الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ

سورة النور
line

ومن دلائل قدرة الله أنه يقلب الليل والنهار بمجيء أحدهما وذهاب الآخر واختلافهما طولًا وقصرًا، إن في ذلك المذكور من الآيات لدلالة على ربوبية الله وقدرته ووحدانيته يَعتبر بها كل من له بصيرة فيخلص له العبادة والطاعة.

﴿ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ

سورة الصافات
line

تنزَّه الله وتقدس عن كل ما لا يليق به ممَّا يصفه به الكافرون من الولد والصاحبة والشريك.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمۡ هُزُوٗا وَلَعِبٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ أَوۡلِيَآءَۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ

سورة المائدة
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، لا تتخذوا الذين يسخرون من دينكم ويتلاعبون به من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم من اليهود والنصارى والكافرين أصفياء وحلفاء وأنصارًا، وراقبوا الله وخافوه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه التي نهاكم عنها، ومنها اتخاذ الكافرين حُلفاء وأنصارًا، فلا تتخذوهم حلفاء وأنصارًا إن كنتم مؤمنين بالله وشرعه.

﴿ إِذۡ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ

سورة الصافات
line

اذكر حين جاء ربَّه بقلب سليم من كل اعتقاد باطل، وخُلُق ذميم، ناصح لخلق الله.

﴿ ۞ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٖ مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتٖ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٖۚ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ

سورة الأنعام
line

والله هو الذي خلق لكم بساتين: منها ما هو مرفوع عن الأرض كالأعناب، ومنها ما هو غير مرفوع ولكنه قائم على سوقه كالنخل والزروع، مختلفًا ثمره في الشكل والطعم؛ فخصوه وحده بالعبادة والخضوع، وهو الذي خلق النخل وخلق الزرع وخلق شجر الزيتون والرمان متشابهًا ورقهما، ومختلفًا ثمرهما وطعمهما، كلوا -أيها الناس- من ثمر تلك الزروع والأشجار التي خلقها لكم إذا أثمرت، شاكرين الله على ذلك، وأدُّوا زكاته المفروضة عليكم طيبة بها نفوسكم يوم حصاده، ولا تتجاوزوا الحدود الشرعية في الأكل والإنفاق وغير ذلك، فالله لا يحب المتجاوزين لحدوده في إنفاق المال في غير وجهه الصحيح بل يبغضهم.

﴿ إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ

سورة ص
line

ما مِن أمة من هذه الأمم إلا وقع منهم تكذيب للرسل؛ فاستحقوا عذاب الله وحل بهم عقابه الذي دمرهم تدميرًا، فليحذر المخاطبون من ذلك أشد الحذر.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ هَلۡ مِنۡ خَٰلِقٍ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ

سورة فاطر
line

يا أيها الناس اذكروا النعم الكثيرة التي أنعم بها عليكم بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم، واشكروه عليها باستعمالها في الوجوه التي أمركم باستعمالها فيها، هل تعلمون لكم خالقًا غير الله يرزقكم من السماء بما ينزله عليكم من بركات وخيرات من الماء وغيره، ويرزقكم من الأرض بما ينبته بالماء من الثمار والزروع وغير ذلك مما أودعه فيها من الأرزاق التي فيها حياتكم وبقاؤكم؟ لا إله إلا هو وحده، فلا معبود بحق غيره، إذ هو الخالق لكم، وهو الذي أعطاكم النعم التي لا تعد ولا تحصى، فكيف تُصْرَفون عن توحيده وعبادته إلى الشرك في عبادته وهو الذي خلقكم ورزقكم؟

﴿ مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ

سورة إبراهيم
line

يوم يقوم الظالمون من قبورهم مسرعين إلى إجابة الداعي حين يدعوهم إلى الحضور بين يدي الله للحساب، رافعي رؤوسهم لا تتحرك أجفان عيونهم بل تبقى مفتوحة بدون حراك لهول الموقف، وقلوبهم خالية عن الفهم، بحيث لا تعي شيئًا من شدة هول ما يشاهدونه في هذا اليوم العصيب.

﴿ فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ

سورة يوسف
line

فلما سمعت امرأة العزيز باغتيابهن إياها وإنكارهن عليها فعلتها، أرسلت إليهن تدعوهن لزيارتها في منزلها للضيافة ليرين يوسف فيعذرنها، وكان من مكرها أن هيأت لهن مكانًا فيه فراش ووسائد ووضعت ما يأكلنه من الطعام، وأحضرته في تلك الضيافة، طعام يحتاج إلى سكين، وأعطت كل واحدة منهن سكينًا ليقطعن الطعام، وقالت ليوسف: اخرج عليهن، فلما نظرن إليه أعظمنه وأجللنه واندهشن لحسنه وانبهرن بجماله، فجرحن أيديهن وحززنها بالسكاكين التي في أيديهن وهن يقطعن الطعام من شدة الانبهار به دون أن يشعرن بذلك، وقلن عندما فوجئن بخروج يوسف عليهن متعجبات: معاذ الله ما هذا الغلام الذي نراه أمامنا من البشر؛ لأن جماله غير معهود في البشر، ما هو إلا ملك كريم من الملائكة تمثل في هذه الصورة البديعة، وكان يوسف عليه السلام قد أوتي شطر الحسن من الجمال الفائق والنور والبهاء.

﴿ وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ

سورة الشعراء
line

وأنزلنا عليهم حجارة من السماء مثل المطر أهلكتهم عن آخرهم، فيا قبح مطر هؤلاء القوم الذين أنذرهم رسولهم من عذاب الله، ومع ذلك أصروا واستمروا على ما هم عليه من ارتكاب المنكر ولم يستجيبوا له؛ فتحقق ما أنذرناهم به فنزل بهم أشدُّ أنواع الهلاك والتدمير.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَرْنَا بِصِبْيَانٍ فِيهِمُ ابْنُ صَيَّادٍ، فَفَرَّ الصِّبْيَانُ وَجَلَسَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَكَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَرِبَتْ يَدَاكَ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟» فَقَالَ: لَا، بَلْ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ذَرْنِي، يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى أَقْتُلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ يَكُنِ الَّذِي تَرَى فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ».

رواه مسلم
line

روى عبد الله بن مسعود أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمروا بصبية، وكان معهم ابن الصيَّاد، فهرب الصبيان هيبة من الرسول عليه الصلاة والسلام، وأما ابن الصيَّاد فلم يفرّ معهم؛ لجراءته، وعناده، فكأن النبي صلى الله عليه وسلم كرِه جلوسه وعدم فراره كسائر الصبيان؛ لكون ذلك يدلّ على عناده، فقال له: افتقرت يداك، ولصِقتا بالتراب، ودعا عليه النبي عليه الصلاة والسلام لأنه مُعادٍ وكافر يدّعي الرسالة لنفسه، فهو كافر مستحقّ للعن، وسأله عليه السلام: هل تشهد أني رسول الله؟ فقال ابن الصَّياد: لا أشهد بذلك، بل تشهد أنت أني رسول الله. فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: اتركني اقتله يا رسول الله لأنه يستحقّ القتل لكفره، فأجابه عليه الصلاة والسلام: إن كنت تعتقد أنه الدجال الذي يفتن الناس، فلن تستطيع أن تقتله لأن الذي يقتله هو عيسى عليه السلام. وابن الصيَّاد هذا اختُلف في قصته وهل هو المسيح الدجال أم غيره، ولا شك في أنه دجال من الدجاجلة، وليس هو المسيح الدجال، وقال العلماء: ظاهر الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوحَ إليه بأنه المسيح الدجال، ولا غيره، وإنما أوحي إليه بصفات الدجال، وكان في ابن صياد قرائن محتملة، فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقطع بأنه الدجال ولا غيره، ثم تبين أنه غيره بعدم تطابق صفات المسيح الدجال عليه.

عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو، لِحُذَيْفَةَ: أَلاَ تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إِذَا خَرَجَ مَاءً وَنَارًا، فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا النَّارُ فَمَاءٌ بَارِدٌ، وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ فَنَارٌ تُحْرِقُ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهَا نَارٌ، فَإِنَّهُ عَذْبٌ بَارِدٌ».

متفق عليه
line

قال عقبة بن عمرو لحذيفة رضي الله عنه: هلا حدثتنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا خرج الدجال سيكون معه ماءٌ ونار، وما يراه الناس نارًا هو في الحقيقة ماءٌ باردٌ، وما يراه الناس ماءً باردًا هو في الحقيقة نار حارقة، فمن أدرك ورأى خروج الدجال فليقع في ما يراه نار، فهو ليس نارًا، بل ماء عذب بارد، وهذا من جملة فتنة الدجال امتحن الله بها عباده فيحق الحق ويبطل الباطل، ثم يفضحه ويظهر للناس عجزه.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِنْسَ، وَحَتَّى تُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ وَشِرَاكُ نَعْلِهِ وَتُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ مِنْ بَعْدِهِ".

رواه الترمذي
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من علامات الساعة أن يتكلم الذئب مع الناس، وأن يتكلم الرجل مع طرف سوطه ومع شراك نعله، والشراك أحد سيور النعل التي تكون على وجهها، وتتحدث معه فخذه بما فعل أهل الرجل بعد ذهابه، وهذه أمور خارجة عن العادة، جُعلت علامة على قيام الساعة، نؤمن بها على ظاهرها.

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تَخْرُجُ الدَّابَّةُ فَتَسِمُ النَّاسَ عَلَى خَرَاطِيمِهِمْ، ثُمَّ يَغْمُرُونَ فِيكُمْ حَتَّى يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْبَعِيرَ فَيَقُولُ: مِمَّنْ اشْتَرَيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: اشْتَرَيْتُهُ مِنْ أَحَدِ الْمُخَطَّمِينَ".

رواه أحمد
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن خروج الدابة، وهي من علامات الساعة الكبرى، فتجعل للناس وسمًا على خراطيمهم، و الوسم العلامة، ثم يطول بهم العمر ويعيشون طويلًا حتى إذا اشترى الرجل بعيرًا وسُئل من أين اشتريت البعير؟ قال: اشتريته من أحد المخطَّمين، أي أن الناس أصبحوا يعرفونهم بعلاماتهم التي في خراطيمهم، وفي بيان هذا شيء من تفاصيل الدابة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ يَحْفِرُونَ كُلَّ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَنَحْفِرُهُ غَدًا، فَيُعِيدُهُ اللَّهُ أَشَدَّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ، وَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ حَفَرُوا، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ: ارْجِعُوا، فَسَتَحْفِرُونَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَاسْتَثْنَوْا، فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ، وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، فَيُنْشِفُونَ الْمَاءَ، وَيَتَحَصَّنُ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي حُصُونِهِمْ، فَيَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ عَلَيْهَا الدَّمُ الَّذِي اجْفَظ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا أَهْلَ الْأَرْضِ، وَعَلَوْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ نَغَفًا فِي أَقْفَائِهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ بِهَا"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ دَوَابَّ الْأَرْضِ لَتَسْمَنُ وَتَشْكَرُ شَكَرًا مِنْ لُحُومِهِمْ".

رواه الترمذي وابن ماجه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن يأجوج ومأجوج يحفرون في السد الذي بناه ذو القرنين، حتى إذا اقتربوا أن يروا شعاع الشمس قال الذي هو أمير عليهم: ارجعوا وسنكمل حفره غدًا، فإذا كان من الغد ارجعه الله أقوى مما كان عليه، حتى إذا انتهت المدة التي قُدرت لهم وأراد الله أن يخرجهم على الناس حفروا فإذا قربوا من أن يروا شعاع الشمس قال: ارجعوا فستحفرونه إن شاء الله تعالى، فقالوا إن شاء الله، فيرجعون إليه فيجدونه كما تركوه فيحفرون ويخرجون على الناس، فيشربون الماء كله، ويختبىء الناس منهم في مخابئهم وحصونهم، فيرمون سهامهم نحو السماء، فترجع السهام مصبوغة بالدماء، فيقولون: قهرنا أهل الأرض وغلبنا أهل السماء، فيرسل الله إليهم دودًا يكون في أنوف الإبل والغنم فتكون وراء أعناقهم فيقتلهم الله بها، ثم أقسم النبي صلى الله عليه وسلم أن دواب الأرض من الحيوانات يزداد وزنها ويمتلىء ضرعها لبنًا بسبب أكلهم للحوم يأجوج ومأجوج، وقد جاء هذا في أحاديث أخرى صحيحة، وفيه أهمية قول (إن شاء الله) في الأمور المستقبلة.

عن عبدِ الله بن مسعود عن النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم- قال: "لو لم يبقَ من الدُّنيا إلا يومٌ لطوَّل الله ذلك اليومَ حتى يبعثَ اللهُ فيه رجُلاً مني أو من أهلِ بيتي، يواطئُ اسمُه اسمي، واسمُ أبيه اسمَ أبي يَملأ الأرضَ قِسطاً وعَدلاً، كما مُلِئَت ظلماً وجَوْراً".

رواه أبو داود والترمذي
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عما سيحدث في آخر الزمان من ظهور المهدي، وأنه لو فُرض أنه لم يبق من الدنيا إلا يوم فإنه سيطوّل الله هذا اليوم إلى أن يبعث فيه رجلًا من أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، اسمه مثل اسم النبي عليه السلام واسم أبيه مثل اسم أبيه، أي اسمه محمد بن عبد الله، وسينشر العدل والقسط في الأرض بدلًا من الظلم والعدوان، مما يدل على أن ما قبل زمانه كان فيه الجور والظلم، ثم بعد مجيء زمانه يكون العدل وانتشار الخير وظهوره، وهذا من أحاديث المهدي الصحيحة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَخْرُجُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: السُّفْيَانِيُّ فِي عُمْقِ دِمَشْقَ، وَعَامَّةُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ كَلْبِ، فَيَقْتُلُ حَتَّى يَبْقَرَ بُطُونَ النِّسَاءِ، وَيَقْتُلُ الصِّبْيَانَ، فَتَجْمَعُ لَهُمْ قَيْسٌ فَيَقْتُلُهَا حَتَّى لَا يُمْنَعُ ذَنَبُ تَلْعَةٍ، وَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي الْحَرَّةِ فَيَبْلُغُ السُّفْيَانِيَّ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ جُنْدًا مِنْ جُنْدِهِ فَيَهْزِمُهُمْ، فَيَسِيرُ إِلَيْهِ السُّفْيَانِيُّ بِمَنْ مَعَهُ حَتَّى إِذَا صَارَ بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ، فَلَا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا الْمُخْبِرُ عَنْهُمْ".

رواه الحاكم
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلًا اسمه السُّفياني سيخرج في آخر الزمان، وسيكون في وسط دمشق، وأن أغلب الذين يتبعونه من قبيلة كَلْب القضاعية، فسينشر الفساد والقتل في الأرض ويشُق بطون النساء ويقتل الصبيان الصغار، فهو يقتل حتى المستضعفين من الناس، فتجتمع له قبيلة قيس المضرية ليصدوه ويوقفوه، فيقتلهم حتى لا يمنع ذنب تلعة، أي يكثر من مع السفياني، وأصل الذنب الأسفل، والتلعة مسيل الماء، فلا يستطيع أحد أن يدافع عن شيء، ثم سيخرج رجلٌ من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم قيل إنه المهدي، فيخرج في زمن السُّفياني، فيرسل إليه المهدي جندًا من جنوده فيهزمهم السٌّفياني، ثم يخرج إليه السُّفياني ومن معه ليحاربه، حتى إذا كانوا في أرض صحراء خالية خسف الله بهم الأرض، فلا ينجو منهم أحد إلا الرجل الذي سيخبر عنهم أنهم خُسفوا.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يَخْرُجُ فِي آخِرِ أُمَّتِي الْمَهْدِيُّ يَسْقِيهِ اللَّهُ الْغَيْثَ، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا، وَيُعْطِي الْمَالَ صِحَاحًا، وَتَكْثُرُ الْمَاشِيَةُ وَتَعْظُمُ الْأُمَّةُ، يَعِيشُ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا».

رواه الحاكم
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن خروج المهدي في آخر هذه الأمة، وخروجه من علامات الساعة الكبرى، وأخبر عما يكون في عهده من بركات، وأن الله سبحانه وتعالى يسقيه وينزل عليه الغيث والمطر، فتخرج الأرض نباتها أنواعًا، ويكثر المال على عهده، ولا يحتاج الناس تكسير الذهب والفضة في معاوضاتهم، وتكثر المواشي والأنعام، وتكون هذه الأمة عظيمة وغير مستضعفة، وأخبر النبي عليه السلام أن مدة عهده ستكون سبعة أو ثمانية أعوام.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ».

رواه مسلم
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الساعة لن تقوم إلا على شر الناس، ذلك أنها لا تقوم إلا على الكفار والأشرار، حيث تقبض أرواح المؤمنين والأخيار من الناس قبل ذلك؛ إذ في آخر الزمان ينتشر الشر والفساد.

عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللهُ، اللهُ".

رواه مسلم
line

أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الساعة لن تقوم حتى لا يكون في الأرض من يذكر اسم الله و يعبده، وأن القيامة إنما تقوم على شرار الخلق، ولا تقوم إلا على الكفرة بعد قبض أرواح المؤمنين والمؤمنات، عندها يخرب هذا العالم، وعليه فخراب العالم إنما هو بفقد التوحيد والإيمان، أما إذا كان التوحيد والإيمان قائمًا فلا تقوم الساعة ولا يخرب هذا الكون. وليس هذا دليلًا على مشروعية أن يقول الإنسان: الله الله. على سبيل الذكر لله تعالى، لأنه لو كان ذلك مشروعًا لقاله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام والتابعون لهم بإحسان، ثم إن هذا جاء مفسّرًا في رواية أخرى، وهي:" حتى لا يقال: لا إله إلا الله ".

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين