الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا

سورة النساء
line

ولا أحد أحسن دينًا ممن انقاد لله ظاهرًا وباطنًا، وأخلص في إقباله على الله، وأحسن في قوله وعمله باتباع ما أمر الله به وشرعه، واتبع دين إبراهيم عليه السلام الذي هو أصل دين محمد ﷺ، فقد كان إبراهيم مائلًا عن الشرك والكفر إلى التوحيد والإيمان، وعن التوجه للخلق إلى الإقبال على الخالق، وقد اصطفى الله إبراهيم عليه السلام بالمحبة التامة من بين سائر خلقه؛ لكثرة طاعته لربه، -والخلة هي أعلى مقامات الاصطفاء والمحبة-.

﴿ ذُوقُواْ فِتۡنَتَكُمۡ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ

سورة الذاريات
line

ويقال لهم وهم يعرضون على النار: ذوقوا عذابكم المعد لكم، هذا هو الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا عندما كنتم تُنذرون به.

﴿ وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗاۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا وَاقٖ

سورة الرعد
line

وكما أنزلنا الكتب السابقة على الأنبياء بألسنة أقوامها أنزلنا عليك -أيها الرسول- القرآن مبينًا للحق لتحكم به بين الناس بلغة العرب لسانك ولسان قومك؛ ليسهل عليهم فهمه وحفظه، ولئن اتبعت -أيها الرسول- أهواء المشركين في عبادة غير الله، وأهواء أهل الكتاب في مساومتهم لك بترك ما لا يتفق مع أهوائهم بعد الدين الحق الذي جاءك من الله، والعلم الذي علَّمك إياه، فقد عرَّضت نفسك لعقاب الله، وليس لك من الله ناصر ينصرك أو يمنعك من حسابه وعذابه.

﴿ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا فَيُسۡحِتَكُم بِعَذَابٖۖ وَقَدۡ خَابَ مَنِ ٱفۡتَرَىٰ

سورة طه
line

قال موسى عليه السلام لسحرة فرعون الذين التقى بهم وجهًا لوجه بعد أن حشدهم فرعون أمامه يعظهم: احذروا لا تختلقوا على الله الكذب بما تخدعون به الناس وتقفوا في وجهي، وتزعموا أن معجزاتي هي نوع من السحر، فإنكم لو فعلتم ذلك فيستأصلكم الله بعذاب من عنده، وقد خاب وخسر من اختلق على الله الكذب.

﴿ وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٞۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ

سورة الرعد
line

ويقول الذين كفروا من أهل مكة هلّا أنزل على محمد من ربه ﷺ معجزة محسوسة أخرى غير القرآن الكريم تدل على صدقه، مثل ما أُنزل على موسى وصالح وغيرهما من الأنبياء، وقد رد الله عليهم ببيان وظيفة النبي ﷺ فقال: ليس ذلك بيدك، إنما أنت رسول مبلغ لهم رسالة ربهم، ومخوف لهم من عذاب الله، وليس لك من الآيات إلا ما أعطاك الله، وإنما جعلنا لكل أمة رسولًا يرشدهم إلى الله ويدلهم على طريق الحق.

﴿ إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامٖ مُّبِينٖ

سورة يس
line

إنا نحن بقدرتنا وحدها نُحيي الأموات جميعًا بعد موتهم، ونعيدهم إلى الحياة مرة أخرى؛ لكي نحاسبهم على أعمالهم، ونَكتب ما قدموه في حياتهم الدنيا من الخير والشر، ونكتب آثارهم الباقية التي كانوا سببًا فيها في حياتهم وبعد مماتهم، سواء كانت هذه الآثار خيرًا كعلم نافع وصدقة جارية أو شرًا كدار بناها للهو واللعب، وكرأي من الآراء الباطلة التي اتبعها من جاء بعدهم، وقد أثبتنا كل شيء في كتاب واضح عندنا هو أمُّ الكتاب، وهو اللوح المحفوظ.

﴿ وَجَعَلۡنَا فِيهَا جَنَّٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ وَفَجَّرۡنَا فِيهَا مِنَ ٱلۡعُيُونِ

سورة يس
line

وجعلنا في هذه الأرض التي أنزلنا عليها المطر بساتين كثيرة من نخيل وأعناب، وفجَّرنا فيها كثيرًا من عيون المياه التي تسقى بها تلك الزروع والثمار.

﴿ ثُمَّ نَظَرَ

سورة المدثر
line

ثم تأمل بأي شيء يطعن في القرآن.

﴿ ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ

سورة الزمر
line

الله بقدرته هو الذي يقبض الأرواح عند نهاية أجلها المقدر لها، ويقبض جميع الأرواح عند النوم بأن تصير أجسامًا هامدة لا إدراك لها، فيمسك أرواح من قضى عليها الموت في النوم إمساكًا تامًا بحيث لا تعود إلى أبدانها مرة أخرى، ويُرسل النفس الأخرى التي لم يحن وقت وفاتها فيعيدها إلى أبدانها عند اليقظة من نومها إلى استكمال أجلها ورزقها، وتستمر على هذه الحالة إلى أجل مسمى في علمه سبحانه وتعالى، فإذا ما انتهى أجلها الذي حدد لها، خرجت تلك الأرواح من أبدانها خروجًا تامًا، كما هو الشأن في الحالة الأولى، إن في ذلك القبض والإرسال والإماتة والإحياء لَدلائل واضحة على قدرة الله لمن تفكر وتدبر.

﴿ وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

سورة التوبة
line

وهذه الآيات إعلام من الله وإعلام من رسوله ﷺ إلى جميع الناس يوم الحج الأكبر وهو يوم النحر، أن الله بريء من عهود المشركين ورسوله بريء منها كذلك؛ بسبب إصرارهم على شركهم ونقضهم لمواثيقهم، فإن رجعتم -أيها المشركون- إلى الحق بالإيمان بالله وحده واتبعتم ما جاءكم به محمد ﷺ وتركتم شرككم فهو خير لكم من التمادي في الكفر والضلال، وإن أعرضتم عن قبول الحق ورفضتم الدخول في الإسلام فأيقنوا أنكم لن تفلتوا من عقاب الله، وبشر -أيها الرسول- الذين كفروا بالله وأعرضوا عن الإسلام بالعذاب الموجع الذي ينتظرهم بالقتل والأسر في الدنيا والنار في الآخرة.

عن سعد بن أبي وقاص أنه قال في مرضه الذي هلك فيه: الْحَدُوا لي لحدًا، وانصِبوا عليَّ اللَّبِن نصبًا، كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم.

رواه مسلم
line

قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في مرضه الذي مات بسببه: شقوا لي تحت الجانب القبلي من قبري، وأقيموا فوقي اللبن الذي يُعمل من الطين، ويبنى به، مثل ما فُعل بالنبي صلى الله عليه وسلم عند وفاته. واللحد هو أن يحفر في الأرض ثم يحفر داخل الحفرة من جانب الشق لجهة القبلة، ويُدخَل فيه الميت ويسد عليه باللبن، وهو أفضل من الشق، وكل واحد منهما جائز، غير أن الذي اختار الله لنبيه صلى الله عليه وسلم هو اللحد؛ وذلك أنه لما أراد الصحابة أن يحفروا للنبي صلى الله عليه وسلم تشاوروا في ذلك، وكان في المدينة رجلان أحدهما يَلْحَد والآخر لا يَلْحَد، فقالت الصحابة: اللهم اختر لنبيك، فجاء الذي يلحد أولًا فلحدوا، فتشاورهم في ذلك وتوقفهم يدل على أنه لم يكن عندهم في أفضلية أحدهما من النبي صلى الله عليه وسلم تعيين، ولذلك رجعوا إلى الدعاء في تعيين الأفضل.

عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بدابة وهو مع الجنازة، فأبى أن يركبها، فلما انصرف أتي بدابة فركب، فقيل له، فقال: "إن الملائكة كانت تمشي، فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا ركبت".

رواه أبو داود
line

جيء للنبي صلى الله عليه وسلم بدابةٍ ليركبها وهو مع الجنازة، فرفض أن يركبها، فلما انصرف وهو في حالة الرجوع من الجنازة جيء له بدابة فركبها ولم يرفض، فسُئل عن امتناعه أولًا من ركوبها ثم عدم امتناعه ثانيًا، فقال: إن الملائكة كانت تمشي مع الجنازة، فما كنت لأركب وهم يمشون، فلما ذهبت الملائكة ركبت، وفيه أدب النبي صلى الله عليه وسلم مع الملائكة. ويدل هذا الحديث على جواز الركوب، فإذا كان المكان قريبًا فلاشك أن عدم الركوب هو الأولى، وأما إذا كان المكان بعيدًا فالركوب يتطلبه بعد المسافة، فلا يتيسر للناس أن يمشوا مسافات طويلة، ولا يتمكنون حينئذٍ من التشييع، فما ذُكر في الحديث من ترك الركوب مستحب؛ لأنه جاء ما يدل على الجواز، وهو حديث أن الماشي يكون أمامها، أو عن يمينها، أو عن يسارها، أو من خلفها، وأما الراكب فإنه يكون وراءها، وهذا لا يكون إلا في حال الذهاب إليها؛ لأنه في حال الرجوع منها ليس هناك جنازة.

عن سفيان التَّمَّار أنه رأى قبر النبي صلى الله عليه وسلم مُسَنَّمًا.

رواه البخاري
line

رأى سفيان بن دينار التّمّار -وهو من أتباع التابعين- قبرَ النبي صلى الله عليه وسلم مرتفعًا، على هيئة سنام البعير، ففيه استحباب تسنيم القبور، وألا يكون القبر مستويًا تمامًا بالأرض، ولا مرتفعًا جدًا.

عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المؤمن يموت بعرق الجبين».

رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المؤمن يموت بعرق الجبين وهو جانب الجبهة يمينا وشمالا، والمعنى أن جبين المؤمن يعرق لما يعالج من شدة الموت، ويحتمل أن عرق الجبين علامة جعلت لموت المؤمن، وإلم يعقل معناه.

عن هشام بن عامر قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فقلنا: يا رسول الله، الحفر علينا -لكلِّ إنسانٍ- شديدٌ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احفروا وأعمقوا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد»، قالوا: فمن نُقدِّم يا رسول الله؟ قال: «قدِّموا أكثرَهم قرآنًا»، قال: فكان أبي ثالث ثلاثة في قبر واحد.

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
line

أخبر هشام بن عامر بن أمية الأنصاري أنه لما انتهت غزوة أحد في السنة الثالثة من الهجرة وعند إرادة دفن الشهداء شكا الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن حفر قبرٍ لكل إنسان على حِدَة شاقٌّ علينا، حيث أصابنا الجراح الكثيرة، والجهد الشديد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احفروا القبور واجعلوها عميقة، واجعلوها حسنة بتسوية قعرها ارتفاعًا وانخفاضًا، أو أحسنوا إلى الميت في الدفن، فسأله الصحابة عمن يقدِّمون في الدفن؟ فأخبرهم أن يقدِّموا أكثرهم حفظًا للقرآن؛ لكونه مقدَّمًا رتبةً عند الله تعالى حيًّا، فيكون مقدمًا بعد مماته كذلك، قال هشام بن عامر رضي الله عنه: فكان أبي -وهو عامر بن أمية بن الحسحاس- كان أحد ثلاثة أشخاص دفنوا في قبر واحد.

عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا وَضَعَ الميت في القبر قال: "بسم الله، وعلى سنة رسول الله".

رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أدخل ووضع الميت في قبره قال هذا الذكر، وهو قوله: بسم الله أي: أُدْخِلُه بعون الله، وعلى ملة رسول الله أي: على طريقته وشريعته.

عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كسر عظم الميت ككسره حيًّا".

رواه أبو داود وابن ماجه
line

في هذا الحديث أن الشريعة الحكيمة تحفظ حق الميت كما حفظت حق الحي، فأخبر صلى الله عليه وسلم أن من يكسر عظم من مات، كان كمن يكسر عظمه وهو حي، من حيث الإثم والجزاء، فإنه يؤذيه، وفيه إشارة إلى أنه لا يهان ميتًا؛ كما لا يهان حيًّا.

عن أبي إسحاق قال: أوصى الحارث أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد، فصلى عليه، ثم أدخله القبر من قبل رجلي القبر، وقال: هذا من السنة.

رواه أبو داود
line

أوصى أحد التابعين، وهو الحارث بن عبد الله الأعور أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد الخطمي رضي الله عنه، فنفذ وصيته وصلى عليه، ثم أدخله قبره من جهة رجلي القبر، أي آخره الذي يكون فيه رجل الميت، فتكون رأس الميت عند الموضع الذي فيه رجلاه إذا دفن، وبيّن أن هذا سنة فله حكم المرفوع، ويستدل بهذا الحديث على أن أحق الناس بالصلاة على الميت من أوصى أن يصلي عليه.

عن بَشير بن نَهيك عن بَشير مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان اسمه في الجاهلية زَحْمَ بنَ مَعْبد، فهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما اسمك؟ " قال: زَحْم، قال: "بل أنت بشير"، قال: بينما أنا أماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ بقبور المشركين، فقال: "لقد سبق هؤلاء خيرًا كثيرًا" ثلاثًا، ثم مر بقبور المسلمين، فقال: "لقد أدرك هؤلاء خيرًا كثيرًا" وحانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرةً، فإذا رجلٌ يمشي في القبور عليه نعلان، فقال: "يا صاحب السِّبْتِيَّتَين، ويحك، ألق سِبْتَيَّتَيكَ" فنظر الرجل، فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلعهما فرمى بهما.

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
line

روى التابعي بشير بن نهيك عن الصحابي الجليل بشير بن معبد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث، وكان اسمه في الجاهلية زحم بن معبد، ثم هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن اسمه، فأخبره بأن اسمه زحم، فغير الرسول له اسمه وسماه بشيرًا، وبينما كان بشير يمشي مع النبي عليه الصلاة والسلام إذ مر عليه الصلاة والسلام بقبور المشركين، فقال: لقد تقدم هؤلاء وجاء خير كثير بعدهم لم يدركوه، وهو الإسلام،قالها ثلاثًا، ثم مر بقبور المسلمين فقال: لقد لحق هؤلاء خيرًا كثيرًا، أي أنهم أدركوه وصاروا من أهل ذلك الخير، وأما أولئك فلم يبقوا حتى يدركوا ذلك الخير الذي جاء به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وهو الإسلام، فماتوا على الشرك والكفر ففاتهم ذلك الخير، واستحقوا النار؛ لأنهم لم يلتزموا بملة إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام، قال تعالى عن الصحابة رضي الله عنهم: {وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا} [آل عمران: 103]، فالتفت ونظر فرأى رجلًا يمشي بين القبور بنعليه، فقال: يا صاحب النعلين ويحك، ألق نعليك وارمهما ولا تلبسهما بين القبور، والنعلان السبتيتان هما اللتان صنعتا من الجلد المدبوغ، فلما رأى الرجلُ النبيَّ وعرفه أخرج نعليه وخلعهما ورمى بهما، فبادر إلى الامتثال لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا يدل على ما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من التعظيم والمبادرة إلى امتثال ما جاء عن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، والحكم هنا عام لجميع النعال وليس مقصورًا على السبتيتين، وعليه فلا يجوز المشي في النعل بين القبور، إلا إذا كانت المقبرة فيها حرارة شديدة في الرمضاء، أو كان فيها شوك يتأذى به الإنسان فإنه يمشي بالنعل؛ لأن الأمر يسقط مع العجز، وأدلة رفع الحرج عامة، وليحرص إذ ذاك على ألا يطأ على قبر.

عن عُبيد بن خالد السلمي -رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- رفعه مرة ووقفه مرة: "موت الفَجْأة أَخْذَةُ أَسَفٍ".

رواه أبو داود
line

جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر أن الذي يموت فجأةً وبغتةً قد أُخِذ أخذةَ غضبٍ عليه، ووقع الانتقام منه بأن أماته الله بغتةً من غير استعدادٍ، ولا حضورٍ لذلك، ولكن ليس كل من مات فجأة فهو مغضوب عليه، فقد يموت الإنسان فجأةً وهو على خير، لكن الفاجر والفاسق والكافر فهؤلاء هم الذين ينطبق في حقهم هذا، فهؤلاء يموتون ولا يمكنهم أن يتداركوا، وأما من مات وهو على استقامة وحالة طيبة فلا يقال: إنه مغضوب عليه، ولكن إذا حصل للإنسان مرض فإنه يذكر الله عز وجل ويستغفره، ويرجع ويتوب إليه، ويتخلص من حقوق الناس، ويوصي، فإن ذلك فيه خير له، وإذا حصل له الموت فجأة فقد يموت وهو على حالة سيئة، والعياذ بالله، ولا يمكنه أن يتدارك، ولا أن يذكر الله عز وجل، فموت الفجأة أخذة غضب؛ لما يفوت بها من خير الوصية، والاستعداد للمعاد بالتوبة، وغيرها من الأعمال الصالحة. ومعنى (رفعه مرة ووقفه مرة) أن الراوي له نسبه مرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الحديث المرفوع، ونسبه مرة للصحابي الجليل عبيد السلمي رضي الله عنه، من قوله، وهو الحديث الموقوف.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين