الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُسۡـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٞ وَلَا جَآنّٞ

سورة الرحمن
line

ففي ذلك اليوم العظيم يوم الحشر لا تسأل الملائكةُ المجرمين من الإنس والجن عند خروجهم من قبورهم عن ذنوبهم؛ لأنَّ اللَّه قَدْ حَفِظهَا عَلَيهِمْ، وَلَا يَسأَل بَعْضهُم عَنْ ذُنوبِ بَعْض لانشغال كل واحد منهم بذنب نفسه.

﴿ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوۡمِكُمَا بِمِصۡرَ بُيُوتٗا وَٱجۡعَلُواْ بُيُوتَكُمۡ قِبۡلَةٗ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

سورة يونس
line

وأوحينا إلى موسى وأخيه هارون -عليهما السلام- حين اشتد الأمر على قومهما، من فرعون وقومه أن اتخذا لقومكما بمصر بيوتًا لعبادة الله وحده، واجعلوا هذه البيوت التي حللتم بها مكانًا لصلاتكم وعبادتكم، وأدوا الصلاة المفروضة في أوقاتها كاملة بإخلاص وخشوع، وبشر المطيعين بنصر الله وتأييده لهم، وبإهلاك عدوهم واستخلافهم في الأرض في الدنيا، وبالثواب الجزيل في الآخرة.

﴿ قَالُواْ ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ

سورة الصافات
line

فلما قامت عليهم الحجة وعجزوا عن الرد عليه لجأوا إلى القوة بعد أن تشاوروا فيما بينهم فيما يفعلونه مع إبراهيم، قالوا: ابنوا له بنيانًا واملؤوه حطبًا وأوقدوا فيه النار، ثم ألقوا به فيها لتحرقه وتهلكه.

﴿ كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ

سورة الحاقة
line

كذبت ثمود الذين أرسلنا إليهم رسولنا صالحًا عليه السلام، يأمرهم بالتوحيد، وينهاهم عما هم عليه من الشرك، وكذبوا بما أخبرهم به من البعث والحساب والجزاء، وكذلك كذبت عاد حين بعث الله إليهم رسوله هودًا عليه السلام يدعوهم إلى عبادة الله وحده، وكذبوا بما أخبر به من يوم القيامة؛ التي تقرع الناس بأهوالها فتقرع القلوب، وتزلزل النفوس.

﴿ وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ

سورة القصص
line

ومن رحمته بكم -أيها الناس- أن جعل لكم الليل والنهار فخالف بينهما، فجعل الليل مظلمًا لتسكنوا فيه وتريحوا أبدانكم بعد مشقة العمل بالنهار، وجعل لكم النهار مضيئًا لمصلحتكم لتطلبوا فيه معايشكم، ولعلكم تشكرون نِعم الله عليكم ولا تكفرونها، فتخلصوا له العبادة والطاعة.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ يُخۡرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمۡ أَن تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ رَبِّكُمۡ إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي وَٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِيۚ تُسِرُّونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡۚ وَمَن يَفۡعَلۡهُ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ

سورة الممتحنة
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله واتبعتم شرعه، لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء، توادونهم وتنصرونهم، وقد كفروا بدين الإسلام والقرآن، ولم يكتفوا بكفرهم بما جاءكم -أيها المؤمنون- من الحق، بل إنهم يُخرجون الرسول وإياكم من مكة، فكيف توالونهم وقد أخرجوكم من دياركم وأموالكم حقدًا عليكم وسخطًا على دينكم؟ يُخرجونكم لأنكم آمنتم بالله ربكم ووحدتموه، إن كنتم -أيها المؤمنون- خرجتم لأجل الجهاد في سبيلي وطلب مرضاتي عنكم، فاتركوا مودة عدوي وعدوكم ومصادقتهم، ترسلون إليهم بأخبار المسلمين سرًا تطلبون مودتهم بذلك، وأنا أعلم بما أخفيتموه في قلوبكم، وما أظهرتموه لا يخفى عليَّ شيء منه، ومخبر رسولنا ﷺ بذلك، وما دام الأمر كذلك فكيف أباح بعضكم لنفسه أن يطلع عدوي وعدوكم على ما لا يجوز اطلاعه عليه؟ ومن يوالي الكفار ويتودد إليهم فقد أخطأ طريق الحق والصواب، وضل الصراط المستقيم؛ لأنه سلك مسلكًا مخالفًا للشرع وللعقل والمروءة الإنسانية.

﴿ وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ

سورة آل عمران
line

ولا تضعُفوا ولا تَجبُنوا -أيها المؤمنون- عن مواجهة عدوكم بما نالكم من القتل والجرح، ولا تحزنوا على ما أصابكم يوم أحد، ولا ينبغي لكم فعل ذلك، فالعاقبة الحميدة لكم وأنتم الغالبون، إن كنتم مؤمنين بالله ووعدِه لرسله ولعباده الصالحين المتبعين لشرعه.

﴿ وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا

سورة الأحزاب
line

وأنزل الله الذين أعانوا الأحزاب في قتال المسلمين من يهود بني قريظة من حصونهم التي كانوا يتحصنون فيها ومكنكم من رقابهم، وألقى في قلوبهم الرعب، تقتلون -أيها المؤمنون- منهم فريقًا من الرجال المقاتلين، وتأسرون فريقًا آخر من النساء والصبيان.

﴿ فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ

سورة القصص
line

فخفيت عليهم الحجج وضاعت أعذارهم، فلم يَدْروا ما يحتجون به، ولا يسأل بعضهم بعضًا عن شيء مما يحتاجون إليه؛ لما هم فيه من الأهوال والشدائد.

﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقۡتُلُونَ وَيُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُواْ بِبَيۡعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ

سورة التوبة
line

إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم بثمن غال هو الجنة، وما أعده لهم فيها من النعيم المقيم الذي تشتهيه الأنفس، وتلذ به الأعين من أنواع اللذات والأفراح، والمسرات لبذلهم أنفسهم وأموالهم في جهاد الكفار؛ لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى، فيقتلون الكفار ويقتلهم الكفار، وعد الله بذلك وعدًا صادقًا في التوراة المنزلة على موسى عليه السلام والإنجيل المنزل على عيسى عليه السلام والقرآن المنزل على محمد ﷺ، فكل الكتب اتفقت على هذا الوعد الصادق، ولا أحد أوفى بعهده من الله لمن وفَّى بما عاهد الله عليه، فافرحوا وأظهروا السرور -أيها المؤمنون- القائمون بما وعدكم اللّه ببيعكم الذي بايعتم الله به، وبما وعدكم به ربكم من رضوانه وجنته، وذلك البيع هو الفلاح العظيم الذي لا فوز أكبر منه؛ لأنه فيه السعادة الأبدية، والنعيم المقيم، والرضا من اللّه.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أنا ممن قدَّمَ النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ‌ضعفة ‌أهله.

متفق عليه
line

قدَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم العيال والضعفة من أهله إلى منى من المزدلفة ليلًا، ولم ينتظروا صلاة الفجر في المزدلفة، من يوم النحر، فذكر ابن عباس رضي الله عنهما أنه ممن جعل النبي صلى الله عليه وسلم في ضعفاء أهله من النساء والصبيان.

عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات، يكبر على ‌إِثْر ‌كلِّ ‌حَصَاة، ثم يتقدم حتى يُسْهِلَ، فيقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلًا، ويدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال فيُسهل، ويقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلًا، ويدعو ويرفع يديه، ويقوم طويلًا، ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ثم ينصرف، فيقول: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله.

رواه البخاري
line

كان ابن عمر رضي الله عنهما في الحج يرمي الجمرة القريبة إلى جهة مسجد الخيف بسبع حصيات، وهي الجمرة الصغرى، يكبر عقب كل حصاة ثم يتقدم عنها حتى ينزل إلى السهل من بطن الوادي بحيث لا يصيبه المتطاير من الحصى الذي يُرمى به، فيقوم طويلًا وهو مستقبل القبلة، ويدعو ويرفع يديه في الدعاء، ثم يرمي الجمرة الوسطى ثم يمشي إلى جهة شماله، فينزل إلى السهل من بطن الوادي كما فعل في الأولى، ويقوم وهو مستقبل القبلة في مكان لا يصيبه الرمي، فيقوم طويلًا كما وقف في الأولى، ويرفع يده في دعائه، ثم يرمي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها للدعاء، ثم ينصرف عقب رميها، وهي الجمرة الكبرى، وهي في أول مكة من جهة منى، ويقول ابن عمر: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله.

عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال: أَمَرَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أن ‌نرمي ‌الجمرة بمثل حصى الخَذْف.

رواه الدارمي
line

بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجم الحصى التي يُرمى بها الجمرة، فأمر عليه الصلاة والسلام الصحابة في حجة الوداع أن يرموا الجمرة بالحصى الصغير وهو كقدر حبة الباقلاء، وفيه استحباب كون الحصى في هذا القدر، وجمع ابن عباس للنبي صلى الله عليه وسلم حصيات من حصى الخذف، فلما وضعهن في يده، قال: «بأمثال هؤلاء، وإياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين»، صحيح، رواه النسائي، ولو رمى بحصاة أكبر أو أصغر جاز مع الكراهة. وفي هذا دقة الشرع الحنيف، وأنه بيَّن للمسلمين دقائق التفاصيل.

عن أم سلمة قالت: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي قال: «‌طُوْفِي من وراء الناس وأنت راكبة» فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جنب البيت يقرأ بالطور وكتاب مسطور.

متفق عليه
line

اشتكت أم سلمة رضي الله عنها من ألم تتوجع منه وهي مُحْرِمة، فَشَكَتْ ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرها أن تطوف وراء المصلين من خلفه صلى الله عليه وسلم وهي راكبة على بعيرها؛ ليكون أرفق بها، وإنما أمرها صلى الله عليه وسلم بالطواف من وراء الناس لشيئين أحدهما: أن سنة النساء التباعد عن الرجال عامةً، وفي الطواف خاصةً، والثاني: أن قربها يخاف منه تأذي الناس بدابتها، وكذا إذا طاف الرجل راكبا، وإنما طافت في حال صلاة النبي صلى الله عليه وسلم؛ ليكون أستر لها. فطافت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الصبح قريبًا من الكعبة، يقرأ في صلاته سورة الطور.

عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى ‌الظهر ‌بمنى. قال نافع: فكان ابن عمر يفيض يوم النحر، ثم يرجع فيصلي ‌الظهر ‌بمنى، ويَذكرُ أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله.

رواه مسلم
line

روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل من منى إلى مكة، بعد رميه، ونحره، وحلقه، فطاف طواف الإفاضة، ويسمى أيضا طواف الزيارة وطواف الركن وطواف الحج، يوم عيد الأضحى، في حجة الوداع، وكان ذلك وقت الضحى، ثم رجع إلى منى في نفس اليوم فصلى الظهر بمنى، وفي هذا الحديث تصريح بأنه صلى الله عليه وسلم طاف طواف الإفاضة نهارًا، وصلى صلاة الظهر بمنى بعدما رجع من مكة. قال نافع: فكان ابن عمر رضي الله عنهما يفيض يوم النحر، ثم يرجع، فيصلي الظهر بمنى اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، ويذكر ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله، أي فينبغي الاقتداء به في ذلك، فيستحب للحاج أن يرتب هذه الأفعال كما رتبها النبي صلى الله عليه وسلم في يوم النحر، فيرمي أولا، ثم يذبح هديه، ثم يحلق، ثم يطوف للإفاضة، ثم يرجع إلى منى، فإن أدرك بمنى صلاة الظهر صلى بها، هذا هو الأحسن والأولى. ولم يُختلَف في أن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج، وأن سنته يوم النحر، فإن تركه حتى رجع إلى بلده رجع وطاف، ولا يجزئه إلا ذلك. ووجه الجمع بين هذا الحديث وحديث جابر وعائشة، أنه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بمكة كما قال جابر وعائشة رضي الله عنهما، ثم رجع إلى منى، فوجد أصحابه ينتظرون؛ ليصلوا معه الظهر، فصلى بهم مرة أخرى، كما صلى بهم صلاة الخوف مرتين مرة بطائفة، ومرة بطائفة أخرى في بطن نخل، فرأى جابر وعائشة رضي الله عنها صلاته في مكة، فأخبرا بما رأيا، وقد صدقا، ورأى ابن عمر رضي الله عنهما صلاته بهم في منى، فأخبر بما رأى وقد صدق.

عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمل في ‌السبع ‌الذي ‌أفاض ‌فيه.

رواه أبو داود وابن ماجه
line

أخبر ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسرع في المشي في الطواف الذي أفاض فيه، في الأشواط الثلاثة الأولى؛ لأن الرمل إنما يشرع في طواف يعقبه سعي، ولم يسع النبي صلى الله عليه وسلم بعده؛ لأنه سعى بعد طواف القدوم، وطواف الإفاضة يكون في يوم النحر.

عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركبًا ‌بالرَّوحاء، فقال: «من القوم؟» قالوا: المسلمون، فقالوا: من أنت؟ قال: «رسول الله»، فرفعت إليه امرأة صبيًّا، فقالت: ألهذا حج؟ قال: «نعم، ولك أجر».

رواه مسلم
line

لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوجه إلى الحج جماعة راكبة، في موضع بين مكة والمدينة يقال له الرَّوحاء، فسألهم: من القوم؟ قالوا: نحن المسلمون، وسألوه: من أنت؟ ويحتمل أن يكون هذا اللقاء كان ليلا، فلم يعرفوه صلى الله عليه وسلم، أو أن اللقاء كان نهارا، لكنهم لم يروه صلى الله عليه وسلم قبل ذلك، لعدم هجرتهم، فأسلموا في بلدانهم ولم يروه، فأخبرهم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفعت إليه امرأة من القوم صبيًّا، فقالت: أيحصل لهذا الصبي ثواب حج؟ قال: نعم له حج، ولك أجر، زادها صلى الله عليه وسلم على سؤالها؛ ترغيبا لها.

عن ابن عباس أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج، أفأحج عنها؟ قال: «نعم، حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت ‌قاضيته؟»، قالت: نعم، فقال: «اقضوا الله الذي له، فإن الله أحق بالوفاء».

متفق عليه
line

أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج، فهل يصح مني أن أكون نائبة عنها فأحج عنها؟ فكان جواب النبي صلى الله عليه وسلم: نعم حجي عنها، أخبريني لو كان على أمك دين لمخلوق هل كنت ستقضيه عنها؟ قالت: نعم، قال: فاقضوا أيها المسلمون الحق الذي له سبحانه وتعالى، ودخلت المرأة في هذا الخطاب دخولا بالقصد الأول، فإن الله تعالى أحق بالوفاء من غيره.

عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا يقول: لبيك عن شُبْرُمة، قال: "‌من ‌شبرمة؟" قال: أخ لي، أو قريب لي، قال: "حججت عن نفسك؟" قال: لا، قال: "حُجَّ عن نفسك ثم حُجَّ عن شبرمة".

رواه أبو داود وابن ماجه
line

سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يقول في الحج: لبيك عن شُبْرُمة، فسأله من شبرمة؟ قال: أخ أو قريب، شك الراوي، فسأله عليه الصلاة والسلام: هل حججت عن نفسك؟ فأخبر أنه لم يحج عن نفسه، فبيّن له النبي صلى الله عليه وسلم أن عليه يبدأ بالحج عن نفسه أولاً، ثم يحج عن غيره، فلا يصح أن يحج شخص عن غيره وهو لم يحج عن نفسه. وفي هذا دليل على أن الإنسان إذا كان قد أحرم بالنسك عن غيره ولم يحج عن نفسه فإنه يقلب ذلك إلى نفسه، فيلبي عن نفسه، ويكون النسك له، ولا يستطيع الإنسان أن يحج حجًّا واحدًا عن شخصين، بل يكون الحج من واحد عن واحد، إما عن نفسه، أو عن واحد من الناس، لكن يمكن إذا كان الإنسان متمتعًا أن يجعل العمرة لشخص والحج لشخص، لأن كل واحد منهما مستقل عن الثاني بإحرامه مع تحلله بين الإحرامين.

عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من طاف بالبيت وصلى ركعتين كان كعتق رقبة".

رواه ابن ماجه
line

روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من طاف بالكعبة وصلى ركعتين سنة الطواف كان أجره كأجر من أعتق رقبة، وفيه دلالة على فضل الطواف.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين