الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ﴾
سورة الليل
وأقسم بالنهار إذا أضاء فأنار الأرض، فيخرج الناس ليباشروا أعمالهم المتنوعة.
﴿ فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدٗا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَىٰ ﴾
سورة طه
فزال الخوف، وألقى موسى عليه السلام عصاه فانقلبت حية حقيقية عظيمة، ابتلعت ما صنعوه من السحر، فظهر الحق أمام السحرة وعلموا أن ما مع موسى عليه السلام ليس سحرًا بل معجزة لا يقدر عليها إلا رب موسى عليه السلام الذي أرسله، فلما قامت الحجة عليهم، وتبين لهم الحق ألقى السحرة أنفسهم على الأرض ساجدين وقالوا: آمنا برب العالمين رب هارون وموسى، لو كان هذا سحرًا ما غلبنا.
﴿ إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ يَرۡتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ﴾
سورة الحجرات
إنما المتصفون بالإيمان هم الذين آمنوا بالله وبرسوله وعملوا بشرعه، ثم لم يدخل قلوبهم شيء من الشك فيما أخبرهم به نبيهم ﷺ، وبذلوا أموالهم وأرواحهم في سبيل الله ورضوانه من أجل إعلاء كلمة الله ونصرة دينه، فلم يبخلوا بشي منها، أولئك المتصفون بتلك الصفات هم الصادقون في إيمانهم.
﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيۡهِ قَوۡمٌ ءَاخَرُونَۖ فَقَدۡ جَآءُو ظُلۡمٗا وَزُورٗا ﴾
سورة الفرقان
وقال الذين كفروا بالله وكذبوا رسوله في شأن القرآن الكريم الذي أنزله الله على نبيه ﷺ: ما هذا القرآن إلا كذب اخترعه واختلقه محمد ﷺ من عند نفسه ونسبه إلى ربه، وأعانه على ذلك أناس آخرون من اليهود أو غيرهم، فقد افترى هؤلاء الكافرون قولًا باطلًا، وارتكبوا ظلمًا فظيعًا، وأتوا بكذبة عظيمة، فالقرآن كلام الله لا يمكن لبشر أن يختلقه، أو يأتي بمثله أو ببعض منه.
﴿ إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ﴾
سورة يس
إنك -أيها الرسول- لمن المرسلين الذين أرسلهم الله إلى عباده بوحيه، واصطفياهم لحمل رسالته، وتبليغ دعوته؛ ليأمروهم بإخلاص العبادة له، وبما فيه سعادة الدارين.
﴿ إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ ﴾
سورة الشعراء
ما يحاسبهم على أعمالهم إلا ربي، الذي يعلم سرائرهم وظواهرهم، لو كنتم من أهل الفهم ومعرفة حقائق الأمور لما قلتم هذا الكلام.
﴿ لَّا تَدۡعُواْ ٱلۡيَوۡمَ ثُبُورٗا وَٰحِدٗا وَٱدۡعُواْ ثُبُورٗا كَثِيرٗا ﴾
سورة الفرقان
فيقال لهم تيئيسًا: لا تَدْعوا -أيها الكفار- اليوم على أنفسكم هلاكًا واحدًا، بل ادعوا مرات كثيرة، فلن تجابوا، وما أفادكم الدعاء إلا الهم والحزن، ولا خلاص لكم من هذا العذاب الأليم.
﴿ قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ﴾
سورة النمل
قل -أيها الرسول- لكل من سألك عن موعد قيام الساعة: لا يعلم الغيبَ أحدٌ من المخلوقات الكائنة في السماوات ولا في الأرض من الملائكة والأنبياء والصالحين وغيرهم من باب أولى، لكنَّ الله وحده هو الذي يعلمه، ولا يدري جميع من في السماوات والأرض متى يبعثون مِن قبورهم عند قيام الساعة للحساب والجزاء إلا الله إذ علم وقت قيام الساعة لا يعلمه إلا الله وحده.
﴿ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعًاۚ أَفَأَنتَ تُكۡرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة يونس
ولو شاء ربك -أيها الرسول- أن يؤمن بك جميع من في الأرض لآمنوا دون أن يتخلف منهم أحد؛ لكن لم يشأ ذلك لحكمة اقتضتها مشيئته؛ بأن يكون بعضهم مؤمنين، وبعضهم كافرين، بعد أن أوجد الكفر وحذر منه وأوجد الإيمان وحث عليه، ثم بعد ذلك من كفر فعليه تقع عقوبة كفره، ومن آمن فله ثواب إيمانه، وليس في استطاعتك أن تكره الناس الذين لم يرد الله هدايتهم على الإيمان بل الذي في وسعك هو التبليغ.
﴿ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا فَهُمۡ عَلَىٰ بَيِّنَتٖ مِّنۡهُۚ بَلۡ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعۡضُهُم بَعۡضًا إِلَّا غُرُورًا ﴾
سورة فاطر
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أخبروني عن حال شركائكم الذين تعبدونهم من دون الله ماذا خَلَقوا من الأرض، أخلقوا أنهارها وجبالها ودوابها حتى استحقوا منكم عبادتهم؟ فإذا كانوا لم يخلقوا شيئًا من الأرض، فهل هؤلاء الشركاء قد شاركوا الله في خلق السماوات أو في التصرف فيها، حتى يستحقوا المشاركة لنا في العبادة والطاعة؟ فإذا كانوا لم يخلقوا شيئًا من الأرض، ولم يشاركونا في خلق السماوات، فهل نحن أعطيناهم كتابًا فيه حجة ظاهرة على إقرارنا لهم بصحة عبادتهم لشركائهم؟ لا شيء من ذلك كله، بل الحق أن الظالمين يخدع بعضهم بعضًا بالوعود الباطلة.
عن أبي لبابة بشير بن عبد المنذر رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن لَم يَتَغنَّ بِالقُرآنِ فَليسَ مِنَّا».
رواه أبو داود
حث النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث على التغني بالقرآن، وهذه الكلمة لها معنيان؛ الأول: من لم يتغن به، أي: من لم يحسن صوته بالقرآن فليس من أهل هدينا وطريقتنا، والمعنى الثاني: من لم يستغن به عن غيره بحيث يطلب الهدى من سواه فليس منا، ولا شك أن من طلب الهدى من غير القرآن أضله الله والعياذ بالله، فيدل الحديث على أنه ينبغي للإنسان أن يحسن صوته بالقرآن، وأن يستغنى به عن غيره.
عن أبي سعيد رافع بن المعلى رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أَلاَ أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ في القُرْآن قَبْلَ أنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِد؟» فَأخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أرَدْنَا أنْ نَخْرُجَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّكَ قُلْتَ: لأُعَلِّمَنَّكَ أعْظَمَ سُورَةٍ في القُرْآنِ؟ قالَ: «الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ».
رواه البخاري
عن أبي سعيد رافع بن المعلى رضي الله عنه قال: قال لي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : "ألا" أتى بها لتنبيه المخاطب لما يلقى إليه بعدها، قوله: "أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد"، وإنما قال له ذلك، ولم يعلمه بها ابتداء؛ ليكون أدعى إلى تفريغ ذهنه لتلقيها وإقباله عليها بكليته، قوله: "فأخذ بيدي"، أي: بعد أن قال ذلك ومشينا، قوله: "فلما أردنا أن نخرج قلت: يا رسول اللّه إنك قلت: لأعلمنك أعظم سورة في القرآن"، قوله: "قال: الحمد للّه ربّ العالمين"، أي: سورة الفاتحة، وإنما كانت أعظم سورة لأنها جمعت جميع مقاصد القرآن، ولذا سميت بأم القرآن. ثم أشار إلى ما تميزت به الفاتحة عن غيرها من بقية السور حتى صارت أعظم منها، بقوله: "هي السبع المثاني"، أي: المسماة به، جمع مثناة من التثنية لأنها تثنى في الصلاة في كل ركعة، أو لأنها تثنى بسورة أخرى، أو سميت بذلك لاشتمالها على قسمين: ثناء ودعاء، أو لما اجتمع فيها من فصاحة المباني وبلاغة المعاني، أو لأنها تثنى على مرور الزمان وتتكرر فلا تنقطع وتدرس فلا تندرس، أو لأن فوائدها تتجدد حالاً فحالاً إذ لا منتهى لها، أو جمع مثناه من الثناء لاشتمالها على ما هو ثناء على اللّه تعالى، فكأنها تثنى عليه بأسمائه الحسنى وصفاته، أو من الثنايا لأن اللّه استثناها لهذه الأمة، وغير ذلك، قوله: "والقرآن العظيم"، أي: وهي المسماة بذلك أيضاً، قوله: "الذي أوتيته"، أي: أعطيته، وتسميتها بالقرآن العظيم لجمعها سائر ما يتعلق بالموجودات دنيا وأخرى وأحكاماً وعقائد.
عن عائشة رضي الله عنها قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «الذي يقرَأُ القرآنَ وهو مَاهِرٌ به مع السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، والذي يقرَأُ القرآنَ ويَتَتَعْتَعُ فيه وهو عليه شَاقٌ لَهُ أجْرَانِ».
متفق عليه، أوله من البخاري إلا أنه فيه: "حافظ" بدل "ماهر"، وآخره لفظ مسلم
حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة"، الماهر الذي يجيد القرآن ويتقنه، والمراد به هنا جودة التلاوة مع حسن الحفظ، مع السفرة الكرام البررة، وهؤلاء السفرة الكرام البررة هم الملائكة؛ كما قال تعالى: "في صحف مكرمة، مرفوعة مطهرة، بأيدي سفرة، كرام بررة" عبس: 13 - 16، فالماهر مع الملائكة؛ لأن الله تعالى يسره عليه، كما يسره على الملائكة الكرام البررة، فكان مثلهم في قراءة القرآن، ومعهم في الدرجة عند الله، وأما الذي يتتعتع فيه يتهجاه وهو عليه شاق، فله أجران؛ الأول: للتلاوة، والثاني: للتعب والمشقة.
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتْ هذِهِ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ؟ (قل أعوذ برب الفلق) و(قل أعوذ برب الناس)».
رواه مسلم
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ألم تر"، أي: ألم تعلم، وهو خطاب خاص للراوي، والمراد به عام للجميع، وهي كلمة تعجب، وأشار إلى سبب التعجب، بقوله: "لم ير مثلهن"، أي: في بابها وهو التعوذ، وقوله: "قط"، لتأكيد النفي، قوله: "قل أعوذ برب الفلق"، و "قل أعوذ برب الناس"، أي: لم توجد آيات سورة كلهن تعويذ للقارىء من شر الأشرار مثل هاتين السورتين، ما تعوذ بهما متعوذ عن إيمان وصدق إلا أعاذه الله عز وجل، فالحاصل أن الإنسان ينبغي أن يتعوذ بهاتين السورتين.
عن عائشة رضي الله عنها ، قالت: «إنْ كانَ لَيَنْزِلُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الغَدَاةِ الباردةِ، ثم تَفِيضُ جَبْهَتُه عَرَقًا».
رواه مسلم
تخبر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في هذا الحديث أن الوحي كان ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصباح البارد، فيسيل العرق من مقدمة رأسه بكثرة؛ لشدة الوحي عليه.
عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «زَيِّنُوا القرآنَ بأصواتِكم».
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد
المراد زينوا القرآن بتحسين أصواتكم عند القراءة، فإن الكلام الحسن يزداد حسنًا وزينةً بالصوت الحسن، والحكمة في ذلك المبالغة في تدبر المعاني، والتفطن لما تضمنته الآيات من الأوامر والنواهي والوعد والوعيد؛ لأن النفس ميّالة طبعًا إلى استحسان الأصوات، وربما يتفرغ الفكر مع حسن الصوت عن الشوائب، فيكون الفكر مجتمعًا، وإذا اجتمع حصل المطلوب من الخشوع والخضوع، والمراد بتحسين الصوت -في الحديث- التحسين الذي يبعث على الخشوع، لا أصوات ألحان الغناء واللَّهو التي تخرج عن حدّ القراءة.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما : أنَّ نَفَرًا كانوا جُلوسًا بباب النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال بعضُهم: ألم يَقُلِ اللهُ كذا وكذا؟ وقال بعضُهم: ألم يَقُلِ اللهُ كذا وكذا؟ فسمِعَ ذلك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فخرج كأنَّما فُقِئَ في وجهِه حَبُّ الرُّمَّان، فقال: «بهذا أُمِرْتُم؟ أو بهذا بُعِثْتم؟ أنْ تَضْربُوا كتابَ اللهِ بعضَه ببعض؟ إنَّما ضَلَّتِ الأُمَمُ قبلكم في مثل هذا، إنَّكم لستُم ممَّا هاهنا في شيء، انظروا الذي أُمِرتم به، فاعملوا به، والذي نُهِيتُم عنه، فانتهوا».
رواه ابن ماجه وأحمد
كان جماعة من الصحابة جالسين عند باب النبي صلى الله عليه وسلم ، فاختلفوا في مسألة، وفي بعض الروايات أنهم اختلفوا في القدر، فجعل بعضهم يستدل على قوله بآية من كتاب الله، وجعل الآخرون يستدلون بآية من كتاب الله، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، فخرج عليهم وقد غضب واحمر وجهه احمرارًا شديدًا، كأنما عُصِر حب الرمان في وجهه صلى الله عليه وسلم ، وقال لهم: هذا الاختلاف والجدال والتنازع في القرآن ومعارضة القرآن بعضه ببعض، هل هو المقصود من خلقكم؟ أو هو الذي أمركم الله به؟ يريد أنه ليس بشيء من الأمرين، فليس هناك حاجة إليه، وأخبرهم أن سبب ضلال الأمم قبلهم في مثل هذا الأمر، ثم أرشدهم إلى ما فيه صلاحهم ونفعهم فقال: ما أمركم الله به فافعلوه وما نهاكم عنه فانتهوا عنه، هذا هو الذي خُلقتم من أجله، وهذا الذي فيه نفعكم وصلاحكم.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تُجادِلوا في القرآن؛ فإنَّ جِدالًا فيه كُفرٌ».
رواه أبو داود الطيالسي
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجدال في القرآن؛ لأنه يؤدي إلى كفر؛ وذلك لأن الإنسان قد يسمع قراءة آية أو كلمة لم تكن عنده، ولا علم له بها فيتسرع ويخطِّئ القارئ وينسِب ما يقرؤه إلى أنه غير قرآن، أو يجادله في معنى آية لا علم له بها ويضلله، والجدال ربما صرفه عن الحق وإن ظهر له وجهه، فلذلك حُرِّم وسُمِّي كفرًا؛ لأنه يؤدي بصاحبه إلى الكفر، ومتى سلم الإنسان من ذلك كله فهو مباح أو محمود، كمن يسأل للتعلم أو لإظهار الحق، كما قال تعالى : {وجادلهم بالتي هي أحسن}.
عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر، يقول: "{وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} [الأنفال: 60]، ألا إن القُوَّةَ الرَّميُ، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي".
رواه مسلم
أفاد الحديث تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للقوة المأمور باتخاذها في مجابهة الأعداء والكفرة، وهي الرمي؛ لأنه أنكى، وأبعد عن خطر العدو، وكان الرمي وقت نزول الآية الكريمة بالسهام، ولكن الآية بإعجازها أطلقت القوة؛ لتكون قوة كل زمان ومكان، وكذلك الحديث الشريف جاء إعجازه العلمي بإطلاق الرمي، الذي يشتمل الرمي بأنواعه، وأن يفسر بكل رمي يتجدد وبأي سلاح يحدث.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ فَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ: {لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام: 158] وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلاَنِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلاَ يَتَبَايَعَانِهِ، وَلاَ يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلاَ يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلِيطُ حَوْضَهُ فَلاَ يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أَحَدُكُمْ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلاَ يَطْعَمُهَا».
متفق عليه
يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من علامات الساعة الكبرى أن تطلع الشمس من المغرب بدلًا من المشرق، وعندما يراها الناس يؤمنون جميعًا، فعند ذلك لا ينفع الكافرَ إيمانُه، ولا ينفع العمل الصالح ولا التوبة. ثم أخبر صلى الله عليه وسلم أن الساعة تأتي بغتة؛ حتى إنها تقوم والناس في أحوالهم وشؤون حياتهم؛ فتقوم الساعة والبائع والمشتري قد نشرا ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه، ولا يطويانه، وتقوم الساعة والرجل قد أخذ لبن ناقته الحلوب فلا يشربه، وتقوم الساعة والرجل يصلح حوضه ويُطيِّنُه فلا يسقي فيه، وتقوم الساعة والرجل قد رفع لقمته إلى فمه ليأكل فلا يأكلها.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين