الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا ﴾
سورة الطلاق
لقد بينت لكم جانبًا من الأحكام التي تتعلق بعدة النساء، فإذا قاربْنَ انقضاء عدَّتهن فراجعوهنَّ وأمسكوهن عن رغبة منكم فيهن وحسن معاشرة لهن، أو اتركوا مراجعتهن حتى تنقضي عدَّتهن مع إعطائهن ما لهن من حقوق كاملة غير منقوصة، وبأن تكفوا ألسنتكم عن ذكرهن بسوء، وأشهدوا رجلين عدلين منكم على المراجعة إن اخترتموها أو المفارقة إن اخترتموها، قطعًا للنزاع، وليأتِ هؤلاء الشهود بالشهادة بالعدل والأمانة قاصدين بها وجه الله، ذلك الذي أمركم الله به من الأحكام يُوعظ به فيعمل بمقتضاه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر إيمانًا حقًا؛ لأنه الذي ينتفع بالموعظة وينفذها تنفيذًا صحيحًا، ومن يتق الله بالوقوف عند حدوده التي حدَّها لعباده، ويفعل ما أمره في كل أحواله؛ يجعل له مخرجًا من كل ضيق يقع فيه من هموم الدنيا وضوائقها ومتاعبها، ومن شدائد الموت وغمراته، ومن أهوال الآخرة وعذابها.
﴿ وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ﴾
سورة النساء
واطلب من الله وحده المغفرة والعفو في كل أحوالك، إن الله كان غفورًا لمن تاب من عباده، رحيمًا بهم.
﴿ فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ ﴾
سورة البقرة
فاذكروني بكثرة بالصلاة والذكر أذكركم بالثناء عليكم في الملأ الأعلى، والحفظ لكم، واشكروا نعمي التي أنعمت بها عليكم باستعمالها في طاعتي، ولا تجحدوا نعمي فتستعملوها في المعاصي التي نهيتكم عنها.
﴿ وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴾
سورة البقرة
وعلّم الله آدم أسماء المسميات جميعًا بألفاظها ومعانيها، ثم لبيان فضله عرضَ تلك المسميات على الملائكة امتحانًا لهم، فقال: أخبروني بأسماء هذه المخلوقات إن كنتم صادقين في قولكم أنَّكم أحق بالخلافة، وأفضل من هذا الخليفة.
﴿ رَّسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ قَدۡ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزۡقًا ﴾
سورة الطلاق
فقد أرسلنا إليكم رسولًا بهذا القرآن هو عبدنا محمد ﷺ لكي يتلو عليكم آياتنا، التي تبين للناس ما يحتاجون إليه من أحكام وآداب وهدايات، من أجل أن يُخرج الذين آمنوا بالله وصدَّقوا رسله وعملوا الأعمال الصالحة من ظلمات الشرك والجهل والمعصية الذي كانوا واقعين فيه إلى نور الإيمان والعلم والطاعة الذي صاروا إليه، ومن يؤمن بالله ويعمل عملًا صالحًا في الدنيا يُدخله جنات تجري من تحت قصورها الأنهار ماكثين فيها أبدًا، قد أحسن الله له رزقًا، وهو رزق الجنة التي لا ينقطع نعيمها فأعطاه من الخير والنعيم ما يشرح صدره، ويدخل السرور على نفسه ويصلح باله.
﴿ فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ جَآءُو بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ ﴾
سورة آل عمران
فإن كذبوك هؤلاء اليهود -أيها النبي- فلا تحزن، فهذه عادة الظالمين، فقد كُذِّب كثير من المرسلين من قبلك، جاؤوا أقوامهم بالمعجزات والأدلة الواضحة، وبالكتب السماوية المشتملة على المواعظ التي تخرجهم من الظلمات إلى النور، والكتاب الواضح المضيء المشتمل على سعادة الناس في دنياهم وآخرتهم؛ ومع ذلك كُذِّبوا وأوذوا فاصبر كما صبروا.
﴿ وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ﴾
سورة القصص
ولم تكن ـ أيها الرسول ـ معاصرًا لتلك الأحداث التي حدثت لموسى وغيره من الأنبياء ولكن أخبرناك بها عن طريق الوحي، والسبب في ذلك أن خلقنا أممًا وخلائق من بعد موسى، فمكثوا زمنًا طويلًا، تغيرت فيه الشرائع والأحكام، فنسوا عهد الله وتركوا أمره، فبعثناك في وقت اشتدت الحاجة إلى ما أوحيناه إليك، وما كنت مقيمًا في أهل مدين تقرأ عليهم آياتنا، فتعرف قصتهم وتخبر بها حتى يعرف الناس الأمور على وجهها الصحيح، ولكن أرسلناك من عندنا، فذلك الخبر الذي جئت به عن موسى وإقامته في مدين وحي أوحاه الله إليك، وشاهد على صدق رسالتك.
﴿ الٓمٓ ﴾
سورة آل عمران
(الٓمٓ) الحروف المقطعة لا يعرف معناها إلا الله، نزلت لتحدي العرب أهل الفصاحة والبلاغة أن يأتوا بمثل هذا القرآن الذي هو مُكَون من حروفهم وألفاظهم التي يجيدون الكلام بها.
﴿ وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُۖ لَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّۖ وَنُودُوٓاْ أَن تِلۡكُمُ ٱلۡجَنَّةُ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴾
سورة الأعراف
ومما أنعم الله به على أهل الجنة أن أزال ما في صدروهم من حسد وحقد وبغضاء وعداوة، وأجرى من تحت قصورهم الأنهار، وقالوا: الحمد لله الذي هدى قلوبنا فآمنا به، ووفقنا لعمل الصالحات الذي أكسبنا بها ما نحن فيه من هذه المنزلة العظيمة وهذا النعيم الجزيل، وما كنَّا لنوفَّق إليه لولا أن وفقنا الله وثبتنا عليه، لقد جاءت رسل ربنا بالحق الذي لا شك فيه، فرأينا ما وعدتنا به رسلنا في الدنيا من الوعد للطائعين والوعيد للعاصين، ونادى منادٍ فيهم: أن تلك هي الجنة التي أخبرَتْكم بها رسلُكم في الدنيا أورثكم الله إياها برحمته، وبما كنتم تعملون من الأعمال الصالحة التي أردتم بها وجه ربكم.
﴿ رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ ﴾
سورة البينة
هذه العلامة إرسال رسول من عند الله، وهو محمد ﷺ، يتلو عن ظهر قلب: صحفًا كُتب فيها القرآن، الذي هو مكتتب في الملأ الأعلى، المصون من التحريف، المنزه عن الباطل والشبهات.
عن عبد الله بن عمر أنه أمر رجلًا إذا أخذ مضجعه قال: «اللهم خلقتَ نفسي وأنت تَوفَّاها، لك مماتها ومحياها، إن أحييتَها فاحفظها، وإن أمتَّها فاغفر لها، اللهم إني أسألك العافية» فقال له رجل: أسمعت هذا من عمر؟ فقال: من خير من عمر، من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه مسلم
أمر عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما رجلًا إذا أخذ موضعه للنوم أن يقول: (اللهم خلقتَ نفسي وأنت تَوفَّاها) اللهم أنت خلقت نفسي وأنت من سيتوفاها، (لك مماتها ومحياها) أنت المالك لإحيائها، ولإماتتها وحدك لا شريك لك، (إن أحييتَها فاحفظها) صنها عن فعل ما لا يرضيك، (وإن أمتَّها فاغفر لها) ذنوبها، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، (اللهم إني أسألك العافية) اللهم إني أطلب منك السلامة في الدين من الافتتان، وكيد الشيطان، وفي الدنيا من الآلام، والأسقام، فسأله رجل: هل سمعت هذا من أبيك عمر بن الخطاب؟ فقال عبد الله: سمعته ممن هو خير من عمر، من النبي صلى الله عليه وسلم.
عن حذيفة قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام قال: باسمك اللهم أموت وأحيا، وإذا استيقظ من منامه قال: الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور».
رواه البخاري
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام قال قبل نومه: (باسمك اللهم أموت وأحيا) أي: باسمك المحيي أحيا وباسمك المميت أموت، وإذا استيقظ من نومه قال: (الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا) أطلق الموت على النوم لما بينهما من الشبه من عدم الإدراك والانتفاع بما شرع من القربات، فحمد الله تعالى شكرًا على رد ذلك ليناله، وهذا صدر منه صلى الله عليه وسلم على جهة العبودية والتعليم، (وإليه النشور) الإحياء للبعث.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استعيذوا بالله من عذاب جهنم، واستعيذوا بالله من عذاب القبر، استعيذوا بالله من فتنة المسيح الدجال، واستعيذوا بالله من فتنة المحيا والممات".
رواه الترمذي
أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نسأل الله أن يعيذنا وينجينا من أربعة أشياء: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المسيح الدجال التي ستكون في آخر الزمان، ومن فتنة المحيا والممات، وهذا الدعاء يستحب أن يقال قبل التسليم من الصلاة وبعد التشهد.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الجَنَّةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ الجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الجَنَّةَ، وَمَنْ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ».
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من سأل الله الجنة بأن قال: اللهم إني أسألك الجنة، أو قال: اللهم أدخلني الجنة، وقالها ثلاث مرات قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة دخولًا أوليًّا من غير سابق عذاب، ومن استعاذ من النار بأن قال: اللهم أجرني من النار ثلاث مرات، قالت النار: اللهم احفظه وأنقذه من النار.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكًا، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان فإنه رأى شيطانًا».
متفق عليه
أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعنا صياح الديك أن نسأل الله من فضله؛ لأنه رأى ملكًا فصاح، وذلك رجاء أن تؤمّن الملائكة على ذلك وتستغفر له وتشهد له بالتضرع والإخلاص فتحصل الإجابة، وأمرنا إذا سمعنا نهيق الحمار أن نتعوذ بالله من الشيطان ومن شره وشر وسوسته؛ لأنه رأى شيطانًا، وإنما أمر بالتعوذ عنده لحضور الشيطان فيخاف من شره فيتعوذ منه.
عن ابنٍ لسعد قال: سمعني أبي وأنا أقول: اللهُمَ إني أسالُكَ الجَنَةَ ونعيمَها وبهجَتها، وكذا وكذا، وأعوذُ بكَ من النَارِ وسلاسِلها وأغلالِها، وكذا وكذا، فقال: يا بُنيَّ إني سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلم يقول: "سيكونُ قوم يَعتَدونَ في الدُّعاء" فإياكَ أن تكونَ منهم إنَّك إن أعطيتَ الجئة، أُعطيتَها وما فيها من الخير، وإن أُعِذْتَ من النار، أُعِذْتَ منها وما فيها مِنَ الشَّرِّ.
رواه أبو داود
قال ابن لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: سمعني أبي وأنا أقول: اللهم إني اسألك الجنة ونعيمها وحسنها وما فيها من المستلذات، وكذا وكذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها وهو الذي يكون في الرقبة من الحديد، وكذا وكذا، فقال: يا بني إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: سيوجد في أمتي بعد وفاتي قوم يجاوزون الحد المشروع في الدعاء، فاحذر أن تكون منهم، إنك إن أعطيت الجنة أعطيتها و جميع ما فيها من النعيم والبهجة والحور العين وغير ذلك من أنواع الخير، وإن أعذت من النار أعذت منها و جميع ما فيها من الشر والعذاب.
عن أبي نعامة أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال: أي بني، سل الله الجنة، وتعوذ به من النار، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: "إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء".
رواه أبو داود
سمع عبد الله بن مغفل ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال له: يا بني اسأل الله الجنة، فإنك إذا دخلت الجنة أعطاك الله فيها ما اشتهت نفسك، واستعذ بالله من النار، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إنه سيكون في هذه الأمة ناس يتجاوزون الحدود في الماء الذي يتطهر به، فمن جاوز الثلاث في الغسلات من الوضوء والغسل فهو معتد، ويتجاوزون الحدود في الدعاء.
عن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له"
رواه الترمذي والنسائي في الكبرى
قال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوة صاحب الحوت يونس عليه السلام وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لا يدعوا بهذه الدعوة رجل مسلم في أي شيء يريده إلا استجاب الله له دعاءه. وقد سُمي هذا الذكر دعاءً لوجهين: كرم المثنى عليه، فإنه إذا اكتفى بالثناء عن السؤال دل ذلك على سهولة البذل عليه، والمبالغة في كرم الحق، وثانيهما: أن المثني لما آثر الثناء الذي هو حق المثنى عليه على حق نفسه الذي هو حاجته بودر إلى قضاء حاجته من غير إحراج إلى إظهار مذلة السؤال مجازاة له على ذلك الإيثار.
عن أوسط بن إسماعيل البجلي أنه سمع أبا بكر حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقامي هذا عام الأول" ثم بكى أبو بكر، ثم قال: "عليكم بالصدق، فإنه مع البر، وهما في الجنة، وإياكم والكذب، فإنه مع الفجور، وهما في النار، وسلوا الله المعافاة، فإنه لم يؤت أحد بعد اليقين خيرًا من المعافاة، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا".
رواه الترمذي وابن ماجه
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه حين توفي النبي صلى الله عليه وسلم: قام النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المنبر النبوي في العام الماضي، ثم بكى أبو بكر، ثم قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: لازموا الصدق فإنه مقترن بالبر وفعل الخير، والصدق مع البر يوصلان صاحبهما إلى الجنة، وباعدوا أنفسكم عن الكذب، فإنه مقترن بالإثم والذنب، والفجور والكذب موصلان صاحبهما إلى النار، وسألوا الله السلامة من بلاء الدنيا والآخرة، فإنه لم يعط أحد من الناس بعد اليقين والإيمان خيرًا من السلامة من البلايا، ولا يحسد بعضكم بعضًا بتمني زوال النعمة منه، ولا يبغض ويكره بعضكم بعضًا، ولا تفعلوا فيما بينكم القطيعة؛ من السب والشتم والهجران في الكلام، ولا تفعلوا فيما بينكم فعل المتباغضين الذين يدبر كل واحد منهما عن الآخر، وكونوا يا عباد الله مثل إخوان النسب في الشفقة والرحمة والمودة والمواساة والمعاونة والنصيحة.
عن ابن عمر قال: قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا.
رواه الترمذي والنسائي في الكبرى
قال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: قليل ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: (اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك) اللهم اجعل لنا من خوفك قسمًا ونصيبًا يحجب ويمنع بيننا وبين معصيتك؛ لأن القلب إذا امتلأ من الخوف أحجمت الأعضاء عن المعاصي، (ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك) واقسم لنا من طاعتك ما توصلنا به لجنتك، مع شمولنا برحمتك وليست الطاعة وحدها موصلة، (ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا) واقسم لنا من اليقين ما تسهل به علينا المصائب الدنيوية، بأن نعلم أن ما قدرته لا يخلو عن حكمة ومصلحة وأنك لا تفعل بالعبد شيئًا إلا وفيه صلاحه، (ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا) واجعلنا نستمتع بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا مدة حياتنا، (واجعله الوارث منا) واجعل تمتعنا بها باقيًا عنا موروثًا لمن بعدنا أو محفوظًا لنا ليوم الحاجة، (واجعل ثأرنا على من ظلمنا) واجعل أخذنا لحقنا مقصورًا على من ظلمنا ولا تجعلنا ممن تعدى في طلب حقه فأخذ به غير الجاني، (وانصرنا على من عادانا) وانصرنا على عدونا وانتقم منه، (ولا تجعل مصيبتنا في ديننا) ولا تصبنا بما ينقص ديننا من أكل حرام أو غيره، (ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا) ولا تجعل الدنيا أكبر همومنا فإن ذلك سبب للهلاك ولا منتهى علمنا بحيث تكون جميع معلوماتنا الطرق المحصلة للدنيا، (ولا تسلط علينا من لا يرحمنا) ولا تجعلنا مغلوبين للظلمة والكفرة أو لا تجعل الظالمين علينا حاكمين أو من لا يرحمنا من ملائكة العذاب.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين