الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ﴾
سورة المطففين
ثم تقول ملائكة العذاب توبيخًا وتقريعًا لهم: هذا هو العذاب الذي أصابكم، والذي كنتم لا تصدقون رسل الله عند إخباركم به في الدنيا.
﴿ وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ ﴾
سورة الجاثية
وإذا قيل لكم في الدنيا: إن وعد الله الذي وعد به عباده ببعثهم من قبورهم ومجازاتهم على أعمالهم حق لا مرية فيه، والساعة حق لا شك فيها فاستعدوا لها بالعمل الصالح، قلتم على سبيل الإنكار لها، والاستبعاد لحصولها: لا نعرف أن هناك شيئًا اسمه الساعة، وما نتوقع وقوعها، ولكنا نظن ظنًا ضعيفًا أنها آتية، وما نحن بمتحققين وقوعها.
﴿ فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ﴾
سورة الدخان
فإنما سهَّلنا لفظ القرآن ومعناه بإنزاله بلغتك العربية -أيها الرسول- لعل قومك يَتَذَكَّرُونَ ما فيه نفعهم فيفعلونه، وما فيه ضررهم فيتركونه، ويعتبرون بما اشتمل عليه من عبر وعظات.
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا سُقۡنَٰهُ لِبَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَآءَ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ كَذَٰلِكَ نُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ﴾
سورة الأعراف
والله هو الذي يرسل الرياح قُبيل المطر مبشرات عباده بقرب نزول الغيث الذي به حياة الناس، فيستبشر الخلق برحمة الله، ويؤملون الخير، حتى إذا حملت الرياح السحب المثقلة بالماء العذب سقنا السُحب إلى أرض لا نبات فيها ولا مرعى لإحياء هذا البلد الميت أرضه اليابس زرعه وشجره، الذي أشرف حيوانه على الهلكة وأيس أهله من الرحمة، فأنزلنا الماء وأحيينا الأرض وأخرجنا به من جميع أنواع الثمرات والزروع، فكما نُحيي هذا البلد بالمطر فإننا نُخرج الموتى من قبورهم أحياء بعد موتهم بعد ما كانوا رفاتًا متمزقين، فعلنا ذلك لتتعظوا وتتذكروا قدرة الله على إحياء الموتى، وتعودوا إلى صوابكم، وتوحدوا ربكم.
﴿ وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ نَبَاتٗا ﴾
سورة نوح
والله خلقكم من الأرض؛ إذ خلق أباكم آدم منها وأنتم في صلبه، وجعل غذاء بَنِي آدم بما تنبته الأرض.
﴿ وَإِذۡ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبٗا مِّنَ ٱلنَّارِ ﴾
سورة غافر
واذكر -أيها الرسول- لقومك ليعتبروا ويتعظوا وقت أن يتخاصم الأتباع والمتبوعون من أهل النار، فيقول الضعفاء المقلدون لرؤسائهم المستكبرين الذين أضلُّوهم: إنا كنَّا لكم أتباعًا في الضلال في الدنيا ومنقادين لهواكم ومسخرين لخدمتكم، وهذا هو حالنا أمامكم فهل أنتم مُغنون عنَّا جُزءًا من العذاب الذي نحن فيه تتحملونه عنَّا؟
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكۡرِ لَمَّا جَآءَهُمۡۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٞ ﴾
سورة فصلت
إن الذين كفروا بهذا القرآن الكريم حين جاءهم من عند ربهم على لسان رسولهم ﷺ، مستحقون العذاب الشديد يوم القيامة، وإن هذا القرآن لكتاب منيع من كل من أراده بسوء، عزيز بإعزاز الله إياه، قوي بحججه وبراهينه، محفوظ بحفظ الله له، قد حفظه من التحريف والتبديل والنسيان، أودعه في صدور المؤمنين، وحفظه في المصاحف مكتوبًا، فتعددت وسائل حفظه فلا يستطيع أحد تغييره أو تبديله.
﴿ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ﴾
سورة البقرة
واذكر -أيها النبيُّ - لأمتك حين دعا إبراهيم عليه السلام ربه أن يجعل مكة بلدًا آمنا لا يُسفك فيه دم إنسان أو يظلم فيه أحد، وأن يرزق المؤمنين بالله واليوم الآخر في مكة من أنواع الثمرات المختلفة التي يعيشون عليها؛ لأن أرضهم في مكة لا زرع فيها ولا ماء؛ فقال الله: سأرزق المؤمنين، وأيضًا أرزقُ من كفر في الدنيا وأمتعه فيها قليلًا، ثم في الآخرة أُلجئه مُكرَهًا إلى دخول النار لا يجد عنها مهربًا، وبئس المرجع الذي رجع إليه.
﴿ ۞ تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ﴾
سورة البقرة
هؤلاء الرسل الذين قصصناهم عليك هم رسل الله وأنبياؤه، جعل الله لبعضهم من المزايا والفضل ما لم يجعله للآخرين، فمنهم من كلمه الله كموسى عليه السلام ومحمدٍ ﷺ وهذا من تفضيل الله لهما، ومنهم من عظمت منزلته عند الله كنبيّنا محمد ﷺ إذ اجتمع فيه من الفضائل ما تفرق في غيره، ومن المناقب ما فاق به الأولين والآخرين، وآتى اللهُ عيسى ابن مريم عليه السلام المعجزات الدالة على صدق نبوته كإحياء الموتى وإبراء المرضى كالأكمه -وهو من ولد أعمى- والأبرص -وهو بياض يظهر على الجلد يختلف عن لون الجلد- بإذن الله، وأيده بروح القدس جبريلَ عليه السلام يلازمه في كل أحواله ويقويه على القيام بما أُمر به، ولو شاء الله لهدى الناس جميعًا للإسلام، وما اقتتلت الأمم إلا بعد أن جاءتهم رسلهم بالبراهين الموجبة للاجتماع على الحق، ولكن اختلفت أمم الأنبياء بعضهم مع بعض فاقتتلوا، فكان موجب الاختلاف المعاداة والمقاتلة، فمنهم من ثبت على الإيمان وتمسك به، ومنهم من أصر على الكفر، ولو أراد الله عدم اقتتالهم بعد هذا الاختلاف ما اقتتلوا، ولكن الله يفعل ما يريد، فيوفق من يشاء للإيمان والطاعة بفضله، ويضل من يشاء بعدله.
﴿ وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ ﴾
سورة الزخرف
ولما جاءهم هذا القرآن الذي هو الحق الذي لا مرية فيه والذي يوجب على من له أدنى دين وعقل أن يقبله وينقاد له، لكنهم عاندوا وقالوا: هذا الذي جاءنا به هذا الرسول سحرٌ يَسحرنا به، وليس بوحي مِن عند الله، وإنَّا به مكذبون ولن نؤمن به.
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلاَ يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَفِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ»، فَلَمَّا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ المَاضِي؟ قَالَ: «كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا، فَإِنَّ ذَلِكَ العَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من ذبح منكم الأضحية فلا يصبح بعد ثالث ليلة من ليالي وقت التضحية وفي بيته من الذي ضحى به شيء من لحمه، فلما كانت السنة التي تليها قالوا: يا رسول الله هل نفعل كما فعلنا السنة الماضية، ولا نحتفظ بشيء من اللحم؟ قال عليه الصلاة والسلام: كلوا من لحم الضحية، وأطعموا الناس، واحتفظوا باللحم ما شئتم من الوقت، فإن العام الماضي الذي نهيتكم عن الادخار فيه كان بالناس مشقة فأردت أن تساعدوا الفقراء في الأضحية.
عَن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ: كَيْفَ كَانَتِ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ حَتَّى تَبَاهَى النَّاسُ، فَصَارَتْ كَمَا تَرَى.
رواه الترمذي وابن ماجه
سأل التابعي عطاء بن يسار رحمه الله الصحابي أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن الأضحية في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كيف كانت؟ فقال أبو أيوب: كان الرجل يضحي بالشاة الواحدة عن نفسه وعن أهل بيته، فيأكل أهل بيته من تلك الشاة ويطعمون غيرهم من الجيران، ثم بعد ذلك الزمان تفاخر الناس بكثرة ضحاياهم على ضحايا غيرهم، فصار شأنهم الآن كما ترى من المباهاة والمفاخرة بكثرتها وثمنها ونحو ذلك.
عن عبيد بن فيروز، قال: سألت البراء بن عازب: ما لا يجوز في الأضاحي؟ فقال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصابعي أقصر من أصابعه وأناملي أقصر من أنامله، فقال: "أربعٌ لا تجوز في الأضاحي: العوراء بين عورها، والمريضة بين مرضها، والعرجاء بين ظلعها، والكسير التي لا تنقي" قال: قلت: فإني أكره أن يكون في السن نقص، قال: ما كرهت فدعه، ولا تحرمه على أحد.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
قال عبيد بن فيروز: سألت البراء بن عازب ما الذي لا يجوز في الأضاحي؟ قال: قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم وأصابعي أقصر من أصابعه ورؤوس أصابعي أقصر من رؤوس أصابعه، فقال: أربع أشياء لا تجوز في الأضاحي: (العوراء بين عورها) وهي التي قد انخسفت عينها وذهبت؛ فإنها لا تجزئ، (والمريضة بين مرضها) وهي التي تبين أثر المرض عليها، وضابطه ما يظهر بسببه هزال الدابة وفساد لحمها ونقصه، (والعرجاء بين ظلعها) هي التي عرجها فاحش بحيث يمنعها من اللحاق بالغنم فتسبقها المواشي إلى الكلأ الطيب فترعاه ولا تدركه معهن فينقص لحمها، فإن كان عرجًا يسيرًا لا يفضي بها إلى ذلك أجزأت، (والكسير) وهي التي كسر رجلها فلا تقدر على المشي (التي لا تنقي) وهي التي لا مخ في عظامها لكثرة هزالها، قال عبيد بن فيروز: قلت للبراء: إني كره أن يكون ذهب بعض أسنانها، قال البراء: ما تكرهه اتركه، ولا تجعله حرامًا على أحد.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بالطريق يمنع منه ابن السبيل، ورجل بايع إمامًا لا يبايعه إلا لدنياه، إن أعطاه ما يريد وَفَى له وإلا لم يَفِ له، ورجل يبايع رجلًا بسلعة بعد العصر، فحلف بالله لقد أعطي بها كذا وكذا فصدَّقه، فأخذها، ولم يعط بها».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاثة من الناس لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يثني عليهم ولهم عذاب أليم على ما فعلوه: أحدهم عنده ماء زائد عن حاجته بالطريق يمنع منه المسافر، والثاني رجل عاقد إمامًا لا يعاقده إلا من أجل مكاسبه الدنيوية، إن أعطاه ما يريد منها أتم ما عاقده عليه، وإن لم يعطه ما يريد لم يتم ما عاقده عليه، فوفاؤه بالبيعة لنفسه لا لله، والثالث رجل بايع رجلًا بسلعة بعد العصر، فحلف بالله أنه أعطي بسبب السلعة أو في مقابلتها كذا وكذا ثمنًا عنها، فصدقه المشتري فأخدها منه بما حلف عليه كاذبًا اعتمادًا على قوله والحال أن الحالف لم يعط بها ذلك القدر المحلوف عليه.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَلَا نَسْقِيكَ نَبِيذًا؟ فَقَالَ: «بَلَى»، قَالَ: فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَسْعَى، فَجَاءَ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَّا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُودًا»، قَالَ: فَشَرِبَ.
متفق عليه
كان جابر بن عبد الله وبعض الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم يومًا فطلب النبي عليه الصلاة والسلام ماءً أو شيئًا يشربه، فقال رجل: يا رسول الله هل نسقيك نبيذًا؟ وهو ماءٌ طرح فيه ما يجعله حُلوًا كالتمر، لم يصبح مُسْكِرًا، فقال: نعم، فخرج الرجل يمشي مسرعًا، فجاء بكوب فيه نبيذ، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: هلا غطيتَه بغطاء، فإلم تفعل فلا أقل من أن تعرض عليه شيئًا، ولو أن تجعل العود عليه بالعرض، فشرب عليه الصلاة والسلام، وأمره صلى الله عليه وسلم بتغطيته للإرشاد والاستحباب لا للوجوب، فلو شرب الإنسان ما لم يخمر جاز، ولكنه خلاف الأولى.
عن عمر بن الخطاب قال: لما نزل تحريم الخمر، قال عمر: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شفاءً، فنزلت الآية التي في البقرة: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير} الآية [البقرة:219]، قال: فدعي عمر، فقرئت عليه، قال: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شفاءً، فنزلت الآية التي في النساء: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء:43] فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة نادى: ألا لا يقربن الصلاة سكران، فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شفاءً، فنزلت هذه الآية: {فهل أنتم منتهون} [المائدة:91]، قال عمر: انتهينا.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: عندما نزل تحريم الخمر، قال عمر: اللهم وضح لنا في تحريم شرب الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت الآية التي في سورة البقرة: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} أي: في تجارتهم، فنُودي عمر فقرئت عليه آية البقرة، فقال مثل قوله: اللهم وضح لنا في تحريم شرب الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت الآية التي في سورة النساء: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء:43]، أي: لا تدنوا من الصلاة وأنتم سكارى، فكان مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يقيم الصلاة نادى: ألا يا قوم لا يدنوا من الصلاة أحد سكران، فنُودي عمر فقرئت عليه آية النساء، فقال مثل قوله: اللهم وضح لنا في تحريم شرب الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت هذه الآية: {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر} إلى قوله: {فهل أنتم منتهون} أي: انتهوا، قال عمر: انتهينا.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِي هَذَا الشَّرَابَ كُلَّهُ: الْعَسَلَ وَالنَّبِيذَ وَالْمَاءَ وَاللَّبَنَ.
رواه مسلم
قال أنس بن مالك رضي الله عنه: لقد سقيت النبي صلى الله عليه وسلم بكأسي هذا الشرابَ كله من العسل، والنبيذ وهو نقيع التمر أو الزبيب، والماء واللبن.
عن بُرَيْدَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «نَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ، وَإِنَّ الظُّرُوفَ -أَوْ ظَرْفًا- لَا يُحِلُّ شَيْئًا وَلَا يُحَرِّمُهُ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ».
رواه مسلم
كان النبي صلى الله عليه وسلم في أول الإسلام قد نهى الصحابة عن الانتباذ في بعض الأوعية وهي: الحنتم والدباء والنقير والمزفت خوفًا من أن يصير مسكرًا فيها ولا يُعلم به، وكان العهد قريبًا بإباحة المسكر فلما طال الزمان واشتهر تحريم المسكرات وتقرر ذلك في نفوسهم نُسخ ذلك وأبيح لهم الانتباذ في كل وعاء بشرط أن لا يشربوا مسكرًا، فأخبر عليه الصلاة والسلام أن هذه الأوعية لا تحل شيئًا ولا تحرمه، وأن كل مسكر حرام.
عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص من حرير من حكة كانت بهما.
متفق عليه
رخص النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في أن يلبسوا قميصًا من حرير من أجل حكة كانت فيهما، لما في الحرير من خاصية تدفع الحكة.
عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: أَقْبَلْتُ بِحَجَرٍ أَحْمِلُهُ ثَقِيلٍ وَعَلَيَّ إِزَارٌ خَفِيفٌ، قَالَ: فَانْحَلَّ إِزَارِي وَمَعِيَ الْحَجَرُ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَضَعَهُ حَتَّى بَلَغْتُ بِهِ إِلَى مَوْضِعِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْجِعْ إِلَى ثَوْبِكَ فَخُذْهُ، وَلَا تَمْشُوا عُرَاةً».
رواه مسلم
قال المسور بن مخرمة: أتيت بحجر ثقيل أحمله، وكنت لابسًا ثوبًا على نصف جسدي الأسفل خفيفًا، فانفك وسقط مني، ولم أستطع أن أضع الحجر على الأرض؛ لثقله، فمشيتُ -أي عاريًا- حتى أوصلتُه إلى مكانه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ارجع إلى ثوبك فخذه، ولا تمشوا عراة بدون ثياب، فالإنسان ليس له أن يتعرى، وإذا حصل التعري لطارئ خارج عن إرادته فليبادر إلى التستر.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين