الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلرَّوۡعُ وَجَآءَتۡهُ ٱلۡبُشۡرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِي قَوۡمِ لُوطٍ ﴾
سورة هود
فلما ذهب عن إبراهيم عليه السلام الخوفُ الذي أصابه لعدم أكل الضيوف الطعام، واطمأن بعد علمه أنهم ملائكة وليسوا من البشر، وجاءته البشرى السارة بأنه سيولد له إسحاق ثم يعقوب فازداد سرورًا بهم؛ بعد ذلك أخذ إبراهيم يجادل رُسلنا ويحاورهم فيما أرسلناهم به من عذاب قوم لوط وإهلاكهم؛ لعله يؤخَّر عنهم العذاب ليتوبوا.
﴿ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ﴾
سورة الشعراء
إني لكم رسول أرسلني الله إليكم رحمة بكم، حفيظ على تبليغكم هذه الرسالة كما تلقيتها عن الله لا أزيد عليها ولا أنقص منها، وذلك يوجب عليكم أن تؤمنوا بي وبما جئت به.
﴿ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ﴾
سورة العنكبوت
فَكذَّب أهل مدين شعيبًا عليه السلام فيما أمرهم به، وفيما نهاهم عنه، فأصابتهم الزلزلة الشديدة، فأصبحوا في دارهم صَرْعى ساقطين على وجوههم قد لصقت وجوههم بالتراب؛ بسبب تكذيبهم لنبيهم عليه السلام.
﴿ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَقَفَّيۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ بِٱلرُّسُلِۖ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ فَفَرِيقٗا كَذَّبۡتُمۡ وَفَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ ﴾
سورة البقرة
يذكر الله ما امتن به على بني إسرائيل، حيث أرسل لهم موسى عليه السلام وأنزل عليهم التوراة، وتابع من بعده برسل منهم إلى أن ختم أنبياءهم بعيسى عليه السلام وأيده بالآيات الواضحات التي تدل على صدقه: كإحياء الموتى وإبراء الأكمه -وهو من ولد أعمى- والأبرص -وهو بياض يظهر على الجلد يختلف عن لون الجلد- بإذن الله وغيرها، وقوى جانبه بجبريل عليه السلام فكان يسير معه حيث سار، فلم يستقيموا، وكان من عجيب أمرهم؛ أنهم كانوا إذا أرسل الله إليهم رسولًا بما لا يوافق أهواءهم ولا تحب أنفسهم تكبروا عن اتباعه واحتقروه، وكذبوا ما جاء به كما كذبوا عيسى عليه السلام، وقتلوا بعض الأنبياء كقتلهم زكريا ويحيى -عليهما السلام-.
﴿ مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَثَلِ رِيحٖ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتۡ حَرۡثَ قَوۡمٖ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَأَهۡلَكَتۡهُۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنۡ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ﴾
سورة آل عمران
مثل ما ينفقه هؤلاء الكافرون من أموال في هذه الحياة الدنيا في وجوه البر المختلفة وما ينتظرونه من ثوابها كمثل ريح فيها برد شديد قاتل للنبات، هبّت على زرع قوم ظلموا أنفسهم بارتكاب المعاصي كانوا يرجون خيره، فدمرت العاصفةُ زروعَهم وهم أحوج ما يكونون إلى هذا الزرع وتلك الثمار، فكما أتلفت هذه الريح الزرع فلم ينتفع به أصحابه؛ كذلك يبطل الكفرُ ثوابَ أعمالهم التي يرجونها، ولا يعد هذا ظلمًا من الله لهم حين لم يقبل نفقاتهم وإنما هم ظلموا أنفسهم بسبب كفرهم وعصيانهم لأوامر ربهم.
﴿ رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِكُمۡۖ إِن يَشَأۡ يَرۡحَمۡكُمۡ أَوۡ إِن يَشَأۡ يُعَذِّبۡكُمۡۚ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ﴾
سورة الإسراء
ربكم -أيها الناس- أعلم بكم من أنفسكم إن يشأ بفضله يرحمكم؛ فيوفقكم للإيمان والطاعة، وإن يشأ أن يعذبكم عذبكم بعدله؛ بأن يخذلكم عن الإيمان ويميتكم على الكفر والشرك؛ بسبب معاصيكم وفسوقكم عن أمره، وما أرسلناك -أيها الرسول- عليهم قائمًا بشؤونهم مسؤولًا عنهم فتدبر أمورهم وتجازيهم على أفعالهم، إنما أنت مبلغ عن ربك ما أمرك بتبليغه إليهم، فمن أطاعك دخل الجنة ومن عصاك دخل النار.
﴿ قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ﴾
سورة الأحزاب
قل -أيها الرسول- لهؤلاء الجاهلين: مَن ذا الذي يمنعكم من قدر الله أو يجيركم مِن عذابه إن أراد بكم سوءًا من الموت أو القتل، أو أراد بكم ما ترجونه من السلامة والخير، لا أحد يمنعه من ذلك فهو المعطي المانع، الضار النافع يفعل ما يشاء، ولا يجد هؤلاء المنافقون لهم من دون الله وليًّا يتولاهم فيجلب لهم النفع، ولا نصيرًا ينصرهم فيمنع عنهم عقابه، فَلْيَمْتَثِلُوا طاعة المنفرد بالأمور كلها.
﴿ هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ﴾
سورة الأحزاب
هو الذي يرحمكم برحمته الواسعة، ويثني عليكم بين ملائكته في الملأ الأعلى، ويسخر ملائكته للدعاء لكم؛ ليخرجكم من ظلمات الجهل والضلال والكفر إلى نور الهداية والإيمان، وكان بالمؤمنين رحيمًا في الدنيا والآخرة، فلا يعذبهم ما داموا مطيعين مخلصين له مجتنبين لنواهيه.
﴿ ۞ وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُودٞ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦۚ وَعَلَى ٱلۡوَارِثِ مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ﴾
سورة البقرة
وعلى الأمهات إرضاع أولادهن سنتين كاملتين؛ إذا رغب الوالدان في إتمام الرضاعة للمولود، ويجب على والد الطفل نفقة المرضعات المطلقات من الإطعام واللباس بما تعارف عليه الناس وبقدر طاقته، إذ لا يكلف الله نفسًا أكثر من قدرتها، فلا يكلف الفقير بمثل نفقة الغني، ولا يحل لأحد الوالدين جعل الولد وسيلة للإضرار بالآخر بأن تطلب الأم من الأب ما لا يقدر عليه من النفقة، أو بنزع الأب الولد منها بلا سبب، أو لا يعطيها ما يجب عليه من النفقة، وإذا مات الأب وجب على وليّ المولود في المال وورثة الميت إن لم يكن له مال إرضاعه كما كان يجب على والده، فإن أراد الأبوان فطامَ المولود قبل السنتين فلا حرج ولا إثم عليهما إذا تشاورا وتراضيا فيما بينهما على ما فيه مصلحة المولود، وإن أحببتم إرضاع المولود من مرضعة أخرى غير أمه فلا حرج إذا أعطى الأمَّ أجرَها على ما أرضعته، وأعطى المرضعة أجرها دون ظلم ولا إضرار بأحد، وخافوا الله في جميع أموركم بفعل أوامره واجتناب نواهيه، واعلموا أن الله على أعمالكم مطلع لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم على ما قدمتم من خير وشر.
﴿ ثُمَّ قَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيۡنَا بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَۖ وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَرَهۡبَانِيَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا مَا كَتَبۡنَٰهَا عَلَيۡهِمۡ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ رِضۡوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۡهُمۡ أَجۡرَهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ﴾
سورة الحديد
ثم أتبعنا بعد نوح وإبراهيم عليهما السلام رسلنا عليهم السلام إلى أممهم، يدعونهم إلى عبادة ربهم وطاعته، وأتبعناهم بعيسى ابن مريم عليه السلام، وآتيناه الإنجيل؛ ليكون هداية لقومه، وجعلنا في قلوب الذين آمنوا به واتبعوه على دينه لينًا وخفض جناح وشفقة وعطفًا، وكان منهم من ابتدعوا الغلوَّ في العبادة واختاروه لأنفسهم، فتركوا بعض ما أحله الله لهم من النكاح والملاذ والتزموا الرهبنة، زهدًا في متاع الحياة الدنيا، ما فرضنا عليهم ذلك في شريعتهم، بل هم الذين التزموا بها من تلقاء أنفسهم، ابتداعًا منهم في الدين، قَصْدُهم بذلك رضا ربهم عنهم، فما قاموا بها حق القيام، حيث صارت طقوسًا خالية من العبادة الصحيحة، بعيدًا عما تقتضيه هذه الرهبانية من زهد وتقى وعفاف، ولم يصبر على تكاليفها إلا عدد قليل منهم، فآتينا الذين آمنوا منهم بالله وآمنوا بمحمد ﷺ مع إيمانهم بعيسى عليه السلام وجميع الرسل عليهم السلام قبله ثوابهم حسب إيمانهم، وكثير منهم خارجون عن طاعة الله مكذبون بما جاءهم به رسوله ﷺ.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً: «لا تزالُ جهنَّمُ تقول: هل مِن مَزِيد، حتى يضعَ ربُّ العِزَّةِ فيها قَدَمُه، فتقولُ: قَطٍ قَطٍ وعِزَّتِك، ويُزوَى بعضُها إلى بعضٍ».
متفق عليه
يخبر الله تعالى أنه يقول لجهنم: هل امتلأت؟ وذلك أنه وعدها أن سيملؤها من الجِنة والناس أجمعين، فهو سبحانه يأمر بمن يأمر به إليها، ويلقى فيها وهي تقول: هل من مزيد؟ أي: هل بقي شيء تزيدني؟ حتى يضع رب العزة قدمه فيها، فتقول: هذا يكفيني وتُقبض ويُجمع بعضها إلى بعض. ولا يجوز تأويل صفة القدم إلى من قدَّمهم الله إلى النار ولا غير ذلك من التأويلات الباطلة، بل يجب إثبات القدم صفة لله تعالى من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ: لَوْ أَنَّ لَكَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ هَذَا، وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ: أَلّاَ تُشْرِكَ بِي شَيْئًا، فَأَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تُشْرِكَ بِي».
متفق عليه
أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنّ الله تعالى يقول لأهون أهل النار عذابًا بعد دخولها: لو كانت لك الدنيا وما فيها أكنت مُفتديًا بها من هذا العذاب؟ فيقول: نعم، فيقول الله: قد طَلبتُ منك وأمرتُك بأيسر من ذلك حين أُخذ الميثاق عليك وأنت في صُلْبِ آدم ألّا تشرك بي شيئًا؛ فأبيتَ إذْ أخرجتُك إلى الدنيا إلا الشرك.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ لِأَهْلِ الجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ؟ فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لاَ نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَبِّ، وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي، فَلاَ أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا».
متفق عليه
أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الله تعالى يقول لأهل الجنة وهم فيها: يا أهلَ الجنة، فيردُّون عليه قائلين: لبيك ربَّنا وسعديك، فيقول لهم: هل رضيتم؟ فيقولون: نعم رضينا؛ وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تُعطِ أحدًا من خلقك! فيقول سبحانه: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ قالوا: يا رب، وأي شيء أفضل من ذلك؟! فيقول: أنزل عليكم دوام رضواني؛ ولا أغضب عليكم بعده أبدًا.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوة، فَرُفِعَ إليه الذِّرَاعُ، وكانت تعجبه، فَنَهَسَ منها نَهْسَةً وقال: «أنا سَيِّدُ الناس يوم القيامة، هل تدرون مِمَّ ذاك؟ يجمع الله الأولين والآخرين في صَعِيدٍ واحد، فيُبْصرُهُم الناظر، يُسْمِعُهُمُ الداعي، وتَدْنُو منهم الشمس، فيبلغ الناس من الغَمِّ والكَرْبِ ما لا يُطيقُون ولا يحتملون، فيقول الناس: ألا ترون ما أنتم فيه إلى ما بَلَغَكُم، ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول بعض الناس لبعض: أبوكم آدم. فيأتونه فيقولون: يا آدم أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، وأسكنك الجنة، ألا تشفع لنا إلى ربك؟ ألا ترى إلى ما نحن فيه وما بلغنا؟ فقال: إن ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله، وإنه نهاني عن الشجرة فعصيتُ، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح، فيأتون نوحًا فيقولون: يا نوح، أنت أول الرسل إلى أهل الأرض، وقد سماك الله عبدًا شكورًا، ألا ترى إلى ما نحن فيه، ألا ترى إلى ما بلغنا، ألا تشفع لنا إلى ربك؟ فيقول: إن ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه قد كانت لي دعوة دعوتُ بها على قومي، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى إبراهيم، فيأتون إبراهيم فيقولون: يا إبراهيم، أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض، اشْفَعْ لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول لهم: إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني كنت كذبت ثلاث كَذَبَات؛ نفسي نفسي نفسي، اذْهَبُوا إلى غيري، اذْهَبُوا إلى موسى، فيأتون موسى فيقولون: يا موسى أنت رسول الله، فضلك الله برسالاته وبكلامه على الناس، اشْفَعْ لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول: إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني قد قتلت نفسًا لم أُومَرْ بقتلها، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري؛ اذهبوا إلى عيسى. فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى، أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وَكَلَّمْتَ الناس في المهد، اشْفَعْ لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول عيسى: إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، ولم يذكر ذنبًا، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم ». وفي رواية: «فيأتوني فيقولون: يا محمد أنت رسول الله وخاتم الأنبياء، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، اشْفَعْ لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فأنْطَلِقُ فآتي تحت العرش فأقع ساجدًا لربي، ثم يفتح الله عليَّ من مَحَامِدِه وحُسْنِ الثناء عليه شيئًا لم يفتحه على أحد قبلي، ثم يقال: يا محمد ارفع رأسك، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفع رأسي، فأقول: أمتي يا رب، أمتي يا رب، أمتي يا رب. فيقال: يا محمد أدخلْ من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب». ثم قال: «والذي نفسي بيده، إن ما بين الْمِصْرَاعَيْنِ من مصاريع الجنة كما بين مكة وهَجَر، أو كما بين مكة وبُصْرَى».
متفق عليه
أخبر أبو هريرة رضي الله عنه أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في دعوة طعام فقدمت إليه الذراع فقضم منها قضمة بأسنانه وكانت تعجبه ذراع الشاة؛ لأن لحمها أطيب ما في الجسم من لحم لين وسريع الهضم ومفيد، وكانت تعجب النبي صلى الله عليه وسلم فنهس منها نهسة ثم حدثهم هذا الحديث العجيب الطويل، فقال: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، ولا شك أنه صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم وأشرف بني الإنسان عند الله -تبارك وتعالى-. ثم قال لهم: أتدرون مم ذاك؟ قالوا: لا يا رسول الله. فساق لهم بيان شرفه وفضله صلى الله عليه وسلم على جميع بني آدم؛ فذكر أن الناس يحشرون يوم القيامة في أرض واسعة مستوية أولهم وآخرهم، كما قال عز وجل : (قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم) يجمعون في أرض واحدة، والأرض يومئذ ممدودة ليست كهيئتها اليوم كروية، إذا مددت بصرك لا ترى إلا ما يواجهك من ظهرها فقط، أما يوم القيامة فإن الأرض تمد مد الجلد وليس فيها جبال ولا أودية ولا أنهار ولا بحار تمد مدًّا واحدًا. والذين فيها يسمعهم الداعي وينفذهم البصر، يعني لو تكلم الإنسان يسمعهم آخر واحد، والبصر يراهم؛ لأنه ليس بها تكور حتى يغيب بعض عن بعض، ولكن كلهم في صعيد واحد. في ذلك اليوم تدنو الشمس من الخلائق على قدر ميل، ويلحقهم من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون؛ فتضيق بهم الأرض ويطلبون الشفاعة لعل أحدا يشفع فيهم عند الله جل وعلا ، ينقذهم من هذا الموقف العظيم على الأقل. فيلهمهم الله عز وجل أن يأتوا إلى آدم أبي البشر؛ فيأتون إليه ويبينون فضله، لعله يشفع لهم عند الله عز وجل يقولون له: أنت آدم أبو البشر كل البشر من بني آدم الذكور والإناث إلى يوم القيامة، خلقك الله بيده كما قال تعالى منكرًا على إبليس: {ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي}، وأسجد لك ملائكته، قال الله تعالى : (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا} وعلمك أسماء كل شيء، قال الله تعالى : {وعلم آدم الأسماء كلها} ونفخ فيك من روحه، قال الله تعالى : {فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين}. كل هذا يعلمه الخلق، ولاسيما أمة محمد الذين أعطاهم الله تعالى من العلوم ما لم يُعطِ أحدًا من الأمم، فيعتذر ويقول: إن ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله قط ثم يذكر خطيئته، وهي أن الله سبحانه وتعالى نهاه أن يأكل من شجرة فأكل، قال الله تعالى : {ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين}، فعوقب بأن أخرج من الجنة إلى الأرض لحكمة يريدها الله عز وجل فيذكر معصيته، ويقول: نفسي نفسي نفسي. يعني عسى أن أنقذ نفسي ويؤكد ذلك ويكرره ثلاث مرات، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوح، ونوح هو الأب الثاني للبشرية؛ لأن الله أغرق جميع أهل الأرض الذين كذبوا نوحًا {وما آمن معه إلا قليل}، ولم يستمر عقب غيره، فيقولون: اذهبوا إلى نوح فيأتون إلى نوح؛ لأنهم في شدة وضيق فيأتونه ويذكرون نعم الله عليه، وأنه أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض، وأن الله سماه عبدًا شكورًا، ولكنه يقول كما قال آدم بأن الله عز وجل غضب اليوم غضبًا لم يغضب مثله قط، ولن يغضب مثله ثم ذكر دعوته التي دعا بها على قومه: {رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارًا} وفي رواية أنه يذكر دعوته التي دعا بها لابنه {فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين}، يذكر ذنبه والشافع لا يشفع إلا إذا كان ليس بينه وبين المشفوع عنده ما يوجب الوحشة، والمعصية بين العبد وربه توجب الوحشة بينهما وخجله منه، فيذكر معصيته فيقول نفسي نفسي نفسي، ويحيلهم إلى إبراهيم صلى الله عليه وسلم ، فيأتي الناس إليه ويقولون: أنت خليل الله في الأرض. ويذكرون من صفاته، ويطلبون منه أن يشفع لهم عند ربه، فيعتذر ويقول إنه كذب ثلاث كذبات، ويقول: نفسي نفسي نفسي. والكذبات هي قوله: إني سقيم. وهو ليس بسقيم لكنه قال متحديا لقومه الذين يعبدون الكواكب. والثانية قوله: {بل فعله كبيرهم هذا} أي الأصنام، وهو ما فعل وإنما الذي فعله هو إبراهيم صلى الله عليه وسلم لكن ذكر ذلك على سبيل التحدي لهؤلاء الذين يعبدون الأوثان. والثالثة قوله للملك الكافر: هذه أختي يعني زوجته ليسلم من شره، وهي ليست كذلك. هذه كذبات في ظاهر الأمر؛ لكنها في الحقيقة وبمناسبة تأويله صلى الله عليه وسلم لم تكن كذبات؛ لكنه لشدة ورعه وحيائه من الله -تبارك وتعالى- اعتذر بهذا، ويقول: نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى موسى، فيأتون إلى موسى ويذكرون صفاته، وأن الله تعالى كلمه تكليمًا واصطفاه على أهل الأرض برسالاته وكلامه، فيذكر ذنبًا ويعتذر بأنه قتل نفسًا قبل أن يؤذن له في قتلها، وهو القبطي الذي كان في خصام مع رجل من بني إسرائيل، وموسى من بني إسرائيل صلى الله عليه وسلم والقبطي من أهل فرعون {فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه} دون أن يؤمر بقتله، فرأى صلى الله عليه وسلم أن هذا مما يحول بينه وبين الشفاعة للخلق حيث قتل نفسا لم يؤمر بقتلها، وقال: نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى عيسى. فيأتون إلى عيسى ويذكرون من منة الله عليه أنه نفخ فيه من روحه وأنه كلمته ألقاها إلى مريم وروح منه؛ لأنه خلق بلا أب، فلا يذكر ذنبًا ولكنه يحيلهم إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا شرف عظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان أربعة من الأنبياء يعتذرون بذكر ما فعلوه وواحد لا يعتذر بشيء، ولكن يرى أن محمدا صلى الله عليه وسلم أولى منه. فيأتون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقبل ذلك، ويسجد تحت العرش ويفتح الله عليه من المحامد والثناء على الله ما لم يفتحه على أحد غيره، ثم يقال له: ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطه واشفع تشفع. فيشفع صلى الله عليه وسلم ويقول: يا رب أمتي أمتي. فيتقبل الله شفاعته، ويقال له أدخل أمتك من الباب الأيمن من الجنة وهم شركاء مع الناس في بقية الأبواب. وهذه فيها دلالة ظاهرة على أن النبي صلى الله عليه وسلم أشرف الرسل، والرسل هم أفضل الخلق.
عن علي رضي الله عنه قال: كُنَّا في جَنَازة في بَقِيعِ الغَرْقَدِ، فَأتَانَا رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَعَدَ، وَقَعَدْنَا حَوْلَه ومعه مِخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ وجعل يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ، ثم قال: «ما مِنْكُمْ من أحَدٍ إلا وقد كُتِبَ مَقْعَدُه من النَّار ومَقْعَدُه من الجنَّة» فقالوا: يا رسول الله، أفلا نَتَّكِلُ على كِتَابِنَا؟ فقال: «اعملوا؛ فَكلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له...» وذكر تمام الحديث.
متفق عليه
كان الصحابة رضي الله عنهم في جنازة أحدهم في مَقبرة أهل المدينة، فقَعَد النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه، وكان بيده عصا، فنَكَّس رأسه وطأطأه إلى الأرض كالمتفكر المهموم، وجعل ينكش الأرض بالعصا، ثم قال: إن الله تعالى قد كتب مقادير الناس وكتب مقاعدهم في الجنَّة وفي النَّار. فلما سمعوا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: ما دام أنه قد سبق القضاء والقدر؛ بأن الشقي شقي، وأن السعيد سعيد، وأن الذي في الجنة في الجنة، والذي في النار في النار، فما دام الأمر كذلك، ألا نترك العمل؛ لأنه لا فائدة في السعي، فإن كل شيء مكتوب ومُقدر. فأجابهم بقوله: اعملوا ولا تتكلوا على ما قَدَّره الله من خير أو شرٍّ، بل اعملوا بمقتضى ما أمرتم به وانتهوا عما نُهيتم عنه، فإن الجنة لا تأتي إلا بعمل والنار لا تأتي إلا بعمل، فلا يدخل النار إلا من عمل بعمل أهل النار، ولا يدخل الجنة إلا من عمل بعمل أهل الجنة، فَكلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له من خَيْرٍ أو شَرٍّ، فمن كان من أهل السعادة يسره الله لعمل أهل السعادة، ومن كان من أهل الشقاوة يسره الله لعمل أهل الشقاوة.
عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يَرْمِي رَجُل رَجُلًا بِالفِسْقِ أو الكُفْر إلا ارْتَدَّتْ عليه، إن لم يَكُنْ صَاحبه كذلك».
رواه البخاري
حرم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول الرجل لصاحبه يا فاسق أو ياكافر؛ لأنه لو لم يكن صاحبه هكذا؛ لرجَعت تلك الكلمة على قائلها.
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «من خَبَّبَ زوجة امْرِئٍ أو مَمْلُوكَهُ فليس مِنَّا».
رواه أبو داود
من سَعى في إفساد امرأة على زوجها، سواء كان المُفسد رجلا أو امرأة، وذلك بأن يُذكر عندها مساوئ زوجها وسوء أخلاقه حتى تكره زوجها وتتمرد عليه وتسعى إلى التخلص منه بالطلاق أو الخلع، أو أفسد مملوك رجل عليه وعمل معه أعمالا جعلته يتمرد على سيده ويعامله معاملة سيئة؛ فليس على هدْينَا ولا على مَنْهَجِنا، بل ذلك من عمل الشيطان.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لِبْسَةَ المرأة، والمرأة تلبس لِبْسَةَ الرجل.
رواه النسائي في الكبرى، وابن ماجه بمعناه، وأحمد
من تشبه بالنساء فهو ملعون على لسان النبي صلى الله عليه وسلم ومن تشبهت بالرجال فهي ملعونة على لسان النبي صلى الله عليه وسلم ؛ وذلك أن الله سبحانه وتعالى خلق الذكور والإناث وجعل لكل منهما مزية، الرجال يختلفون عن النساء في الخِلقة والخَلق والقوة والدِّين وغير ذلك والنساء كذلك يختلفن عن الرجال فمن حاول أن يجعل الرجال مثل النساء أو أن يجعل النساء مثل الرجال، فقد حاد الله في قَدَرِه وشرعه ؛ لأن الله سبحانه وتعالى له حكمة فيما خلق وشرع ولهذا جاءت النصوص بالوعيد الشديد باللعن وهو الطرد والإبعاد عن رحمة الله لتشبه الرجل بالمرأة أو المرأة بالرجل.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم».
متفق عليه
يخبر أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم بأن اليهود والنصارى أي لا يصبغون شعر رؤوسهم ولِحاهم، بل يتركون الشَّيب فيها على حاله، فأمر أن يخالفوهم بصبغ الشَّعر، وخضب اللحية والرأس.
عن بُريدة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يَتَطَيَّر.
رواه أبو داود
كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتشاءم من شيء مطلقًا، والمراد التشاؤم الذي يصد عن عمل شيء كما كان يفعله أهل الجاهلية، وقد جاء الإسلام بالنهي عن التشاؤم والتطير والاستقسام بالأزلام، وشرع لهم بديلًا منها وهو الاستخارة.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين