الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ

سورة البروج
line

وما أنكر هؤلاء الكفار على المؤمنين وعذبوهم بهذا العذاب الشديد وما كان لهم عندهم ذنب؛ إلا أنهم آمنوا بالله العزيز الذي لا يُغلب، المحمود الذي يكثر منه فعل ما يَحمده عليه خلقه في أقواله وأوصافه وأفعاله.

﴿ قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ

سورة القصص
line

قال الذين وجب عليهم العذاب وهم الدعاة إلى الكفر والشر من الرؤساء والقادة: ربنا هؤلاء التابعون الذين أضللناهم، لقد أضللناهم كما ضَللنا نحن، دعوناهم إلى الضلالة التي كنا عليها فأطاعونا فيما دعوناهم إليه، تبرأنا إليك مِن ولايتهم ونصرتهم، ما كانوا يعبدوننا، وإنما كانوا يعبدون الشياطين وما سولته لهم أهواؤهم وشهواتهم الباطلة.

﴿ أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا

سورة الأحزاب
line

من صفات هؤلاء المنافقين أنهم أبخل الناس عليكم -أيها المؤمنون- بالمال فلا يعينونكم ببذله، وأبخلهم بالنفس فلا يقاتلون معكم في الدفاع عن الحق والعرض والشرف ولا في أي شيء فيه منفعة لكم حبًا في الحياة وكراهة للموت، وأبخلهم بالجهد والمودة فلا يوادُّونكم لما في نفوسهم من العداوة والحقد، فإذا حضروا القتال ولاقوا العدو أصابهم الهلع ورأيتهم ينظرون إليك -أيها الرسول- تدور أعينهم من شدة الخوف من القتل مثل دوران عينَي من يعاني سكرات الموت، فإذا انتهت الحرب وذهب الرعب وحل الأمان رموكم بأسوأ الكلام بألسنة سليطة مؤذية، وتراهم عند قسمة الغنائم يبحثون عنها، ليس فيهم خير، أولئك المنافقون المتصفون بهذه الصفات لم يؤمنوا بقلوبهم إيمانًا صادقًا، بل قالوا بألسنتهم قولًا تكذبه قلوبهم وأفعالهم، فأذهب الله ثواب أعمالهم، وكان ذلك الإحباط على الله هينًا سهلًا.

﴿ فِي لَوۡحٖ مَّحۡفُوظِۭ

سورة البروج
line

في لوح في الملأ الأعلى، محفوظ من الزيادة والنقص والتحريف والتبديل، ومحفوظ من الشياطين.

﴿ وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ

سورة الأعراف
line

والذين يتمسكون بالكتاب فيعلمون بما فيه من الأحكام والأخبار والحلال والحرام، ويعملون بما فيه قد اقتدوا بأوامره وتركوا زواجره، ويقيمون الصلاة في أوقاتها وبشروطها وواجباتها وسننها؛ فإن الله يثيبهم على أعمالهم الصالحة ولا يضيعها.

﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ

سورة النحل
line

وهو الذي سخر لكم البحر وهيأه لمنافعكم المتنوعة فمكنكم من ركوبه والغوص فيه، والصيد منه؛ لتأكلوا مما تصطادون من سمكه لحمًا طريًا، وتستخرجوا منه حليًا للزينة تلبسونها فتزيدكم جمالًا وحسنًا إلى حسنكم، وترى بعينيك -أيها الناظر- السفن العظيمة تشق وجه الماء تذهب وتجيء متجهة من بلد إلى بلد لأغراض معاشكم لا تحرسها إلا رعاية الله وقدرته، فتركبون هذه السفن طلبًا للرزق والربح من التجارة وغير ذلك من المنافع، ولعلكم تشكرون الله على ما تفضل به عليكم وأنعم من وسائل منفعتكم ومعاشكم؛ فتفردونه وحده بالعبادة ولا تشركون معه غيره.

﴿ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُفۡتَرُونَ

سورة هود
line

وكما أرسلنا نوحًا إلى قومه ليأمرهم بعبادة الله وحده أرسلنا إلى عاد أخاهم هودًا عليه السلام فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده ولا تشركوا معه أحدًا، ليس لكم من معبود يستحق العبادة سواه، فهو الذي خلقكم ورزقكم، وهو الذي يحييكم ويميتكم، فأخلصوا له العبادة، وما عبادتكم للأصنام من دون الله وادعاؤكم أن لله شريكًا إلا كذب على الله.

﴿ ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةٗۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ

سورة البقرة
line

وبعد مشاهدة هذه المعجزة التي توجب الاتعاظ والانتفاع بها لم تلِنْ قلوبكم، بل غلظت عن الانقياد للحق فلم تؤثر فيها المواعظ ولا الآيات الظاهرات الدالات على قدرة الله، فأصبحت قلوبكم مثلَ الحجارة بل هي أشد غلظة منها، فبعض الأحجار يتغير حالها، فتجد بعضها يتفجر منه الماء الكثير فيكون أنهارًا، وبعضها ينشق فتخرج منه العيون والينابيع ينتفع بها المخلوقات، ومن الحجارة ما يسقط من أعلى الجبال لأسفلها خوفًا من الله وتعظيمًا له، وقلوبكم لا تتأثر ولا تلين ولا تخشع، والله لا يخفى عليه شيء من أعمالكم وسيجازيكم عليها.

﴿ قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ

سورة المؤمنون
line

قال نوح عليه السلام في مناجاته لربه: ربِّ انصرني على قومي وانتقم لي منهم بسبب كفرهم بك، وتكذيبهم إياي فيما بلغتهم من رسالتك، وإصرارهم على عبادة غيرك، وأذيتهم لي.

﴿ قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّي لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ

سورة النمل
line

قال رجل صالح عنده علم من الكتاب: يا سليمان أنا آتيك بهذا العرش قبل أن تغمض عينك وتفتحها، بأن أدعو الله أن يأتيني به وكان يعرف اسم الله الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب، فدعا الله فاستجاب الله له دعاءه، وجاء بعرش الملكة لسليمان من بلاد اليمن إلى بلاد الشام، فلما رآه سليمان حاضرًا بين يديه مستقرًا عنده، حمد الله على تيسير الأمور له فقال: هذا مِن فضل ربي عليَّ ليختبرني: أأشكر نعمه أم أكفرها؟ ومن شكر الله على نعمه فإنَّ نَفع ذلك عائد إليه، فالله غني لا يزيده شكر العابد، ومن كفر نِعم الله فترك شكرها فإن ربي غني عن شكره، لا يضره كفر من كفر، كريم يعم بخيره في الدنيا الشاكر والجاحد، ثم يحاسبهم ويجازيهم على أعمالهم يوم القيامة.

عن ثوبان رضي الله عنه ، قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً، فأصابهم البَرْد فلما قَدِموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَرَهُم أن يَمْسَحوا على الْعَصَائِب والتَّسَاخِين».

رواه أبو داود وأحمد
line

يخبر ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث جماعة من أصحابه لملاقاة الكفار، وفي أثناء سيرهم شَقَّ عليهم خلع العمائم والخفاف بسبب برودة الجو، فلما قدموا المدينة أخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فأباح لهم المسح على العمائم وعلى الخفاف، سواء كانت من الجلود أو من الصوف أو من الخِرق، تسهيلا وتيسيرا على المكلفين، فكان ذلك سنة ثابتة حضرا وسفرا لعذر ولغير عذر.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على عَهدِه ينتظرون العشاء حتى تَخْفِقَ رُءُوسُهُمْ، ثم يصلُّون ولا يَتَوَضَّئُونَ.

رواه مسلم وأبو داود واللفظ له
line

كان الصحابة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ينتظرون صلاة العشاء الآخرة، وينامون نومًا غير مستغرق ثم يصلون بلا وضوء، ومن فعل فعلاً على عهده ولم يُنْكِر عليه الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا يعتبر من الإقرار، والإقرار يعتبر أحد وجوه السنة النبوية التي هي عبارة عن قول أو فعل أو تقرير، فما يفعل على عهده صلى الله عليه وسلم ولم ينكره فإنه يُعَدُّ من السنة التقريرية؛ لأنه لو كانت صلاتهم باطلة أو فعلهم هذا غير جائز لنبههم عليه صلى الله عليه وسلم ، إما لعلمه به، وإما أن يكون بواسطة الوحي إليه به. هذا بخلاف ما يفعل بعد وفاته صلى الله عليه وسلم . " تَخْفِقَ رُءُوسُهُمْ " أي: تَميل من غَلبة النُّعاس. وفي رواية : "حتى إني لأسمع لأحدهم غطيطاً، ثم يقومون فيصلون ولا يتوضئون "، وفي رواية أخرى : " يضعون جنوبهم " " ثم يصلُّون ولا يَتَوَضَّئُونَ " أي يقومون إلى الصلاة من غير أن يحدثوا وضوءًا؛ لأن نومهم لم يكن مستغرقاً، ولأنه لو كان ناقضاً لما أقرهم صلى الله عليه وسلم على ذلك. وقلنا بذلك جمعاً بين الأدلة، فقد ثبت أن النوم ناقض للوضوء ،كالغائط والبول كما في قوله صلى الله عليه وسلم : ( ولكن من غائط وبول ونوم ) وأيضا قوله صلى الله عليه وسلم كما في حديث علي رضي الله عنه : (العين وكاء السَّه فمن نام فليتوضأ) وفي حديث معاوية رضي الله عنه : "العين وكاء السَّه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء " ففي هذه الأدلة إثبات أن النوم ناقض للوضوء، وفي حديث الباب وما جاء معه من روايات فيه دلالة على أن النوم لا ينقض الوضوء. وعلى ذلك: يؤول حديث الباب وكذا رواية : "الغطيط ووضع الجُنوب" على أن النوم لم يكن مستغرقاً؛ فقد تسمع لأحدهم غطيطاً وهو في مبادئ نومه قبل استغراقه، ووضع الجَنب لا يستلزم منه الاستغراق، كما هو ظاهر ، وبهذا تجتمع الأدلة، ويُعمل بها جميعا ًوإذا أمكن الجمع بين الأدلة، فهو أولى من إهدار بعضها. وحاصله: إذا نام الإنسان واستغرق في نومه، بحيث فقد إدراكه بالكلية، فهذا يلزمه الوضوء، وإن لم يكن مستغرقا ًفلا يلزمه الوضوء، وإن كان الأولى والأحوط أن يتوضأ احتياطاً للعبادة. وإن شَك هل كان نومه مستغرقاً أم لا ؟ لم ينتقض وضوؤه؛ لأن الأصل بقاء الطهارة ولا يزول اليقين بالشك. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " وأما النوم الذي يشك فيه: هل حصل معه ريح أم لا؟ فلا ينقض الوضوء؛ لأن الطهارة ثابتة بيقين فلا تزول بالشك. "

عن عروة قال: دخلت على مروان بن الحكم فذَكَرْنا ما يكون منه الوضوء، فقال مروان: ومن مَسِّ الذَّكَر؟ فقال عروة: ما علمت ذلك، فقال مروان: أخبرتني بُسْرَة بنت صفوان، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَه فليتوضأ».

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
line

معنى الحديث: يخبر عروة رحمه الله أنه دخل على مروان بن الحكم وكان أميرا على المدينة في ذلك الوقت "فذَكَرْنا ما يكون منه الوضوء" أي تذاكرنا وبحثنا في نواقض الوضوء والأشياء التي ينتقض بها الوضوء، فقال مروان: "ومِنْ مَسِّ الذَّكَر" يعني: ومما يحصل به نقض الوضوء مَسّ الذَّكَر، فقال عروة: "ما علمت ذلك"، يعني: ما أعلم دليلا، وليس عندي علم في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال مروان: حدثتني بُسْرَة بِنْتُ صفوان رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ مَسَّ ذَكَرَه فليتوضأ). وفي رواية الترمذي: "فلا يصَلِ حتى يتوضأ" وهذه الرواية نصٌ في أن مَسَّ الذَّكَر ناقضٌ للوضوء سواء كان لشهوة أو لغير شهوة وسواء قصد مسه أو لم يقصد، لكن بشرط أن يحصل المَسُّ مباشرة، أي من غير حائل بينهما، أما إذا كان من وراء حائل فلا يؤثر مَسُّه؛ لعدم وجود حقيقة المسِّ؛ لأن المَسَّ هو مباشرة العضو العضو؛ يدل لذلك ما رواه النسائي وغيره: "إذا أفْضَى أحدكم بيده إلى فَرْجِه وليس بينها سِتْر ولا حائل فليتوضأ".

عن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أَأَتَوضأ من لحوم الغنم؟ قال: «إن شِئْتَ فتوضأْ، وإن شِئْتَ فلا تَوَضَّأْ» قال أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: «نعم فتوضَّأْ من لحوم الإبِل» قال: أُصَلي في مَرَابِضِ الغَنم؟ قال: «نعم» قال: أُصلي في مَبَارِكِ الإبِل؟ قال: «لا».

رواه مسلم
line

معنى الحديث: "أأتَوضأ من لحوم الغنم" هذا استفهام من الصحابي عن لحوم الغنم، هل يجب الوضوء من أكلها عند إرادة الصلاة أو ما يشرط له الطهارة ؟ "إن شِئْتَ فتوضأ، وإن شِئْتَ فلا تَوَضَّأْ" خَيَّره النبي صلى الله عليه وسلم بين فعل الوضوء وتركه، فكلاهما جائز. "قال أتوضأ من لحوم الإبل" أي: هل يجب الوضوء من أكل لحوم الإبل عند إرادة الصلاة أو ما يُشرط له الطهارة؟ "نعم فتوضأ من لحوم الإبِل" أي: يجب عليك الوضوء من لحم الإبل ولو كان المأكول يسيرا، أما اللبن والمرق فلا يلزم الوضوء منه؛ لأن النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر العُرَنِيِّينَ بالوضوء من ألبان الإبل، وقد أمرهم بشُرْبها، وتأخيرُ البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. "قال: أُصَلي في مَرَابِضِ الغَنم؟" أي: هل تجوز الصلاة في الأماكن التي تأوي إليها الغنم؟ "قال: «نعم»" أي: تجوز لك الصلاة في تلك الأماكن لعدم الخشية منها. "قال: أُصلي في مَبَارِكِ الإبِل؟" أي : هل تجوز لي الصلاة في الأماكن التي تأوي إليها الإبل وتبرك فيها؟ "قال: «لا»" أي: لا تصل فيها؛ لأنه لا يؤمن من نفورها، فيلحق المصلي ضرر من صدمة وغيرها، وهذا المعنى مأمون من الغنم لما فيها من السُّكون وقِلَّة نُفورها، وعدم أذاها.

عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ غَسَّل الميـِّت فلْيَغْتَسلْ، ومَنْ حَمَلَه فلْيَتَوضَّأْ».

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
line

يفيد الحديث في الجملة الأولى منه أن من قام بتغسيل ميت، سواء كان الميت صغيرًا أو كبيرًا، ذكرًا أو أُنثى، بحيث باشَر تغسيله بيده أو كان بينهما حائل، كخرقة كانت على يده أو قفاز: يستحب له الغُسل المعروف المشابه لغسل الجنابة. وفي الجملة الثانية أفاد الحديث الأمر بالوضوء من حمل الميت، ويُفَسَّر الوضوء هنا بغسل اليدين فقط، أو بأن يكون أمره صلى الله عليه وسلم متجها لمن أراد أن يحمل الميت حتى يكون مستعداً للصلاة عليه، ولم يُحمل الحديث هنا على ظاهره لعدم وجود أحد من أهل العلم يقول بوجوب الوضوء من حمل الميت.

عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحُمَّى من فَيْحِ جهنم فأبردوها بالماء».

متفق عليه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الحمى من شدة حرارة جهنم، فما يجده المريض من ذلك فهو منها، والحث على إزالة تلك الحرارة بالماء.

عن عقبة بن عامر رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى قتلى أحد، فصلى عليهم بعد ثمان سنين كالمُوَدِّعِ للأحياء والأموات، ثم طلع إلى المنبر، فقال: «إني بين أيديكم فَرَط ٌوأنا شهيد عليكم وإن مَوْعِدَكُمُ الحَوْضُ، وإني لأنظر إليه من مقامي هذا، ألَا وإني لست أخشى عليكم أن تُشركوا، ولكن أخشى عليكم الدنيا أن تَنَافَسُوهَا» قال: فكانت آخر نظرة نَظَرْتُها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي رواية: «ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها، وتَقْتَتِلوا فتَهْلِكوا كما هلك من كان قبلكم». قال عقبة: فكان آخر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر. وفي رواية قال: «إني فَرَطٌ لكم وأنا شهيد عليكم وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأرض، أو مَفَاتِيحَ الأرض، وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تَنَافَسُوا فيها».

متفق عليه
line

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد فدعا للشهداء هناك، وكان هذا بعد ثمان سنين من الغزوة، ثم صعد المنبر صلى الله عليه وسلم وخطب الناس كالمودع لهم، وأخبر أنه يرى حوضه وأنه سيسبقهم إليه، وأنه شهيد عليهم، وأخبر أن أمته ستملك خزائن الأرض، وأخبر صلى الله عليه وسلم أنه لا يخشى على أمته الشرك، ولكنه خشي شيئا آخر الناس أسرع إليه وهو أن تفتح الدنيا على الأمة فيتنافسوها ويتقاتلوا عليها فتهلكهم كما أهلكت من قبلهم. يقول عقبة رضي الله عنه : وكانت تلك المرة آخر مرة رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من قتل وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فله كذا وكذا حسنة، ومن قتلها في الضَّرْبَةِ الثانية فله كذا وكذا حسنة دون الأولى، وإن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة». وفي رواية: «من قتل وَزَغًا في أول ضربة كتب له مائة حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك».

رواه مسلم
line

حث النبي صلى الله عليه وسلم على قتل الوزغ ورغب فيه؛ فأخبر أن من قتله في الضربة الأولى كتب له مائة حسنة، ومن قتله في الضربة الثانية فله أقل من ذلك، ومن قتله في الثالثة فله أقل من ذلك، والحكمة من قتلها أنها كانت تنفخ النار على إبراهيم -عليه السلام- وأنها ضارة سامة.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا إذا نَزَلْنا مَنْزِلًا، لا نُسَبِّحَ حتى نَحُلَّ الرِّحال.

رواه أبو داود
line

يخبر أنس رضي الله عنه أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا إذا سافروا، ثم وقفوا في مكان للراحة ونحوها أو وصلوا لوجهتهم، لم يبادروا لصلاة النافلة -مع حرصهم على الصلاة- حتى يريحوا الدواب التي تحمل أمتعة المسافرين، وذلك بسرعة إنزال الأمتعة عنها، تخفيفًا عنها ورحمةً بها.

عن أبي الأسود، قال: قَدِمْتُ المدينة، فَجَلَسْتُ إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فَمَرَّتْ بهم جَنازة، فَأُثْنِيَ على صاحِبِها خيراً، فقال عمر: وجَبَتْ، ثم مَرَّ بأُخْرَى فَأُثْنِيَ على صاحِبِها خيراً، فقال عمر: وجَبَتْ، ثم مَرَّ بالثالثة، فَأُثْنِيَ على صاحِبِها شَرَّا، فقال عمر: وجَبَتْ، قال أبو الأسود: فقلت: وما وجَبَتْ يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : «أيُّما مُسلم شَهِد له أربعة بخير، أدخله الله الجنة» فقلنا: وثلاثة؟ قال: «وثلاثة» فقلنا: واثنان؟ قال: «واثنان» ثم لم نَسْأَلْهُ عن الواحد.

رواه البخاري
line

مَرَّت جَنازة على عمر رضي الله عنه وكان معه بعض الناس، فشهدوا لها بالخير والصلاح، فقال عمر رضي الله عنه : ثبت له ذلك، ثم مَرَّت جَنازة أخرى، فشهدوا لها بالخير والصلاح كالجنازة الأولى، فقال عمر رضي الله عنه : ثبت له ذلك، ثم مَرَّت جَنازة ثالثة، فشهدوا عليها بسوء حالها، فقال عمر رضي الله عنه : ثبت لها ذلك. فأشكل على أبي الأسود قول عمر رضي الله عنه فأراد بيان معنى ذلك، فقال رضي الله عنه: قلت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : أيُّما مُسلم شَهِد له أربعة من أهل الخير والصلاح أنه من أهل الخير والصلاح، ثبتت له الجنة، فقال الصحابة عندما سمعوا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم : ومن شهد له ثلاثة بخير؟ قال: وهكذا لو شهد له ثلاثة بخير وجَبَتْ له الجنَّة، فقال الصحابة: ومن شهد له اثنان، هل يكون من أهل الجنَّة؟ قال: ومن شهد له اثنان وجَبَتْ له الجنَّة، ولم نسأله عَمَّن شَهِد له واحد من الناس بالخير أيدخل الجنَّة؟

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين