الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ

سورة الصافات
line

وأنزلنا عليهما البركة منا؛ في علمهما وعملهما، وأكثرنا لهما النعم، ومنها تكثير ولدهما، ومِن ذريتهما من هو مطيع لربه محسن لنفسه، ومَنهم من هو ظالم لنفسه ظلمًا بيِّنًا بكفره وتكذيبه وفعله المعاصي.

﴿ وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ

سورة البقرة
line

ومِن ظلمكم وجرأتكم على خالقكم: قولُكم لنبيكم موسى عليه السلام: لن نصدقك فيما جئت به حتى نرى الله بأعيننا، فأصابتكم نار من السماء فأهلكتكم، وأنتم ترون ذلك بأعينكم، ينظر بعضهم إلى بعض.

﴿ وَهَٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسۡتَقِيمٗاۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ

سورة الأنعام
line

لما ذكر الله طريق الضالين ذكر طريق المرسلين فقال: وهذا الذي شرعناه لك والذي أنت عليه -أيها الرسول- هو طريق ربك الواضح المستقيم الذي ارتضاه لعباده الذي لا اعوجاج فيه، وهو السبيل الموصل إلى رضا ربك وجنته، قد وضحنا البراهين والأدلة لقوم يتعظون بما فيها من إرشادات وهدايات فيعملون بها؛ لينالوا سعادة الدارين.

﴿ ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ

سورة السجدة
line

ثم أتم الله خلق الإنسان سويًا، وأحسن خِلقته في أحسن صورة، ونفخ فيه مِن روحه، بإرسال الملك الموكل بنفخ الروح لينفخ فيه الروح، وهو في رحم أمه، وجعل لكم -أيها الناس- نعمة السمع لتسمعوا بها وتُميِّزوا بها بين الأصوات، والأبصار لتبصروا بها وتُميزوا بها بين المرئيات، والأفئدة لتعقلوا بها وتُميِّزوا بها بين النافع والضار، قليلًا ما تشكرون ربكم الذي خلقكم وصوركم على نعمه التي أنعم بها عليكم.

﴿ فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا

سورة المعارج
line

فاصبر -أيها الرسول- على دعوتك لقومك وغرورهم وجحودهم وجهالاتهم صبرًا لا شكوى معه لغير الله، ولا يخالطه شيء من الجزع، أو التبرم بقضاء الله وقدره.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ

سورة المجادلة
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله واتبعتم شرعه، إذا قيل لكم توسعوا في المجالس لتسع أكبر قدر من إخوانكم فاستجيبوا وأوسعوا، يوسع الله لكم في حياتكم الدنيا وفي الآخرة، وإذا قيل لكم -أيها المؤمنون- قوموا من مجالسكم ليجلس فيها أهل الفضل فقوموا منها، فإنكم إن تفعلوا ذلك يرفع الله الذين آمنوا منكم بالطاعة درجات عظيمة في الآخرة، ويرفع مكانة أهل العلم منكم درجات أعظم وأكبر في الدنيا والآخرة، والله مطلع اطلاعًا تامًا على نواياكم، وعلى ظواهركم وبواطنكم لا يخفى عليه شيء منها، ومجازيكم عليها، فاحذروا مخالفة أمره، واتبعوا ما أرشدكم إليه.

﴿ فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ

سورة البقرة
line

فإن آمن اليهود والنصارى والكفار بمثل الذي آمنتم به فآمنوا بجميع الرسل والكتب وخاتمهم محمد ﷺ ولم يفرقوا بين أحد منهم فقد اهتدوا إلى الطريق المستقيم، وإن أعرضوا وكذَّبوا ببعض الأنبياء فإنما هم في خلاف ومعاندة معكم، فلا تحزن عليهم -أيها النبيُّ- فإن الله يمنع عنك شرهم ويكفيك أذاهم وينصرك عليهم، إنه سميع للأقوال، عليم بالأفعال.

﴿ وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

سورة البقرة
line

وعلّم الله آدم أسماء المسميات جميعًا بألفاظها ومعانيها، ثم لبيان فضله عرضَ تلك المسميات على الملائكة امتحانًا لهم، فقال: أخبروني بأسماء هذه المخلوقات إن كنتم صادقين في قولكم أنَّكم أحق بالخلافة، وأفضل من هذا الخليفة.

﴿ قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

سورة آل عمران
line

قل -أيها الرسول- متوجهًا إلى ربك بالدعاء ومعظمًا له ومتوكلًا عليه وشاكرًا إليه: يا من لك ملك كل شيء في الدنيا والآخرة، تمنح الملك من تشاء من خلقك، وتنزعه عمن تشاء، وتهب العزة لمن تشاء بطاعتك، وتجعل الذلة على من تشاء بمعصيتك، كل ذلك بحكمتك وعدلك، بيدك وحدك الخير كله، إنك على كل شيء عظيم القدرة لا يمتنع عليك أمر من الأمور.

﴿ قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَامِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ

سورة الأنعام
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الكفار إذا دعوتهم إلى الله: اسْتَمِرُّوا عَلَى طَرِيقِتكمْ من الشرك والضلال، فَأَنَا مُسْتَمِرٌّ عَلَى طَرِيقَتِي، ثابت على الإسلام، مجتهد في التمسك بالشرع الذي أوحى الله إليَّ، فسوف تعلمون في النهاية من تكون له العاقبة الحسنة بالنصر في الدنيا، ورضوان الله وجنته في الآخرة، إنه لا يفوز في الدنيا ولا في الآخرة الظالمون لأنفسهم ولغيرهم، بل عاقبتهم الخسران.

عن عياض بن حمار رضي الله عنه مرفوعاً: «أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مُقْسِطٌ مُوَفَّقٌ، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف مُتَعَفِّفٌ ذو عيال».

رواه مسلم
line

في هذا الحديث الحث على إقامة العدل بين الناس لمن كان صاحب سلطة، والحض على التخلق بصفات الرحمة والعطف والشفقة لمن كان صاحب رَحِمٍ وقرابة ويكثر مخالطة الناس فيرحمهم، وأيضاً الترغيب في ترك سؤال الناس والمبالغة في ذلك لمن كان صاحب عيال أي أناس يعولهم وينفق عليهم، وأنَّ جزاء من اتصف بذلك من الثلاثة الجنة. ومفهوم العدد غير معتبر فليس للحصر، وإنما يُذكر من أجل التيسير على السامع ومسارعة فهمه وحفظه للكلام.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قاتل أحدكم فَلْيَجْتَنِبِ الوجه».

متفق عليه
line

في الحديث أن الإنسان إذا أراد أن يضرب أحدًا فعليه أن يجتنب الضرب في الوجه، لأنه مجمع المحاسن، وهو لطيف فيظهر فيه أثر الضرب.

عن قطبة بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً: «اللهم جنِّبْني مُنْكَراتِ الأخلاق، والأعمال، والأهواء، والأَدْوَاء».

رواه الترمذي
line

الحديث فيه دعوات كريمات يقولها المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وهي أن الله تعالى يباعد بينه وبين أربعة أمور: الأول: الأخلاق الذميمة المستقبحة. الثاني: المعاصي. الثالث: الشهوات المهلكات التي تهواها النفوس. الرابع: الأمراض المزمنة المستعصية.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخَر، حتى تختلطوا بالناس؛ من أجل أن ذلك يحُزنه".

متفق عليه
line

الإسلام يأمر بجبر القلوب وحسن المجالسة والمحادثة، وينهى عن كل ما يسيء إلى المسلم ويخوفه ويوجب له الظنون، فمن ذلك أنه إذا كانوا ثلاثة فإنه إذا تناجى اثنان وتسارّا دون الثالث الذي معهما فإن ذلك يسيئه ويحزنه ويشعره أنه لا يستحق أن يدخل معهما في حديثهما، كما يشعره بالوحدة والانفراد، فجاء الشرع بالنهي عن هذا النوع من التناجي.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تَزْدَرُوا نعمة الله عليكم».

متفق عليه، وهذا لفظ مسلم
line

اشتمل هذا الحديث على وصية نافعة، وكلمة جامعة لأنواع الخير، وبيان المنهج السليم الذي يسير عليه المسلم في هذه الحياة، ولو أن الناس أخذوا بهذه الوصية لعاشوا صابرين شاكرين راضين، وفي الحديث وصيتان: الأولى: أن ينظر الإنسان إلى من هو دونه وأقل منه في أمور الدنيا. الثانية: ألا ينظر إلى من هو فوقه في أمور الدنيا. فمن فعل ذلك حصلت له راحة القلب، وطيب النفس، وهناءة العيش، وظهر له نعمة الله عليه فشكرها وتواضع، وهذا الحديث خاص في أمور الدنيا، أما أمور الآخرة فالذي ينبغي هو النظر إلى من هو فوقه ليقتدي به، وسيظهر له تقصيره فيما أتى به فيحمله ذلك على الازدياد من الطاعات.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يشربَنَّ أحدٌ منكم قائما».

رواه مسلم
line

الحديث تضمن النهي عن أن يشرب الإنسان وهو قائم، وهذا النهي إذا لم تكن هناك حاجة للشرب قائما، وهو للكراهة.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يُقِيمُ الرجلُ الرجلَ من مَجْلِسِهِ، ثم يجلس فيه، ولكن تَفَسَّحُوا، وتَوَسَّعُوا».

متفق عليه
line

هذا الحديث فيه أدبان من آداب المجالس: الأول: أنه لا يحل للرجل أن يقيم الرجل الآخر من مجلسه الذي سبقه إليه قبله ثم يجلس فيه. الثاني: أن الواجب على الحضور أن يتفسحوا للقادم حتى يوجدوا له مكانا بينهم، قال تعالى : (يأيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم).

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: "لِيُسَلِّمِ الصغيرُ على الكبيرِ، والمارُّ على القاعدِ، والقليلُ على الكثيرِ" وفي رواية: "والراكبُ على الماشي".

متفق عليه
line

الحديث يفيد الترتيب المندوب في حق البَداءة بالسلام، فذكر أربعة أنواع فيها: الأول: أن الصغير يسلم على الكبير؛ احتراما له. الثاني: أن الماشي ينبغي له البدء بالسلام على القاعد؛ لأنه بمنزلة القادم عليه. الثالث: أن العدد الكثير هو صاحب الحق على القليل، فالأفضل أن يسلم القليل على الكثير. الرابع: أن الراكب له مزية بفضل الركوب، فكان البَدْءُ بالسلام من أداء شكر الله على نعمته عليه.

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرفوعاً: «يُجْزِئُ عن الجماعة إذا مَرُّوا أن يُسَلِّم أحدهم، ويُجْزِئُ عن الجماعة أن يَرُدَّ أحدهم».

رواه أبو داود
line

يكفي الواحد في السلام عن الجماعة، كما أنه يكفي الواحد في رد السلام عن الجماعة.

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رضا الله في رضا الوالدين، وسَخَطُ الله في سَخَطِ الوالدين».

رواه الترمذي
line

في هذا الحديث جعل الله تعالى رضاه من رضا الوالدين، وسخطه من سخطهما، فمن أرضاهما فقد أرضى الله تعالى، ومن أسخطهما فقد أسخط الله تعالى.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين