الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ﴾
سورة آل عمران
عندما شاهد زكريا عليه السلام تلك الكرامة من رزق الله لمريم على غير المعتاد من رزق الله لعباده، وعلم أن القادر على الإتيان بالشيء في غير حينه قادر على الإتيان بالولد على الكبر، سأل ربه القادر على كل شيء قائلًا: اللهم ارزقني من عندك ولدًا صالحًا مباركًا؛ لتكمل به النعمة الدينية والدنيوية، إنك تسمع وتجيب دعاء من دعاك.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ﴾
سورة المائدة
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، كونوا قائمين بحقوق الله عليكم فأدوها، مبتغين بذلك وجه الله لا لأجل الناس والسمعة، وكونوا شهداء بالعدل، ولا يحملنَّكم بُغض قوم على ترك العدل فيهم، فاعدلوا بين القريب والبعيد والصديق والعدو، والعدل أقرب لخشية الله، وراقبوا الله وخافوه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، إن الله خبير بما تعملون، فهو مطلع على أعمالكم، فلا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم على خيرها وشرها.
﴿ تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة السجدة
هذا القرآن الذي جاء به محمد ﷺ لا شك أنه منزل عليه من عند رب العالمين، فليس بسحر ولا شعر ولا أساطير الأولين.
﴿ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ﴾
سورة الليل
وما أنفق ماله في وجوه الخير؛ لأن بينه وبين من أعطاه سابق معروف قدَّمه له.
﴿ إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ ﴾
سورة الشعراء
إن نشأ ننزل من السماء على المكذبين من قومك آيةً مخوِّفة لهم تلجئهم إلى الإسلام، وتجعلهم يدخلون فيه وينقادون له، فتظل أعناقهم خاضعة لها ذليلة، ولكنَّا لم نشأ ذلك، ابتلاء لهم لننظر أيؤمنون بالغيب أم لا؟ فحكمتنا قد اقتضت أن يكون دخول الناس في الإيمان عن طريق الاختيار والرغبة.
﴿ فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا ﴾
سورة الكهف
فلعلك -أيها الرسول- مهلكٌ نفسك حزنًا وغمًا عليهم؛ بسبب عدم إيمان قومك بهذا القرآن، وإعراضهم عن دعوتك، فلا تحزن عليهم إنما عليك البلاغ.
﴿ أَوۡ أَمَرَ بِٱلتَّقۡوَىٰٓ ﴾
سورة العلق
أو كان يأمر الناس بامتثال أوامر ربه واجتناب نواهيه؛ فهل ينهى عن ذلك؟ أليس نهيه من أعظم المحادة لله، والمحاربة للحق؟
﴿ فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ﴾
سورة الأنفال
وأنتم -أيها المؤمنون- لم تقتلوا المشركين يوم بدر بقوتكم وحدها، ولكن الله أعانكم على ذلك، وما أوصلت -أيها النبي- قبضة التراب حين رميت المشركين بها؛ ولكن الله هو الذي رماهم بقوته وقدرته حين أوصل رميتك إلى وجوه المشركين، وليختبر المؤمنين بما أنعم عليهم من نصرهم على عدوهم مع ما هم فيه من قلة العدد والعدة، ويبلغهم بالجهاد أعلى الدرجات ويعطيهم أجرًا حسنًا، إن الله سميع لدعائكم وأقوالكم، عليم بنياتكم وأعمالكم وبما فيه صلاحكم، فاستبقوا الخيرات؛ لتنالوا المزيد من رعايته ونصره.
﴿ ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ﴾
سورة المطففين
ثم تقول ملائكة العذاب توبيخًا وتقريعًا لهم: هذا هو العذاب الذي أصابكم، والذي كنتم لا تصدقون رسل الله عند إخباركم به في الدنيا.
﴿ ۞ قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡۖ أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗاۖ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ﴾
سورة الأنعام
قل -أيها الرسول- لهؤلاء الذين حرموا ما أحل الله حسب أهوائهم: تعالوا أقرأ ما حرَّم ربكم عليكم، حرَّم عليكم أن تشركوا معه من مخلوقاته في عبادته آلهة أخرى؛ بل خصوه وحده بالعبادة والطاعة، فإنه هو الخالق لكل شيء، وحرَّم عليكم أن تعقوا آباءكم بل يجب عليكم أن تحسنوا إليهم إحسانًا كاملًا لا إساءة معه، وحرَّم عليكم أن تقتلوا أولادكم من أجل فقر نزل بكم كما كان يفعل أهل الجاهلية، فإن الله يرزقكم وإياهم فلا تقدموا على تلك الجريمة النكراء، وحرَّم عليكم أن تقربوا الفواحش ما أُعلن منها مما كان ظاهرًا من كبير الآثام وما أُسر بها مما كان خفيًا، وحرَّم عليكم أن تقتلوا النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق الذي يبيح قتلها شرعًا؛ وذلك في حال القصاص عن القتل أو رجم الزاني المحصن أو قتل المرتد أو قطع الطريق، ذلكم الذي ذكرناه لكم من وصايا جليلة وتكاليف حكيمة وصاكم الله به، وطلبه منكم؛ لعلكم تعقلون عن الله أوامره ونواهيه ثم تحفظونها، ثم تراعونها وتقومون بها.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَرْنَا بِصِبْيَانٍ فِيهِمُ ابْنُ صَيَّادٍ، فَفَرَّ الصِّبْيَانُ وَجَلَسَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَكَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَرِبَتْ يَدَاكَ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟» فَقَالَ: لَا، بَلْ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ذَرْنِي، يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى أَقْتُلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ يَكُنِ الَّذِي تَرَى فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ».
رواه مسلم
روى عبد الله بن مسعود أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمروا بصبية، وكان معهم ابن الصيَّاد، فهرب الصبيان هيبة من الرسول عليه الصلاة والسلام، وأما ابن الصيَّاد فلم يفرّ معهم؛ لجراءته، وعناده، فكأن النبي صلى الله عليه وسلم كرِه جلوسه وعدم فراره كسائر الصبيان؛ لكون ذلك يدلّ على عناده، فقال له: افتقرت يداك، ولصِقتا بالتراب، ودعا عليه النبي عليه الصلاة والسلام لأنه مُعادٍ وكافر يدّعي الرسالة لنفسه، فهو كافر مستحقّ للعن، وسأله عليه السلام: هل تشهد أني رسول الله؟ فقال ابن الصَّياد: لا أشهد بذلك، بل تشهد أنت أني رسول الله. فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: اتركني اقتله يا رسول الله لأنه يستحقّ القتل لكفره، فأجابه عليه الصلاة والسلام: إن كنت تعتقد أنه الدجال الذي يفتن الناس، فلن تستطيع أن تقتله لأن الذي يقتله هو عيسى عليه السلام. وابن الصيَّاد هذا اختُلف في قصته وهل هو المسيح الدجال أم غيره، ولا شك في أنه دجال من الدجاجلة، وليس هو المسيح الدجال، وقال العلماء: ظاهر الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوحَ إليه بأنه المسيح الدجال، ولا غيره، وإنما أوحي إليه بصفات الدجال، وكان في ابن صياد قرائن محتملة، فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقطع بأنه الدجال ولا غيره، ثم تبين أنه غيره بعدم تطابق صفات المسيح الدجال عليه.
عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو، لِحُذَيْفَةَ: أَلاَ تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إِذَا خَرَجَ مَاءً وَنَارًا، فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا النَّارُ فَمَاءٌ بَارِدٌ، وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ فَنَارٌ تُحْرِقُ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهَا نَارٌ، فَإِنَّهُ عَذْبٌ بَارِدٌ».
متفق عليه
قال عقبة بن عمرو لحذيفة رضي الله عنه: هلا حدثتنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا خرج الدجال سيكون معه ماءٌ ونار، وما يراه الناس نارًا هو في الحقيقة ماءٌ باردٌ، وما يراه الناس ماءً باردًا هو في الحقيقة نار حارقة، فمن أدرك ورأى خروج الدجال فليقع في ما يراه نار، فهو ليس نارًا، بل ماء عذب بارد، وهذا من جملة فتنة الدجال امتحن الله بها عباده فيحق الحق ويبطل الباطل، ثم يفضحه ويظهر للناس عجزه.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِنْسَ، وَحَتَّى تُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ وَشِرَاكُ نَعْلِهِ وَتُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ مِنْ بَعْدِهِ".
رواه الترمذي
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من علامات الساعة أن يتكلم الذئب مع الناس، وأن يتكلم الرجل مع طرف سوطه ومع شراك نعله، والشراك أحد سيور النعل التي تكون على وجهها، وتتحدث معه فخذه بما فعل أهل الرجل بعد ذهابه، وهذه أمور خارجة عن العادة، جُعلت علامة على قيام الساعة، نؤمن بها على ظاهرها.
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تَخْرُجُ الدَّابَّةُ فَتَسِمُ النَّاسَ عَلَى خَرَاطِيمِهِمْ، ثُمَّ يَغْمُرُونَ فِيكُمْ حَتَّى يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْبَعِيرَ فَيَقُولُ: مِمَّنْ اشْتَرَيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: اشْتَرَيْتُهُ مِنْ أَحَدِ الْمُخَطَّمِينَ".
رواه أحمد
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن خروج الدابة، وهي من علامات الساعة الكبرى، فتجعل للناس وسمًا على خراطيمهم، و الوسم العلامة، ثم يطول بهم العمر ويعيشون طويلًا حتى إذا اشترى الرجل بعيرًا وسُئل من أين اشتريت البعير؟ قال: اشتريته من أحد المخطَّمين، أي أن الناس أصبحوا يعرفونهم بعلاماتهم التي في خراطيمهم، وفي بيان هذا شيء من تفاصيل الدابة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ يَحْفِرُونَ كُلَّ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَنَحْفِرُهُ غَدًا، فَيُعِيدُهُ اللَّهُ أَشَدَّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ، وَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ حَفَرُوا، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ: ارْجِعُوا، فَسَتَحْفِرُونَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَاسْتَثْنَوْا، فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ، وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، فَيُنْشِفُونَ الْمَاءَ، وَيَتَحَصَّنُ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي حُصُونِهِمْ، فَيَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ عَلَيْهَا الدَّمُ الَّذِي اجْفَظ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا أَهْلَ الْأَرْضِ، وَعَلَوْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ نَغَفًا فِي أَقْفَائِهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ بِهَا"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ دَوَابَّ الْأَرْضِ لَتَسْمَنُ وَتَشْكَرُ شَكَرًا مِنْ لُحُومِهِمْ".
رواه الترمذي وابن ماجه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن يأجوج ومأجوج يحفرون في السد الذي بناه ذو القرنين، حتى إذا اقتربوا أن يروا شعاع الشمس قال الذي هو أمير عليهم: ارجعوا وسنكمل حفره غدًا، فإذا كان من الغد ارجعه الله أقوى مما كان عليه، حتى إذا انتهت المدة التي قُدرت لهم وأراد الله أن يخرجهم على الناس حفروا فإذا قربوا من أن يروا شعاع الشمس قال: ارجعوا فستحفرونه إن شاء الله تعالى، فقالوا إن شاء الله، فيرجعون إليه فيجدونه كما تركوه فيحفرون ويخرجون على الناس، فيشربون الماء كله، ويختبىء الناس منهم في مخابئهم وحصونهم، فيرمون سهامهم نحو السماء، فترجع السهام مصبوغة بالدماء، فيقولون: قهرنا أهل الأرض وغلبنا أهل السماء، فيرسل الله إليهم دودًا يكون في أنوف الإبل والغنم فتكون وراء أعناقهم فيقتلهم الله بها، ثم أقسم النبي صلى الله عليه وسلم أن دواب الأرض من الحيوانات يزداد وزنها ويمتلىء ضرعها لبنًا بسبب أكلهم للحوم يأجوج ومأجوج، وقد جاء هذا في أحاديث أخرى صحيحة، وفيه أهمية قول (إن شاء الله) في الأمور المستقبلة.
عن عبدِ الله بن مسعود عن النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم- قال: "لو لم يبقَ من الدُّنيا إلا يومٌ لطوَّل الله ذلك اليومَ حتى يبعثَ اللهُ فيه رجُلاً مني أو من أهلِ بيتي، يواطئُ اسمُه اسمي، واسمُ أبيه اسمَ أبي يَملأ الأرضَ قِسطاً وعَدلاً، كما مُلِئَت ظلماً وجَوْراً".
رواه أبو داود والترمذي
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عما سيحدث في آخر الزمان من ظهور المهدي، وأنه لو فُرض أنه لم يبق من الدنيا إلا يوم فإنه سيطوّل الله هذا اليوم إلى أن يبعث فيه رجلًا من أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، اسمه مثل اسم النبي عليه السلام واسم أبيه مثل اسم أبيه، أي اسمه محمد بن عبد الله، وسينشر العدل والقسط في الأرض بدلًا من الظلم والعدوان، مما يدل على أن ما قبل زمانه كان فيه الجور والظلم، ثم بعد مجيء زمانه يكون العدل وانتشار الخير وظهوره، وهذا من أحاديث المهدي الصحيحة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَخْرُجُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: السُّفْيَانِيُّ فِي عُمْقِ دِمَشْقَ، وَعَامَّةُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ كَلْبِ، فَيَقْتُلُ حَتَّى يَبْقَرَ بُطُونَ النِّسَاءِ، وَيَقْتُلُ الصِّبْيَانَ، فَتَجْمَعُ لَهُمْ قَيْسٌ فَيَقْتُلُهَا حَتَّى لَا يُمْنَعُ ذَنَبُ تَلْعَةٍ، وَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي الْحَرَّةِ فَيَبْلُغُ السُّفْيَانِيَّ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ جُنْدًا مِنْ جُنْدِهِ فَيَهْزِمُهُمْ، فَيَسِيرُ إِلَيْهِ السُّفْيَانِيُّ بِمَنْ مَعَهُ حَتَّى إِذَا صَارَ بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ، فَلَا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا الْمُخْبِرُ عَنْهُمْ".
رواه الحاكم
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلًا اسمه السُّفياني سيخرج في آخر الزمان، وسيكون في وسط دمشق، وأن أغلب الذين يتبعونه من قبيلة كَلْب القضاعية، فسينشر الفساد والقتل في الأرض ويشُق بطون النساء ويقتل الصبيان الصغار، فهو يقتل حتى المستضعفين من الناس، فتجتمع له قبيلة قيس المضرية ليصدوه ويوقفوه، فيقتلهم حتى لا يمنع ذنب تلعة، أي يكثر من مع السفياني، وأصل الذنب الأسفل، والتلعة مسيل الماء، فلا يستطيع أحد أن يدافع عن شيء، ثم سيخرج رجلٌ من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم قيل إنه المهدي، فيخرج في زمن السُّفياني، فيرسل إليه المهدي جندًا من جنوده فيهزمهم السٌّفياني، ثم يخرج إليه السُّفياني ومن معه ليحاربه، حتى إذا كانوا في أرض صحراء خالية خسف الله بهم الأرض، فلا ينجو منهم أحد إلا الرجل الذي سيخبر عنهم أنهم خُسفوا.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يَخْرُجُ فِي آخِرِ أُمَّتِي الْمَهْدِيُّ يَسْقِيهِ اللَّهُ الْغَيْثَ، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا، وَيُعْطِي الْمَالَ صِحَاحًا، وَتَكْثُرُ الْمَاشِيَةُ وَتَعْظُمُ الْأُمَّةُ، يَعِيشُ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا».
رواه الحاكم
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن خروج المهدي في آخر هذه الأمة، وخروجه من علامات الساعة الكبرى، وأخبر عما يكون في عهده من بركات، وأن الله سبحانه وتعالى يسقيه وينزل عليه الغيث والمطر، فتخرج الأرض نباتها أنواعًا، ويكثر المال على عهده، ولا يحتاج الناس تكسير الذهب والفضة في معاوضاتهم، وتكثر المواشي والأنعام، وتكون هذه الأمة عظيمة وغير مستضعفة، وأخبر النبي عليه السلام أن مدة عهده ستكون سبعة أو ثمانية أعوام.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ».
رواه مسلم
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الساعة لن تقوم إلا على شر الناس، ذلك أنها لا تقوم إلا على الكفار والأشرار، حيث تقبض أرواح المؤمنين والأخيار من الناس قبل ذلك؛ إذ في آخر الزمان ينتشر الشر والفساد.
عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللهُ، اللهُ".
رواه مسلم
أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الساعة لن تقوم حتى لا يكون في الأرض من يذكر اسم الله و يعبده، وأن القيامة إنما تقوم على شرار الخلق، ولا تقوم إلا على الكفرة بعد قبض أرواح المؤمنين والمؤمنات، عندها يخرب هذا العالم، وعليه فخراب العالم إنما هو بفقد التوحيد والإيمان، أما إذا كان التوحيد والإيمان قائمًا فلا تقوم الساعة ولا يخرب هذا الكون. وليس هذا دليلًا على مشروعية أن يقول الإنسان: الله الله. على سبيل الذكر لله تعالى، لأنه لو كان ذلك مشروعًا لقاله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام والتابعون لهم بإحسان، ثم إن هذا جاء مفسّرًا في رواية أخرى، وهي:" حتى لا يقال: لا إله إلا الله ".
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين