الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ ۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ

سورة النجم
line

وكثير من الملائكة في السماوات مع علوِّ منزلتهم، لا تنفع شفاعتهم شيئًا لو أرادوا أن يشفعوا لأحد إلا من بعد أن يأذن الله لهم في الشفاعة لمن يشاء منهم، ويرضى عن المشفوع له، فإذا كان الملائكة المقربين مع سمو منزلتهم لا يشفعون إلا بإذننا ولمن نرضى عنه، فكيف ترجون -أيها الجاهلون- شفاعة هذه الأصنام والأنداد لكم عند ربكم مع خستها وحقارتها؟

﴿ وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ

سورة الواقعة
line

وله النار يُحرق بها فتشوى جسده، ويقاسي عذابها الشديد.

﴿ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ

سورة الشعراء
line

تتنزل الشياطين على كل كذَّاب، كثير الارتكاب للآثام والسيئات، هذا الذي تنزل عليه الشياطين وتناسب حاله حالهم.

﴿ أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تُتۡرَكُواْ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَلَمۡ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَلِيجَةٗۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ

سورة التوبة
line

أظننتم -أيها المؤمنون- أن يترككم الله دون اختباركم؟ فالابتلاء سنة من سنن الله حتى يعلم الله علمًا ظاهرًا للعباد الذين أخلصوا في جهادهم ليترتب عليه الثواب والعقاب، ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين بطانة وأولياء من الكفار يوالونهم ويحبونهم ويفشون إليهم أسرارهم، والله خبير بجميع أعمالكم وسيجازيكم على خيرها وشرها‏.

﴿ قَالَ أَفَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يَضُرُّكُمۡ

سورة الأنبياء
line

قال إبراهيم عليه السلام محقرًا لأصنامهم منكرًا عليهم على رءوس الأشهاد عبادتهم لها من دون الله: كيف تعبدون أصنامًا لا تنفع إذا عُبدت، ولا تضر إذا تُركت؟! فهي عاجزة عن جلب النفع لها أو دفع الضر عن نفسها، فلم تعبدونها من دون الله؟!

﴿ إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

سورة الزمر
line

إن تكفروا -أيها الناس- بربكم فلم تؤمنوا به ولم تتبعوا رسله؛ بعد أن سقنا لكم من الأدلة على صحة الإيمان وفساد الكفر، فإن الله لا يضره كفركم، فهو الغني عنكم وليس بحاجة إلى إيمانكم وعبادتكم، وضرر كفركم عائد إليكم فأنتم الفقراء إليه، ومع ذلك فإنه سبحانه وتعالى لرحمته بكم لا يَرضى لعباده الكفر ولا يَأمرهم به، وإنما يَرضى لهم أن يشكروه على نعمه عليهم بتوحيده وعبادته ويستعملوا نعمه فيما خلقت له فيثيبهم عليها، ولا تحمل نفس إثم نفس أخرى، بل كل نفس محاسبة على حسب أعمالها في الدنيا، ومجزية به، ثم إلى ربكم ترجعون يوم القيامة فيخبركم بما كنتم تعملونه في دنياكم فيجازي الذين أساءوا بما عملوا، ويجازي الذين أحسنوا بالحسنى، إنه عليم بما تخفيه الصدور من أسرار لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.

﴿ قَالَ ٱجۡعَلۡنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلۡأَرۡضِۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٞ

سورة يوسف
line

وطلبًا للمصلحة العامة أراد يوسف عليه السلام أن ينفع الناس ويقيم العدل بينهم، فقال للملك: اجعلني واليًا على خزائن المال والأقوات في أرض مملكتك مصر، فإني خازن أمين فلا يضيع منه شيء في غير محله، وذو بصيرة بما أتولَّاه وعليم بكيفية التدبير والإعطاء والمنع، والتصرف في جميع أنواع التصرفات بما يفيد وينفع.

﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ

سورة لقمان
line

ومن الناس مَن يترك القول الذي ينفعه ويضع أمواله وينفقها في كل ما يُلهي عن طاعة الله ويصد عن مرضاته، ليصرف الناس عن طريق الهدى إلى طريق الهوى بغير علم ولا دليل، ويتخذ آيات الله سخرية واستهزاء، أولئك الذين يشترون لهو الحديث ليصرفوا الناس عن دين الله وليستهزئوا بآياته لهم عذاب يُهينهم ويخزيهم يوم القيامة؛ بما ضلوا وأضلوا، واستهزءوا بآيات اللّه وكذبوا بالحق الواضح.

﴿ ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا

سورة فاطر
line

وليس إقسامهم بالله عن نية حسنة وقصد سليم، وإنما هو الاستكبار في الأرض على الخلق بتصميمهم على الشرك، وتكذيبهم للرسول من أجل معاندة الحق، وخداع الناس بالباطل وذلك بصدهم الضعفاء عن الإيمان ليكثر أتباعهم، ومكر السيِّئ الذي استولى على نفوسهم، والحقد الدفين الذي في قلوبهم، ولا يَلحق ضرر المكر السيِّئ إلا بأصحابه الماكرين، فهل ينتظر هؤلاء المستكبرون الماكرون إلا العذاب الذي نزل بأمثالهم من أسلافهم الذين سبقوهم؟ فلن تجد لطريقة الله في إهلاك المستكبرين وتعذيبهم تبديلًا، فلا يستطيع أحد أن يضع غيرها مكانها، ولن تجد لها تحويلًا عما سارت عليه، فلا يستطيع أحد أن يُحَوِّل العذاب عن نفسه أو عن غير مستحقه، فهي سنة إلهية ثابتة.

﴿ يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ

سورة النساء
line

يسألك الناس -أيها الرسول- في الكلالة وهي: الميت يموت وليس له ولد ولا والد، فقل لهم: الله تعالى يفتيكم فيها: إِنِ امْرُؤٌ مات لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ لا ذكر ولا أنثى من صلبه ولا ولد ابن، وليس له والد، وَلَهُ أُخْتٌ شقيقة أو لأب، فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ أخوها، وأخوها الشقيق أو الذي للأب يَرِثُهَا إِن لمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ، فيأخذ مالهَا كله، إن لم يكن هناك صاحب فرض ولا عاصب آخر يشاركه، فَإِن كَانَتَا أختين اثْنَتَيْنِ فما فوق فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ أخوهما، وَإِن كَان الإِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً لغير أم فَتوزع التركة لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، ولا يرث الإخوة والأخوات لأب شيئًا في وجود الأشقاء، يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أحكامه التي تحتاجونها، ويوضحها لكم فضلًا منه؛ لكي تهتدوا ببيانه، وتعملوا بأحكامه، ولئلا تضلوا عن الصراط المستقيم، وَاللَّهُ عز وجل عالم بالغيب والشهادة والأمور الماضية والمستقبلة، ويعلم حاجتكم إلى بيانه وتعليمه، فيعلمكم الذي ينفعكم على الدوام في جميع الأزمنة والأمكنة.

عن ابن أبي عَمَّار قال: قلت لجابر: الضَّبْع صَيْدٌ هي؟ قال: «نعم»، قال: قلتُ: آكُلُها؟ قال: «نعم»، قال: قلتُ له: أَقَالَهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: «نعم».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد والدارمي
line

سأل التابعي ابن أبي عمار رحمه الله جابرَ بن عبد الله رضي الله عنهما عن حكم الضبع، وهل يجوز صيدها وأكلها؟ فأجابه بأن ذلك جائز، ثم استفهم ابن أبي عمار من جابر عن هذه الفتوى هل هو شيء قاله برأيه، أو سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأخبره بأنه سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجَلَّالَة في الإبِل: أنْ يُرْكَبَ عليها، أو يُشْرَب مِن أَلْبَانِها".

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه
line

أفاد الحديث النَّهي عن ركوب الجلاَّلة من الإبل، والنهي عن شرب لبنها، -وهو متضمن للنهي عن أكل لحومها كما ورد في الأحاديث الأخرى-، والنهي في الحديث ليس خاصًّا بجنس الإبل بل هو عام في كل ما يتغذى على النجاسات والعذرات من الحيوان والطيور المأكولة -إن كان أكثر علفها من ذلك- ؛ لأنَّ لحمها ولبنها وعرقها صارت متولدات من النجاسة، فهي نجسة، إلا إذا غذيت بعد ذلك بطاهر ثلاثة أيام فأكثر، فيرتفع المنع حينئذ.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أَهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ خَالَةُ ابْنِ عباس إلى النبي صلى الله عليه وسلم أَقِطًا وَسَمْنًا وَأَضُبًّا، فأَكَل النبي صلى الله عليه وسلم من الأَقِطِ وَالسَّمْنِ، وَتَرَكَ الضَّبَّ تَقَذُّرًا»، قال ابن عباس: «فَأُكِلَ على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو كان حراما ما أُكِلَ على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ».

متفق عليه
line

يذكر ابن عباس رضي الله عنهما في هذا الحديث أن خالته أم حفيد أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم طعامًا: أقطًا وسمنًا وأضبًّا، فأكل صلى الله عليه وسلم من الأقط والسمن وترك أكل الأضب؛ لأنه مما تعافه نفسه صلى الله عليه وسلم ، فكراهته له طبعًا، لا دينًا؛ لأنه بيّن سبب تركه، بأنه لم يكن فِي أرض قومه -كما في روايات الحديث الأخرى-، فدلّ عَلَى أنه ما تركه تديّنًا، بل لنفرة طبعه منه، ثم استدل ابن عباس على إباحة أكل الضب بأنه أكل على مائدة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو كان حرامًا لما أقر غيره على أكله في مائدته.

عن أبي ثعلبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ، فغابَ عنْك، فَأَدْرَكْتَهُ فَكُلْهُ، ما لَمْ يُنْتِنْ».

رواه مسلم
line

أفاد الحديث أن الصائد إذا رمى الصيد بسهم ونحو ذلك مما هو في حكم السهم، فأصاب الصيد ثم غاب عن عين الصياد، ووجده بعد ذلك، ولم يجد فيه أثرًا قاتلاً إلاَّ سهمه جاز أكله ما لم يصل إلى مرحلة التغير والنتن؛ لأنه يصير حينئذ من الخبائث، ويضر بصحة الإنسان إذا أكله.

عن عائشة رضي الله عنها : أنّ قومًا قالوا: يا رسول الله إنّ قومًا يأتوننا باللحم لا نَدري أَذَكروا اسمَ الله عليه أم لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «سَمُّوا الله عليه وكُلُوه».

رواه البخاري
line

في هذا الحديث تخبر عائشة رضي الله عنها أن أُناساً جاءوا إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم فسألوه عن هذه اللحوم القادمة من قوم مسلمين، إلاَّ أنَّ عهدهم بالكفر قريب، فيغلب عليهم الجهل، فلا يُعلم هل ذكروا اسم الله عليه عند ذبحه أو لا؟ فأمر النَّبي صلى الله عليه وسلم السَّائلين أنْ يذكروا اسم الله عند أكلها وأن يأكلوا تلك اللحوم، ويظهر من قوله صلى الله عليه وسلم في بعض ألفاظ الحديث: "سَمُّوْا الله أَنْتُمْ وَكُلُوا" أن في هذا نوعاً من اللوم عليهم، كأنه -عليه الصلاة والسلام- يقول: ليس لكم شأن فيما يفعله غيركم، إن كان الظاهر الحل، بل الشأن فيما تفعلونه أنتم، فسمّوا أنتم وكلوا. ومن هذا ما لو قدّم إليك يهودي أو نصراني ذبيحة ذبحها، فلا تسأل أذبحتها على طريقة إسلامية أو لا، لأن هذا السؤال لا وجه له، وهو من التعمّق، وهذا لا يحل الذبائح التي علم وتيقن أنها لم يُذكر عليها اسم الله تعالى .

عن كعب بن مالك، أنّ امرأةً ذَبحَت شاةً بِحَجَر، «فسُئل النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمَرَ بِأكلها».

رواه البخاري
line

في هذا الحديث يُخبر كعب بن مالك رضي الله عنه أنّ امرأة ذبحت شاة بحجر، وكان سبب ذلك أنها كانت ترعى غنمًا عند أُحُد، فعدى الذئب على واحدة منها، فطردت الذئبَ، وأخذت حصاةً محدَّدة فذكَّتِ الشاة، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن صنيعها، فأمر صلى الله عليه وسلم بأكلها.

عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن كان له سَعَة، ولمْ يُضَحِّ، فلا يَقْرَبَنّ مُصَلّانا».

رواه ابن ماجه وأحمد
line

يخبر أبو هريرة رضي الله عنه في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أي مسلم كانت عنده قدرة على أن يضحي لكنه لم يفعل فلا يقرب مصلى العيد ولا يصلي مع الناس، لأنه لا ينبغي للمسلم أن يترك الأضحية وعنده قدرة على ذلك، فالأضحية عبادة عظيمة وشعيرة في يوم عيد الأضحى، والجمهور على أنها سنة مؤكدة، وقال بعض العلماء بوجوبها في حق القادر.

عن جابر بن عبد الله، قال: «نَحَرْنَا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عَامَ الحُدَيْبِيَة البَدَنَةَ عن سَبْعَة، والبَقَرَةَ عن سَبْعَة»

رواه مسلم
line

في هذا الحديث يخبر جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنهم عام الحديبية نحروا مع النبي صلى الله عليه وسلم ما كان معهم من الهدي، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يشترك السبعة في بدنة أو في بقرة فاشتركوا، فكان السبعة من الرجال يشتركون في بدنة، وكان السبعة يشتركون في بقرة.

عن عائشة رضي الله عنها : "أُنْزِلَتْ هذه الآية: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [البقرة: 225] في قول الرجل: لا والله وبَلَى والله".

رواه البخاري
line

قال تعالى : {لَا يُؤَاخِذُكُمُ الله بِاللَّغْوِ في أَيْمَانِكُمْ} [المائدة: 89] فسَّرت عائشة رضي الله عنها لغو اليمين هنا: بأنَّه ما يتردَّد على ألسنة النّاس أثناء المحادثة عن قولهم: لا والله، وبلى والله، ممَّا يجري على اللسان، ولا يقصده القلب؛ وكذلك من لغو اليمين المذكور في الآية حلف الإنسان على أمرٍ ماضٍ يظنه كما قال، فبان بخلاف ما ظن. وكذا يمين عقدها يظن صدق نفسه، فبان خلافه، فلغو غير منعقدة، ولا كفَّارة فيها لقوله تعالى : {لَا يُؤَاخِذُكُمُ الله بِاللَّغْوِ في أَيْمَانِكُمْ} أي: لا يعاقبكم، ولا يلزمكم كفَّارة بما صدر منكم من الأيمان التي لا يقصدها الحالف. وكذا لو عقدها ظانًّا صدقه، فلم يكن، كمن حلف على غيره يظن أنَّه يطيعه، فلم يفعل، وأولى ما يدخل في الآية تفسير عائشة رضي الله عنها ؛ لأنها شاهدت التنزيل وهي عارفة بلغة العرب.

عن عقبة بن عامر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كَفَّارَةُ النَّذْرِ كفارةُ اليَمِين».

رواه مسلم
line

في الحديث أن كفارة النذور هي كفارة اليمين: إطعام عشرة مساكين أو توفير كسوة لهم من ثياب أو تحرير مملوك من الرق، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام. هذ إن لم يوف به العبد، والنذور المقصودة في الحديث أنواع: أحدها: أنَّ ينذر نذرًا مطلقًا، كأنْ يقول: لله عليَّ نذرٌ، ولم يسم شيئًا، أو لله عليَّ نذر إنْ فعلت كذا، فهذا يجب عليه في حنثه كفَّارة يمين. الثاني: أنْ ينذر فعل معصية من المعاصي، أو ترك واجب من الواجبات عليه، فهذا يجب عليه الحنث؛ لحديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: "لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين". رواه الخمسة وصححه الألباني. الثالث: أن ينذر نذرًا لا يطيقه ويشق عليه مشقَّة كبيرة؛ من عبادة بدنية مستمرة، أو نفقات من ماله باهظة، فعليه كفارة يمين؛ فقد أخرج البيهقي عن عائشة رضي الله عنها في رجلٍ جعل ماله للمساكين صدقة، فقالت: "كفارة يمين". الرَّابع: نذر التبرر؛ كالصلاة، والصوم، والحج، والعمرة، بقصد التقرب إلى الله تعالى ، فيلزم الوفاء، سواءٌ نذره نذرًا مطلقا، أو علَّقه على حصول نعمة، أو اندفاع نقمة؛ كقوله: إنْ شَفَى الله مريضي، أو سَلِمَ مَالِي الغائب، ونحوه، فعليه كذا، أو حلف بقصد التقرب، كقوله: إنْ سلم مالي لأتصدقنَّ بكذا، فيلزمه الوفاء به إذا وُجِدَ شرطه.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين