» أي: أنهما أولادي أشمهما وأقبلهما، فكأنهما من جملة الرياحين الطيبة التي يشمها الناس.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سوق من أسواق المدينة، فانصرف فانصرفتُ، فقال: «أين لُكَعُ -ثلاثا- ادعُ الحسن بن علي». فقام الحسن بن علي يمشي وفي عنقه السِّخَاب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم بيده هكذا، فقال الحسن بيده هكذا، فالتزمه فقال: «اللهم إني أُحبه فأَحبَّه، وأَحبَّ من يحبه». وقال أبو هريرة: فما كان أحد أحب إليَّ من الحسن بن علي، بعد ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال.
متفق عليه
كان أبو هريرة رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سوق من أسواق المدينة، فانصرف -عليه الصلاة والسلام- من السوق وانصرف معه أبو هريرة، فأتى صلى الله عليه وسلم إلى بيت فاطمة رضي الله عنها فسأل عن الحسن رضي الله عنه فقال: «أين لُكَع» يعني: أين الطفل الصغير؟ ادعوه لي، فقام الحسن بن علي يمشي وفي عنقه قلادة فمد النبي صلى الله عليه وسلم يده ليعانق الحسن، ومد الحسن يده فاعتنقا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أحب الحسن فأحبه، وأحب كل من يحبه. قال أبو هريرة: فما كان أحد أحب إلي من الحسن بن علي رضي الله عنهما بعدما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا: «يا عائش، هذا جبريل يُقرِئك السلام» فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، تَرى ما لا أَرى. تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة أن جبريل يُسلم عليها. فقالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، إنك ترى يا رسول الله ما لا أرى، تريد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى جبريل وهي لا تراه.
عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «كَمُل من الرجال كثير، ولم يَكمُل من النساء: إلا آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عِمران، وإنَّ فضلَ عائشة على النساء كفضل الثَّرِيد على سائر الطعام».
متفق عليه
إن الذين بلغوا مرتبة الكمال في الفضائل الدينية والأخلاقية من الرجال كثيرون، منهم من بلغ مرتبة الكمال العادي كالعلماء والصلحاء والأولياء، ومنهم من بلغ أسمى مراتب الكمال كالأنبياء، أما اللواتي كملن من النساء فهن قليلات جداً، وعلى رأسهن آسية امرأة فرعون، وهي آسية بنت مزاحم التي ضرب الله بها المثل في كمال الإِيمان، فقال: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ} وذلك لأنها آمنت بموسى حين تغلب على سحرة فرعون، فلما علم فرعون بإيمانها عذبها عذابًا شديدًا إلى أن ماتت متمسكة بإيمانها. وأما الثانية: فهي مريم بنت عمران التي ضرب الله بها المثل في حصانتها لنفسها، وكمال عبادتها. ثم قال صلى الله عليه وسلم : «وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» فالثريد أشهى الأطعمة عند العرب وهو يتخذ من خبز ولحم، فعائشة في فضلها على النساء كفضل هذا الثريد الذي هو أشهى الأطعمة على جميع الأطعمة.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعًا: «إنَّ لكل أُمَّة أمِينًا، وإنَّ أمِيننا -أيتُها الأمة- أبو عُبيدة بن الجَرَّاح».
متفق عليه
في كل أمة من الأمم رجل أمين اشتهر بالأمانة أكثر من غيره، وأشهر هذه الأمة بالأمانة أبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه ، فإنه وإن كانت الأمانة صفة مشتركة بينه وبين الصحابة -عليهم الرضوان-، لكن سياق الحديث يشعر بأنه يزيد عليهم في ذلك.
عن علي رضي الله عنه قال: ما رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يُفَدِّي رجلًا بعد سعد سمعتُه يقول: «ارم فداك أبي وأمي».
متفق عليه
يخبر علي رضي الله عنه أنه ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يُفدِّي رجلًا بعد سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، حيث سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول له في غزوة أحد: ارم الكفار بالنبال، أفديك بأبي وأمي. أي: أقدم أبوي؛ ليكونا فداء لك وتسلم، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم فدَّى الزبير رضي الله عنه بأبويه في غزوة الخندق، ويجمع بينهما باحتمال أن يكون علي رضي الله عنه لم يطلع على ذلك، أو مراده ذلك بقيد غزوة أحد.
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «إنَّ أمركنَّ لمِمَّا يُهِمُّني بعدي، ولن يصبر عليكن إلا الصابرون». قال: ثم تقول عائشة، فسقى الله أباك من سَلْسَبيل الجنة، تريد عبد الرحمن بن عوف، وقد كان وَصَل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بمال، يقال: بيعت بأربعين ألفا.
رواه الترمذي وأحمد
يحكي أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف رحمه الله أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خاطب أزواجه قائلا: إنه ليحزنني شأنكن ومعيشتكن بعد وفاتي، حيث لم أترك لكن ميراثا، وإنه لن يصبر على تحمل الإنفاق عليكن إلا الصابرون. ثم قالت عائشة لأبي سلمة: سقى الله أباك عبد الرحمن بن عوف من عين الجنة التي تسمى سلسبيلا، وقد كان عبد الرحمن بن عوف قد تصدق على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بحديقة بيعت بأربعين ألف دينار.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين