الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

سورة التوبة
line

ولقد تاب الله كذلك على الثلاثة الذين خُلفوا عن الخروج مع المسلمين في غزوة تبوك كسلًا وحبًا للراحة، وهم كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع رضي الله عنهم وكانوا من الأنصار تخلفوا عن رسول الله ﷺ وحزنوا وندموا ندمًا شديدًا حتى ضاقت عليهم الأرض على سعتها، وضاقت صدورهم بما حصل لهم من الوحشة بعد أن أمر النبي ﷺ الناس بهجرانهم، وأصابهم الهم، فمكثوا بهذه الشدة نحو خمسين ليلة‏، وأيقنوا أن لا ملجأ لهم يلجؤون إليه إلا الله وحده، فانقطع تعلقهم بالمخلوقين، وتعلقوا باللّه ربهم، حتى إذا كان أمرهم كذلك، جاءهم فرج الله فرحمهم ووفقهم إلى التوبة والرجوع إلى ما يرضيه، إن الله هو التواب لعباده التائبين، الرحيم بهم.

﴿ وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا ٱكۡتَسَبُواْۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ مِّمَّا ٱكۡتَسَبۡنَۚ وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا

سورة النساء
line

ولا يتمنّ أحدكم ما فضل الله به غيره عليه من جهة الدنيا أو الدين؛ لئلا يؤدي ذلك إلى التحاسد والتباغض والسخط، للرجال جزاء ما عملوا من أمر الجهاد وغيره، وللنساء كذلك جزاء ما عملن من طاعة أزواجهن وحفظ فروجهن، فلا تتمنى النساء خصائص الرجال التي بها فضلهم على النساء، ولا يتمنى صاحب الفقر حالة الغنى، وبدلًا من التمني اسألوا الله الكريم الوهاب يعطكم من عطائه، إن الله كان بكل شيء عليمًا، فأعطى كلًا من الرجال والنساء ما يناسبهم من عمل وأجر.

﴿ ۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا وَأَحَلُّواْ قَوۡمَهُمۡ دَارَ ٱلۡبَوَارِ

سورة إبراهيم
line

لقد رأيت حال الذين كفروا بالله ورسوله من قريش وما صار إليه أمرهم الذين اختاروا الكفر بالله وأشركوا معه في العبادة آلهة أخرى بدلًا من شكره على نعمة الأمن بالبلد الحرام وبعثة النبي ﷺ فيهم ومنهم الذي أرسله الله لإخراجهم من الظلمات إلى النور والنجاة من شرور الدنيا والآخرة، وقد أنزلوا أنفسهم ومن اتبَعهم في الكفر من أقوامهم دار الهلاك حين تسببوا بإخراجهم إلى بدر فقتل كثير منهم في تلك الوقعة، فصاروا وبالًا على قومهم، من حيث يُظن نفعهم.

﴿ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ

سورة الشعراء
line

وما يصح أن يتنزلوا بهذا القرآن على قلبه ولا يستطيعون ذلك، إذ هم يدعون إلى الضلالة والشقاء والقرآن يدعو إلى الهداية والسعادة.

﴿ ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا

سورة الأحزاب
line

ثم ذكر سبحانه وتعالى الأنبياء الماضين وأثنى عليهم بأنهم: الذين يُبَلِّغون رسالاتِ الله المنزلة عليهم إلى أممهم، ويخافون الله وحده في كل ما يأتون وما يذرون، وما يقولون وما يفعلون، ولا يخافون أحدًا سواه، فلا يلتفتون إلى ما يقوله غيرهم عندما يفعلون ما أحل الله لهم، وكفى بالله مراقبًا لعباده على جميع أعمالهم وحافظًا لها ومحاسبًا لهم على نيات قلوبهم وأفعال جوارحهم، وأقوال ألسنتهم وسيجازيهم على خيرها وشرها.

﴿ وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يَعۡقِلُونَ

سورة يونس
line

ومن الكفار من يستمع إليك -أيها الرسول- وأنت تقرأ القرآن وترشدهم إلى ما ينفعهم استماعًا غير مقرون بقبول وإذعان، أفأنت تقدر على إسماع الصم الذين لا يستمعون القول ولو جهرت به؟! فكما لا تقدر على ذلك، فكذلك لن تقدر على هداية هؤلاء إلا أن يشاء الله هدايتهم؛ لأنهم صموا عن سماع الحق سماع قبول وانتفاع فلا يعقلونه فينتفعون به.

﴿ قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَيۡنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ

سورة الزمر
line

قل -أيها الرسول-: اللهم يا خالق السماوات والأرض ومبدعهما على غير مثال سابق، عالم الغائب والمشاهد والخفي والظاهر من أمور خلقك، أنت وحدك تفصل بين عبادك يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون في الدنيا من القول فيك وفي عظمتك وسلطانك، وفي الإيمان بك وبرسولك ﷺ، فتبين المهتدي والضال، والمؤمن والكافر، والسعيد والشقي، فتجازى كل نفس بما تستحقه من ثواب أو عقاب، وما دام الأمر كذلك، فاهدني إلى صراطك المستقيم، وجنبني الشرك.

﴿ ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ

سورة المؤمنون
line

إذا أساء إليك أعداؤك بالقول والفعل -أيها الرسول- فلا تقابلهم بالإساءة، ولكن ادفع إساءتهم بالصفح والصبر على إيذائهم والإحسان إليهم، نحن أعلم بما يصف به هؤلاء المشركون الله من اتخاذ الشريك والولد، وبما يصفونك به مما لا يليق بك كالجنون والسحر، قد أحاط علمنا بذلك، وقد حلمنا عنهم وأمهلناهم، وسنجازيهم عليه أسوأ الجزاء.

﴿ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ وَلَلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ

سورة الأنعام
line

وحقيقة الحياة الدنيا التي تركنون إليها لمن تدبرها: ليست إلا لعبًا وغرورًا لمن لا يستقيم فيها على شرع الله ويلتزم بأوامره، وأما الحياة الآخرة فهي أعظم وأبقى للذين يراقبون ربهم ويخافونه بفعل أوامره وترك نواهيه، أفلا تعقلون -أيها المغترون- بزينة الحياة الدنيا فتؤمنوا بالله ورسوله وتعملوا الصالحات، وتقدموا الحياة الباقية على الحياة الفانية؟!

﴿ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ

سورة التغابن
line

هو سبحانه عالم علمًا تامًا بكل ما غاب وما حضر، والسر والعلانية، والخفي والظاهر، العزيز الذي لا يغلب، الحكيم في ملكه وتدبيره وشرعه.

عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلاَ يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَفِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ»، فَلَمَّا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ المَاضِي؟ قَالَ: «كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا، فَإِنَّ ذَلِكَ العَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من ذبح منكم الأضحية فلا يصبح بعد ثالث ليلة من ليالي وقت التضحية وفي بيته من الذي ضحى به شيء من لحمه، فلما كانت السنة التي تليها قالوا: يا رسول الله هل نفعل كما فعلنا السنة الماضية، ولا نحتفظ بشيء من اللحم؟ قال عليه الصلاة والسلام: كلوا من لحم الضحية، وأطعموا الناس، واحتفظوا باللحم ما شئتم من الوقت، فإن العام الماضي الذي نهيتكم عن الادخار فيه كان بالناس مشقة فأردت أن تساعدوا الفقراء في الأضحية.

عَن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ: كَيْفَ كَانَتِ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ حَتَّى تَبَاهَى النَّاسُ، فَصَارَتْ كَمَا تَرَى.

رواه الترمذي وابن ماجه
line

سأل التابعي عطاء بن يسار رحمه الله الصحابي أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن الأضحية في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كيف كانت؟ فقال أبو أيوب: كان الرجل يضحي بالشاة الواحدة عن نفسه وعن أهل بيته، فيأكل أهل بيته من تلك الشاة ويطعمون غيرهم من الجيران، ثم بعد ذلك الزمان تفاخر الناس بكثرة ضحاياهم على ضحايا غيرهم، فصار شأنهم الآن كما ترى من المباهاة والمفاخرة بكثرتها وثمنها ونحو ذلك.

عن ‌عبيد ‌بن ‌فيروز، قال: سألت البراء بن عازب: ما لا يجوز في الأضاحي؟ فقال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصابعي أقصر من أصابعه وأناملي أقصر من أنامله، فقال: "أربعٌ لا تجوز في الأضاحي: العوراء بين عورها، ‌والمريضة بين مرضها، والعرجاء بين ظلعها، والكسير التي لا تنقي" قال: قلت: فإني أكره أن يكون في السن نقص، قال: ما كرهت فدعه، ولا تحرمه على أحد.

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
line

قال ‌عبيد ‌بن ‌فيروز: سألت البراء بن عازب ما الذي لا يجوز في الأضاحي؟ قال: قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم وأصابعي أقصر من أصابعه ورؤوس أصابعي أقصر من رؤوس أصابعه، فقال: أربع أشياء لا تجوز في الأضاحي: (العوراء بين عورها) وهي التي قد انخسفت عينها وذهبت؛ فإنها لا تجزئ، (والمريضة بين مرضها) وهي التي تبين أثر المرض عليها، وضابطه ما يظهر بسببه هزال الدابة وفساد لحمها ونقصه، (والعرجاء بين ظلعها) هي التي عرجها فاحش بحيث يمنعها من اللحاق بالغنم فتسبقها المواشي إلى الكلأ الطيب فترعاه ولا تدركه معهن فينقص لحمها، فإن كان عرجًا يسيرًا لا يفضي بها إلى ذلك أجزأت، (والكسير) وهي التي كسر رجلها فلا تقدر على المشي (التي لا تنقي) وهي التي لا مخ في عظامها لكثرة هزالها، قال عبيد بن فيروز: قلت للبراء: إني كره أن يكون ذهب بعض أسنانها، قال البراء: ما تكرهه اتركه، ولا تجعله حرامًا على أحد.

عن ‌أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بالطريق يمنع منه ابن السبيل، ورجل بايع إمامًا لا يبايعه إلا لدنياه، إن أعطاه ما يريد وَفَى له وإلا لم يَفِ له، ورجل يبايع رجلًا ‌بسلعة ‌بعد العصر، فحلف بالله لقد أعطي بها كذا وكذا فصدَّقه، فأخذها، ولم يعط بها».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاثة من الناس لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يثني عليهم ولهم عذاب أليم على ما فعلوه: أحدهم عنده ماء زائد عن حاجته بالطريق يمنع منه المسافر، والثاني رجل عاقد إمامًا لا يعاقده إلا من أجل مكاسبه الدنيوية، إن أعطاه ما يريد منها أتم ما عاقده عليه، وإن لم يعطه ما يريد لم يتم ما عاقده عليه، فوفاؤه بالبيعة لنفسه لا لله، والثالث رجل بايع رجلًا بسلعة ‌بعد العصر، فحلف بالله أنه أعطي بسبب السلعة أو في مقابلتها كذا وكذا ثمنًا عنها، فصدقه المشتري فأخدها منه بما حلف عليه كاذبًا اعتمادًا على قوله والحال أن الحالف لم يعط بها ذلك القدر المحلوف عليه.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَلَا نَسْقِيكَ نَبِيذًا؟ فَقَالَ: «بَلَى»، قَالَ: فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَسْعَى، فَجَاءَ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَّا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُودًا»، قَالَ: فَشَرِبَ.

متفق عليه
line

كان جابر بن عبد الله وبعض الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم يومًا فطلب النبي عليه الصلاة والسلام ماءً أو شيئًا يشربه، فقال رجل: يا رسول الله هل نسقيك نبيذًا؟ وهو ماءٌ طرح فيه ما يجعله حُلوًا كالتمر، لم يصبح مُسْكِرًا، فقال: نعم، فخرج الرجل يمشي مسرعًا، فجاء بكوب فيه نبيذ، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: هلا غطيتَه بغطاء، فإلم تفعل فلا أقل من أن تعرض عليه شيئًا، ولو أن تجعل العود عليه بالعرض، فشرب عليه الصلاة والسلام، وأمره صلى الله عليه وسلم بتغطيته للإرشاد والاستحباب لا للوجوب، فلو شرب الإنسان ما لم يخمر جاز، ولكنه خلاف الأولى.

عن عمر بن الخطاب قال: لما نزل تحريم الخمر، قال عمر: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شفاءً، فنزلت الآية التي في البقرة: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير} الآية [البقرة:219]، قال: فدعي عمر، فقرئت عليه، قال: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شفاءً، فنزلت الآية التي في النساء: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء:43] فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة نادى: ألا لا يقربن الصلاة سكران، فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شفاءً، فنزلت هذه الآية: {فهل أنتم منتهون} [المائدة:91]، قال عمر: ‌انتهينا.

رواه أبو داود والترمذي والنسائي
line

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: عندما نزل تحريم الخمر، قال عمر: اللهم وضح لنا في تحريم شرب الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت الآية التي في سورة البقرة: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} أي: في تجارتهم، فنُودي عمر فقرئت عليه آية البقرة، فقال مثل قوله: اللهم وضح لنا في تحريم شرب الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت الآية التي في سورة النساء: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء:43]، أي: لا تدنوا من الصلاة وأنتم سكارى، فكان مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يقيم الصلاة نادى: ألا يا قوم لا يدنوا من الصلاة أحد سكران، فنُودي عمر فقرئت عليه آية النساء، فقال مثل قوله: اللهم وضح لنا في تحريم شرب الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت هذه الآية: {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر} إلى قوله: {فهل أنتم منتهون} أي: انتهوا، قال عمر: ‌انتهينا.

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِي هَذَا الشَّرَابَ كُلَّهُ: الْعَسَلَ وَالنَّبِيذَ وَالْمَاءَ وَاللَّبَنَ.

رواه مسلم
line

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: لقد سقيت النبي صلى الله عليه وسلم بكأسي هذا الشرابَ كله من العسل، والنبيذ وهو نقيع التمر أو الزبيب، والماء واللبن.

عن بُرَيْدَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «نَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ، وَإِنَّ الظُّرُوفَ -أَوْ ظَرْفًا- لَا يُحِلُّ شَيْئًا وَلَا يُحَرِّمُهُ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ».

رواه مسلم
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم في أول الإسلام قد نهى الصحابة عن الانتباذ في بعض الأوعية وهي: الحنتم والدباء والنقير والمزفت خوفًا من أن يصير مسكرًا فيها ولا يُعلم به، وكان العهد قريبًا بإباحة المسكر فلما طال الزمان واشتهر تحريم المسكرات وتقرر ذلك في نفوسهم نُسخ ذلك وأبيح لهم الانتباذ في كل وعاء بشرط أن لا يشربوا مسكرًا، فأخبر عليه الصلاة والسلام أن هذه الأوعية لا تحل شيئًا ولا تحرمه، وأن كل مسكر حرام.

عن ‌أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص من حرير ‌من ‌حكة كانت بهما.

متفق عليه
line

رخص النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في أن يلبسوا قميصًا من حرير من أجل حكة كانت فيهما، لما في الحرير من خاصية تدفع الحكة.

عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: أَقْبَلْتُ بِحَجَرٍ أَحْمِلُهُ ثَقِيلٍ وَعَلَيَّ إِزَارٌ خَفِيفٌ، قَالَ: فَانْحَلَّ إِزَارِي وَمَعِيَ الْحَجَرُ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَضَعَهُ حَتَّى بَلَغْتُ بِهِ إِلَى مَوْضِعِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْجِعْ إِلَى ثَوْبِكَ فَخُذْهُ، وَلَا تَمْشُوا عُرَاةً».

رواه مسلم
line

قال المسور بن مخرمة: أتيت بحجر ثقيل أحمله، وكنت لابسًا ثوبًا على نصف جسدي الأسفل خفيفًا، فانفك وسقط مني، ولم أستطع أن أضع الحجر على الأرض؛ لثقله، فمشيتُ -أي عاريًا- حتى أوصلتُه إلى مكانه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ارجع إلى ثوبك فخذه، ولا تمشوا عراة بدون ثياب، فالإنسان ليس له أن يتعرى، وإذا حصل التعري لطارئ خارج عن إرادته فليبادر إلى التستر.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين