الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا يَأۡتِهِمۡ تَأۡوِيلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ

سورة يونس
line

فلم يجيبوا إلى هذا التحدي، ولم يكتفوا بما قالوه في شأن القرآن من أقاويل فاسدة بل سارعوا إلى التكذيب بالقرآن أول ما سمعوه قبل أن يتدبروا آياته ويتفهموا معانيه، وقبل أن يأتيهم ما أُنذروا به من العذاب؛ وذلك لنفورهم عما يخالف دينهم، وكما كذَّب المشركون بوعيد الله كذبت الأمم السابقة أنبياءهم فنزل بها ما نزل من العذاب، فتأمل -أيها الرسول- كيف كانت نهاية الأمم المكذبة لم يبق منهم أحدًا، فقد أهلك الله بعضهم بالخسف وبعضهم بالغرق وبعضهم بغير ذلك، فليحذر هؤلاء أن يستمروا في تكذيبهم، فيحل بهم ما أحل بالأمم المكذبة والقرون المهلكة.

﴿ ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ

سورة الحاقة
line

ثم لقطعنا منه العِرق المتصل بالقلب، -وإذا انقطع هذا العرق مات صاحبه-.

﴿ وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ

سورة النحل
line

وخلق الله لمنفعتكم الخيل والبغال والحمير لتركبوها في غزوكم وتنقلاتكم ولتحملوا عليها متاعكم، ولتكون جَمَالًا لكم ومنظرًا حسنًا في أفراحكم ومسراتكم، ويخلق لكم في المستقبل من وسائل الركوب في البر والبحر والجو ما لا تعلمون عنها شيئًا تستعملونها في مصالحكم.

﴿ فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ

سورة الحجر
line

فإذا سويته وأتممت خلقته ونفخت فيه ما به حياته وحركته وهو الروح فاسجدوا له امتثالًا لأمري وتحية له.

﴿ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ

سورة الأعراف
line

فاستوجبوا العذاب بكفرهم فأخذتهم الزلزلة الشديدة فأصبحوا في دارهم هلكى منكبين على ركبهم ووجوههم ميتين لا حراك بهم.

﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَأۡتِينَا ٱلسَّاعَةُۖ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأۡتِيَنَّكُمۡ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِۖ لَا يَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَآ أَصۡغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرُ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ

سورة سبأ
line

وقال الذين كفروا بالله وأنكروا البعث: لا تأتينا الساعة أبدًا، قل لهم -أيها الرسول كذبتم في إنكاركم، وحق ربي الذي أوجدني وأوجدكم لتأتينَّكم الساعة التي تكذبون بها وسوف تبعثون، ولكن لا يعلم وقت مجيئها وبعثكم أحد غير الله، والذي أخبرني بذلك هو الله علام الغيوب الذي يعلم ما غاب من القيامة وغيرها، لا يغيب عن علمه مقدار وزن ذرة في السماوات والأرض، ولا أصغر من ذلك المثقال ولا أكبر منه إلا هو مكتوب مثبت في كتاب واضح، وهو اللوح المحفوظ الذي مسجل فيه أحوال الخلائق وأقوالهم وأفعالهم، ومكتوب فيه كل ما هو كائن إلى يوم القيامة.

﴿ إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ

سورة الحاقة
line

إنَّ القرآن لكلام الله، يتلوه على الناس رسول عظيم الشرف والفضل، هو محمد ﷺ.

﴿ ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ

سورة آل عمران
line

هؤلاء العباد المتقون هم الذين صبروا على فعل الطاعات وترك المعاصي، وعلى ما يصيبهم من البلاء، والصادقون في الإيمان والأقوال والأفعال، والمنقادون لله في كل أمر، والمنفقون في سبيل الله سرًا وعلانية، والمستغفرون في الثلث الأخير من الليل، - وأواخر الليل خُصت بالذكر؛ لأنها وقت الغفلة ولذة النوم، والدعاء فيه أقرب للإجابة-.

﴿ قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ

سورة المجادلة
line

قد سمع الله قول -خَولَة بنت ثعلبة- رضي الله عنها، التي تراجعك -أيها الرسول- في شأن زوجها -أوس بن الصامت- لمَّا ظاهر منها، وكان قد قال لها: أنتِ عليَّ كظهر أمي، وقد سألت النبي ﷺ فأجابها: بأنها حرُمت عليه، وهي تشتكي إلى الله فقرها وصِبية صغارًا إن ضمتهم إلى زوجها ضاعوا، وإن ضمتهم إليها جاعوا، والله يسمع ما تتراجعان به من الكلام، إنَّ الله سميع لأقوال عباده، بصير بأفعالهم، لا يخفى عليه خافية من قول أو فعل.

﴿ وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ يَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَثۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ

سورة الأعراف
line

ولو شئنا أن نرفع قدر هذا الإنسان وننفعه بما آتيناه من الآيات لرفعناه فنفعناه ووفقناه للعمل بها، وبذلك يرتفع قدره في الدنيا والآخرة، ولكنه فعل ما يقتضي الخذلان فركن إلى الدنيا واتبع هواه وآثر شهواته وملذاته على الآخرة، وامتنع عن طاعة الله وخالف أمره، فمَثلُه في شدة الحرص على الدنيا كمَثلِ الكلب لا يزال لاهثًا في كل حال، إن تطرده أو تتركه يُخرج لسانه في الحالين لاهثًا؛ لأن اللهث طبيعة فيه، وكذلك حال الحريص على الدنيا، المعرض عن آيات الله بعد إيتائها يظل على كفره سواء عليك اجتهدت في دعوته أم أهملته؛ لإيثاره الدنيا على الآخرة، هذا المثل المذكور هو مثل القوم الظالمين بتكذيبهم آياتنا، فاقصص -أيها الرسول- أخبار الأمم السابقة لهم؛ لعل قومك يتدبرون فيما جئتهم به؛ فينزجروا عما هم فيه من الكفر والتكذيب والضلال فيؤمنوا.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «على أَنْقَابِ المدينةِ ملائكةٌ لا يدخلُها الطَّاعونُ، ولا الدَّجَّالُ».

متفق عليه
line

ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث أن من فضائل المدينة وجود ملائكة على مداخلها وطرقها يحرسونها، فلا يدخلها الطاعون -وهو وباء معد سريع الانتشار يصحبه الموت الذريع الفاشي- ولا يدخلها المسيح الدجال.

عن جابر رضي الله عنه مرفوعًا: «من قال حين يَسْمَع النِّدَاء: اللَّهُم ربِّ هذه الدَّعْوَة التَّامة، والصَّلاة القَائمة، آتِ محمدا الوَسِيلَة والفَضِيلة، وابْعَثْه مَقَامًا محمودًا الَّذي وعَدْتَه، حلَّت له شَفَاعَتِي يوم القيامة».

رواه البخاري
line

معنى الحديث: يقول النبي صلى الله عليه وسلم : "من قال حين يَسْمَع النِّدَاء" أي من قال هذه الصيغة المأثورة من الدعاء عند فراغ المؤذن من الأذان وانتهائه منه؛ لما رواه مسلم من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص؛ أنَّه سَمعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذَا سمعتم المؤذِّن، فقولوا مثل ما يقول، ثمَّ صَلُّوا عليَّ، ثمَّ سَلُوا اللهَ لي الوسيلة.."، وعليه: فيكون الدعاء بعد الفَراغ من الترديد بعد المؤذن. "الدَّعْوَة التَّامة" الأذان، سُمى دَعوة؛ لما فيه من دَعوة الناس إلى الصلاة، والتامة: أي الكاملة؛ لاشتمالها على عقائد الإيمان من التوحيد والتصديق بالرسالة المحمدية، فأوله تَكبير، وفيه الشهادتان اللتان هما الرُّكن الأول من أركان الإسلام، ثم فيه الدَّعوة إلى الصلاة، ثم خَتمه بالتكبير أيضًا. "والصلاة القائمة"، ولها معنيان: 1. التي ستُقام. 2. التي لن تغيِّرها مِلَّةٌ ولا نَسخ، فهي قائمةٌ دائمة، ما دامت السمواتُ والأرض. "الوَسِيلَة" ما يتقرب بها إلى الغَير، فالوَسِيلة إلى الله تعالى ما تَقرب به عَبده إليه بعمل صالح. والمراد بها هنا: المَنْزلة العالية في الجنَّة، كما جاء مصرحًا به في صحيح مسلم من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وفيه : (إذا سمعتم المؤذن، فقولوا... ثم سَلُوا الله لي الوَسِيلَة؛ فإنها مَنْزِلة في الجنَّة لا تَنبغي إلا لعِبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو). "والفَضِيلة" هي مرتَبَةٌ زائدة على سائر الخلق، والمعنى: فَضِّل محمدًا على سائر خَلْقِك. "وابعثه مقاما محمودا" يعني: يوم القيامة حين يُبعث الناس من قبورهم، فهو مقام يُحمد عليه يوم القيامة. والمقامُ المحمود: يُطْلَقُ على كلِّ ما يجلب الحَمد من أنواع الكرامات، والمراد به هنا: الشَّفاعةُ العُظمَى في فَصْل القضاء، حيث يحمده فيه الأوَّلون والآخرون، وذلك بأن الخلائق يوم القيامة إذا طال عليهم المَحشر، وشَقَّ عليهم الوقوف، فإنهم يأتون إلى آدم فيسألونه أن يَشفع لهم عند ربهم؛ ليُخلصهم مما هم فيه، فيعتذر، ثم يأتون نوحا -عليه السلام- فيعتذر، وهكذا إبراهيم وموسى وعيسى -عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم-، ثم يأتون محمدا صلى الله عليه وسلم فيقول: (أنا لها)، فيسجد ويلهم بمحامد، ثم يقال له: ارفع رأسك، وسَل تعط، فيسأل الشفاعة، ويُفرج عنهم بشفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم . "الَّذي وعَدْتَه" أي: وعَدَه بالشَّفاعة العُظمى حين يَفصل الله بين الخلائق، قال تعالى : (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا) [ الإسراء: 79 ]. وعسى: إذا جاءت في القرآن فهي واجبة. "حلَّت له شَفَاعَتِي" أي: ثَبتت ووجَبت له شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ، واستحقها بدعائه هذا، وأدركته يوم القيامة، فيشفع له النَّبي صلى الله عليه وسلم بإدخالِ الجنَّة بغير حساب، أو برفع الدَّرجَات، أو النجاة من النار. "يوم القيامة" سُمي بذلك: لما يقوم فيها من الأمور العظام، التي منها قيامُ الخلائقِ مِنْ قبورهم، وقيامُ الأشهادِ على العباد، وقيامُ النَّاس في الموقف، وغير ذلك.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعًا: «الأرض كُلُّها مسجد إلا المَقْبَرة والحَمَّام».

رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه وأحمد والدارمي
line

الأرض كلها موضع للصلاة؛ إلا المكان الذي يدفن فيه الموتى، وتشمل كل ما يحوطه سور المقبرة، والموضعُ الَّذي يُغْتَسَل فيه بالماء الحَمِيم من أجل الاستشفاء. وقال النووي رحمه الله : "الصَّلاَةُ في مأوى الشيطان مكروهٌ بالاتفاق، وذلك مثل مواضع الخمر، والحَانَةِ، ومواضعِ المُكُوس، ونحوها من المعاصي الفاحشة، والكنائس، والبِيَعَ، والحُشُوش، ونحو ذلك". والحشوش أماكن قضاء الحاجة.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نُخْامَة في القِبْلَة، فَشَقَّ ذلك عليه حتى رُئِي في وجْهِه، فقام فَحَكَّه بِيَده، فقال: «إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يُنَاجِي رَبَّه، أو إن رَبَّه بينه وبين القِبْلَة، فلا يَبْزُقَنَّ أحدُكم قِبَل قِبْلتِه، ولكن عن يَسَاره أو تحت قَدَمَيه» ثم أخذ طَرف رِدَائِه، فَبَصَقَ فيه ثم ردَّ بَعْضَهُ على بعض، فقال: «أو يفعل هكذا».

متفق عليه
line

أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نُخامَة في جدار المسجد الذي يَلي القِبلة، فصعب عليه هذا الفعل حتى شُوهد أثر المشقَّة في وجهه صلى الله عليه وسلم ، فقام بِنَفْسه صلى الله عليه وسلم فأزال أثر النُّخامة بيده الشريفة تعليمًا لأمته، وتواضعا لربِّه -جل جلاله- ومحبة لبَيتِه، ثم ذكر أن العَبد إذا قام في الصلاة، فإنه يُناجي ربَّه بِذكره ودعائه، وتلاوة آياته، فاللائق به في هذا المقام أن يخشع في صلاته ويتذكر عظمة من يُناجيه ويُقبل عليه بِقَلبه، وأن يَبتعد عن إساءة الأدب مع الله تعالى ، فلا يَبصق إلى جهة قِبْلته، ثم أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما ينبغي فعله للمصلي في مثل هذه الحال، وذلك بأن يبصق عن يَساره، أو تحت قدمه اليُسرى، أو بأن يبصق في ثوبه ونحو ذلك، ويحك بعضه على بعض لإزالته. وعلى المصلي أن يستشعر مقابلته لله تعالى وإقباله عليه وإن كان سبحانه وتعالى في السماء فوق عرشه، فإنه أمام المصلي؛ لأنه محيط بكل شيء و (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى: 11)، وليس معنى ذلك أنه مختلط بالناس أو أنه في المكان الذي فيه المصلي، تعالى الله عن ذلك، فالله تعالى قريب من المصلي، وقريب من الداعي قربًا يليق بجلاله، ليس كقرب المخلوق من المخلوق، وإنما هو قرب الخالق جل وعلا من المخلوق، ومثال ذلك في خلقه ولله المثل الأعلى، الشمس هي فوقك ومع ذلك تكون أمامك في حال الشروق والغروب.

عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما أُمِرْتُ بِتَشْيِيد المساجد»، قال ابن عباس: لتُزَخْرِفُنَّها كما زَخْرَفَت اليهود والنصارى.

رواه أبو داود
line

المراد بتشييد المساجد هنا رفع البناء وتطويله، كما قال البغوي، والمبالغة في زخرفته، والزخرفة كما في كلام ابن عباس رضي الله عنهما من فعل اليهود والنصارى. وأما تشييد المسجد وإحكام بنائه بما يستحكم به الصنعة من غير تزيين وتزويق وزخرفة فليس بمكروه إذا لم يكن مباهاة ورياء وسمعة؛ لما في حديث عثمان بن عفان: "من بنى لله مسجداً بنى الله له مثله في الجنة". كان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم باللَّبِن، وسقفه بالجريد، وعُمُده خشب النخيل، ولم يزد فيه أبو بكر رضي الله عنه ، ولما نخرت خشبه وجريده زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أعاده على بنائه الأول، وزاد فيه، ولما كان في عهد عثمان رضي الله عنه زاد فيه زيادة كبيرة، وبنى جدرانه بالأحجار والجص، وجعل عُمُده من الحجارة، وسقفه الساج، فأدخل فيه ما يفيد القوة، ولا يقتضي الزخرفة، وكل ما صنعه كان من باب الإحكام والتجصيص من غير تزويق وزخرفة، وأما الحجارة المنقوشة فلم يكن نقشها بأمره بل حصلت له كذلك منقوشة، ولم يكن عند الذين أنكروا عليه من الصحابة دليل يوجب المنع إلا الحث على اتباع ما فعله صلى الله عليه وسلم وعمر في بناء المسجد من ترك الرفاهية، وهذا لا يقتضي منع التشييد بمعنى إتقان البناء ولا كراهته.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : «لا تَسُبُّوا أصحابي، فلو أنَّ أحدَكم أَنْفَقَ مثل أُحُد، ذهَبًا ما بَلَغَ مُدَّ أحدهم، ولا نَصِيفَه».

متفق عليه
line

نهى النبي -صلى الله عليه وسلم عن سب أي أحد من الصحابة، وأخبر أنه لو أنفق أَحد الناس مثل جبل أُحد ذهبًا ما بلغ ثوابه في ذلك ثواب نفقة أحد الصحابة بملأ كفيه طعامًا ولا نصف ذلك؛ وذلك لأن الصحابة كلهم أفضل من جميع من جاء بعدهم، وسبب تفضيل نفقتهم أنها كانت في وقت الضرورة وضيق الحال، ولأن إنفاقهم كان في نصرته صلى الله عليه وسلم وحمايته وذلك معدوم بعده وكذا جهادهم وسائر طاعتهم، مع ما كان في أنفسهم من الشفقة والتودد والخشوع والتواضع والإيثار والجهاد في الله حق جهاده، وفضيلة الصحبة ولو لحظة لا يوازيها عمل، والفضائل لا تؤخذ بقياس، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

عن جابر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لن يدخلَ النارَ رجلٌ شَهِد بدرًا والحُدَيْبِيَة».

رواه أحمد، وأصله في صحيح مسلم
line

معنى الحديث أنه لن يدخل النار رجل حضر غزوة بدر وصلح الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه بشارة عظيمة لهم رضي الله عنهم .

عن أنس رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: «هذان سَيِّدا كُهُول أهل الجنة من الأوَّلِين والآخِرين إلا النبيِّين والمرسلين».

رواه الترمذي
line

أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما هما سيِّدا كُهُول أهل الجنة، والمقصود كل من دخل الجنة إلا النبيين والمرسلين، ما قال الشراح، والكهول جمع الكهل وهو من جاوز الثلاثين أو أربعًا وثلاثين إلى إحدى وخمسين سنة، فاعتبر ما كانوا عليه في الدنيا حال هذا الحديث، وإلا فإنه ليس في الجنة كهل، بل من يدخلها ابن ثلاث وثلاثين سنة.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «الحَسَن والحُسَيْن سَيِّدا شَباب أهْل الجنة».

رواه الترمذي وأحمد
line

الحسن والحسين ابنا فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم هما أفضل شباب أصحاب الجنة، أو أنهما سيدا أهل الجنة سوى الأنبياء والخلفاء الراشدين، وذلك لأن أهل الجنة كلهم في سن واحد وهو الشباب، ويمكن أن يراد أنهما سيدا كل من مات شابا ودخل الجنة.

عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: أخرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم الحسن، فصعد به على المنبر، فقال: «ابني هذا سيِّد، ولعلَّ اللهَ أن يُصلحَ به بين فئتين من المسلمين».

رواه البخاري
line

أخرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم الحسن معه إلى المسجد وهو غلام صغير، فصعد به على منبر مسجده الشريف، وأخبر الناس أن ابنه الحسن سيد، كريم الأصل، شريف النسب، ينتمى إلى أشرف بيت وُجد على وجه الأرض، وأن الله سبحانه سيصلح به بين جماعتين متخاصمتين متقاتلتين من المسلمين، فيجمع الله به بين تلك الجماعتين خاصة، ويلتئم بذلك شمل المسلمين عامة. ولا شك أن في هذا الحديث الشريف علامة من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم حيث أخبر فيه صلى الله عليه وسلم على ما يقوم به هذا السيد الكريم الحسن بن علي رضي الله عنهما من جمع كلمة المسلمين، والإِصلاح بينهم، ورفع النزاع بين الطائفتين، ووقع ذلك بتنازله عن الخلافة لمعاوية، مما أدى إلى التئام الشمل، وحقن الدماء، وذلك في عام الجماعة سنة 40 أو 41.

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين