الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ

سورة غافر
line

إذا كان الأمر كما ذكرنا لك -أيها الرسول- من أننا سننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ فاصبر على ما أصابك من أذى أعدائك وتكذيبهم لك وصدهم عن دينك، إن وعد الله لك بالنصر والتأييد وإظهار دينك حق لا يتخلف، واطلب المغفرة لذنبك، وسبح بحمد ربك في آخر النهار وأوله.

﴿ وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ

سورة النور
line

ولقد أنزلنا إليكم -أيها الناس- آيات القرآن واضحات الدلالة على الحق لا لبس فيها، وأنزلنا إليكم بعض أخبار الأمم السابقة لكم من المؤمنين والكافرين، وما جرى لهم مما يكون مثلًا وعبرة لمن فعل مثل أفعالهم أن يجازى بمثل ما جوزوا، وموعظة يتعظ بها الذين يتقون ربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه فيبتعدون عما يكره الله إلى ما يحبه الله ويرضاه.

﴿ إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ

سورة الصافات
line

إلا عباد الله الذين أخلصهم الله للإيمان به وطاعته، ونجاهم من العذاب برحمته لإخلاصهم له العبادة وطاعته.

﴿ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ

سورة الإخلاص
line

هو السيد الذي كمل في صفات الشرف والعظمة، المقصود في قضاء الحوائج على الدوام، الذي يصمد إليه الخلق في حوائجهم، ويقصدونه وحده بالسؤال والطلب.

﴿ أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ

سورة البلد
line

أيظن أن الله لم يطلع عليه وهو ينفق ماله في الحرام، واللهُ محاسبه ومجازيه على فعله السيء؟ بل قد اطلع على كل ما عمله، ووكل به الكرام الكاتبين ليحفظوا عليه أعماله.

﴿ إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡۖ وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَاۚ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ وَلِيَدۡخُلُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوۡاْ تَتۡبِيرًا

سورة الإسراء
line

إن أحسنتم -يا بني إسرائيل- أقوالكم وأعمالكم وجئتم بها على الوجه المطلوب بأن أديتموها بالطريقة التي ترضي الله فقد أحسنتم لأنفسكم وفلحتم وسعدتم، وجنيتم الثمار الطيبة؛ لأن ثواب ذلك عائد إليكم حتى في الدنيا كما شاهدتم ذلك من انتصاركم على أعدائكم، وإن أسأتم في أقوالكم وأعمالكم وآثرتم الأعمال السيئة على الأعمال الحسنة خسرتم وشقيتم وعقاب ذلك عائد عليكم كما أراكم الله ذلك من تسليط الأعداء عليكم، فإذا جاء وقت الإفساد الثاني عاقبناكم فسلطنا عليكم أعداءكم؛ ليذلوكم ويظهر أثر الذل على وجوهكم من شدة ما تلقونه منهم من إيذاء وقتل، وليدخلوا بيت المقدس كما دخلوه في المرة الأولى، وليدمروا ما كان سببًا لعلوكم -مما استحوذوا عليه ووقع تحت أيديهم- تدميرًا كاملًا فيخربوا بيوتكم ومساجدكم وحروثكم.

﴿ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ

سورة البقرة
line

من اتصفوا بالصبر والتسليم لقضاء الله فلهم المغفرة والثناء الحسن في الملأ الأعلى، ورحمة عظيمة تنزل عليهم من ربهم، وهم المهتدون إلى الصواب.

﴿ سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ

سورة الحاقة
line

أرسل الله على هؤلاء المجرمين الظالمين الريح مدة سبع ليال وثمانية أيام متتابعات؛ فدمرتهم وأفنتهم عن آخرهم، فترى القوم في ديارهم مصروعين هالكين؛ كأنهم بعد موتهم أصول نخل خربة بالية ساقطة على الأرض.

﴿ وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ

سورة الروم
line

ومن آيات الله الدالة على عظمته ووحدانيته وكمال قدرته التي لا يعجزها شيء: أن خلق أباكم آدم عليه السلام من تراب وأنتم فروع عنه، ثم أنتم بشر تتناسلون فتنتشرون في مشارق الأرض ومغاربها، تبتغون من فضل الله عن طريق الزراعة والصناعة والتجارة، كل ذلك طلبًا للرزق، ولجمع الأموال.

﴿ رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ

سورة البينة
line

هذه العلامة إرسال رسول من عند الله، وهو محمد ﷺ، يتلو عن ظهر قلب: صحفًا كُتب فيها القرآن، الذي هو مكتتب في الملأ الأعلى، المصون من التحريف، المنزه عن الباطل والشبهات.

عن عبدالله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قد أفلح من أسلم وكان رزقُهُ كَفَافًا وقَنَّعَهُ الله بما آتاه». وعن أبي محمد فضالة بن عبيد الأنصاري رضي الله عنه : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «طُوبَى لمن هُدِيَ للإسلام، وكان عَيْشُهُ كَفَافًا وقَنِعَ».

حديث ابن عمرو رضي الله عنهما: رواه مسلم. حديث فضالة بن عبيد رضي الله عنه: رواه الترمذي وأحمد
line

طوبى -وهي شجرة في الجنة، وهي بشرى- لمن وفق للإسلام، وكان عيشه بقدر كفايته لا يشغله ولا يطغيه، فمن تمام النعمة أن يرزقك الله ما يكفيك ويمنعك ما يطغيك.

عن أبي كبشة عمرو بن سعد الأنماري رضي الله عنه مرفوعاً: «ثلاثة أقسم عليهن، وأحدثكم حديثاً فاحفظوه: ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عزًا، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر -أو كلمة نحوها- وأحدثكم حديثًا فاحفظوه»، قال: «إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلمًا، فهو يتقي فيه ربه، ويَصِلُ فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقًا، فهذا بأفضل المنازل. وعبد رزقه الله علما، ولم يرزقه مالاً، فهو صادق النية، يقول: لو أن لي مالا لَعَمِلْتُ بعمل فلان، فهو بنيته، فأجرهما سواء. وعبد رزقه الله مالاً، ولم يرزقه علما، فهو يخبط في ماله بغير علم، لا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقًا، فهذا بأخبث المنازل. وعبد لم يرزقه الله مالاً ولا علمًا، فهو يقول: لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته، فوزرهما سواء».

رواه الترمذي
line

ثلاث خصال حلف النبي صلى الله عليه وسلم عليها، وحدثهم بحديث آخر، أما الخصال الثلاث فهي: 1- ما نقص مال عبد من صدقة. أي: بركته من أجل إعطاء الصدقة. 2- ولا ظُلِمَ عبد مظْلمَة فصبر عليها إلا زاده الله بها عزاً. أي مظلمة ولو كان متضمناً لنوع من المذلة إلا أعزه الله بها ويذل الظالم. 3- ولا فتح عبد على نفسه باب سؤال الناس لا لحاجة وضرورة بل لقصد غنى وزيادة إلا أفقره الله بأن فتح له باب احتياج آخر أو سلب عنه ما عنده من النعمة. ثم ذكر أن الدنيا لأربعة أصناف: 1- عبد رزقه الله مالا وعلما، فهو يتقي بأن يصرف هذا المال في مصرفه الصحيح، وبعمل بعلمه، ويَصِلُ رحمه، فهذا بأفضل المنازل. 2- عبد رزقه الله علما، ولم يرزقه مالا، فهو صادق النية، يقول: لو كان لي مال لَعَمِلْتُ مثل عمل العبد الأول، فهو بنيته، فأجرهما سواء. 3- عبد رزقه الله مالا، ولم يرزقه علما، فهو يخبط في ماله بغير علم، لا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقا، فهذا بأخبث المنازل. 4- عبد لم يرزقه الله مالا ولا علما، فهو يقول: لو كان لي مال لعملت فيه مثل عمل العبد الثالث، فهو بنيته، فوزرهما أي إثمهما سواء.

عن عبيد الله بن محصن الأنصاري الخطمي رضي الله عنه مرفوعاً: «مَنْ أصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا في سربِهِ، مُعَافَىً في جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا».

رواه الترمذي وابن ماجه
line

من أصبح آمناً في نفسه، وقيل بيته وقومه، صحيحاً في بدنه عنده غداؤه وعشاؤه، فكأنما حصل على كل الدنيا بأن ضُمت وجُمعت له الدنيا بجميع جوانبها.

عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم إني أعوذ بك من العَجْزِ وَالكَسَلِ، والبُخْلِ والهَرَمِ، وَعَذابِ القَبْرِ، اللهم آت نفسي تقواها، وزَكِّهَا أنت خير من زكاها، أنت وَلِيُّهَا ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع؛ ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع؛ ومن دعوة لا يُستجاب لها».

رواه مسلم
line

الاستعاذة من العبادات القلبية ولا تصرف إلا لله تعالى، والعجز والكسل قرينان وشقيقان يقطعان سبل الخير الموصلة للدنيا والآخرة، فهما يمثلان العجز والفتور والتهاون، فإن كان المانع من صنع العبد فهذا هو الكسل . وإذا كان المانع عن الفعل بغير كسب العبد ولعدم قدرته فهو العجز. "والبخل": هو إمساك المال والشح به عن سبل الخير وطرق النفع، فتميل النفس لحب المال وجمعه، واكتنازه وعدم إنفاقه في الوجوه التي أمر الله بها. "والهرم": المقصود به أن يرد الإنسان إلى أرذل العمر، ويبلغ من العمر عتيا بحيث تضعف قوته ، ويذهب عقله ، وتتساقط همته ، فلا يستطيع تحصيل خير الدنيا ولا خير الآخرة، قال تعالى: "ومن نعمره ننكسه في الخلق". " وعذاب القبر" : وعذاب القبر حق ، وعلى ذلك إجماع أهل السنة والجماعة ، قال تعالى: " ومن وراءهم برزخ إلى يوم يبعثون" ، والقبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار، ولذا سن للعبد أن يستعيذ من عذاب القبر في كل صلاة ، ولهول هذا العذاب وعظمته كذلك. " اللهم آت نفسي تقواها: أي: أعط نفسي امتثال الأوامر واجتناب النواهي ، وقيل: تفسر التقوى هنا بما يقابل الفجور كما قال تعالى: " فألهمها فجورها وتقواها". " وزكها" : أي طهرها من الرذائل . " أنت خير من زكاها" : أي لا مزكي لها غيرك ، ولا يستطيع تزكيتها أحد إلا أنت يا ربنا. " أنت وليها": ناصرها والقائم بها. " ومولاها": أي: مالكها والمنعم عليها. " اللهم إني أعوذ بك ": أحتمي واستجير بك . " من علم لا ينفع": وهو العلم لا الذي لا فائدة فيه ، أو العلم الذي لا يعمل به العبد فيكون حجة عليه يوم القيامه ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:" والقرآن حجة لك أو عليك" والعلم الذي لا ينفع هو الذي لا يهذب الأخلاق الباطنة فيسرى منها إلى الأفعال الظاهرة ويحوز بها الثواب الأكمل. " قلب لا يخشع": أي عند ذكر الله تعالى وسماع كلامه ، وهو القلب القاسي ، يطلب منه أن يكون خاشعا لبارئه منشرحا لمراده ، صدره متأهلا لقذف النور فيه ،فإذا لم يكن كذلك كان قاسيا ، فيجب أن يستعاذ منه ، قال تعالى:" فويل للقاسية قلوبهم" " ونفس لا تشبع": أي للحرص على الدنيا الفانية، والطمع والشره وتعلق النفس بالآمال البعيدة . " ومن دعوة لا يستجاب لها" :أي أعوذ بالله من أسباب ومقتضيات رد الدعوة ، وعدم إجابتها من الطرد والمقت ، لأن رد الدعاء علامة على رد الداعي ، بخلاف دعوة المؤمن فلا ترد إما أن تستجاب في الدنيا ، أو يدفع الله عنه من البلاء بمثلها ، أو تدخر له في الآخرة ، فدعوة المؤمن لا تضيع أبدًا بخلاف دعوة الكافر ، يقول تعالى: " وما دعاء الكافرين إلا في ضلال"

عن أبي هريرة-رضي الله عنه مرفوعاً: «اللهم إني أعوذ بك من الجوع، فإنه بِئْسَ الضَّجِيعُ،وأعوذُ بِكَ منَ الخِيَانَةِ، فَإنَّهَا بِئْسَتِ البِطَانَةُ».

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
line

استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من الجوع؛ فإنه بئس المصاحب لأنه يمنع استراحة النفس والقلب، واستعاذ من خيانة أمانة الخلق والخالق؛ فإنها بئست خاصة المرء.

عن علي - رضي الله عنه-: أن مُكَاتَبًا جاءه فقال: إني عَجَزْتُ عن كتابتي فَأَعِنِّي، قال: ألا أعلمك كلمات عَلَّمَنِيهِنَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لو كان عليك مثلَ جبلٍ دَيْنًا أَدَّاهُ الله عنك؟ قل: «اللهم اكْفِنِي بحلالك عن حرامك، وأَغْنِنِي بفضلك عَمَّنْ سِوَاكَ».

رواه الترمذي وأحمد
line

في هذا الحديث يأتي مكاتب، وهو شخص قد كاتب سيده على أن يشتري حريته منه بمبلغ من المال مقسَّطًا، ولكن هذا العبد لم يجد مالًا لكي يسدد سيده؛ فلجأ إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه يسأله أن يساعده في قضاء دينه، فأرشده رضي الله عنه إلى العلاج الرباني، وهو دعاء علمه إياه النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا قاله مخلصًا قضى الله عنه دينه ولو كان مثل الجبل، فقال له: قل: «اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك». والمعنى: اجعل لي كفاية في الحلال، تغنيني بها عن الحاجة للحرام، واجعل لي رزقًا من فضلك تغنيني به عن سؤال الناس.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «بينما رجل يمشي في حُلَّةٍ تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ، مُرَجِّلٌ رأسه، يَخْتَالُ في مَشْيَتهِ، إذ خَسَفَ اللهُ به، فهو يَتَجَلْجَلُ في الأرض إلى يوم القيامة".

متفق عليه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلاً كان يمشي متكبرًا وهو يلبس ثياباً حسنة، وممشط شعره، فخسف الله به الأرض، فانهارت به الأرض وانغمس فيها، واندفن فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة؛ لأنه -والعياذ بالله- لما صار عنده هذا الكبرياء وهذا التيه وهذا الإعجاب خسف به. وقوله: "يتجلجل في الأرض"، يحتمل أنه يتجلجل وهو حي حياة دنيوية، فيبقى هكذا معذباً إلى يوم القيامة، معذباً وهو في جوف الأرض وهو حي، فيتعذب كما يتعذب الأحياء، ويحتمل أنه لما اندفن مات كما هي سنة الله عز وجل، مات ولكن مع ذلك يتجلجل في الأرض وهو ميت فيكون تجلجله هذا تجلجلاً برزخياً لا نعلم كيفيته، والله أعلم المهم أن هذا جزاؤه والعياذ بالله.

عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن عليَّ بنَ أبي طالبٍ رضي الله عنه خَرَجَ من عندِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في وَجَعِهِ الذي تُوُفِّيَ فيه، فقالَ الناسُ: يا أبَا الحَسَنِ، كيفَ أَصْبَحَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قالَ: أَصْبَحَ بِحَمدِ اللهِ بَارِئًا.

رواه البخاري
line

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه، وكان علي بن أبي طالب صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمه، فسُئل علي رضي الله عنه : كيف أصبح النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وهذا حرص ومحبة واهتمام من الصحابة بالنبي عليه الصلاة والسلام، قال علي: أصبح بحمد الله معافى.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم إني أعوذ بك من العَجْزِ، والكَسَلِ، وَالجُبْنِ، والهَرَمِ، والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات». وفي رواية: «وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ».

متفق عليه. والرواية الثانية رواها البخاري دون مسلم
line

هذا الحديث يعد من جوامع الكلم، وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم يأتي بالمعاني الجامعة في كلمات يسيرة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ فيه من جملة آفات وشرور تعوق حركة سير العبد إلى الله، فتعوذ النبي -صلى الله صلى الله عليه وسلم- من: "العجز والكسل": وهما قرينان من معوقات الحركة؛ وعدم الفعل إما ان يكون بسبب ضعف الهمة وقلة الإراده فهو: الكسل، فالكسلان من أضعف الناس همة، وأقلهم رغبة، وقد يكون عدم الفعل لعدم قدرة العبد فهو: العجز. و"الجبن والبخل": وهما من موانع الواجب والإحسان، فالجبن يضعف قلب الإنسان فلا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر لضعف قلبه وتعلقه بالناس دون رب الناس. والبخل يدعو صاحبه للإمساك في موضع الإنفاق، فلا يعطى حق الخالق من زكوات، ولا حق المخلوق من النفقات، فهو مبغوض عند الناس وعند الله. "والهرم": هو بلوغ الشخص أرذل العمر، فالإنسان إذا بلغ أرذل العمر فقد كثيرا من حواسه، وخارت قواه، فلا يستطيع عبادة الله تعالى ، ولا يجلب لأهله نفعا. ثم استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من عذاب القبر، وعذاب القبر حق، ولذا شرع لنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نستعيذ بالله من عذابه في كل صلاة. ثم التعوذ من فتنة المحيا والممات ليشمل الدارين، ففتنة المحيا مصائبها وابتلاءاتها، "وفتنة الممات" بأن يخشى على نفسه سوء الخاتمة وشؤم العاقبة، وفتنة الملكين في القبر وغيرهما. وفي رواية :" وضلع الدين وغلبة الرجال" فكلاهما من القهر، فضلع الدين شدته وثقله ولا معين له فيه، فهو قهر للرجل ولكن بحق، و"غلبة الرجال" أي: تسلطهم، وهو القهر بالباطل.

عن عبد الله بن سَرْجِس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر يَتَعَوَّذ مِن وَعْثاء السَّفَر، وكآبة الـمُنْقَلَب، والحَوْر بعد الكَوْن، ودعوة المظلوم، وسُوء الـمَنْظَر في الأهل والمال.

رواه مسلم
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله من شِدَّة السَّفَرِ، أو أن يعود من سفره حزينًا قد أصابه مكروهٌ في أهله أو ماله، ويتعوذ بالله كذلك من فساد الأحوال، ويدعو الله أن يُنَجِّيَهُ الله من دعوة المظلوم.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين