الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ كَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ ﴾
سورة المدثر
حقًا لن نستجيب لمقترحاتهم؛ لأن القرآن فيه الموعظة لمن هو على استعداد للاستجابة للحق.
﴿ قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ﴾
سورة المجادلة
قد سمع الله قول -خَولَة بنت ثعلبة- رضي الله عنها، التي تراجعك -أيها الرسول- في شأن زوجها -أوس بن الصامت- لمَّا ظاهر منها، وكان قد قال لها: أنتِ عليَّ كظهر أمي، وقد سألت النبي ﷺ فأجابها: بأنها حرُمت عليه، وهي تشتكي إلى الله فقرها وصِبية صغارًا إن ضمتهم إلى زوجها ضاعوا، وإن ضمتهم إليها جاعوا، والله يسمع ما تتراجعان به من الكلام، إنَّ الله سميع لأقوال عباده، بصير بأفعالهم، لا يخفى عليه خافية من قول أو فعل.
﴿ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ﴾
سورة التوبة
والمؤمنون والمؤمنات بالله ورسوله بعضهم أولياء بعض في المحبة والموالاة، والانتماء والنصرة، يأمرون الناس بكل خير دعا إليه الشرع من الإيمان والعمل الصالح، وينهونهم عن كل شر تأباه تعاليم الإسلام من الكفر والفسوق والمعاصي، ويؤدون الصلاة في أوقاتها على الوجه الذي أمر الله به، ويخرجون زكاة أموالهم لمستحقيها طيبة بها نفوسهم، ويطيعون الله ورسوله وينتهون عما نُهوا عنه في سائر أحوالهم، أولئك المؤمنون والمؤمنات المتصفون بتلك الصفات الحميدة سيرحمهم الله فينجيهم من عذابه ويدخلهم جنته، إن الله عزيز في ملكه لا يُغالِبه أحد، حكيم في تشريعاته وأحكامه وأفعاله.
﴿ كَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا ﴾
سورة مريم
ليس الأمر كما زعم ذلك الكافر، فلا علم له بغيب، ولا عهد له عند ربه بدخول الجنة، سنكتب ما يقوله من الباطل وما يعمله من السوء، ونزيده في الآخرة أنواعًا من العقوبات كما زاد في الدنيا من أعمال الضلالة والغواية.
﴿ أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ﴾
سورة المائدة
أحل الله لكم -أيها المؤمنون- في حال إحرامكم صيد البحر، وما يقذفه البحر لكم حيًا كان أو ميتًا، من أجل الانتفاع به لمن كان مقيمًا أو مسافرًا، وحرم الله عليكم صيد البر ما دمتم محرمين بحج أو عمرة، وراقبوا الله وخافوه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه؛ حتى تظفروا بعظيم ثوابه، وتسلموا من أليم عقابه، عندما تحشرون وتعرضون عليه للحساب والجزاء، فيجازيكم على أعمالكم خيرها وشرها.
﴿ وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ ﴾
سورة الأنبياء
ولوطًا آتيناه النبوة وفصل القضاء بين الخصوم، وآتيناه علمًا بأمر دينه، ونجيناه من العذاب الذي أنزلناه على قرى سَدُوم التي كان أهلها يرتكبون الفواحش، إنهم كانوا أهل سوء وقبح، خارجين عن طاعة ربهم.
﴿ وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوۡاْ بَيۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ ذَٰلِكُمۡ أَزۡكَىٰ لَكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ﴾
سورة البقرة
وإذا طلق الأزواج نساءهم طلاقًا رجعيًا أقل من ثلاث وانتهت عدتهن ولم يراجعوهن فلا تمنعوهن - معشر الأولياء - أن يرجعن إلى أزواجهن المطلقين لهن بعقد ومهر جديدين إذا تراضين مع أزواجهن ورغبن في ذلك، ذلك النهي عن عضل المرأة بمنعها من الرجوع إلى زوجها الأول يُذَكَّر به أهل الإيمان بالله واليوم الآخر، إذ إيمانه يمنعه من مخالفة شرع الله ويلزمه الانقياد لأمره، ورجوع الزوجة إلى زوجها وعدم عضلها خير لكم وأنفع، وأطهر لأعراضكم لما يُخشَى على الزوجين من الوقوع في الحرام لما كان بينهما من عشرة سابقة، والله يعلم ما فيه نفعكم ومصلحتكم، وأنتم لا تعلمون عواقب الأمور فامتثلوا ما أمركم به.
﴿ ۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴾
سورة الأعراف
ولقد أرسلنا إلى قبيلة عاد رسولًا منهم هو هود عليه السلام حين عبدوا الأوثان من دون الله، فقال لهم ما قاله كل نبي لقومه: يا قوم اعبدوا الله فأفردوه وحده بالعبادة، فليس لكم معبود يستحق العبادة غيره، أفلا تتقون الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه؛ لتسلموا من سخط الله وعقابه.
﴿ يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ﴾
سورة النساء
يسألك الناس -أيها الرسول- في الكلالة وهي: الميت يموت وليس له ولد ولا والد، فقل لهم: الله تعالى يفتيكم فيها: إِنِ امْرُؤٌ مات لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ لا ذكر ولا أنثى من صلبه ولا ولد ابن، وليس له والد، وَلَهُ أُخْتٌ شقيقة أو لأب، فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ أخوها، وأخوها الشقيق أو الذي للأب يَرِثُهَا إِن لمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ، فيأخذ مالهَا كله، إن لم يكن هناك صاحب فرض ولا عاصب آخر يشاركه، فَإِن كَانَتَا أختين اثْنَتَيْنِ فما فوق فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ أخوهما، وَإِن كَان الإِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً لغير أم فَتوزع التركة لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، ولا يرث الإخوة والأخوات لأب شيئًا في وجود الأشقاء، يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أحكامه التي تحتاجونها، ويوضحها لكم فضلًا منه؛ لكي تهتدوا ببيانه، وتعملوا بأحكامه، ولئلا تضلوا عن الصراط المستقيم، وَاللَّهُ عز وجل عالم بالغيب والشهادة والأمور الماضية والمستقبلة، ويعلم حاجتكم إلى بيانه وتعليمه، فيعلمكم الذي ينفعكم على الدوام في جميع الأزمنة والأمكنة.
﴿ فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا ﴾
سورة الصافات
وأقسم بالملائكة التي تتلو كلام ربها المنزل على أنبيائه تقربًا إليه وطاعة له.
عن ميمونة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على الخُمْرة.
متفق عليه
قالت ميمونة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على حصيرٍ صغيرٍ قدر ما يسجد عليه، ينسج من السعف، وسمي خمرةً لأنه يستر الوجه من الأرض، ففيه جواز الصلاة على الحصير، ومثله ما في معناه مما يفرش سواء كان مأخوذًا من حيوان أو نبات بلا كراهة، وهذا إذا لم يكن فيه ما يشغل المصلي، ويلهيه عن صلاته من نقش أو غيره وإلا فيكره.
عن جابر قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوبٍ واحدٍ متوشِّحًا به.
متفق عليه
أخبر جابر رضي الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عله وسلم يصلي في ثوبٍ واحدٍ متوشِّحًا به، والتوشح هو التلفف والتغطي بالثوب مع عقد طرفيه على صدره، ففيه بيان جواز الصلاة في الثوب الواحد مع التوشح به.
عن سهل بن سعد قال: كان رجالٌ يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم عاقدي أُزُرِهم على أعناقهم، كهيئة الصبيان، ويقال للنساء: لا ترفعن رؤوسكن حتى يستوي الرجال جلوسًا.
متفق عليه
كان بعض الرجال يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم عاقدون ورابطون أُزُرِهم، والأزر الملحفة لنصف الجسد الأسفل، فهم يعقدون أزرهم على أعناقهم من أجل ضيقها، كما يعقد الصبيان على قفاهم، ويقال للنساء: لا ترفعن رؤوسكن من السجود حتى يستوي ويستقيم الرجال جلوسًا، وكانت النساء متأخرات عن صف الرجال، فنهى عن رفع المرأة رأسها من السجود قبل جلوس الرجال خشية أن يلمحن شيئًا من عورات الرجال عند الرفع منه.
عن أُبيّ بن كعب قال: الصلاة في الثوب الواحد سنة، كنا نفعله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعاب علينا. فقال ابن مسعود: إنما كان ذاك إذ كان في الثياب قلة، فأما إذ وسع الله فالصلاة في الثوبين أزكى.
رواه عبد الله بن أحمد
قال أُبي بن كعب رضي الله عنه: الصلاة في الثوب الواحد سنة، كنا نصلي في الثوب الواحد مع رسول الله صلى الله عله وسلم، فلا يعيب الرسول صلى الله عليه وسلم فعلنا، فقوله سنة، وكنا نفعله مع النبي عليه الصلاة والسلام يأخذ حكم الرفع، فقال ابن مسعود رضي الله عنه: إنما كان ذلك لما كانت الثياب قليلة، فأما إذا صارت هناك سعة، وكثُرت الثياب فالصلاة في الثوبين أفضل وأزكى، أي أحسن، لكيلا لا تظهر العورات وغير ذلك.
عن معاذ بن عبد الله الجهني أن رجلًا من جهينة أخبره أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح إذا زلزلت الأرض في الركعتين كلتيهما، فلا أدري أنسي رسول الله صلى الله عليه وسلم أم قرأ ذلك عمدًا.
رواه أبو داود
قال معاذ الجهني إن رجلًا من جهينة أخبره، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح بعد الفاتحة سورة الزلزلة في الركعة الأولى والثانية، فتردد الصحابي في أن إعادة النبي صلى الله عليه وسلم للسورة هل كان نسيانًا لكون المعتاد من قراءته أن يقرأ في الركعة الثانية غير ما قرأ به في الأولى، فلا يكون مشروعًا لأمته أو فعله عمدًا؛ لبيان الجواز فتكون الإعادة مترددة بين المشروعية وعدمها، وإذا دار الأمر بين أن يكون مشروعًا أو غير مشروع فحمل فعله صلى الله عليه وسلم على المشروعية أولى؛ لأن الأصل في أفعاله التشريع والنسيان على خلاف الأصل. وإذا قرأ المصلي سورة واحدة في ركعتين اختُلف فيه، والأصح أنه لا يكره، ولكن ينبغي ألا يفعل، ولو فعل لا بأس به، وكذا لو قرأ وسط السورة أو آخر سورة أخرى.
عن ابن عمر رفعه قال: "إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه، وإذا رفعه فليرفعهما".
رواه أبو داود والنسائي
قال ابن عمر رضي الله عنهما ورفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم: إن اليدين والمراد باليدين الكفان؛ لئلا يدخل تحت المنهي عنه من افتراش السبع والكلب، إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، والمراد الجبهة، فإذا وضع المصلي جبهته فليضع يديه أيضًا، وإذا رفعه أي رفع الوجه فليرفعهما أي يرفع اليدين، والأمر فيه للوجوب عند الأكثرين؛ لأن الاعتدال في الركوع والسجود وفي الرفع منهما فرض عند الجمهور، لأمر النبي صلى الله عليه وسلم المسيء صلاته بذلك، ولمواظبته صلى الله عليه وسلم عليه. وفيه أن اليدين من أعضاء السجود، وكذلك الوجه، فهذا الحديث ذُكر فيه ثلاثة أعضاء من سبعة أعضاء، وهي الوجه واليدان؛ لبيان الارتباط بينها، فالإنسان يسجد على وجهه ويديه كما يسجد على ركبتيه وقدميه.
عن أبي رافع قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ساجد، وقد عَقَصْتُ شعري -أو قال: عَقَدْت- فأطلقه.
رواه ابن أبي شيبة والدارمي
رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا رافع وهو ساجد وقد عقص شعره أو عقده، فأطلقه له، والعَقْص: إدخال أطراف الشعر في أصوله أو جمع الشعر وسط رأسه أو لفُّ ذوائبه حول رأسه كفعل النساء، وبالجملة فاللائق تركُ الشعر منتشرًا عند السجود حتى تسقط على الأرض عند السجود فتصير ساجدة لربها، وهذا فيه كراهية أن يصلي الرجل وهو معقوص أو معقود شعره.
عن أم قيس بنت مِحْصن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أَسَنَّ وحمل اللحم اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه.
رواه أبو داود
قالت أم قيس بنت مِحْصن: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كَبِر وكَثُر لحمه اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه وقت صلاته، وفيه جواز الاعتماد على العمود والعصا ونحوهما، لكن مقيَّدًا بالعذر المذكور، وهو الكبر وكثرة اللحم، ويلحق بهما الضعف والمرض ونحوهما من الأعذار، وأما إلم يوجد عذر فيكون منهيًّا عنه، وقد ذكر جماعة من العلماء أن من احتاج في قيامه إلى أن يتكئ على عصا أو عكاز أو يستند إلى حائط أو يميل على أحد جانبيه جاز له ذلك.
عن جابر بن عبد الله، قال: كنت أصلي الظهر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فآخذ قبضة من الحصى لتبرد في كفي أضعها لجبهتي أسجد عليها لشدة الحر.
رواه أبو داود والنسائي
عن جابر رضي الله عنه أنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر في أول وقتها عند شدة الحر، وكانت الأرض شديدة الحرارة، وكان يشق عليهم السجود على الأرض، فكان يأخذ قبضة من الحصباء ويقبض عليها بيده حتى تبرد وتذهب حرارتها ثم يلقيها في موضع سجوده، وذلك لتخف عليه الحرارة؛ لأنه إذا سجد والحرارة شديدة يشغله ذلك عن الصلاة وعن الخشوع في الصلاة فكان يفعل ذلك، وقد جاء في بعض الأحاديث أنهم كانوا يسجدون على أطراف ثيابهم يتقون حرارة الشمس.
عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى، فأشار بظهر كفيه إلى السماء.
رواه مسلم
روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما طلب السقيا من الله تعالى بدعائه وتضرعه رفع يديه وبالغ في الرفع حتى أصبحت بطون كفيه مما يلي وجهه وظهورهما مما يلي السماء، وقيل: قلب يديه وجعل ظاهرهما إلى السماء، وقيل: الحكمة في الإشارة بظهور الكفين في الاستسقاء دون غيره التفاؤل بتقلب الحال ظهرًا لبطنٍ، كما قيل في تحويل الرداء، أو هو إشارة إلى صفة المسؤول، وهو نزول السحاب إلى الأرض.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين