الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَٰتٖۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُواْ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ﴾
سورة المجادلة
أخشيتم -أيها المؤمنون- الفقر إذا قدمتم الصدقة قبل مناجاتكم الرسول وواظبتم على ذلك، فإذ لم تفعلوا ما أُمرتم به من تقديم الصدقة قبل مناجاتكم للرسول ﷺ، وتاب الله عليكم بأن رخص لكم في ترك الصدقة، وخفف عنكم ما كان قد كلفكم به، فاثبتوا على إقام الصلاة، وإعطاء الزكاة لمستحقيها، وطاعة الله ورسوله ﷺ في كل ما أمركم به أو نهاكم عنه، والله خبير لا يخفى عليه شيء من أقوالكم أو أفعالكم، وسيجازيكم عليها.
﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ مُسۡلِمِينَ ﴾
سورة الزخرف
الذين آمنوا بالقرآن المنزل على رسولهم، الدال على وحدانيتنا وعلى صدق نبيهم، وكانوا منقادين لشرع الله يأتمرون بأوامره وينتهون بنواهيه.
﴿ يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ ﴾
سورة الروم
هؤلاء الأكثرون من الناس، من أسباب جهلهم بسنن الله في خلقه، أنهم يعلمون ظواهر الحياة الدنيا ومتعها وشهواتها، ووسائل المعيشة فيها، فيعلمون كيف يتَّجِرون ويزرعون ويبنون ويصنعون، وهم عن الآخرة والعمل لها بما يَنفعهم فيها غافلون؛ لأنهم آثروا الدار العاجلة، على الدار الباقية.
﴿ ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ﴾
سورة يس
ادخلوها اليوم وقاسوا حرَّها بسبب كفركم بربكم وتكذيبكم لرسله ومعاصيكم في حياتكم الدنيا.
﴿ قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطٗاۚ قَالُواْ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَن فِيهَاۖ لَنُنَجِّيَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ﴾
سورة العنكبوت
قال إبراهيم عليه السلام للملائكة بخشيته وشفقته: إنَّ في هذه القرى التي جئتم لإهلاكها لوطًا، وليس هو من الظالمين، فكيف تهلكونها وهو معهم فيها؟ فقالت الملائكة له: نحن أعلم بمن فيها من المؤمنين ومن الكافرين، لننجِّينَّه وأهله من الهلاك الذي سينزل على أهل قريته إلا امرأته كانت من الباقين في العذاب، فسنهلكها معهم بسبب كفرها وإقرارها جرائم قومها، وعدم سعيها لإزالتها وإنكارها، كما هو شأن الزوجات الصالحات.
﴿ نِّعۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَن شَكَرَ ﴾
سورة القمر
أنجينا آل لوط من العذاب الذي نزل بقومه إنعامًا منَّا عليهم، مثل هذا الجزاء العظيم الذي جازينا به لوطًا عليه السلام وآله حيث أنجيناهم مِن عذابنا، نجزي به كل مَن آمن بنا، واستجاب لأمرنا ونهينا، وشكرنا على نِعمنا التي أنعمنا بها عليه.
﴿ قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا بِٱلَّذِيٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ﴾
سورة الأعراف
قال الذين استكبروا من قوم صالح: إنَّا بالذي صدقتم به -أيها المؤمنون- من نبوة صالح عليه السلام وطاعة أمره ونهيه كافرون، فلن نؤمن به ولن نقرَّ له ولن نعمل بشريعته.
﴿ وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ﴾
سورة الأنبياء
وأدخلناهم بفضلنا وإحساننا في رحمتنا فجعلناهم من أهل الجنة، إنهم ممن أطاعوا ربهم وصلح باطنهم وظاهرهم فجعلناهم من المصطفين لحمل رسالتنا، وتبليغها إلى أقوامهم بصدق وصبر وأمانة.
﴿ قَالُواْ لَئِنۡ أَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّآ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ﴾
سورة يوسف
قال إخوة يوسف لأبيهم محاولين إدخال الطمأنينة على قلبه وإزالة الخوف عن نفسه: لئن أكل الذئبُ يوسف ونحن جماعة من الرجال الأقوياء الحريصين على حفظه وسلامته؛ فنحن إذًا عجزة لا خير فينا، ولا نفع يرجى مِنَّا إذا لم نحفظه من الذئب، -فاستسلم الأب لإلحاح أبنائه وسمح بإرساله معهم لأجل أنسه-.
﴿ وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا ﴾
سورة النازعات
جعل ليلها مظلمًا بغروب شمسها، ونهارها مضيئًا بشروقها.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِئَتَانِ فَيَكُونَ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، قَرِيبًا مِنْ ثَلاَثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ».
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض ما سيحدث قبل قيام الساعة فذكر أنه تقاتل جماعتان فيكون بين الجماعتين قتل عظيم، فإن كان المراد من الفئتين فئة علي وفئة معاوية لما تحاربا بصفين، التي استمرت مائة يومٍ ويوم، حتى قيل:أنه قُتل بينهما سبعون ألفا، وقوله: دعواهما واحدة، أي دينهما واحد، وهو الإسلام، وقيل: معناه أن كلًّا منهما كان يدعي أنه المحقّ، وله شبهة دليل، وأخبر أيضًا أنه سيظهر كذَّابون عددهم قريبٌ من الثلاثين نفسًا، كلهم يدّعون ويفترون أنهم رُسل الله، مثل مُسيلِمة الكذاب والأسود العنسي والمختار بن أبي عبيد.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَلِيفَةٌ يَقْسِمُ الْمَالَ وَلَا يَعُدُّهُ».
رواه مسلم
إخبار من النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال بين الناس بلا حساب، ولا يعد المال، فهو يقسمه؛ لكثرته واتساع الفتوحات عليه، قيل إنه المهديّ الذي يأتي بين يدي الساعة، حيث يفيض المال في وقته، ويستغني كلّ أحد، حتى إن رب الصدقة ليهمّه من يقبل صدقته، كما ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة، وقيل إنه عمر بن عبد العزيز الأموي، والله أعلم.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تَكْثُرُ الصَّوَاعِقُ عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ، حَتَّى يَأْتِيَ الرَّجُلُ الْقَوْمَ، فَيَقُولَ: مَنْ صَعِقَ قِبَلَكُمْ الْغَدَاةَ؟ فَيَقُولُونَ: صَعِقَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ".
رواه أحمد
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الصواعق تكون كثيرة عند اقتراب الساعة، حتى إن الرجل يزور القوم فيقول لهم: من أصابته الصاعقة منكم في أول النهار؟ فيقولون: إن فلان وفلان صَعِقوا أي أصابتهم الصاعقة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتِ الشَّأْمُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ» شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ.
رواه مسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: منعت العراق درهمها وقفيزها، والقفيز مكيال معروف لأهل العراق، ومنعت الشام مُديها ودينارها، والمُدي هو مكيال معروف لأهل الشام، ومنعت مصر إردبها ودينارها، والإردب مكيال معروف لأهل مصر، والمعنى قيل فيه قولان: أحدهما: لإسلامهم فتسقط عنهم الجزية، وهذا قد وُجد وتحقق، فيكون دليلا على نبوّته حيث أخبر عن أمر أنه واقعٌ قبل وقوعه، فخرج الأمر في ذلك على ما قاله. والثاني: أن العجم والروم يستولون على البلاد في آخر الزمان فيمنعون حصول ذلك للمسلمين، ورجعتم على الحالة الأولى التي كنتم عليها، من فساد الأمر وافتراق الكلمة وغلبة الأهواء وذهاب الدين، أو عدتم للفقر وركوب الدواب والحياة البسيطة الأولى، وكررها ثلاثًا للتأكيد، وصدّق بهذا الحديث وشهد بصدقه كلّ جزء في أبي هريرة رضي الله عنه ولحمه ودمه أي أن هذا الحديث حقّ في نفسه، ولا بُدّ من وقوعه، وعلى المعنى الثاني يكون في الحديث إشارة لتطور الحياة في مجالات كثيرة كما هو الواقع ثم سيرجع الناس لما كانوا عليه، والله أعلم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ، يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ».
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الساعة لن تقوم حتى يخرج رجل من قبيلة قحطان العربية، اسمه جهجاه، وأصل الجهجاه: الصَّيَّاح، وهي صفة تناسب ذِكر العصا، يسوق الناس بعصاه كناية عن غَلَبته عليهم، وانقيادهم له، ولم يُرِدْ نفس العصا، لكن في ذِكرها إشارة إلى خشونته عليهم، وعَسَفه بهم، وقيل: إنه يسوقهم بعصاه حقيقة، كما تُساق الإبل والماشية؛ لشدة عنفه وعدوانه.
عَن الْمُسْتَوْرِدِ الْقُرَشِيِّ أَنَّه قَالَ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ» فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: أَبْصِرْ مَا تَقُولُ، قَالَ: أَقُولُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ، إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالًا أَرْبَعًا: إِنَّهُمْ لَأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ، وَأَسْرَعُهُمْ إِفَاقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ، وَأَوْشَكُهُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ وَخَيْرُهُمْ لِمِسْكِينٍ وَيَتِيمٍ وَضَعِيفٍ، وَخَامِسَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ: وَأَمْنَعُهُمْ مِنْ ظُلْمِ الْمُلُوكِ.
رواه مسلم
روى المستورد أنه قال وهو عند عمرو بن العاص رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الساعة عندما تقوم يكون الروم حينها أكثر الناس، لعل المراد من الروم النصارى؛ لأن أهل الروم نصارى، وقد تحقّق ذلك باتساع بلادهم بالاستعمار، ويكثرون بقرب يوم القيامة، وكذلك كان الأمر قبل ذلك حتى قال القاضي عياض المتوفى عام 544: (هذا الحديث ظهر صدقه، فإنهم اليوم أكثر مَن في العالم، إلَّا من يأجوج ومأجوج، فإنهم عَمَروا من الشام إلى منقطع أرض الأندلس، واتسع دين النصرانيّة اتساعًا لم تتسعه أمة، وكل ذلك بقضاء الله تعالى وقدره)، فقال عمرو بن العاص للمستورد: تيقن مما تقول، وتذكر الحديث، فقال له المستورد: لست أقوله من عندي، وإنما هو من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته منه، قال عمرو: لئن قلتَ الذي قلتَه فيهم من أن الساعة تقوم وهم أكثر الناس، فهم أحقّ بذلك؛ لأنَّ عندهم ما يستحقّون به ذلك، وهي الخصال الأربعة كما بيّنها بقوله: إن فيهم أربعة فضائل محمودة، ثم فصّل تلك الخصال بقوله: إن الروم أصبرهم عند وقوع فتنة، وابتلائهم بها، وأسرعهم رجوعًا بعد مصيبة، وأسرعهم رجوعًا إلى عدوهم بعد فرارهم عنهم، أي أن جيشهم بعد صولته وانهزامه سريع الرجوع والهجوم على عدوه، وأشفق الناس على فقير و يتيم وهو الذي مات أبوه في صغره، فيقومون بإصلاح حاله، و على ضعيف في الخلقة، كالزَّمَن، والأعمى، والأعرج، أو بالمرض، ولهم أيضًا خصلة خامسة لهذه الأربعة، وكأنه تذكّرها بعد أن عدّها أربعة، إنما وصفها بأنها حسنة جميلة مع أن الأربعة كذلك؛ لكونها عزيزة في الناس، و بيّن الخامسة بقوله: أمنعهم من ظلم الملوك يَحتمل أن يكون المعنى: أنهم يمنعون الناس عن أن يظلموا الملوك، أو أنهم يمنعون الملوك أن يظلموا الناس، وهو الأقرب. وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللهُ-: وَصْف عبد الله بن عمرو لهم بما وَصَفهم به من تلك الأوصاف الجميلة إنما كانت غالبة على الروم الذين أدرك هو زمانهم، وأما ما في الوجود منهم اليوم فهم أنحس الخليقة وأركسهم، وهم موصوفون بنقيض تلك الأوصاف.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الخَلَصَةِ» وَذُو الخَلَصَةِ طَاغِيَةُ دَوْسٍ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
متفق عليه
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بإحدى علامات الساعة، وهي أنها لن تقوم حتى تضطرب أي تتحرك أعجاز نساء قبيلة دوس من الطواف حول ذي الخلصة، أي: حتى يكفرن ويرجعن إلى عبادة الأصنام، أو أن نساء دوس يركبن الدواب من البلدان إلى الصنم المذكور، ومعنى طاغية دوس هو موضع ببلاد دوس جنوب مكة كان فيه صنم يعبدونه اسمه ذو الخلصة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَيَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ: لَعَلِّي أَكُونُ أَنَا الَّذِي أَنْجُو".
متفق عليه
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن إحدى علامات الساعة وهي أن يكشف نهر الفرات المشهور في العراق عن ذهبٍ كثير مثل الجبل، فيتقاتلون عليه، فيموت ويهلك من كل مائة تسعة وتسعون شخصًا، وينجو شخص واحد، فيقدمون على التقاتل وهم يعلمون أنه لن ينجو إلا رجلٌ واحد يقول كل رجل منهم في نفسه: لعلي أكون أنا الرجل الواحد الذي ينجو. وهذا يدل على شدة الحرص على الدنيا في ذلك الوقت، وهو قبل المهدي والمسيح الدجال، والله أعلم، ومعلوم أن هذا لم يقع، ولكنه لا بد أن يقع؛ لأن ما أخبر به الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام لا بد من وقوعه، وهذا من إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمور المستقبلة الغيبية.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ، فَيَفِيضَ حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ المَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ، فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ: لاَ أَرَبَ لِي". وَفِي رِوَايةٍ لِمُسْلِمٍ: "وَحَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا".
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من علامات الساعة أن يكثر المال ويزداد، حتى إن صاحب المال لا يجد من يقبل منه صدقته وماله، فيحزنه ويبعث الهم عنده والغم مالُه الذي لا يجد من يقبله منه، فيعرضه بين الناس ويقول الذي يُعرض عليه المال: لا حاجة لي به، وفي رواية مسلم: إن الساعة لن تقوم حتى ترجع أرض العرب حدائق خضراء وأنهارًا جارية. هذا الحديث إشارة إلى ثلاثة أحوال الأولى إشارة إلى ما وقع في زمن الصحابة من الفتوح واقتسامهم أموال الفرس والروم، الثانية إشارة إلى ما وقع في زمن عمر بن عبد العزيز أن الرجل كان لا يجد من يدفع له الزكاة، الثالثة إشارة إلى ما سيقع في زمن عيسى بن مريم، أو قبله بيسير، والله أعلم.
عن أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ، فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا؟ قَالَ: «يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ».
رواه مسلم
روت أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يعتصم ويلجأ رجل من المسلمين ببيت الله الحرام أي: الكعبة، فيُرسل إليه جيش، فإذا كان الجيش ببيداء، وهي الأرض الملساء التي لا شيء فيها، وهي المفازة مِن مكان ما في الأرض، خسفت بهم الأرض بأمر الله تعالى، فالله تعالى سيخسف بهم عقوبة لهم على ما أرادوا من الهجوم على الكعبة، وعلى من لجأ إليها؛ لعدم تعظيمهم للكعبة، واستخفافهم بسفك الدماء، فسألت أم المؤمنين رسول الله عليه الصلاة والسلام عن من خرج مع الجيش وهو كاره للخروج معهم، كيف يعذَّب معهم، مع أنه كاره لفعلهم، لا راضٍ له؟ فقال: يخسف بمن كان كارهًا معهم؛ لكون عذاب الدنيا يعمّ الطالحِ والصالح، كما قال تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال: 25]، والكاره يُبعث يوم القيامة على نيته، معناه: أن الأمم التي تعذَّب، ومعهم من ليس منهم، يصاب جميعهم بآجالهم، ثم يُبعثون على نياتهم، وأعمالهم، فالطائع يجازى بنيّته وعمله، والعاصي المؤمن يكون تحت المشيئة، والأظهر أن هذا الخسف لم يقع، وأنّه لا بدّ منه؛ لوجوب صِدق خبره صلى الله عليه وسلم ، وحاول بعضهم أن يحمل هذا الحديث على من غزا عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما ، ولكن الجيش الذي غزا ابن الزبير لم يُخسف بهم، والحقّ أن هذا سيجيئ بعدُ -إن شاء الله تعالى-.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين