الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعۡدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُۖ لَهُمۡ فِيهَا دَارُ ٱلۡخُلۡدِ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ﴾
سورة فصلت
ذلك الجزاء الذي يُجزى به أعداء الله الذين كفروا بالله وكذبوا رسله وحاربوا أولياءه هو النار، لهم في تلك النار الإقامة الدائمة لا يخرجون منها أبدًا ولا يخفف عنهم العذاب ساعة؛ جزاء على إنكارهم لآيات الله وحججه الدالة على وحدانيته وعلى صدق رسله، وعدم إيمانهم بها مع وضوحها وقوة حجتها.
﴿ كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ ﴾
سورة المرسلات
-أيها المكذبون- لربهم ورسولهم كلوا في دنياكم وتمتعوا بملذات الدنيا، واستمتعوا بشهواتها وقتًا قليلًا في الدنيا؛ إنكم معاقبون على إجرامكم في آخرتكم بأشد أنواع العذاب؛ بسبب أنكم إجرامكم في الدنيا وإصراركم على الكفر والفسوق والعصيان.
﴿ أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ ﴾
سورة العلق
أرأيت حالًا أعجب من هذا الطاغي أبي جهل الذي ينهى.
﴿ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴾
سورة البقرة
الذين يتصدقون بأموالهم في طاعة الله في جميع أنواع الخير ثم لا يَمُنون على المُتَصدَّق عليه ولا يؤذونه بقول أو فعل بأن يعدد إحسانه عليه أو يطلب منه مقابِلَه؛ لهم ثواب إنفاقهم عند ربهم، ولا خوف عليهم في الآخرة، ولا هم يحزنون على شيء فاتهم في الدنيا.
﴿ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُواْ بِهِۦ فَسَيُدۡخِلُهُمۡ فِي رَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَفَضۡلٖ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَيۡهِ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ﴾
سورة النساء
فأما الذين آمنوا بالله، وتمسكوا بالقرآن الذي أنزله على نبيه محمد ﷺ فسيرحمهم الله بدخول الجنة، ويزيدهم ثوابًا ورفعة في درجاتهم، ويوفقهم إلى سلوك الطريق المستقيم الموصل إلى جنته ودار كرامته.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهٗا ﴾
سورة الأحزاب
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله وعملتم بشرعه، التزموا الأدب والطاعة والاحترام لنبيكم ﷺ واحذروا أن تؤذوا رسولكم بالقول أو الفعل فتكونوا كاليهود الذين آذوا نبيَّ الله موسى عليه السلام فعابوه في جسده، فأظهر الله براءته فيما نسبوه إليه من السوء، وتبين لهم سلامته مما قالوه فيه، وكان موسى عليه السلام عند الله عظيم القدر والمنزلة.
﴿ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ﴾
سورة الأعراف
فلنقصنَّ على جميع الخلق أعمالهم التي عملوها في دنياهم بعلم منَّا، فقد كتبناها وحفظناها عليهم، وما كنَّا غائبين عنهم في حال من الأحوال، أو وقت من الأوقات.
﴿ وَقَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا ﴾
سورة الإسراء
ولما أعجز القرآن المشركين وغلبهم طلبوا معجزات لتعجيز النبي ﷺ فقالوا له: لن نؤمن لك -يا محمد- ونتبعك فيما تدعونا إليه حتى تُخرج لنا من أرض مكة عينًا جارية ينبع منها الماء لا تنضب ماؤها.
﴿ وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ ﴾
سورة الملك
ولقد زينَّا السماء القريبة للأرض بنجوم مضيئة وعظيمة كإضاءة السّرج، وجعلنا شهُب هذه المصابيح محرقة، تُرجَم بها الشياطين إذا اقتربوا من السماء ليسترقوا السمع، وهيأنا لهؤلاء الشياطين في الآخرة بعد إحراقهم في الدنيا بالشهب النار الموقدة.
﴿ فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسٞ مَّآ أُخۡفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعۡيُنٖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾
سورة السجدة
فلا تعلم نفس ما أعده الله وأخفاه لهؤلاء المؤمنين المتهجدين بالليل والناس نيام، من الثواب والنعيم مما لم يطلع عليه أحد لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، فلم تره عين ولم تسمع به أذن ولا خطر على قلب بشر، نعيم تَقرُّ به أعينهم، وتنشرح له صدورهم؛ جزاء من الله لهم على أعمالهم الصالحة التي كانوا يعملونها في الدنيا.
عن أبي هريرة أخبرهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام». قال ابن شهاب: والسام: الموت، والحبة السوداء: الشونيز.
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: في الحبة السوداء عافية وتحصنًا من كل مرض، إلا الموت أو إلا المرض الذي يكون عنه الموت في علم الله تعالى.
عن أم قيس بنت مِحْصَن قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «عليكم بهذا العُود الهندي؛ فإن فيه سبعة أشفية، يستعط به من العُذْرَة، ويُلَدُّ به من ذات الجَنْب».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: خذوا والزموا هذا العود الهندي وهو خشب طيب الرائحة يؤتى به من الهند، لأن فيه سبعة أدوية، منها أنه يُسحق في زيت ويقطر في الأنف فيشفي من وجع في الحلق يهيج من الدم، وقيل قرحة تخرج بين الأنف والحلق، ويُصب في أحد جانبي الفم فيشفي من ورم الغشاء المستبطن للأضلاع، ولم يذكر باقي السبعة إما لأن الراوي اختصره، أو لأنه اقتصر على الاثنين لوجودهما حينئذ دون غيرهما.
عن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الكمأةُ مِن المَنِّ، وماؤها شفاء للعين».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: الكمأة مما امتن الله به على عباده من غير مشقة، وهي شيء ينبت بنفسه من غير استنبات ولا تكلف، وماء الكمأة شفاء للعين من دائها.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "العجوة من الجنة، وفيها شفاء من السم، والكمأة من المن وماؤها شفاء للعين".
رواه الترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: العجوة وهي صنف من تمر المدينة من الجنة، وليست كثمار الدنيا في كونها نافعة من جهة ومضرة من جهة أخرى، وفيها دواء من السم ومزيلة لضرره، والكمأة وهو نوع من النبات من المن الذي أنزله الله تعالى على بني إسرائيل، وماؤها دواء للعين إذا قطر فيها.
عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العين حقٌّ، ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين، وإذا استُغْسِلْتم فاغسلوا».
رواه مسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: الإصابة بالعين ثابتة وموجودة، ولها تأثير في النفوس، ولو كان هناك شيء يسبق القدر لسبقته العين، وهذا مبالغة في تحقيق إصابة العين، تجري مجرى التمثيل، لا أنه يمكن أن يرد القدر شيء، فإن القدر عبارة عن سابق علم الله تعالى ونفوذ مشيئته، وإذا طُلب من العائن غسل الأعضاء لأجل علاج من أصابته العين، فيجب عليه غسل أعضاءه، لا سيما إذا خيف على المعين الهلاك.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعوِّذ الحسنَ والحسينَ، ويقول: "إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامَة، ومن كل عين لامَّة"
رواه البخاري
كان النبي صلى الله عليه وسلم يُحصّن الحسن والحسين ابني فاطمة وعلي رضي الله عنهما، ويقول: إن جدكما الأعلى إبراهيم عليه السلام كان يُحصّن بها ابنيه إسماعيل وإسحاق، ويقول في تحصينهما: (أعوذ بكلمات الله التامة) باتصافها بكل الكمالات وتنزهها عن كل النقائص، (من كل شيطان) مارد متمرد، (وهامة) وهي ذوات السموم كالحية والعقرب، (ومن كل عين لامة) ومن شر كل عين تصيب من نظرت إليه بسوء ومرض.
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى نَفَثَ على نفسه بالمعوِّذات، ومسح عنه بيده، فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه طفِقْتُ أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث، وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم عنه.
رواه البخاري
أخبرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مرض قرأ بسورة: {قل أعوذ برب الفلق} و {قل أعوذ برب الناس} ثم أخرج الريح من فمه مع شيء من ريقه ومسح على نفسه بيده، فلما مرض مرضه الذي توفي فيه، أخذت اقرأ بالمعوذات التي كان يقرأ بها النبي عليه الصلاة والسلام ثم أتفل بغير ريق أو مع ريق خفيف، وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه لبركتها.
عن ابن عباس: أن نفرًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مرُّوا بماءٍ، فيهم لديغٌ أو سليمٌ، فعرض لهم رجل من أهل الماء، فقال: هل فيكم من راق، إن في الماء رجلًا لديغًا أو سليمًا، فانطلق رجلٌ منهم، فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء، فبرأ، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا، حتى قدموا المدينة، فقالوا: يا رسول الله، أخذ على كتاب الله أجرًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ أحقَّ ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله».
رواه البخاري
نزل جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على مكان فيه ماء، وكان من أهل ذلك المكان رجل ضربته عقرب، أو سليم شك من الراوي وهو بمعنى الأول سمي به تفاؤلًا، فسأل رجل منهم الصحابة: هل منكم من يرقي؟ وأخبرهم عن الرجل الملدوغ، فانطلق رجلٌ من الصحابة، فقرأ عليه سورة الفاتحة على أن يأخذ شاة أجر الرقية، فشُفي الرجل الملدوغ، فجاء الذي رقى بالشاة إلى الصحابة، فكرهوا أن يأخذوها، وقالوا: أخذت أجرًا على القرآن، حتى جاءوا إلى المدينة وسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال عليه الصلاة والسلام: إن أفضل ما أخذتم عليه أجرًا هو كتاب الله.
عن عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا نَرْقِي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال: «اعرضوا عليَّ رُقَاكم، لا بأس بالرُّقى ما لم يكن فيه شرك»، ولفظ أبي داود: «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا».
رواه مسلم وأبو داود
قال عوف بن مالك الأشجعي: كنا نقرأ الرقى في الجاهلية قبل الإسلام، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم: كيف ترى الرقى الذي نستعمله في الجاهلية؟ قال عليه الصلاة والسلام: أروني رقاكم، لا حرج في الرقى إذا لم يكن فيها شرك، فالرقى جائز إذا كان الرقي بما يفهم ولم يكن فيه شرك ولا شيء ممنوع، وأفضل ذلك وأنفعه ما كان بأسماء الله تعالى وكلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بذات الله تعالى.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان جُنْحُ الليل أو أمسيتم فكُفُّوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من الليل فحُلُّوهم، فأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا، وأوكوا قربكم واذكروا اسم الله، وخمِّروا آنيتكم واذكروا اسم الله، ولو أن تَعرُضًوا عليها شيئًا، وأطفئوا مصابيحكم».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أقبل ظلام الليل أو جاء المساء فضموا أولادكم وامنعوهم من الانتشار؛ لأن الشياطين تنتشر في ذلك الوقت؛ لأن حركتهم في الليل أمكن منها لهم في النهار، وعند انتشارهم يتعلقون بما يمكنهم التعلق به، فلذا خيف على الصبيان من إيذائهم، فإذا ذهب بعض الظلمة فاتركوا الأولاد، واغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله عليه؛ لأن الشيطان لا يستطيع فتح الباب المغلق، وشدوا فم قربكم بخيط أو غيره، واذكروا اسم الله عليها، وغطوا أوعيتكم واذكروا اسم الله عليها، ولو أن تضعوا على الوعاء عودًا أو نحوه تجعله عليه عرضًا بخلاف الطول إن لم تقدر على ما تغطيه به، وأطفئوا مصابيحكم، وهذا كله صيانة من الشيطان لأنه لا يكشف غطاءً ولا يحل سقاءً ولا يفتح بابًا ولا يؤذي صبيًا، وفي تغطية الإناء أيضًا أمن من الحشرات وغيرها، ومن الوباء الذي ينزل في ليلة من السنة، والأمر من باب الإرشاد إلى المصلحة الدنيوية وليس على الإيجاب.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين