الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ ﴾
سورة البلد
ثم كان مع فعل هذه الأعمال الحسنة مؤمنًا بربه إيمانًا حقًا، محتسبًا ثواب عمله عنده، ويكون من الذين يوصي بعضهم بعضًا بالصبر على فعل الطاعات، وعن ترك المعاصي، وعلى أقدار الله المؤلمة، ويوصي بعضهم بعضًا بالتراحم والتعاطف فيما بينهم بإعطاء محتاجهم، وتعليم جاهلهم، ومساعدتهم على ما فيه النفع والصلاح لهم.
﴿ يَعۡتَذِرُونَ إِلَيۡكُمۡ إِذَا رَجَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡۚ قُل لَّا تَعۡتَذِرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكُمۡ قَدۡ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنۡ أَخۡبَارِكُمۡۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴾
سورة التوبة
سيعتذر المنافقون المتخلفون عن الجهاد إليكم -أيها المؤمنون- بالأكاذيب والأعذار الواهية عندما تعودون إليهم من الغزوة، قل لهم -أيها الرسول-: لا تعتذروا بالأعذار الكاذبة لن نصدقكم فيما تقولون، قد أعلمنا الله شيئًا مما في نفوسكم فكشف لنا عن حقيقتكم ووضح لنا أحوالكم ما أكَّد لدينا كذبكم، وسيرى الله ورسوله عملكم في الدنيا فيما تستأنفون من أعمالكم، ويعلم سركم وجهركم علمًا يترتب عليه الجزاء العادل لكم، فإن تُبتم فيقبل الله توبتكم وإن أصررتم على نفاقكم فسيُظهر للناس أعمالكم في الدنيا، ثم ترجعون بعد مماتكم إلى ربكم الذي يعلم كل شيء فلا تخفى عليه خافية، فيخبركم بما كنتم تعملون، ويجازيكم عليه بما تستحقونه من عقاب.
﴿ وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ﴾
سورة النازعات
وأمَّا من امتلأ قلبه خوفًا من قيامه بين يدي خالقه؛ فسلح نفسه بالإِيمان والعمل الصالح استعدادًا لهذا اليوم الذي يجازى فيه كل إنسان بما يستحقه وابتعد عن المعاصي، ونهى نفسه الأمارة بالسوء عن اتباع ما ترغب فيه من الشهوات المخالفة للشرع.
﴿ وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا ﴾
سورة النساء
وسلموا لليتامى الذين مات آباؤهم وهم صغار أموالهم كاملة دون نقص إذا كنتم أوصياء عليهم إذا بلغوا سن الرشد وصاروا قادرين على حفظها، ولا تأخذوا مال اليتيم الجيد النفيس وتستبدلوه بالرديء من أموالكم، ولا تخلطوا أموال اليتامى إلى أموالكم بنية الاحتيال للاستيلاء عليها، إنَّ من فعل هذه الأفعال قد ارتكب ذنبًا عظيمًا عند الله.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤۡمِنُ بِبَعۡضٖ وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضٖ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ﴾
سورة النساء
إن الذين يكفرون بالله وَرُسله، ويريدون التفرقة في الإيمان بين الله ورسله فيؤمنون بالله ويكذبون رسله الذين أرسلهم إلى خلقه، أو يعترفون ببعض الرسل وبما أنزل عليهم، ويكفرون ببعضهم وبما أنزل عليهم، ويقولون: نصدق بعض الرسل ولا نصدق بعضًا، ويزعمون فيهم أنهم افتروا على ربهم، ويريدون اتخاذ طريقٍ بين الكفر والإيمان، ويتوهمون أنه ينجيهم من عذاب الله.
﴿ مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا ﴾
سورة الإسراء
من سار في طريق الهداية فاتبع طريق الحق وقدم في حياته الدنيا العمل الصالح فثواب هدايته لنفسه، ومن حاد عن الطريق القويم فاتبع طريق الباطل فإثم ضلاله يعود عليه وحده، ولا تحمل نفس ذنب نفس أخرى فلا تُجازى بوزر غيرها، ومن عَدل الله ألا يعذب قومًا حتى يقيم عليهم الحجة بإرسال الرسل إليهم وإنزال الكتب عليهم؛ ليبينوا لهم ما يجب عليهم.
﴿ بَلۡ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمِۭ بَلِ ٱفۡتَرَىٰهُ بَلۡ هُوَ شَاعِرٞ فَلۡيَأۡتِنَا بِـَٔايَةٖ كَمَآ أُرۡسِلَ ٱلۡأَوَّلُونَ ﴾
سورة الأنبياء
بل جحد الكفار ما جاء به محمد ﷺ فمنهم من قال عنه: إنه أخلاط أحلام مختلفة يراها في المنام لا حقيقة لها، ومن قائل: بل اختلقه من غير أن يكون له أصل وليس وحيًا، ومن قائل: إن محمدًا شاعر، ومن قائل: هو ساحر والذي جاء به سحر، وإن كان صادقًا في دعواه فليأتنا بمعجزة محسوسة تدل على صدقه مثل الرسل الأولين السابقين من قبله فقد جاءوا بالمعجزات مثل ناقة صالح وعصا موسى وإحياء عيسى للأموات.
﴿ وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ﴾
سورة النجم
وأنه سبحانه وتعالى أهلك بقدرته عادًا الأولى بريح شديدة البرودة والهبوب، وهم قوم هود لما كفروا بربهم وكذبوا رسولهم.
﴿ فَيَقُولُواْ هَلۡ نَحۡنُ مُنظَرُونَ ﴾
سورة الشعراء
وعندما ينزل بهم العذاب فجأة يقولون تحسُّرًا على ما فاتهم من الإيمان: هل نحن مُمْهَلون لنتوب إلى الله مِن شِركِنا، ونستدرك ما فاتنا فنطيع ربنا لنكون من الناجين؟
﴿ هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِۦ وَلِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ﴾
سورة إبراهيم
هذا القرآن الذي أنزلناه إليك -أيها الرسول- إعلام من الله إلى الناس وبلاغ لهم لنصحهم وتخويفهم من سوء عاقبة الكفر والفسوق والعصيان، وفيه ما يجعلهم يعلمون عن طريق توجيهاته وهداياته ودلائله أن الله هو الإله الواحد المستحق للعبادة، فيعبدوه وحده ولا يشركوا به شيئًا، وليتعظ به أصحاب العقول السوية فهم الذين ينتفعون بالمواعظ، فيترتب على ذلك سعادتهم في الدنيا والآخرة.
عن أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه قال: بَينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي بأصحابه إذ خَلع نَعْلَيه فوضَعَهُما عن يساره، فلمَّا رأى ذلك القوم أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ، فلمَّا قَضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، قال: «ما حَمَلَكُمْ على إِلقَاءِ نِعَالِكُم»، قالوا: رأيْنَاك أَلقَيْت نَعْلَيْك فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن جبريل صلى الله عليه وسلم أتَانِي فأخْبَرنِي أن فيهما قَذَرًا -أو قال: أَذًى-، وقال: إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر: فإن رَأى في نَعْلَيه قَذَرا أو أَذًى فَلْيَمْسَحْه وليُصَلِّ فيهما.
رواه أبو داود وأحمد والدارمي
صلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ذات يوم، ثم خَلع نَعليه فجأةً فوضَعَهُما عن يساره، فلما رأى الصحابة رضي الله عنهم ذلك، خلعوا نِعالهم، تأسيًا ومتابعةً للنبي صلى الله عليه وسلم ، فلما فَرغ صلى الله عليه وسلم من صلاته والتَفَت إليهم رآهم على حالة غير الحال التي دخلوا فيها الصلاة، فسألهم عن سَبب خَلع نعالهم. فأجابوه بقولهم: "رأيْنَاك أَلقَيْت نَعْلَيْك فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا" أي: متابعة لك؛ لأنهم ظنُّوا رضي الله عنهم نَسخ إباحة الصلاة بالنَّعال، فبين لهم -عليه الصلاة والسلام- السبب من خلع نعليه بقوله: "إن جِبريل صلى الله عليه وسلم أتَانِي فأخْبَرنِي أن فيهما قَذَرا -أو قال: أَذًى-" يعني: أن جبريل -عليه السلام- جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في صلاته فأخبره؛ بأن نعاله لا تصلح الصلاة فيهما لوجود القذر أو الأذى -هذا شك من الراوي- ثم قال صلى الله عليه وسلم : "إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر: فإن رَأى في نَعْلَيه قَذَرا أو أَذًى فَلْيَمْسَحْه وليُصَلِّ فيهما" إذا أراد دخولَ المسجد بهما والصَّلاةَ فيهما، فالواجب عليه النَظَرُ فيهما: فإن رأى فيهما قذرًا، أو أذًى، مسحَهُ بالأرض أو بغيرها، ليزيل ذلك، ثمَّ صلَّى بهما، وليس معنى هذا أن الإنسان لابد أن يُصلي فيهما، فقد يُصلي فيها وقد لا يصلي، ولكن إذا أراد أن يُصلي بهما تعين عليه التأكد من نظافتهما، ثم صلى بهما إن شاء، ومن صلَّى ولم يتنبه للنجاسة، سواء كانت في نعْلِه أو شِمَاغه أو قُبعته أو ثوبه، ثم عَلم بها في أثناء الصلاة بادر إلى خلعه...فإن كانت في ثوبه أو سرواله وأمكن التَّخَلص منها مع بقاء ما يَستر عورته خَلعه، ومضى في صلاته ولا إعادة عليه وإن كان لا يتمكن من خلعه إلا بكشف عورته قطع صلاته، وستر عورته وأعاد الصلاة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا وَطِئَ الأَذَى بِخُفَّيْه، فَطَهُورُهُمَا التُّرَاب».
رواه أبو داود
إذا لبِس الإنسان خُفًّا أو نَعْلا أو غيرهما مما يَستر القَدم، ثم وطِئَ نَجاسة، ثم تابع المَشْي على النَّعل أو الخُف المُتنجس في مكان طاهر، أو دَلَكه بالتُّراب فقد طهر خفاه، وجازت الصلاة بهما.
عن عبد الله بن الشِّخِير رضي الله عنه قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، وفي صَدره أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الرَّحَى من البُكَاءِ صلى الله عليه وسلم ».
رواه أبو داود والنسائي وأحمد
يخبر عبد الله بن الشِّخِير رضي الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلِّي، ويُسمع له صوت يُشبه صوت الرَّحَى؛ لأن الرَّحَى عندما يُطحن بها يصدر لها صَوت حَرْحَرَتِها، فشبَّه الصحابي رضي الله عنه بكاءه صلى الله عليه وسلم في الصلاة بصوت الرَّحَى، وهذا هو حاله صلى الله عليه وسلم مع ربِّه، وهو الذي قد غَفَرَ اللهُ له ما تقدَّم من ذَنْبِه وما تَأخَّر، ولكنَّه مع هذا هو أخشَى النَّاسِ وأتْقَاهُم، وأخوفُهُم من الله تعالى ؛ لِكَمال مَعرفته بربِّه.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قُبَاءَ يُصَلِّي فيه»، قال: «فَجَاءَتْه الأنصار، فَسَلَّمُوا عليه وهو يُصلِّي»، قال: " فقلت لبِلاَل: كيف رأَيْت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَرُدُّ عليهم حِين كانوا يُسَلِّمُونَ عليه وهو يُصلِّي؟ "، قال: يقول هَكَذا، وبَسَطَ كفَّه، وجعل بطنه أسفل، وجعل ظَهْرَه إلى فوْق.
رواه أبو داود والترمذي وأحمد
يبين الحديث الشريف جواز رد السلام بالإشارة حال الصلاة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك مع الأنصار حين سلموا عليه وهو يصلي في مسجد قباء، وصفته ببسط الكف فقط.
عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه ، قال: «رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَؤُمُّ الناس وأُمَامَة بِنْت أَبِي العَاصِ وهي ابنةُ زينب بنتِ النبي صلى الله عليه وسلم على عاتِقِه، فإذا ركَع وضَعها، وإذا رفَع مِن السُّجُود أعَادَها».
متفق عليه
يبين الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالناس وهو حامل أمامة بنت العاص بنت ابنته زينب رضي الله عنهما حتى إنه حال ركوعه وسجوده يضعها فإذا قام حملها وهكذا، ويدل ذلك على أنه لا حرج في حمل الأطفال حال الصلاة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «اقتلوا الأسودَين في الصلاة: الحيَّة، والعقرب».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد والدارمي
يبين الحديث الشريف استحباب قتل الحية والعقرب حال الصلاة؛ لأنه ورد الأمر بذلك وذلك لأن حركة القتل محدودة لا تبطل الصلاة.
عن أبي بكرة نُفيع بن الحارث الثقفي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رَخَّصَ للمسَافر ثلاثةَ أيَّام ولَيَالِيهنَّ، وللمُقِيم يوما وليلة، إذا تطَهَّر فَلَبِسَ خُفَّيه: أَن يَمسَحَ عليهما.
رواه ابن ماجه والدارقطني
جاء عن أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : (رخَّص للمسافر) أي: في المسح على الخفين (ثلاثةَ أيَّام ولَيَالِيهنَّ، وللمُقِيم يوما وليلة) ففيه دليل على توقيت المسح بثلاثة أيام للمسافر، ويوم وليلة للمقيم، وقد ورد في التوقيت بذلك أحاديث عن أكثر من عشرة من الصحابة. وإنما زاد في المدة للمسافر؛ لأنه أحق بالرخصة من المقيم؛ لمشقة السفر، وتبدأ مدة المسح من المسح بعد الحدث. وقوله: (إذا تطهر فلبس خفيه) أي: كل من المسافر والمقيم إذا تطهر من الحدث الأصغر، والخف نعل من أدم يغطي الكعبين، والجورب لفافة الرجل من أي شيء كان من الشعر، أو الصوف أو الكرباس، أو الجلد ثخيناً أو رقيقاً إلى ما فوق الكعب يتخذ للبرد. ومعنى هذه الجملة من الحديث: أن لبس خفيه حصل بعد تمام الطهارة، فيشترط أن يلبس الخفين على طهارة، ولو كان هناك فاصل بين تطهره ولبس خفيه. فمن تحققت له الطهارة فله: (أن يمسح عليهما) والمسح إمرار اليد المبتلة بالعضو؛ فوق الخف دون داخله وأسفله على ما ورد.
عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال: كنَّا نصلِّي والدواب تمرُّ بين أيدينا فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ تكون بين يدي أحدكم، ثم لا يضُرُّه ما مر بين يديه».
رواه مسلم
يخبر طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أنهم كانوا يصلون فتمر الدواب من أمامهم، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرهم أنه متى ما كان بين المصلي والمار أمامه كمؤخرة الرحل فلن يضره مروره، ومن فوائد السترة صيانة الصلاة وحفظها، والابتعاد عما ينقصها، ودرء الإثم عن المار، وعدم التسبب فيما يشق عليه ويحرجه.
عن سَبْرة بن معبد الجهني رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صلى أحدكم، فليسْتَتِر لصلاته، ولو بسهم».
رواه أحمد
يبين الحديث الشريف أنه يستحب للمصلي وضع سترة أمامه، وأن السترة تحصل بكل شيء ينصبه المصلي أمامه، ولو كان قصيرا أو دقيقا كالسهم، وفي ذلك مظهر من مظاهر يسر الشريعة وسماحتها.
عن أبي ذر رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا قام أحدكم يصلي، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمار، والمرأة، والكلب الأسود»، قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي، سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال: «الكلب الأسود شيطان». وفي رواية من حديث ابن عباس رضي الله عنهما : «يقطع الصلاة المرأة الحائض والكلب».
رواه مسلم، والرواية الثانية لأبي داود
أن المصلي إذا قام في صلاته فإنه يجعل له سترة لصلاته يكون أعلاها بقدر مؤخرة الرحل، وهي ثلثي ذراع تكون أمامه، فإذا لم يفعل فإنه يقطع صلاته واحد من ثلاثة أشياء: المرأة، وقُيد في رواية أبي داود بالحائض أي البالغ، والحمار، والكلب الأسود، فإن وضع سترة أمامه لم يضرَّه ما مرَّ من ورائها ولو كان واحداً من هذه الثلاثة. قال عبد الله بن الصامت راوي الحديث: قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ أي لماذا خُص هذا الكلب فقط بقطع الصلاة دون سائر الكلاب؟ قال: يا ابن أخي، سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال: «الكلب الأسود شيطان». والمراد بقطع الصلاة بطلانها، وبه أفتت اللجنة الدائمة، وذهب بعض العلماء إلى أنه قطع خشوعها وكمالها لا أن الصلاة تفسد وتبطل.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين