الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ

سورة هود
line

ولو شاء ربك -أيها الرسول- أن يجعل الناس كلهم جماعة واحدة على دين واحد وهو دين الإسلام لفعل، ولكنه لم يشأ ذلك؛ ليتميز الخبيث من الطيب، ولا يزالون مختلفين في أديانهم ومذاهبهم وآرائهم، مخالفين للصراط المستقيم، متبعين للسبل الموصلة إلى النار؛ بسبب اتباع الهوى والبغي.

﴿ قُلۡ أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۚ كَمَا بَدَأَكُمۡ تَعُودُونَ

سورة الأعراف
line

قل -أيها النبي- لهؤلاء المشركين: أمر ربي بالعدل في العبادات والمعاملات وفي الأمور كلها، ولم يأمر بالشرك والمنكرات والفواحش، وأمر أن تخلصوا له العبادة في كل موضع من مواضعها، وفي الصلاة على وجه الخصوص، وأن تدعوه مخلصين له العبادة، وأن تؤمنوا بالبعث بعد الموت للحساب والجزاء، كما أن الله أوجدكم من العدم أول مرة فإنه قادر على إعادة الحياة إليكم مرة أخرى، فمن قدر على بدء الخلق قادر على إعادتكم وبعثكم.

﴿ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ

سورة عبس
line

ثم في الوقت الذي يريده الله سيبعثه مِن قبره للحساب والجزاء.

﴿ لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ جَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ

سورة التوبة
line

أما الرسول والمؤمنون معه فلم يتخلفوا عن الجهاد في سبيل الله مثل هؤلاء المنافقين، فقد جاهدوا بأموالهم وأنفسهم من أجل إعلاء كلمة الله، وأطاعوا ربهم في السر والعلن، وآثروا ما عنده على كل شيء في هذه الحياة الدنيا، وأولئك لهم النصر والعزة والغنيمة في الدنيا، والفردوس والدرجات العلى ورضوان ربهم في الآخرة، وأولئك هم الفائزون بسعادة الدارين.

﴿ وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ

سورة الأعراف
line

وحلف إبليس لآدم وحواء بالله كاذبًا فقال: إني لكما لمن الناصحين فَخُذا بنصيحتي وكلا من ثمار هذه الشجرة.

﴿ أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَيۡنَيۡنِ

سورة البلد
line

ألم نجعل لهذا الإنسان عينين يبصر بهما؟

﴿ وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ

سورة طه
line

وألق عصاك التي بيمنيك ستنقلب حية تبتلع حبالهم وعصيهم وأدوات سحرهم، فما صنعوه أمامك من تمويه وتزوير وتخييل، جعل الناس يتوهمون أن حبالهم وعصيهم تسعى ما هو إلا من جنس كيد السحرة وصنعهم وتمويههم، ولا يظفر الساحر بما يريد مع قوة الحق الذي يواجهه.

﴿ أُوْلَٰٓئِكَ يُجۡزَوۡنَ ٱلۡغُرۡفَةَ بِمَا صَبَرُواْ وَيُلَقَّوۡنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا

سورة الفرقان
line

أولئك المتصفون بالصفات السابقة هم عباد الرحمن الذين يثابون بالمنازل الرفيعة والغرفات العالية والمساكن الأنيقة الجامعة لكل ما يُشتَهى وتلذه الأعين في الفردوس الأعلى من الجنة؛ برحمة الله وبسبب صبرهم على الطاعات والبعد عن المحرمات، ويُلَقَّوْن فيها من الملائكة التحية والتسليم، ويسلمون فيها من الآفات، والمنغصات.

﴿ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيۡهِ وَقۡرٗاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

سورة لقمان
line

وإذا تتلى عليه آيات القرآن الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا، وعلى صدق نبينا ﷺ ليؤمن بها وينقاد لها، أعرض عن طاعة ربه، مستكبرًا عن سماع آياته سماع اعتبار وانتفاع، كأنه لم يسمع شيئًا، كأَنَّ في أذنيه صممًا وثقلًا يحول بينه وبين السماع، ومَن هذه حاله فبشِّر -أيها الرسول- هذا الشقي الذي اشترى لهو الحديث، وأعرض عن آياته بعذاب شديد الإيلام ينتظره يوم القيامة.

﴿ ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ

سورة النجم
line

ذلك الذي يقوله هؤلاء المشركون من تسمية الملائكة تسمية الأنثى والذي تراه منهم من الإعراض عن قرآننا، ومن الحرص على عرض الحياة الدنيا، هو منتهى علمهم وغايتهم لأنهم جاهلون، فامض -أيها الرسول- في طريقك، إن ربك هو أعلم بمن حادَ عن طريق الحق وأصر على الضلال، وهو أعلم بمن اهتدى إليه فاستجاب للحق وسلك طريق الإسلام، فلا يخفى عليه شيء من ذلك.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «أَجْرَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ما ضُمِّرَ مِن الْخَيْل: مِنْ الْحَفْيَاءِ إلَى ثَنِيَّةِ الوَداع، وَأَجْرَى ما لَمْ يُضَمَّرْ: مِنْ الثَّنِيَّةِ إلَى مسجد بني زُرَيْقٍ. قَال ابن عمر: وَكنْتُ فِيمَن أَجْرى. قَالَ سفيان: مِن الْحَفْيَاء إلى ثَنِيَّة الوداع: خمسة أمْيال، أو سِتَّة، ومن ثَنِيَّة الوداع إلى مسجد بني زُرَيْقٍ: مِيلٌ».

متفق عليه
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم مستعداً للجهاد، قائماً بأسبابه، عملا بقوله تعالى : {وَأعِدوا لهم مَا استطعتم مِنْ قوةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الخَيلِ ترْهِبُونَ بِهِ عَدُو الله وعدوكم} فكان يضمر الخيل ويُمَرِّنُ أصحابه على المسابقة عليها ليتعلموا ركوبها، والكرّ والفَرّ عليها، ويقدر لهم الغايات التي يبلغها جَرْيُهَا المُضَمَّرَة على حدة، وغير المضمَّرة على حدة، لتكون مُدَرَّبة مُعَلَّمة، وليكون الصحابة على استعداد للجهاد، ولذا فإنه أجرى المضمرة -وهي التي أُطعمت وجُوِّعت باعتدال حتى قويت- ما يقرب من ستة أميال، وغير المضمَّرة ميلًا، وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنه أحد شباب الصحابة المشاركين في ذلك.

عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَنَّهُ اسْتَشَارَ النَّاسَ فِي إمْلاصِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: «شَهِدْت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ- عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ- فَقَالَ: ائتني بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَك، فَشَهِدَ مَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ».

متفق عليه
line

وضعَت امرأة ولدها ميتاً قبلَ أوان الولادة على إثر جنايةٍ عليها. وكان من عادَة الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يستَشير أصحابه وعلماءَهم في أموره وقضاياه فحين أسقطت هذه المرأة جنيناً ميتاً غيرَ تامٍّ، أشكل عليه الحكم في ديته، فاستشار الصحابة رضي الله عنهم في ذلك. فأخبرَه المغيرةُ بن شعبة أنه شهِد النبي صلى الله عليه وسلم قضَى بدية الجنين "بغرَّة" عبد أو أمة. فأراد عمر التَّثبُتَ من هذا الحكم، الذي سيكون تشريعاً عاماً إلى يوم القيامة. فأكَّد على المغيرة أن يأتي بمن يشهد على صدق قوله وصحة نقله، فشهد محمد بن مسلمة الأنصاري على صدق ما قال، -رضي الله عنهم أجمعين-.

عن أبي هُرَيْرة رضي الله عنه قال: «اقْتَتَلَتْ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فرمَت إحداهما الأخرى بحجر، فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا فَاخْتَصَمُوا إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَضَى رسول الله: أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ- عَبْدٌ، أَوْ وَلِيدَةٌ- وَقَضَى بِدِيَةِ المرأة على عَاقِلَتِهَا، وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ، فَقَامَ حَمَلُ بنُ النَّابِغَةِ الهُذَلِيُّ، فَقَالَ: يا رسول الله، كيف أغرم من لا شَرِبَ وَلا أَكَلَ، وَلا نَطَقَ وَلا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟ فقال رَسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنما هذا من إخوان الكُهَّان» من أجْل سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ.

متفق عليه
line

اختصَمت امرأتان ضرتان من قبيلة هُذَيْل، فرمت إحداهما الأخرى بحجرٍ صغير، لا يَقتل غالباً، ولكنَّه قتلها وقتل جنينَها الذي في بطنها. فقضى النبي صلى الله عليه وسلم أن دية الجنين، عبداً أو أمة، سواءً أكان الجنينُ ذكراً أم أنثى، وتكون ديته على القاتلة. وقضى للمرأة المقتولة بالدية، لكون قتلها شبه عمد، وتكون على عاقلة المرأة، لأن مبناها على التناصُر والتعادل، ولكون القتل غير عمد. وبما أن الدية ميراث بعد المقتولة فقد أخذها ولدها ومن معهم من الورثة، وليس للعاقلة منه شيء. فقال حَمَلُ بنُ النابغة -وهو والد القاتلة-: يا رسول الله، كيف نغرمُ مَن سقطَ ميتاً، فلم يأكل، ولم يشرب، ولم ينطق، حتى تُعرَفَ بذلك حياته؟ يقول ذلك بأسلوبٍ خطابي مسجُوع. فكرِه النبي صلى الله عليه وسلم مقالَته، لما فيها من ردِّ الأحكام الشرعية بهذه الأسجاع المتكلفة المشابهة لأسجاع الكهان الذين يأكلون بها أموال الناس بالباطل.

عن أنَسُ بنُ مالك رضي الله عنه قال: «أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَ رَأْسُهَا مَرْضُوضاً بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقِيلَ من فَعَلَ هَذَا بِك: فُلانٌ، فُلانٌ؟ حَتَّى ذُكِرَ يَهُودِيٌّ، فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا، فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ فَاعْترف، فَأَمَرَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنْ يُرَضَّ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ». وَلِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيَّ «أَنَّ يَهُودِيّاً قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ، فَأَقَادَهُ رَسُولُ الله».

متفق عليه
line

وُجِد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم جاريةٌ قد دُقَّ رأسها بين حَجَرين و بها بقية من حياة، فسألوها عن قاتلها يُعدِّدون عليها من يظنون أنهم قتلوها، حتى أتَوا على اسم يهودي فأومأت برأسها أي نعم، هو الذي رضَّ رأسها، فصار متهماً بقتلها، فأخذوه وقرروه حتى اعترف بقتلها، من أجل حُلي فضة عليها فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يُجازَى بمثل ما فعل، فرُضَّ رأسه بين حجرين.

عن عبدُ الله بنُ عمر رضي الله عنهما قال: «إن الْيهود جاءوا إلى رسول الله فَذَكَرُوا لَه: أَنَّ امرأة منهم وَرجلا زنيا. فَقَال لَهُمْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : مَا تَجِدُون في التَّوراة، في شأْن الرَّجم؟ فَقَالوا: نَفضحهم وَيُجْلَدُون. قَال عبد الله بن سَلام: كذبتم، فيهَا آية الرَّجْم، فَأَتَوْا بِالتَّوراة فَنَشَرُوهَا، فَوَضعَ أحدهم يَده عَلَى آيَة الرَّجْم فقرأ ما قبلها وما بعدها. فَقَال لَه عبد الله بن سَلام: ارْفَعْ يدَك. فَرَفَعَ يده، فَإذا فيهَا آيَةُ الرَّجم، فَقَال: صدَقَ يا محَمَّد، فأمر بِهِما النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرُجِما. قَال: فرأيت الرَّجلَ: يَجْنَأُ عَلَى المرأة يَقِيهَا الْحجارة».

متفق عليه
line

عندما حصل الزِّنا عند اليَهود بَيْنَ رجل وامرأَة في العهد النبوي جَاءُوا إلى النَّبِي صلى الله عليه وسلم يُرِيدُونَ أَنَّ يَحْكُمَ بَيْنَهُم، لعلّهم يجدون حُكْمَاً أَخَفَّ مِّمَّا فِي التَّوْرَاةِ، وهو الرجم، فَسَأَلَهُم النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عن حُكْمِ الله فِي التَّوْرَاةِ، ليفضحهم لا ليعمل بها، فَكَذَبُوا عليه وقالوا: الحُكْم عندهم فَضْحُ الزَّانِيَيْن. فَكَذَّبَهَم عَبْدُ اللهِ بْنُ سلام رضي الله عنه ، وعندَما فَتَحُوا التَّوْرَاةَ وجَدُوا الحُكْمَ فِيها بِرَجْمِ الزَّانِي الْمُحْصَن فَأَمَرَ بِهما فُرُجِمَا. وشريعتنا حاكمة على غيرها من الشرائع، وناسخة لها، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث سألهم عن حكم التوراة في الرجم؛ ليقيم عليهم الحجة من كتابهم الذي أنكروا أن يكون فيه رجم المحصن، وليبيِّن لهم أن كتب الله متفقة على هذا الحكم الخالد، الذي فيه ردع المفسدين.

عن عمران بن حصين رضي الله عنهما «أن رجلا عَضَّ يَدَ رجل؛ فَنَزَعَ يَدَهُ من فِيهِ؛ فوقعت ثَنِيَّتُهُ؛ فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يَعَضُّ أحدُكم أخاه كما يَعَضُّ الفَحْلُ؛ لا دِيَةَ لك».

متفق عليه
line

اعْتَدَى رجلٌ على آخر فعَضَّ يدَه؛ فانتزعَ المعْضُوضُ يدَه من فمِ العاضِّ؛ فسقطت ثنيتاه؛ فاختَصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم . العاضُّ يُطالبُ بديةِ ثنيتيه السَّاقطتين، والمعضُوضُ يدافع عن نفسه بأنَّه يريد إنقاذَ يده من أسنانه. فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم على المدَّعِي العاضِّ، كيف يفعل مثل ما يفعله غِلاظُ الحيوانات؟ وقال: يعضُّ أحدُكم أخاه، ثم بعد هذا يأتي ليُطالِب بديةِ أسنانه الجانية؟! ليس لك دية؛ فالبادي هو المعتدِي.

عن عَائِشَةُ رضي الله عنها «أَنَّ قُرَيْشا أَهَمَّهُم شَأن المَخْزُومِيَّة التي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟، فقالوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عليه إلا أسامة بن زيد حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فَكَلَّمَهُ أسامة، فَقَالَ: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله؟ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، فقال: إنَّمَا أَهْلَكَ الذين مِنْ قَبْلِكُمْ أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أَقَامُوا عليه الحد، وَأَيْمُ الله: لَوْ أَنَّ فاطمة بنت محمد سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا». وَفِي لَفْظٍ «كانت امرأة تَسْتَعِيرُ المَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النبي صلى الله عليه وسلم بِقَطْعِ يَدِهَا».

متفق عليه
line

كانت امرأة من بني مخزوم تستعير المتاع من الناس احتيالاً، ثم تجحده. فاستعارت مرةً حُلِيًا فجحدته، فوُجِدَ عندها، وبلغ أمرها النبي صلى الله عليه وسلم فعزم على تنفيذ حد الله تعالى بقطع يدها، وكانت ذات شرف، ومن أسرة عريقة في قريش. فاهتمت قريش بها وبهذا الحكم الذي سينفذ فيها، وتشاوروا فيمن يجعلونه واسطة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليكلمه في خلاصها، فلم يروا أولى من أسامة بن زيد، فإنه المقرب المحبوب للنبي صلى الله عليه وسلم ، فكلمه أسامة. فغضب منه صلى الله عليه وسلم وقال له - منكراً عليه: - "أتشفع في حدٍّ من حدود الله"؟ ثم قام خطيبا في الناس ليبين لهم خطورة مثل هذه الشفاعة التي تعطل بها حدود الله، ولأن الموضوع يهم الكثير منهم، فأخبرهم أن سبب هلاك من قبلنا في دينهم وفي دنياهم: أنهم يقيمون الحدود على الضعفاء والفقراء، ويتركون الأقوياء والأغنياء، فتعم فيهم الفوضى وينتشر الشر والفساد، فيحق عليهم غضب الله وعقابه. ثم أقسم صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق- لو وقع هذا الفعل من سيدة نساء العالمين ابنته فاطمة- أعاذها الله من ذلك- لنفذ فيها حكم الله تعالى صلى الله عليه وسلم .

عن أنس رضي الله عنه قال: «أَنْفَجْنَا أَرْنَباً بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغَبُوا، وَأَدْرَكْتُهَا فَأَخَذْتُهَا، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ، فَذَبَحَهَا وَبَعَثَ إلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم بِوَرِكِهَا وَفَخِذَيْهَا فَقَبِلَهُ».

متفق عليه
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في سَفَرٍ، ولعلَّهُم قد نزلُوا في ذلك المكَان الذي هُو مَر الظَّهْرَان؛ فَلَقَدْ نَزَلَ في هذا الموْضِع رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بأصحابه في عامِ الْفَتْحِ، فَأَثَارُوا أَرْنَباً فَسَعَى الْقَوْمُ خلفها لِيَأْخُذُوها، قَالَ فَتعبواوا وأدْرَكتُها، وكان أنس بن مالك في ذلك الوقت في ريْعَانِ شَبَابِهِ، فَأَخَذَهَا وذَهَبَ بِها إلى زَوْجِ أُمِّهِ، وهو أبو طلحة رضي الله عنه ، فَذَبَحَهَا وأَهْدَى مِنْهَا إِلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الفخذين والورك-وهُو مُلْتَقَى الظَّهْرِ مَعَ مَرْبَطِ الرِّجْل-؛ فَقَبِلَها، ولَعَلَّه قَدْ أَكَلَ مِنْهَا.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: دَبَّرَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ غُلاماً لَهُ-، وَفِي لَفْظٍ: بَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم : أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ أَعْتَقَ غُلاماً لَهُ عنْ دُبُرٍ- لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ فَبَاعَهُ رَسُولُ الله بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ ثَمَنَهُ إلَيْهِ.

متفق عليه
line

علق رجل من الأنصار عتق غلامه بموته، ولم يكن له مال غيره، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فَعَدَّ هذا العتق من التفريط، ولم يقرَّه على هذا الفعل، فردَّه وباع غلامه بثمانمائة درهم، أرسل بها إليه، فإن قيامه بنفسه وأهله أولى له وأفضل من العتق، ولئلا يكون عالَةً على الناس. ومثل هذه الأحاديث فيها أحكام يتعرف عليها الإنسان ولو لم يعمل بها، ولا ينبغي أن يترك تعلمها وفهمها بحجة أنه لا يوجد رقيق اليوم، فإن الرق موجود في أماكن من أفريقيا، وقد يعود مرة أخرى، وكان موجودًا من قديم الزمان وحتى جاء الإسلام وبعد ذلك، ولكن الإسلام يتشوف للحرية والعتق إذا حصل الرق.

عن أبي هُرَيْرة وزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنهما أنه سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الأَمَةِ إذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ؟ قَالَ: «إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ». قالَ ابنُ شِهابٍ: «ولا أَدري، أَبَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعةِ».

متفق عليه
line

سُئِلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ حَدِّ الأَمَةِ إذا زَنَتْ ولَم تُحْصَنْ، أي لَم تتزوج، فأخْبَرَ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم-: أَنَّ عَلَيْها الْجَلْدَ، وجَلْدُها نِصْفُ ما على الحُرَّة مِنَ الحَدِّ، فَيكُون خمسين جَلْدَة؛ لقوله تعالى: (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ). ثُمَّ إذا زَنَتْ ثانيةً، تُجْلَدُ خمسين جلدةً أيْضاً لَعَلَهَا تَرْتَدِع عَنِ الفَاحِشَة. فإذا زَنَت الثالثة ولم يَرْدَعْها الحَدُّ ولم تَتُبْ إلى اللهِ تعالى وتَخْشَ الفَضِيحة حِينئذٍ فاجْلِدُوها الحدَّ وبِيْعُوها، ولو بأقلِّ ثَمَن وهو الحبل الرَّخِيص؛ لأنَّه لا خَيْر في بقائِها، وليس في اسْتقامَتها رجاءٌ قريب وبُعْدُها أوْلَى من قُرْبِها؛ لِئَلَّا تكون سَبَبَ شرٍّ في البيت الذي تُقيمُ فيه.

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين