الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ﴾
سورة ص
إلا مَن أخلصتَه منهم لعبادتك وعصمتَه من إضلالي، فلا يتأثرون بإغوائي؛ لأنك لم تجعل قدرة لي عليهم.
﴿ وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ﴾
سورة مريم
ولما استبطأ الرسول نزول جبريل مرة وطلب منه أن يكثر من زيارته أنزل الله هذه الآية، وقال جبريل عليه السلام لمحمد ﷺ: إن الملائكة لا تتنزل من السماء إلى الأرض من تلقاء أنفسها، إنما تتنزل بأمر الله وإرادته، له سبحانه كل ما في الدنيا والآخرة، فله ما بين أيدينا مما يستقبل من أمر الآخرة، وما خلفنا مما مضى من أمر الدنيا، وما بين الدنيا والآخرة، فله وحده الأمر كله، وما كان ربك -أيها الرسول- ناسيًا لشيء من الأشياء بل هو محيط بأحوالك وبأحوال جميع المخلوقات.
﴿ أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ﴾
سورة العنكبوت
بل أظنَّ الذين يعملون المعاصي مِن شرك وغيره أن يعجزونا فلا نقدر على عقابهم، أو أن في إمكانهم أن يهربوا من حسابنا لهم فيفوتونا بأنفسهم ولا نقدر عليهم؟ بئس الظن الذي ظنوه، والحكم الذي يحكمون به، فإنه حكم جائر لتضمنه إنكار قدرة اللّه وحكمته، فهم لا يعجزون الله، ولا نجاة لهم من عذابه إن استمروا على كفرهم وشركهم وماتوا على ذلك.
﴿ مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ ﴾
سورة إبراهيم
ومِن أمام هذا الكافر المتكبر العنيد جهنم تتبعه حيث كان، بحيث لا يستطيع الفرار منها، أو الهرب عنها، يدخلها يوم القيامة فيذاق فيها العذاب الشديد، فيسقى من قيح ودم أصحاب النار الذي يخرج من أجسامهم، فلا يرتوي عطشه بل لا يزال يعذب بالعطش؛ وذلك بسبب كفره وظلمه.
﴿ ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ﴾
سورة الزمر
الله بقدرته هو الذي يقبض الأرواح عند نهاية أجلها المقدر لها، ويقبض جميع الأرواح عند النوم بأن تصير أجسامًا هامدة لا إدراك لها، فيمسك أرواح من قضى عليها الموت في النوم إمساكًا تامًا بحيث لا تعود إلى أبدانها مرة أخرى، ويُرسل النفس الأخرى التي لم يحن وقت وفاتها فيعيدها إلى أبدانها عند اليقظة من نومها إلى استكمال أجلها ورزقها، وتستمر على هذه الحالة إلى أجل مسمى في علمه سبحانه وتعالى، فإذا ما انتهى أجلها الذي حدد لها، خرجت تلك الأرواح من أبدانها خروجًا تامًا، كما هو الشأن في الحالة الأولى، إن في ذلك القبض والإرسال والإماتة والإحياء لَدلائل واضحة على قدرة الله لمن تفكر وتدبر.
﴿ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ ﴾
سورة الملك
هو الله وحده الذي جعل لكم الأرض سهلة للمشي فيها والاستقرار عليها، فامشوا في طرقها وأطرافها، وكلوا من رزقه الذي أخرجه لكم منها، وإليه وحده مرجعكم، وبعثكم من قبوركم للحساب والجزاء على أعمالكم التي عملتموها في دنياكم.
﴿ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ ﴾
سورة فصلت
ثم قصد سبحانه وتعالى إلى خلق السماء وكانت دخانًا من قبلُ، فقال لها وللأرض: انقادا لأمري مختارتين أو مجبرتين، لا محيد لكما عن ذلك، قالتا: أتينا طائعين لك متسجيبين لأمرك ربنا، ليس لنا إرادة تخالف إرادتك فأنت خالقنا وأنت مالك أمرنا.
﴿ مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾
سورة النحل
من عمل الأعمال الصاحة ذكرًا كان أو أنثى وهو مؤمن بالله ورسوله فلنحيينه في الدنيا حياة مطمئنة بطمأنينة قلبه وسكون نفسه والرزق الحلال الطيب والرضا والقناعة والتوفيق للطاعات، ولنجزينهم في الآخرة ثوابهم بأحسن ما عملوا في دنياهم من أصناف اللذات مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
﴿ وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ﴾
سورة الزخرف
ولا يَصدَّنكم الشيطان بوساوسه وإغوائه فيصرفكم عن طاعتي فيما آمركم به وأنهاكم عنه، إن الشيطان عداوته لكم ظاهرة، وكيده لكم واضح.
﴿ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ ﴾
سورة الزمر
من يأتيه عذاب يُذله ويُهينه ويفضحه في الدنيا، وينزل عليه في الآخرة عذاب دائم لا ينقطع ولا يتحول عنه ولا يزول.
عن عمران بن حُصين قال: قيل: يا رسول الله، إن فلانًا لا يفطر نهارًا الدهرَ. قال: «لا صام ولا أفطر».
رواه النسائي
ذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم أن شخصًا كان يصوم جميع الأيام، ولا يفطر، فأخبرهم أنه لم يصم؛ لأن صيام الدهر لا يجوز، فكأنه لم يصم لعدم اتباع الشرع ولا أجر له، وأنه لم يفطر أيضًا؛ لأنه كان يمتنع من الطعام والشراب، فالمعنى أنه ما استفاد من عمله ذلك شيئًا، فلا هو كالمفطر الذي يأكل نهارًا، ولا هو كالصائم صيامًا صحيحًا معتبرًا.
عن جُوَيرِيَة بنت الحارث رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة، فقال: «أصمتِ أمس؟» قالت: لا. قال: «تريدين أن تصومي غدًا؟» قالت: لا. قال: «فأفطري».
رواه البخاري
دخل النبي صلى الله عليه وسلم على جُوَيرِيَة بنت الحارث رضي الله عنها زوج رسول الله عليه الصلاة والسلام، في يوم الجمعة وكانت صائمة، فسألها عليه الصلاة والسلام هل صمتي يوم أمس؟ أي يوم الخميس، قالت: لا، فسألها هل ستصومين غدًا يوم السبت؟ قالت لا، فأمرها بأن تفطر. وفيه النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام؛ تعظيمًا له، أما من كان هذا صيامه المعتاد كمن يصوم يومًا بعد يوم فلا يدخل في النهي، وفيه جواز صيام يوم السبت في غير رمضان، والحديث الوارد في النهي عن صيامه لا يصح، واستنكره العلماء المتقدمون.
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله إنه يومٌ تُعظِّمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع» قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه مسلم
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم يوم عاشوراء من أول الهجرة، كما في أحاديث كثيرة، وهو اليوم العاشر من شهر محرم، وفي هذا الحديث ذكر عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه عندما صام النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حياته، وأمر الناس بصيامه استحبابًا: ذكروا للرسول أن هذا يوم تعظمه وتصومه اليهود والنصارى، فقال عليه الصلاة والسلام: إذا جاء العام القادم إن شاء الله صمنا اليوم التاسع مع العاشر، لنخالف اليهود والنصارى؛ لأن المقصود بالصيام هو اليوم العاشر، فلم يعش النبي صلى الله عليه وسلم إلى القابل، بل توفي في الثاني عشر من ربيع الأول، فصار اليوم التاسع من المحرم صومه سنة، وإلم يصمه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه عزم على صومه، فثبتت سنيته بعزمه عليه الصلاة والسلام على صومه.
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: «هل عندكم شيء؟» فقلنا: لا. قال: «فإني إذن صائم» ثم أتانا يومًا آخر فقلنا: يا رسول الله، أهدي لنا حيس. فقال: «أَرِينيه، فلقد أصبحت صائمًا» فأكل.
رواه مسلم
دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها فسألها: هل يوجد طعام؟ فأجابت بأنه لا يوجد، فقال: إني إذن صائم، وهذا يدل على جواز نية النفل في النهار، إذا كان لم يأكل، ثم دخل عليها في يوم آخر فأخبرته أن ناسًا أهدوه طعام من تمر مخلوط بسمنٍ وأقطٍ، وهو الحَيس، فقال: أحضريه وأعطينيه، فلقد أصبحت مريدًا للصوم ثم أكل منه وأفطر، فدل على جواز قطع الصوم إذا لم يكن واجبًا.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل: إني صائم).
رواه مسلم
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من كان صائمًا ودعاه أحدٌ إلى طعام، فليخبره بأنه صائم؛ اعتذارًا له، وإعلاما بحاله، فإن سمح له، ولم يطالبه بالحضور سقط عنه الحضور، وإلم يسمح، وطالبه بالحضور لزمه الحضور، وليس الصوم عذرًا في ترك إجابة الدعوة، ولكن إذا حضر لا يلزمه الأكل، ويكون الصوم عذرًا في ترك الأكل، ويدعو حينئذٍ لصاحب الدعوة، كما في أدلة أخرى.
عن جابر قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قومًا من جهينة، فقاتلونا قتالًا شديدًا، فلما صلينا الظهر قال المشركون: لو ملنا عليهم ميلة لاقتطعناهم، فأخبر جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، فذكر ذلك لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وقالوا: إنه ستأتيهم صلاة هي أحب إليهم من الأولاد. فلما حضرت العصر قال: صفنا صفين، والمشركون بيننا وبين القبلة، قال: فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرنا، وركع فركعنا، ثم سجد، وسجد معه الصف الأول، فلما قاموا سجد الصف الثاني، ثم تأخر الصف الأول، وتقدم الصف الثاني، فقاموا مقام الأول، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكبرنا، وركع، فركعنا، ثم سجد وسجد معه الصف الأول، وقام الثاني، فلما سجد الصف الثاني، ثم جلسوا جميعًا، سلم عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه مسلم
روى جابر رضي الله عنه في هذا الحديث صفة صلاة الخوف، فأخبر أنهم غزوا مع النبي صلى الله عليه وسلم قومًا من قبيلة جهينة، وقاتلهم المشركون قتالًا شديدًا، فلما صَلَّوا صلاة الظهر وانصرفوا منها تمنى المشركون أنهم هجموا عليهم أثناء الصلاة، وقال بعضهم لبعض: ستأتيهم صلاة أخرى يحبونها أكثر من أولادهم، وهي صلاة العصر، وانتظروا ذلك ليباغتوا المسلمين، فأخبر جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم بما أراده المشركون، فأخبرهم عليه الصلاة والسلام بذلك، فلما دخل وقت صلاة العصر، وكان المشركون بينهم وبين القبلة، صفوا صفين، فكبر الرسول صلى الله عليه وسلم وكبروا معه، ثم ركع فركعوا معه، ثم لما سجد سجد معه من كان في الصف الأول فقط، فلما قاموا سجد الصف الثاني، ثم تأخر من كان في الصف الأول وتقدم من كان في الصف الثاني، فأصبح الصف الثاني مكان الأول، ففعلوا مثل الركعة الأولى، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبروا ثم ركع فركعوا، ثم سجد فسجد معه من كان في الصف الأول فقط، وقام الصف الثاني ولم يسجدوا معهم، فلما جلس النبي صلى الله عليه وسلم والصف الأول سجد الصف الثاني، ثم جلسوا جميعًا وسلم بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بإحدى الطائفتين، والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا فقاموا في مقام أصحابهم أولئك، فجاء أولئك، فصلى بهم ركعة، ثم سلم عليهم، ثم قام هؤلاء فقضوا ركعتهم، وقام هؤلاء فقضوا ركعتهم.
متفق عليه
في هذا الحديث بيان صفة من صفات صلاة الخوف، وأنها ركعتان، وقد أخبر ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بإحدى الفريقين الركعة الأولى، وكانت الفرقة الأخرى في مقابلة العدو، فقعد عليه الصلاة والسلام في التشهد الأول، وأكملت الطائفة الركعة الثانية، وانصرفوا لمكان الطائفة الأخرى، ثم جاءت الطائفة الثانية فصلى عليه الصلاة والسلام بهم ركعة وسلم ثم قاموا وجاؤوا بالركعة الثانية، واختلف في تأويل قضائهم؛ فقيل: قضوا معًا، وقيل: قضوا مفترقين.
عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالمدينة أربعًا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين.
متفق عليه
في اليوم الذي خرج فيه النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة للحج صلى صلاة الظهر بالمدينة أربع ركعات، وهي صلاة المقيم، وصلى صلاة العصر بميقات أهل المدينة قصرًا ركعتين لكونه مسافرًا، وفيه أن من أراد السفر لا يقصر حتى يبرز من البلد، وقصر عند ذي الحليفة لأن ذا الحليفة لم يكن منتهى السفر، وإنما خرج إليها قاصدًا إلى مكة، فنزل بها للإحرام، وكانت أول صلاة حضرته العصر، فقصرها، واستمر يقصر إلى أن رجع إلى المدينة.
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقِّنُوا موتاكم لا إله إلا الله».
رواه مسلم
في هذا الحديث بيان بعض حقوق المسلمين على بعضهم حين حضور الموت، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نذكِّر موتانا كلمةِ التوحيد، وهي لا إله إلا الله، وأن نقول عندهم: لا إله إلا الله، ونذكرهم به عند الموت، وسماهم صلى الله عليه وسلم موتى؛ لأن الموت قد حضرهم، وتلقين الموتى هذه الكلمة سنة مأثورة عمل بها المسلمون، وذلك ليكون آخر كلامه: لا إله إلا الله، فيختم له بالسعادة، وليدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: (من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله دخل الجنة)، ولينبه المحتضر على ما يدفع به الشيطان، فإنه يتعرض للمحتضر ليفسد عليه عقيدته، فإذا تلقنها المحتضر وقالها مرة واحدة، فلا تعاد عليه؛ لئلا يتضجر، وقد كره أهل العلم الإكثار عليه من التلقين، والإلحاح عليه إذا هو تلقنها. وفي أمره عليه الصلاة والسلام بتلقين الموتى ما يدل على أن الحضور عند المحتضر فرض كفاية؛ لتذكيره وإغماضه، والقيام عليه، وذلك من حقوق المسلم على المسلمين، ولا خلاف في ذلك.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألم تَرَوا الإنسانَ إذا مات شخصَ بصرُه؟» قالوا: بلى، قال: «فذلك حين يَتبع بصرُه نفْسَه».
رواه مسلم
سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة فقال: ألا ترون أن الإنسان إذا مات ارتفع بصره للأعلى ولا تنزل مرةً أخرى؟ قالوا: نعم نرى ذلك، فبيّن لهم أن ذلك يحدث عندما يتبع بصرُه روحَه وهي تخرج منه، وفيه ما يدل على أن الموت هو انقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقته، له، ثم إن البدن يبلى ويفنى، إلا عَجْبُ الذَّنَب الذي منه بُدئ خلق الإنسان، ومنه يُركَّب الخلق يوم القيامة. ويستحب إغماض الميت، أي سد أجفانه بعد موته، وهو سنة، ومقصوده تحسين وجه الميت، وستر تغير بصره، وعن أم سلمة. قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شُقَّ بصرُه، فأغمضه، ثم قال: "إن الروح إذا قبض تبعه البصر"، فضجَّ ناس من أهله، فقال: "لاتدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمِّنون على ما تقولون"، ثم قال: "اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عَقِبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره، ونوِّر له فيه".
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين