الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ

سورة ص
line

متكئين فيها على الأرائك المزيَّنات بالذهب، يطلبون من خُدامهم أن يقدموا لهم ما يشتهونه من أنواع الفواكه الكثيرة والشراب المتنوع من اللبن والزنجبيل والخمر وغير ذلك، فيلبي طلبهم في الحال من كل ما تشتهيه نفوسهم، وتلذ به أعينهم.

﴿ وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُۥٓۚ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ

سورة الأنفال
line

وكيف لا يستحق هؤلاء المشركون نزول عذاب الله بهم بعد خروجك من بينهم؟ فلا مانع من تعذيب الله لهم وقد ارتكبوا ما يوجب عذابهم، فقد منعوا أولياء الله المؤمنين عن الصلاة في المسجد الحرام والطواف بالكعبة، وما كان المشركون أولياء لله، وإنما أولياء الله المتقون الذين يؤدون فرائضه ويجتنبون معاصيه، ولكن أكثر المشركين لا يعلمون ذلك؛ بسبب شركهم وجهلهم وتماديهم في الضلال وعداوتهم لله ورسوله والمؤمنين.

﴿ فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمۡتُمۡ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ

سورة الأنفال
line

لقد عفوت عنكم- أيها المؤمنون- فيما وقعتم فيه من أخذكم الفداء من الأسرى، وأبحت لكم الانتفاع بالغنائم فكلوا من الغنائم التي أخذتموها من الكفار فهي لكم حلال طيب، خاصة بهذه الأمة، واتقوا الله في كل أحوالكم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، إن الله غفور لعباده المؤمنين، رحيم بهم حيث أباح لهم الغنائم وجعلها حلالًا طيبًا.

﴿ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ

سورة النحل
line

والله يعلم كل أعمالكم سواء ما تخفون في نفوسكم وما تظهرون منها لغيركم من الأقوال والأفعال، لا يخفى عليه شيء منها وسيجازيكم عليها يوم القيامة إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر.

﴿ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلۡنَا ٱحۡمِلۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ وَمَنۡ ءَامَنَۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٞ

سورة هود
line

وأنهى نوح عليه السلام صنع السفينة التي أمره الله بصنعها، حتى إذا جاء أمرُنا بوقت نزول العذاب بهم كما وعدنا نوحًا بذلك، وفار الماء من التنور الذي كانوا يخبزون فيه كعلامة على مجيء العذاب بالطوفان، قلنا لنوح عليه السلام احمل في السفينة من كل نوع من الحيوانات على الأرض زوجين اثنين ذكرًا وأنثى، واحمل فيها أهل بيتك إلا من سبق عليه الحكم بأنه مغرق لكونه لم يؤمن فلا تحمله، واحمل معك فيها من آمن بدعوتك من قومك، ومع طول مدة دعوته واجتهاده فيها إلا أنه ما آمن معه من قومه إلا عدد قليل بعد أن لبث فيهم قرونًا يدعوهم إلى الدين الحق ليلًا ونهارًا وسرًا وعلانية.

﴿ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡهَا فَإِنۡ عُدۡنَا فَإِنَّا ظَٰلِمُونَ

سورة المؤمنون
line

ربنا أخرجنا من النار وأعدنا إلى الدنيا، فإن رجعنا إلى ما كنَّا عليه من الكفر والضلال وارتكاب السيئات فإنا ظالمون لأنفسنا، وبهذا يكون قد انقطع عذرنا فنستحق عذابًا أشد مما نحن فيه.

﴿ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٞ مِّنَ ٱلنَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيۡهِ ٱلۡعَذَابُۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ۩

سورة الحج
line

ألم تعلم -أيها الرسول- أن الله يسجد له ويخضع لسلطانه جميع من في السماوات من الملائكة وغيرهم، وجميع من في الأرض من الجن والإنس وغيرهما، ويسجد له وينقاد الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب، ويسجد له ويطيعه كثير من الناس وهم المؤمنون الذين خلصت عقولهم من شوائب الشرك والكفر، وطهرت نفوسهم من الأدناس، وكثير من الناس أيضًا يمتنع عن السجود وعن طاعة الله فحق عليهم العذاب؛ بسبب إصرارهم على الكفر، وإيثارهم الغي على الرشد، ومن يقضِ الله عليه بالذلة والمهانة بسبب كفره فليس له أحد يكرمه، أو منقذ ينقذه مما هو فيه من شقاء، إن الله يفعل في خلقه ما يشاء فعله من الإهانة والإكرام وفق حكمته وعدله.

﴿ وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ

سورة ص
line

وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لهوًا وعبثًا من غير فائدة ولا مصلحة، ذلك ظنُّ الذين كفروا، فويل لهؤلاء الكافرين من النار التي نسلطها عليهم يوم القيامة؛ لكفرهم بالله وجحودهم للحق وظنهم الباطل أننا خلقنا المخلوقات من أجل اللهو واللعب.

﴿ قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى

سورة طه
line

قال موسى عليه السلام لفرعون: الموعد بيننا وبينك للمناظرة يوم العيد، حين يتزين الناس ويجتمعون من كل مكان ويتفرغون فيه ويقطعون شواغلهم، ويكون ذلك وقت الضحى.

﴿ عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ

سورة القلم
line

عسى ربنا أن يعوضنا أفضل من حديقتنا؛ إنَّا إلى الله وحده راغبون في عطائه نطلب منه الخير، راجعون إليه بالتوبة والندم نرجو عفوه.

عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلاَ يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَفِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ»، فَلَمَّا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ المَاضِي؟ قَالَ: «كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا، فَإِنَّ ذَلِكَ العَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من ذبح منكم الأضحية فلا يصبح بعد ثالث ليلة من ليالي وقت التضحية وفي بيته من الذي ضحى به شيء من لحمه، فلما كانت السنة التي تليها قالوا: يا رسول الله هل نفعل كما فعلنا السنة الماضية، ولا نحتفظ بشيء من اللحم؟ قال عليه الصلاة والسلام: كلوا من لحم الضحية، وأطعموا الناس، واحتفظوا باللحم ما شئتم من الوقت، فإن العام الماضي الذي نهيتكم عن الادخار فيه كان بالناس مشقة فأردت أن تساعدوا الفقراء في الأضحية.

عَن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ: كَيْفَ كَانَتِ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ حَتَّى تَبَاهَى النَّاسُ، فَصَارَتْ كَمَا تَرَى.

رواه الترمذي وابن ماجه
line

سأل التابعي عطاء بن يسار رحمه الله الصحابي أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن الأضحية في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كيف كانت؟ فقال أبو أيوب: كان الرجل يضحي بالشاة الواحدة عن نفسه وعن أهل بيته، فيأكل أهل بيته من تلك الشاة ويطعمون غيرهم من الجيران، ثم بعد ذلك الزمان تفاخر الناس بكثرة ضحاياهم على ضحايا غيرهم، فصار شأنهم الآن كما ترى من المباهاة والمفاخرة بكثرتها وثمنها ونحو ذلك.

عن ‌عبيد ‌بن ‌فيروز، قال: سألت البراء بن عازب: ما لا يجوز في الأضاحي؟ فقال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصابعي أقصر من أصابعه وأناملي أقصر من أنامله، فقال: "أربعٌ لا تجوز في الأضاحي: العوراء بين عورها، ‌والمريضة بين مرضها، والعرجاء بين ظلعها، والكسير التي لا تنقي" قال: قلت: فإني أكره أن يكون في السن نقص، قال: ما كرهت فدعه، ولا تحرمه على أحد.

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
line

قال ‌عبيد ‌بن ‌فيروز: سألت البراء بن عازب ما الذي لا يجوز في الأضاحي؟ قال: قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم وأصابعي أقصر من أصابعه ورؤوس أصابعي أقصر من رؤوس أصابعه، فقال: أربع أشياء لا تجوز في الأضاحي: (العوراء بين عورها) وهي التي قد انخسفت عينها وذهبت؛ فإنها لا تجزئ، (والمريضة بين مرضها) وهي التي تبين أثر المرض عليها، وضابطه ما يظهر بسببه هزال الدابة وفساد لحمها ونقصه، (والعرجاء بين ظلعها) هي التي عرجها فاحش بحيث يمنعها من اللحاق بالغنم فتسبقها المواشي إلى الكلأ الطيب فترعاه ولا تدركه معهن فينقص لحمها، فإن كان عرجًا يسيرًا لا يفضي بها إلى ذلك أجزأت، (والكسير) وهي التي كسر رجلها فلا تقدر على المشي (التي لا تنقي) وهي التي لا مخ في عظامها لكثرة هزالها، قال عبيد بن فيروز: قلت للبراء: إني كره أن يكون ذهب بعض أسنانها، قال البراء: ما تكرهه اتركه، ولا تجعله حرامًا على أحد.

عن ‌أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بالطريق يمنع منه ابن السبيل، ورجل بايع إمامًا لا يبايعه إلا لدنياه، إن أعطاه ما يريد وَفَى له وإلا لم يَفِ له، ورجل يبايع رجلًا ‌بسلعة ‌بعد العصر، فحلف بالله لقد أعطي بها كذا وكذا فصدَّقه، فأخذها، ولم يعط بها».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاثة من الناس لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يثني عليهم ولهم عذاب أليم على ما فعلوه: أحدهم عنده ماء زائد عن حاجته بالطريق يمنع منه المسافر، والثاني رجل عاقد إمامًا لا يعاقده إلا من أجل مكاسبه الدنيوية، إن أعطاه ما يريد منها أتم ما عاقده عليه، وإن لم يعطه ما يريد لم يتم ما عاقده عليه، فوفاؤه بالبيعة لنفسه لا لله، والثالث رجل بايع رجلًا بسلعة ‌بعد العصر، فحلف بالله أنه أعطي بسبب السلعة أو في مقابلتها كذا وكذا ثمنًا عنها، فصدقه المشتري فأخدها منه بما حلف عليه كاذبًا اعتمادًا على قوله والحال أن الحالف لم يعط بها ذلك القدر المحلوف عليه.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَلَا نَسْقِيكَ نَبِيذًا؟ فَقَالَ: «بَلَى»، قَالَ: فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَسْعَى، فَجَاءَ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَّا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُودًا»، قَالَ: فَشَرِبَ.

متفق عليه
line

كان جابر بن عبد الله وبعض الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم يومًا فطلب النبي عليه الصلاة والسلام ماءً أو شيئًا يشربه، فقال رجل: يا رسول الله هل نسقيك نبيذًا؟ وهو ماءٌ طرح فيه ما يجعله حُلوًا كالتمر، لم يصبح مُسْكِرًا، فقال: نعم، فخرج الرجل يمشي مسرعًا، فجاء بكوب فيه نبيذ، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: هلا غطيتَه بغطاء، فإلم تفعل فلا أقل من أن تعرض عليه شيئًا، ولو أن تجعل العود عليه بالعرض، فشرب عليه الصلاة والسلام، وأمره صلى الله عليه وسلم بتغطيته للإرشاد والاستحباب لا للوجوب، فلو شرب الإنسان ما لم يخمر جاز، ولكنه خلاف الأولى.

عن عمر بن الخطاب قال: لما نزل تحريم الخمر، قال عمر: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شفاءً، فنزلت الآية التي في البقرة: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير} الآية [البقرة:219]، قال: فدعي عمر، فقرئت عليه، قال: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شفاءً، فنزلت الآية التي في النساء: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء:43] فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة نادى: ألا لا يقربن الصلاة سكران، فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شفاءً، فنزلت هذه الآية: {فهل أنتم منتهون} [المائدة:91]، قال عمر: ‌انتهينا.

رواه أبو داود والترمذي والنسائي
line

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: عندما نزل تحريم الخمر، قال عمر: اللهم وضح لنا في تحريم شرب الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت الآية التي في سورة البقرة: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} أي: في تجارتهم، فنُودي عمر فقرئت عليه آية البقرة، فقال مثل قوله: اللهم وضح لنا في تحريم شرب الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت الآية التي في سورة النساء: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء:43]، أي: لا تدنوا من الصلاة وأنتم سكارى، فكان مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يقيم الصلاة نادى: ألا يا قوم لا يدنوا من الصلاة أحد سكران، فنُودي عمر فقرئت عليه آية النساء، فقال مثل قوله: اللهم وضح لنا في تحريم شرب الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت هذه الآية: {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر} إلى قوله: {فهل أنتم منتهون} أي: انتهوا، قال عمر: ‌انتهينا.

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِي هَذَا الشَّرَابَ كُلَّهُ: الْعَسَلَ وَالنَّبِيذَ وَالْمَاءَ وَاللَّبَنَ.

رواه مسلم
line

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: لقد سقيت النبي صلى الله عليه وسلم بكأسي هذا الشرابَ كله من العسل، والنبيذ وهو نقيع التمر أو الزبيب، والماء واللبن.

عن بُرَيْدَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «نَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ، وَإِنَّ الظُّرُوفَ -أَوْ ظَرْفًا- لَا يُحِلُّ شَيْئًا وَلَا يُحَرِّمُهُ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ».

رواه مسلم
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم في أول الإسلام قد نهى الصحابة عن الانتباذ في بعض الأوعية وهي: الحنتم والدباء والنقير والمزفت خوفًا من أن يصير مسكرًا فيها ولا يُعلم به، وكان العهد قريبًا بإباحة المسكر فلما طال الزمان واشتهر تحريم المسكرات وتقرر ذلك في نفوسهم نُسخ ذلك وأبيح لهم الانتباذ في كل وعاء بشرط أن لا يشربوا مسكرًا، فأخبر عليه الصلاة والسلام أن هذه الأوعية لا تحل شيئًا ولا تحرمه، وأن كل مسكر حرام.

عن ‌أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص من حرير ‌من ‌حكة كانت بهما.

متفق عليه
line

رخص النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في أن يلبسوا قميصًا من حرير من أجل حكة كانت فيهما، لما في الحرير من خاصية تدفع الحكة.

عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: أَقْبَلْتُ بِحَجَرٍ أَحْمِلُهُ ثَقِيلٍ وَعَلَيَّ إِزَارٌ خَفِيفٌ، قَالَ: فَانْحَلَّ إِزَارِي وَمَعِيَ الْحَجَرُ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَضَعَهُ حَتَّى بَلَغْتُ بِهِ إِلَى مَوْضِعِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْجِعْ إِلَى ثَوْبِكَ فَخُذْهُ، وَلَا تَمْشُوا عُرَاةً».

رواه مسلم
line

قال المسور بن مخرمة: أتيت بحجر ثقيل أحمله، وكنت لابسًا ثوبًا على نصف جسدي الأسفل خفيفًا، فانفك وسقط مني، ولم أستطع أن أضع الحجر على الأرض؛ لثقله، فمشيتُ -أي عاريًا- حتى أوصلتُه إلى مكانه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ارجع إلى ثوبك فخذه، ولا تمشوا عراة بدون ثياب، فالإنسان ليس له أن يتعرى، وإذا حصل التعري لطارئ خارج عن إرادته فليبادر إلى التستر.

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين