الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبۡدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ

سورة الزمر
line

أليس الله بكاف عبده محمدًا ﷺ أذى المشركين وكيدهم من أن ينالونه بسوء؟ بلى إنه لكافيه في أمر دينه ودنياه، ويخوِّفونك -أيها الرسول- بآلهتهم التي يعبدونها من دون الله أن تضرك وتؤذيك، مع أن هذه الآلهة الباطلة لا تستطيع أن تدفع عن نفسها فضلًا عن غيرها الضر أو تجلب لها النفع، ومن يخذله الله فيضله عن طريق الحق ويمنع عنه التوفيق للهداية فما له مِن هاد يهديه من بعد الله.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَابَآءَكُمۡ وَإِخۡوَٰنَكُمۡ أَوۡلِيَآءَ إِنِ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡكُفۡرَ عَلَى ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

سورة التوبة
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله وعملتم بشرعه اعملوا بمقتضى الإيمان، بأن توالوا من قام به، وتعادوا من لم يقم به، فلا تتخذوا أقاربكم من الآباء والإخوان وغيرهم أصدقاء وأصفياء تفشون إليهم أسرار المسلمين، وتستشيرونهم في أموركم ما داموا على كفرهم وباطلهم وعنادهم وآثروا الكفر على الإيمان بربهم، ومن يتخذهم أولياء مع بقائهم على الكفر، ويظهر لهم المودة فقد عصى الله وظلم نفسه ظلمًا عظيمًا بأن أوردها موارد الهلاك؛ بموالاة لأعداء الله وتجاوزوه لحدود ربه، وسيجازيه على ذلك بما يستحق من عقاب.

﴿ وَمَآ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّن كُتُبٖ يَدۡرُسُونَهَاۖ وَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ قَبۡلَكَ مِن نَّذِيرٖ

سورة سبأ
line

وما أنزلنا على الكفار مِن كُتُب يقرؤونها قبل القرآن فتدلهم على ما يزعمونه من أن القرآن سحر وأن محمدًا ﷺ ساحر، فيكون لهم عذرهم في التمسك به، وكذلك ما أرسلنا إليهم قبلك -أيها الرسول- من رسول يخوفهم من عذابنا.

﴿ وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ

سورة التوبة
line

وآخرون غير منافقين من أهل المدينة وممن حولها من سائر البلاد الإسلامية أذنبوا فاعترفوا بذنوبهم، وأقروا بخطئهم وندموا وتابوا إلى ربهم، وخلطوا العمل الصالح وهو الاعتراف بالذنب مع الندم والتوبة، وغير ذلك من الأعمال الصالحة بآخر سيء وهو التخلف عن الغزو مع رسول الله ﷺ وغيره من أعمال السيئات، عسى الله أن يوفقهم للتوبة ويقبلها منهم، إن الله غفور لمن تاب من عباده، رحيم بهم.

﴿ قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ

سورة يس
line

قال المرسلون لأهل القرية ردًا عليهم: ليس الأمر كما ذكرتم من أننا سبب شؤمكم، بل الحق أن شؤمكم من عند أنفسكم ويلازمكم لا ينفك عنكم؛ بسبب كفركم بربكم وتكذيبكم لرسلكم وإعراضكم عن الحق الذي جئناكم به من عند خالقكم، هل إن وُعظتم بما فيه خيركم وسعادتكم في الدنيا والآخرة تشاءمتم وتوعدتمونا بالرجم حتى الموت؟ بل الحق أنكم قوم عادتكم الإسراف في الكفر والتكذيب وفعل المعاصي وإيثار الباطل على الحق.

﴿ وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ

سورة البقرة
line

أخبر الله نبيه بقصة آدم عليه السلام وعداوة إبليس له لتحْذَر أمتُه منه، فأخبر الله تعالى أنه خلق آدم عليه السلام وفضّله، وخلق له زوجةً يستأنس بها، وأسكنهما الجنة، وأباح لهما التمتع بكل ما فيها من ثمار ونعيم لا يوصف، إلا شجرة واحدة نهاهما عنها امتحانًا وابتلاء، وأخبرهما بأنهما إنْ أَكَلَا منها كانا من العاصين المتجاوزين لأمر الله الظالمين لأنفسهما.

﴿ قَالُواْ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ

سورة الأنبياء
line

قالوا له: وجدنا آباءنا يعبدون هذه التماثيل ويعظمونها، ونحن نعبدها ونعظمها اقتداء بهم.

﴿ وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا

سورة الكهف
line

وتحقق ما توقعه صاحبه المؤمن، فوقع الدمار بالحديقة وهلكت ثمارها كلها، كما خوفه به المؤمن من هلاك جنته التي اغتر بها وألهته عن ربه، فأصبح الكافر يقلب كفيه حسرة وندامة لهلاك جنته وعلى ما أنفق فيها من أموال لإصلاحها، وقد سقط بعضها على بعض، وصارت خالية مما كان فيها، ويقول نادمًا: يا ليتني اتبعت نصيحة صاحبي فآمنت بربي وحده، وعرفت نعمه وقدرته؛ فشكرته على ما أنعم به عليَّ، ولم أشرك معه أحدًا في العبادة أو الطاعة.

﴿ إِنِّيٓ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ

سورة يس
line

إني إن فعلت ذلك وعبدت آلهتكم العاجزة، وتركت عبادة الله، أكون حينئذ لفي خطأ واضح لا يخفى على أحد من العقلاء.

﴿ وَلَوۡ كَانُواْ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِيِّ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ

سورة المائدة
line

ولو كان هؤلاء اليهود الذين يحبون الكافرين وينصرونهم: يؤمنون بالله والنبي محمد ﷺ وبالقرآن الذي أُوحي إليه من ربه، ما اتخذوا الكفار أحبابًا وأنصارًا، ولكن كثيرًا من هؤلاء اليهود خارجون عن طاعة الله ورسوله ونصرة المؤمنين.

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: «أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ» وَقَالَ: «اكْلَفُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ».

متفق عليه
line

سُئل النبي صلى الله عليه وسلم: ماهي أحب الأعمال إلى الله؟ قال: ما كان صاحبها أكثر دوامًا عليها وثباتًا، وإن كان العملُ قليلًا، فالمداومة على عمل من أعمال البر ولو كان مفضولًا أحبُّ إلى الله من عمل يكون أعظم أجرًا لكن ليس فيه مداومة، وقال عليه الصلاة والسلام: تحمَّلوا وعالجوا العمل المستحب الذي تطيقونه؛ ليحصل لكم الدوام عليه من غير توقف في المستقبل.

عَنْ أَنَسٍ أَنَّ جَارًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارِسِيًّا كَانَ طَيِّبَ الْمَرَقِ، فَصَنَعَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ جَاءَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ: «وَهَذِهِ؟» لِعَائِشَةَ، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا»، فَعَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَهَذِهِ؟»، قَالَ: لَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا»، ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَهَذِهِ؟»، قَالَ: نَعَمْ، فِي الثَّالِثَةِ، فَقَامَا يَتَدَافَعَانِ حَتَّى أَتَيَا مَنْزِلَهُ.

رواه مسلم
line

كان للنبي صلى الله عليه وسلم جار من بلاد فارس، وكان مرقه وإدامه طيبًا، فصنع للنبي عليه الصلاة والسلام طعامًا، وأتاه ليدعوه، فقال عليه الصلاة والسلام: أتدعو هذه معي؟ يقصد عائشة رضي الله عنها، فقال الفارسي: لا أدعوها معك، بل الدعوة لك فقط، فقال عليه الصلاة والسلام: لا أجيبك لدعوتك إلا أن تدعُوَها معي، ثم رجع الفارسي مرة أخرى يدعو النبي عليه الصلاة والسلام إلى الطعام، فقال مرة أخرى: أتدعو هذه معي؟ قال: لا، فقال: لا أجيبك لدعوتك، ثم رجع يدعوه مرة ثالثة، فقال مرة أخرى: أتدعو هذه معي؟ قال الفارسي: نعم أدعوها معك، قام النبي عليه الصلاة والسلام وعائشة يمشيان بسرعة، حتى وصلا إلى بيت الفارسي. وسبب عدم دعوة الفارسي لعائشة رضي الله عنها في المرتين الأوليين والله أعلم أن الطعام قليل فأراد توفيره على النبي عليه الصلاة والسلام، وسبب رفض النبي للدعوة بدون دعوة عائشة رضي الله عنها أن عائشة رضي الله عنها كان بها من الجوع مثل الذي كان بالنبي عليه الصلاة والسلام، فكره النبي أن يستأثر عليها بالأكل دونها، وهذا ما تقتضيه مكارم الأخلاق، وهو من جميل المعاشرة.

عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْبَعٌ مِنَ السَّعَادَةِ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ، وَأَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاوَةِ: الْجَارُ السُّوءُ، وَالْمَرْأَةُ السُّوءُ، وَالْمَسْكَنُ الضِّيقُ، وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ».

رواه ابن حبان
line

أربع أشياء من السعادة العاجلة، ومن أُنسِ الدنيا، وهي: المرأة الصالحة التي تعين زوجها وتطيعه، وتسره إذا نظر إليها، والمسكن الواسع بالنسبة لمن يسكنه، حيث يُشرح فيه الصدر ويأنس المرء، فإن ضيق الصدر يمنع الخيرات، ويسبب القلق، والسعة تختلف باختلاف الأشخاص، فرب واسع لرجل ضيق على آخر وبالعكس، والجار الصالح الذي يحثه قولًا وفعلًا على الذكر والتقوى، ويوقظه من سِنَةِ الغفلة والهوى، ولا يؤذي جاره، والمركب الهنيء أي الدابة أو السيارة أو الدراجة السريعة السليمة، التي لا تتعب صاحبها بكثرة الطلبات. وبالعكس من ذلك فإن الأشياء المقابلة لهذه الأربعة من الشقاوة والسوء: الجار السوء الذي يؤذي جاره، والمرأة السوء، والمسكن الضيق الذي يضيق بأهله، والمركب السوء، فهذه الأشياء تجعل البال مشغولًا، والمال فيها مبذولًا.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ، أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ»، يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ: وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا قَطُّ.

متفق عليه
line

سمع أبو هريرة النبي صلى الله عليه وسلم يقول: نساء قريش خير النساء اللاتي ركبن الإبل، أو من عادتهن ركوب الإبل، أشفقهن على ولد بحسن التربية، وأرعاهن على زوج في ماله بالأمانة وحسن التدبير في النفقة وغيرها. يقول أبو هريره عقب روايته للحديث: ولم تركب مريم بنت عمران بعيرًا قط، فلم تدخل في الموصوفات بركوب الإبل فهي أفضل النساء مطلقًا.

عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ، ولا تسافِرَنَّ امرأةٌ إلا ومعها محرمٌ»، فقام رجل فقال: يا رسول الله، ‌اكتتبت في غزوة كذا وكذا، وخرجت امرأتي حاجة، قال: «اذهب فحج مع امرأتك».

متفق عليه
line

نهى الرسول صلى الله عليه وسلم على أن يخلو رجل بامرأة أجنبية عنه، فإن الشيطان ثالثهما إن خلا بها، ونهى أن تسافر المرأة سفرًا طويلًا أو قصيرًا وليس معها محرم أو زوج لها؛ لتأمن على نفسها، فقال رجل: يا رسول الله، كتبت اسمي في جملة من يخرج في غزوة كذا وكذا، وخرجت امرأتي لتحج، فأمره عليه الصلاة والسلام أن يحج مع امرأته، فقدم الأهم لأن الغزو يقوم غيره فيه مقامه بخلاف الحج معها وليس لها محرم غيره. وقوله صلى الله عليه وسلم للرجل انطلق فحج مع امرأتك هو فسخ لما كان التزم من المضي للجهاد، ويدل على تأكد أمر صيانة النساء في الأسفار، وعلى أن الزوج أحق بالسفر مع زوجته من ذوي رحمها، فهو لم يسأله: هل لها محرم أم لا؟ ولكن الشرط أن يكون معها زوج أو محرم، فلا يجب الحج على امرأة ليس لها من يحج بها.

عن عائشة قالت: كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ، فيشرب، وأتعرق العرق وأنا حائض، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ.

رواه مسلم
line

تخبر عائشة رضي الله عنها أنها كانت تشرب الشراب وهي حائض ثم تناوله للنبي صلى الله عليه وسلم فيضع فمه على الموضع الذي وضعت عائشة فيه فمها ويشرب، وتأخذ العظم الذي عليه لحم فتأكل منه وهي حائض ثم تعطيه للنبي صلى الله عليه وسلم، فيضع فمه على الموضع الذي وضعت فيه فمها، وإنما كان يفعل ذلك عليه الصلاة والسلام إظهارًا لمودتها، وبيانًا للجواز، وأن الحائض لا ينجس منها شيء، ولا يجتنب منها إلا موضع الأذى فحسب.

عن أبي هريرة أنه لقيتْه امرأةٌ وجد منها ريحَ الطيب، ولِذَيلها إعصارٌ، فقال: يا أمة الجبار، جئتِ من المسجد؟ قالت: نعم. قال: وله تطيبتِ؟ قالت: نعم. قال: إني سمعت حبي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تقبل صلاة لامرأة تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة".

رواه أبو داود وابن ماجه
line

روى أبو هريرة رضي الله عنه أنه لقيته امرأةٌ متعطرة فوجد منها ريحَ الطيب، ويخرج ويتصاعد من ذيلها غبار، وكأنها كانت مسرعة فكان يظهر ذلك الغبار من طرف ثوبها الذي تجره وراءها، ومعروف أن النساء يرخين من ذيولهن حتى يغطين أرجلهن، فقال لها أبو هريرة: يا أمة الجبار، جئتِ من المسجد؟ قالت: نعم، قال: وهل تطيبتِ لتأتي إلى المسجد؟ قالت: نعم، قال: إني سمعت محبوبي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقبل صلاة لامرأة تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة، يعني: أنها تزيل أثر ذلك الطيب الذي اتخذته لخروجها للمسجد، ولا يلزم من كون الصلاة لا تقبل إعادتها، وإنما هذا فيه بيان أن هذا فيه حرمانه من الثواب بسبب هذا الذنب الذي ارتكبه واقترفه، وفيه دلالة على عدم جواز تعطر المرأة للخروج سواء كان للمسجد أو لغير المسجد، وذلك لما فيه من الفتنة للرجال في الطريق، وكون ذلك وسيلة إلى إقدام بعض السفهاء على التعرض لها، وتكون هي متسببة.

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن وهُنَّ تَفِلات".

رواه أبو داود
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تمنعوا، وهذا خطاب للأولياء: الأزواج وغير الأزواج، فإذا كانت المرأة متزوجة فوليها زوجها، وإذا كانت غير متزوجة فوليها أبوها ومن يليه ممن هو من أوليائها أو هو المسئول عنها، فالخطاب للرجال الذين هم الأزواج أو غيرهم من الأولياء الذين يتولون أمور النساء، إماء الله أي النساء، ولأنه لما قال مساجد الله راعى المناسبة فقال: إماء الله، وهو أوقع في النفس من لفظ النساء. ثم لما نهى الرجال عن منع النساء من الذهاب إلى المساجد وجه الخطاب للنساء بأن يخرجن بالهيئة التي ينبغي أن يخرجن عليها فقال: وليخرجن وهن تَفِلات، يعني لا يُمنَعْنَ ولهن الخروج، لكن بشرط أن يكن تفلات أي غير متطيبات، وإنما يخرجن بروائحهن المعتادة التي ليس فيها التطيب، ويخرجن بدون تجمل وتزين، وأيضاً يجب ألا تختلط مع الرجال، وألا تزاحم الناس.

عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها".

رواه أبو داود
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، والمراد بالحجرة: المكان الذي يحتجر حول البيت، مثل الصحن أو المكان الخالي، ولكنه داخل السور والبنيان، فإذا كان البيت له حوش ومكان مكشوف فصلاتها في داخل البنيان أفضل من صلاتها داخل السور في الحوش أو في المكان المكشوف المحتجر الذي هو تابع للبيت ومن جملته، فهذا هو المقصود بالحجرة، وليس المقصود بها الغرفة التي هي داخل البيت، كما قد يُفهم، وقال عليه الصلاة والسلام: وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها، والمَخْدع: هو البيت الصغير أو المكان الذي يكون في أقصى البيت في مكان بعيد من الباب، ويُتخذ لحفظ الأشياء، وهذا معناه: أن المرأة كلما كانت أبعد في بيتها كان أفضل من بروزها، وكل هذه الأمور أحسن من صلاتها في المسجد، يعني: إذا كانت هذه الأمور في داخل البيت وبعضها أولى من بعض فإن ذلك يدل على أن صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد؛ فلهذا قال: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهن خير لهن)، ثم يكون التفصيل في البيت: كلما كانت أبعد كانت أستر.

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس على النساء الحلق، إنما على ‌النساء ‌التقصير".

رواه أبو داود
line

من توضيح النبي صلى الله عليه وسلم لأحكام الحج ذكر أن النساء لا يجب عليهن حلق كامل الشعر كالرجال، عند التحلل من الإحرام، وإنما الواجب على النساء عند التحلل هو التقصير، والحديث مطلق، لم يُحدَّد مقدار الشعر المطلوب تقصيره، وشرحه أهل العلم بأنها تجمع شعرها وتقص قدر أنملة، وإن كان مضفورًا فمن كل ضفيرة قدر أنملة.

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين