الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا ﴾
سورة النساء
الرجال يرعون النساء بتوجيههن وإلزامهن بالمحافظة على فرائض الله وكفهن عن المفاسد، والقيام على شؤونهن بالإنفاق عليهن والكسوة والمسكن، وسبب تفضيل الرجال على النساء بما خصهم الله به من خصائص القوامة، وبما أعطوهن من المهور والنفقات، فالصالحات من النساء المستقيمات على شرع الله مطيعات لربهن، ولأزواجهن، حافظات لأزواجهن في غيبتهم بما يجب عليهن حفظه من العرض والنفس والمال؛ وذلك بسبب توفيق الله لهن للعمل الذي يحبه ويرضاه، أما الزوجات اللاتي تخافون عصيانهن لكم والتكبر عن طاعتكم وسوء عشرتكم فانصحوهن بالكلمة الطيبة وخوفوهن بالله، فإن لم يسمعن النصيحة فاهجروهن في الفراش بأن لا تجامعوهن، فإن لم يؤثر الهجر فيهن فاضربوهن ضربًا لا ضرر فيه، واتقوا ضرب الوجه، فإن رجعن إلى طاعتكم فلا تعتدوا عليهن واحذروا أن يعاقبكم ربكم إن ظلمتموهن، واتركوا معاتبتهن على الأمور الماضية، إن الله العلى الكبير منتقم ممن ظلمهن واعتدى عليهن.
﴿ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ﴾
سورة يونس
فلو كنت متقولًا على الله لكنت أظلم الناس، وفاتني الفلاح، فلا أحدَ أشد ظلمًا عند الله، وأحق بعقابه ممن اختلق على الله الكذب بأن نسب إليه ما هو بريء منه أو كذَّب بآياته وحججه التي أنزلها لتأييد رسله، فكيف لي أن أبدل القرآن وافتري على الله، إنه لا يفلح المتجاوزون لحدود الله بالافتراء عليه في الدارين.
﴿ مَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا فَأۡتِ بِـَٔايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ﴾
سورة الشعراء
ولست إلا فردًا مُمَاثِلًا لنا من بني آدم، فلا مزية لك علينا حتى تكون من المرسلين، فأت بعلامة ومعجزة تدل على صحة ما جئت به، إن كنت صادقًا فيما تَدّعيه أنك مرسل من الله إلينا رسولًا.
﴿ وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِنۢ بَعۡدِ نُوحٖۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ﴾
سورة الإسراء
وكم أهلكنا كثيرًا من الأمم التي كذبت رسلها من بعد نوح عليه السلام كعاد وثمود وقوم لوط وغيرهم ممن عاقبهم الله لما كثر بغيهم واشتد كفرهم، وقد استحبوا العمى على الهدى، وآثروا الكفر على الإيمان، والغي على الرشد، وكفى بربك -أيها الرسول- بذنوب خلقه عالمًا بها جميعًا، لا يخفى عليه شيء منها فإنه سبحانه وتعالى يعلم السر وأخفى، وسيجازيهم على ما عملوه من خير أو شر.
﴿ أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ﴾
سورة الفرقان
أم تظن -أيها الرسول- أن أكثر هؤلاء الذين لم يستجيبوا لك وانصرفوا عن توحيد الله وطاعته يسمعون آيات الله سماع تدبر وقبول وانتفاع، أو يفهمون ما فيها؟! لا، فما هم إلا كالبهائم في عدم الانتفاع بما يسمعونه من توجيهات حكيمة فيها سعادتهم في الدارين، بل هم أضل طريقًا من البهائم؛ لأن الأنعام تنقاد لصاحبها الذي يحسن إليها، أما هؤلاء فقد قابلوا نعم الله بالجحود.
﴿ فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ ﴾
سورة الحاقة
ويُعطى الناسُ كتبهم التي فيها أعمالهم، فأما من أُعطي كتاب أعماله بيمينه وهؤلاء هم أهل السعادة؛ فيقول مسرورًا: خذوا اقرأوا كتاب أعمالي فإنه يبشر بالجنان، ورضا الرحمن، ومغفرة الذنوب، وستر العيوب، وهذا نهاية آمالي، ومحط رجائي.
﴿ إِذۡ قَالَ لَهُمۡ شُعَيۡبٌ أَلَا تَتَّقُونَ ﴾
سورة الشعراء
إذ قال لهم نبيهم شعيب عليه السلام: ألا تخشون عِقاب الله بترك شرككم ومعاصيكم خوفًا منه.
﴿ أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ﴾
سورة ص
أيصح أن ينزل على محمد القرآن، ويخص به من دوننا ونحن السادة والكبراء؟ بل هم في شك من الوحي، وإرسالك لهم، بل قالوا ذلك؛ لأنهم لم يذوقوا عذاب الله فاغتروا بإمهاله لهم، فلو ذاقوا عذابه لما تجرؤوا على ما قالوا من التشكيك فيما يوحى إليك من ربك، أو لما تجرؤوا على الشرك بالله.
﴿ لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحۡقَابٗا ﴾
سورة النبأ
وهم مقيمون في النار أزمانًا طويلة لا يعلم مقدارها إلا الله، ودهورًا لا نهاية لها.
﴿ فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ ﴾
سورة الدخان
في هذه الليلة يُفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة من الملائكة كلُّ أمر محكم مما يكون في هذه السنة من الآجال والأرزاق والخير والشر وجميع أمورهم، لا يبدَّل ولا يغيَّر؛ لأن هذا الأمر صادر عن الله الذي لا راد لقضائه، ولا مبدل لحكمه.
عن عمران بن حصين أن غلامًا لأناس فقراء قطع أذُنَ غُلَامٍ لأناس أغنياء، فأتى أهله النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: يا رسول الله، إنا أناس فقراء. «فلم يجعل عليه شيئًا».
رواه أبو داود والنسائي وأحمد
أفاد الحديث أن عبدًا مملوكًا أو غلامًا صغيرًا لقوم كانوا في حالة فقر قام بقطع أذن غلام مثله كان أصحابه أغنياء، فجاؤوا إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- وأخبروه بأنهم فقراء، فلم يجعل -عليه الصلاة والسلام- لأهل الغلام المعتدى عليه شيئًا، وسبب ذلك أن الجاني كان صغيرًا فلم يترتب على فعله شيء، وقال بعض العلماء تعذر القصاص هنا لصغر الغلام لكن تبقى دية الجناية على ما دون النفس على عاقلته، وعاقلته كانوا فقراء فأسقط النبي -عليه الصلاة والسلام- عنهم الدية لهذا السبب، ولأن عمد الصبي حكمه حكم الخطأ، بإجماع العلماء، ولم يجب على عاقلته دية؛ لأنهم فقراء، والدية لا تجب على العاقلة، إلا إذا كانوا أغنياء، ولعل النبي صلى الله عليه وسلم وداه من بيت المال.
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل طعن رجلًا بِقَرْنٍ في رِجْلِهِ، فقال: يا رسول الله، أَقِدْنِي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا تعجل حتى يبرأ جرحك"، قال: فأبى الرجل إلا أن يَسْتَقِيدَ، فَأَقَادَهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، قال: فَعَرَجَ المُستَقيدُ، وبَرأ المُستقادُ منه، فأتى المُستَقِيدُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له: يا رسول الله، عَرَجْتُ، وبَرَأَ صاحبي؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ألم آمرك ألا تستقيد، حتى يبرأ جرحك؟ فعصيتني فأبعدك الله، وبطل جرحك" ثم أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم، بعد الرجل الذي عرج- من كان به جرحٌ أن لا يستقيد حتى تبرأ جراحته، فإذا برئت جراحته استقاد.
رواه أحمد
أفاد هذا الحديث أن رجلًا ضرب آخر بقرن وهو العظم الذي يكون في رأس الدواب، فطلب من النبي -عليه الصلاة والسلام- إقامة القصاص على من ضربه، فأمره النبي -عليه الصلاة والسلام- أن ينتظر إلى أن يبرأ؛ لأنه لا يُدرى هل تندمل هذه الجراح أو تسري على العضو أو تسري على النفس ويموت الإنسان، فأبى إلا تعجيل القصاص، فأقامه النبي -عليه الصلاة والسلام- على الجاني، ثم إن الجاني بريء بعد إقامة القصاص عليه وطالبُ القصاص أصابه العرج، فجاء شاكيا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فبين له بأنك تعجلت ولم ترضَ بالتأخير فذهب حقك في الدية، ودعا عليه من باب الزجر له على استعجاله وعدم امتثاله أمرَ النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمر -عليه الصلاة والسلام- بتأخير إقامة القصاص بعد ذلك في الجروح إلى البرء.
عن أنس أن الرُّبَيِّعَ عمته كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جارية، فطلبوا إليها العفو فأبوا، فعرضوا الأرْشَ فأبَوْا، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوا إلا القصِاَصَ فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص، فقال أنس بن النضر: يا رسول الله أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟ لا والذي بعثك بالحق لا تُكسر ثنيتها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يا أنسُ، كتابُ اللهِ القصاصُ». فرضي القومُ فَعَفَوْا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبَرَّهُ».
متفق عليه واللفظ للبخاري
أفاد الحديث أنَّ الربيع رضي الله عنها كسرت بعض مقدم أسنان جارية من الأنصار فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يقيم عليها القصاص، وهو أن تكسر ثنيتها، فقام أنس بن النضر-وهو أخوها- فسأل مُستفهمًا وليس منكرا لحكم الله، وحلف ألا تكسر ثنيتها رضي الله عنها إحسانًا للظن بالله تعالى ، فذكره النبي -عليه الصلاة والسلام- بأن حكم الله قاضٍ بالقصاص، فلما رأى القوم ذلك رضوا بالدية وعفوا عن القصاص، فحينذاك أخبر -عليه الصلاة والسلام- أن من عباد الله من لو أقسم يمينًا لأتمها الله له، لصلاحه وثقته بالله تعالى .
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من قُتِلَ في عِمِّيّا، أو رِمِّيَاً يكون بينهم بحَجَرٍ، أو بِسَوْطٍ، فَعَقْلُهُ عَقْلُ خطإ، ومن قَتَلَ عَمْدَاً فَقَوَدُ يَدَيْهِ، فمن حَالَ بينه وبينه فعليه لعنة الله، والملائكة والناس أجمعين».
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
أفاد الحديث أن كل شخص قُتل بين قوم كانوا يترامون فيما بينهم أو في حالة غير مبينة و سبب غامض كالزحام ثم جهل قاتله فإنه يجعل قتله قتل خطأ وتكون ديته دية خطأ على بيت مال المسلمين، ومن قَتَل -بالبناء للفاعل- عمدا فقود يده أي فعليه قود نفسه، أو فحكم قتله قود نفسه، وعبر باليد عن النفس مجازا، أو المعنى: فعليه قود عمل يده الذي هو القتل، فأضيف القود إلى اليد مجازا، فمن حال بين القاتل بين القود بمنع أولياء المقتول عن قتله، بعد طلبهم ذلك، فقد عرض نفسه للعنة الله فلا يقبل الله منه توبة ولا فرضاً ولا نفلا لعظيم جرمه.
عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ غلامًا قُتل غِيلَةً، فقال عمر رضي الله عنه : «لو اشْتَرَكَ فيها أهْلُ صَنْعاء لَقَتَلْتُهم».
رواه البخاري
اشترك جماعة من الناس -خمسة أو سبعة- على عهد عمر رضي الله عنه فقتلوا غلامًا على حين غفلةٍ منه، فأمر عمر رضي الله عنه بقتلهم جميعا، وقال -مؤكدا- وجوب قتل الجماعة بالواحد إذا اجتمعوا وتساعدوا في القتل: لو اشترك فيها أهل صنعاء جميعًا لقتلتهم به، وقد اتَّفق الصحابة، وعامة الفقهاء على هذا الحكم؛ لئلا يكون عدم القصاص سببًا إلى التعاون على سفك الدماء. وتخصيص صنعاء بالذكر في هذا الأثر؛ لأنَّ هؤلاء الرجال القتلة كانوا منها، أو أنَّه مثل عند العرب يضرب لكثرة السكَّان.
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «هذه وهذه سواءٌ». يعني: الْخِنْصَر وَالْإِبْهَام.
رواه البخاري
اليدان فيهما عشرة أصابع، كل أصبع إذا قطعها الجاني ففيها عُشر الدية من الإبل، لا فرق بينها في ذلك، فالخنصر الصغير الذي في طرف الكف، والإبهام الكبير الذي عليه الاعتماد في القبض، والبطش وغير ذلك، كلاهما على حد سواء في قدر الدية، ومجموع الأصابع العشرة في اليدين فيها الدية كاملة. والرجلان مثل اليدين والأصابع، وإن اختلفت، فكل واحد منها يؤدي دورًا لا يقوم به الأصبع الآخر، ولكن ديتها سواء، والله حكيم خبير.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَطَبَّبَ، ولا يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ، فهو ضامِنٌ»
رواه أبوداود والنسائي وابن ماجه
من ادَّعى علم الطب، وليس بعالم فيه، ولا يحسنه، فغرَّ النَّاس، وعالجهم، فأتلف بعلاجه نفسًا، فما دونها من الأعضاء، فهو ضامن؛ لأنَّه متعدٍ، حيث غرَّ النَّاس، وأعدَّ نفسه لما لا يعرفه. و لا يعلم خلاف في أنَّ المعالج إذا تعدى، فتلف المريض كان ضامنًا، وكذا المتعاطي علمًا أو عملًا لا يعرفه، فهو متعدٍّ، فإن تولد من فعله التلف ضمن الدية، وسقط عنه القود؛ لأنَّه لم يستبد بذلك دون إذن المريض.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دِيَة المُعَاهِدِ نصف دِيَة الحُرِّ».
رواه أبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن دية الكتابي نصف دية الحر المسلم؛ سواء كان ذميًّا أقر على الإقامة بديار المسلمين بعقد الذِّمة ببذل مال الجزية والتزام أحكام الملة، أو معاهَدًا أجري معه صلح وهو مستقر ببلده، أو مستأمنًا وهوكافر دخل بلاد المسلمين بأمان لتجارة أوغيرها؛ لاشتراكهم في وجوب حقن الدم. وجراحاتهم من دياتهم، كجراحات المسلمين من دياتهم؛ لأنَّ الجرح تابع للقت،. فالرجل منهم بخمسين من الإبل والمرأة منهم بخمس وعشرين؛ لأن المرأة على النصف من الرجل في الدية. وأما الكافر الحربي فلا يضمن لا بقصاص أو دية.
عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عَقْل شِبْهِ العمد مُغَلَّظٌ مِثْلُ عَقْلِ العَمْدِ، ولا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وذلك أَنْ يَنْزُوَ الشَّيْطَانُ بين الناس، فتكون دماء في عِمِّيَّا في غير ضَغِينَة، ولا حَمْلِ سلاح».
رواه أبو داود وأحمد
في هذا الحديث بيان أن دية القتل شبه العمد -وهو أن يقصد الضرب بما لا يقتل غالبا كالعصا- مغلظة كدية القتل العمد، ومقدارها مائة من الابل: ثلاثون جَذَعة -وهي الناقة التي أتمت السنة الرابعة ودخلت في الخامسة-، وثلاثون حِقة -وهي الناقة التي استكملت السنة الثالثة، ودخلت في الرابعة-، وأربعون خلفة -أي حاملا-، ويأتي القتل شبه العمد غالبا من غير عداوة ولا ضغينة، ولا حمل سلاح، وإنما قد يغري الشيطان بوساوسه بين الناس بسبب مزاح أو لعب، فتحصل المضاربة والقتل الذي لم يقصد، فتتكوَّن الدماء بين الناس.
عن أبي رِمْثَةَ رضي الله عنه قال: انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وسلم ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لأبي: «ابنك هذا؟» قال: إِي ورَبِّ الكعبة، قال: «حقا؟» قال: أشهد به، قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا من ثَبْتِ شَبَهِي في أبي، ومِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَيَّ، ثم قال: «أما إنه لا يَجْني عليك، ولا تَجْني عليه»، وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : {ولا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} [الأنعام: 164].
رواه أبو داود والنسائي وأحمد والدارمي
يخبر أبو رِمْثَةَ رضي الله عنه أنه ذهب مع أبيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الأب إن كان أبو رِمْثَةَ ابنه؟، فأكد الأب ذلك وحلف عليه، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا التصرف، وأخبره بأنه لا يطالب أحد بجناية غيره، قريبًا كان أو بعيدًا، حتى الأب مع ابنه، والابن مع أبيه، فالجاني يُطلب وحده بِجِنايته، ولا يطلب بجنايته غيره، قال الله تعالى : {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164]، وكانت المطالبة بجناية القريب عادةً جاهليةً، فأبطلها الإسلام، ولا يقال هنا: قد أمر الشارع بتحمل العاقلة الدية في جناية الخطأ والقسامة؛ لأن ذلك ليس من تحمل الجناية بل من باب التعاضد والتناصر فيما بين المسلمين، ولأن الأقارب يرثون الجاني لو مات؛ فيتحملون الدية عنه لو أخطأ.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين