الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡ أَدَعَوۡتُمُوهُمۡ أَمۡ أَنتُمۡ صَٰمِتُونَ

سورة الأعراف
line

وإن تدعوا -أيها المشركون- أصنامكم التي عبدتموها من دون الله إلى الهدى والرشاد لا تسمع دعاءكم ولا تجيبكم فيما دعوتموها إليه ولا يتبعوكم، فلا ينفعوكم بشيء ولا ينتفعون منكم بشيء، يستوي دعاؤكم لها وسكوتكم عنها؛ لأنها لا تسمع ولا تبصر ولا تنطق ولا تعقل ولا تهدي ولا تُهدَى.

﴿ إِنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ لِلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٍ

سورة الزمر
line

إنا أنزلنا عليك -أيها الرسول- القرآن لتنذر الناس بالحق الذي جاء به، فمن اهتدى بنوره، وعمل بما فيه، واستقام على شرعه، فإنما نفع هدايته يعود على نفسه، ومَن ضلَّ بعد ما تبين له الهدى، فإنما ضرر ضلاله على نفسه، وما أنت -أيها الرسول- عليهم مُوكلًا بحفظ أعمالهم، ومحاسبتهم عليها، ولا أنت بمجبر لهم على الهداية والاستقامة، فما عليك إلا بلاغ ما أمرت بتبليغه ونحن علينا الحساب.

﴿ قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا

سورة الإسراء
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين الذين أعرضوا عن دعوتك وطالبوك بما ليس في وسعك: لو كنتم تملكون التصرف في خزائن رحمة ربي من الأرزاق التي لا تنفد لبخلتم وأمسكتم بإنفاقها على غيركم خوفًا من نفادها لو أنكم توسعتم في العطاء حتى لا تصبحوا فقراء، ومن طبع الإنسان أنه يبخل بما في يده إلا من عصمه الله بالإيمان به وبثواب الله له في الآخرة.

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ وَسَيَصۡلَوۡنَ سَعِيرٗا

سورة النساء
line

إن الذين يأخذون أموال اليتامى بغير حق سواء أكان الآخذ من الورثة أم من غيرهم، إنما يأكلون في بطونهم نارًا تلتهب عليهم يوم القيامة، وسيدخلون نارًا شديدة تحرقهم.

﴿ وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا فَلَيۡسَ عَلَيۡهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعۡنَ ثِيَابَهُنَّ غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ وَأَن يَسۡتَعۡفِفۡنَ خَيۡرٞ لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ

سورة النور
line

والعجائز من النساء اللاتي قعدن عن الحيض والاستمتاع والشهوة والحمل لكبرهن، فلا يطمعن في النكاح من الرجال، ولا يطمع فيهن الرجال كذلك، فليس عليهن إثم أن يضعن بعض ثيابهن الظاهرة كالرداء الذي يكون فوق الثياب، غير مظهرات للزينة الخفية التي أُمرن بسترها، وأن يستعففن عن وضع تلك الثياب سِترًا وتعففًا أحسن لهنَّ من وضعها، والله سميع لأقوالكم، عليم بنياتكم وأفعالكم، لا يخفى عليه شيء، فليحذرن من كل قول وقصد فاسد، وليعلمن أن الله سيجازيهم عليها.

﴿ وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرٞ فِيٓ ءَايَاتِنَاۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ

سورة يونس
line

وإذا أذقنا المشركين يسرًا ورخاء بعد شدة وعسر أصابهم، إذا هم يُكذِّبون ويستهزؤون بآيات الله، واستمروا في طغيانهم ومكرهم، قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: الله أسرع استدراجًا وعقوبة لكم، إن الحفظة من الملائكة يسجلون عليكم ما تدبرون من مكر لا يفوتهم منه شيء، وسيجازيكم ربكم على مكركم السيئ الذي لا يحيق إلا بكم؛ لتمام علمه سبحانه وتعالى وكمال قدرته.

﴿ وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ

سورة الشعراء
line

ولهم عليَّ ذنب بسبب قتلي القبطي منهم، فأخاف أن يقتلوني به عند ما أذهب إليهم.

﴿ وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابٗا

سورة النبأ
line

ولهم فيها زوجات حديثات السِّن في ريعان الشباب، مستويات في سن واحدة، قد تقاربت أعمارهن، وتساوين في الجمال والنضارة وحسن الهيئة.

﴿ إِذۡ جَآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ وَإِذۡ زَاغَتِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠

سورة الأحزاب
line

واذكروا حين جاءكم الكفار مِن فوقكم من أعلى الوادي من جهة المشرق، ومن أسفل منكم من بطن الوادي من جهة المغرب، وتعاهدوا على استئصال الرسول ﷺ والصحابة رضي الله عنهم، وذلك في وقعة الخندق حينها شخصت الأبصار من شدة الخوف والحَيْرة والدهشة عن كل شيء إلا عن النظر إلى عدوها، ووصلت القلوب الحناجر من شدة الرعب لما أصاب المسلمين من بلاء بسبب إحاطة جيوش الأحزاب بهم، وغلب اليأس على المنافقين، وكثرت الأقاويل، وتظنون بالله الظنون المختلفة، فمنكم من كان يظهر أمامكم الإيمان والإسلام، ويخفى الكفر والعصيان، وهم المنافقون وهؤلاء ظنوا الظنون السيئة، بأن الله لا ينصر دينه ولا يعلي كلمته، وظن المؤمنون أن النصر على الأحزاب لهم، ومنكم من كان أقل من ذلك في ثباته ويقينه.

﴿ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ يَزِيدُ فِي ٱلۡخَلۡقِ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

سورة فاطر
line

الثناء الكامل على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، فهو خالق السماوات والأرض ومبدعهما على غير مثال سابق ولم يشاركه في خلقهما مشارك، الذي جعل الملائكة رسلًا في تدبير أوامره القدرية، ومنهم من يبلغ الوحي إلى أنبيائه، وهؤلاء الملائكة ذوو أجنحة عديدة، منهم من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة، ومنهم من له أربعة، تطير بها؛ لإنجاز ما كلفهم الله به من مهام، يزيد سبحانه وتعالى بعض مخلوقاته على بعض في صفة خلقها على حسب ما تقتضيه مشيئته وحكمته، إن الله على كل شيء قدير فلا يعجزه شيء يريده في السماء ولا في الأرض.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ، فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ، كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ.

رواه مسلم
line

لبس النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا من فضةٍ، في يده اليمنى، وفيه فَصٌّ وهو الجزء الكبير البارز من الخاتم، وهذا الفص مصنوع في الحبشة، وكان عليه الصلاة والسلام يجعل فصه في باطن كفه؛ لأنه أبعد من الزهو والإعجاب، لكن لما لم يأمر بذلك جاز جعله في ظاهر الكف.

عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال: كان في وفد ثقيف رجلٌ مجذومٌ، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم «إنا قد بايعناك فارجع».

رواه مسلم
line

كان في جماعة قبيلة ثقيف التي جاءت لمبايعة النبي صلى الله عليه وسلم رجلُ أصابه مرض الجذام، فأرسل إليه النبي عليه الصلاة والسلام: إننا قد بايعناك فارجع، ولم يأخذ بيده عند المبايعة تخفيفًا عن المجذوم والناس، لئلا يشق عليه الاقتحام معهم فيتأذى هو في نفسه ويتأذى به الناس.

عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يقول: «اقتلوا الحيات، واقتلوا ذا الطُّفْيَتَين والأبتر، فإنهما يَطْمِسان البصرَ، ويَسْتَسْقِطان الحَبَلَ»، قال عبد الله: فبينا أنا أطارد حيَّةً لأقتلها، فناداني أبو لبابة: لا تقتلها، فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل الحيات. قال: إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت، وهي العوامر، وفي لفظ: رآني أبو لبابة وزيد بن الخطاب.

متفق عليه
line

سمع عبد الله عمر رضي الله عنهما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يقول: اقتلوا الحيات، واقتلوا الحية الذي على ظهره خطان أبيضان، والذي لا ذنب له أو ذنبه قصير أو الأفعى التي قدر شبر أو أكثر قليلًا، فإن هذين النوعين من الحيات يمحوان البصر ويسقطان الولد إذا نظرت إليهما الحامل، فكان عبد الله يطارد حية ليقتلها، فقال له أبو لبابة: لا تقتلها، فقال عبد الله: إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الحيات والأفاعي، فقال أبو لبابة: إنه بعد أمره بقتلها قد نهى عن قتل الحيات اللاتي يوجدن في البيوت قبل الإنذار، وهي الجن، ففيه أن قتلها منسوخ. وفي لفظ أن الذي رأى عبد الله هما أبو لبابة وزيد بن الخطاب.

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل وَزَغًا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك»، وفي رواية: «في أول ضربة سبعين حسنة».

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قتل وَزَغًا من أول ضربة كتب الله له مائة حسنة، ومن قتلها في الضربة الثانية كان له من الأجر أقل من مائة حسنة، ومن قتلها في الضربة الثالثة كان له أقل مما في الضربة الثانية، وفي رواية: أن من قتلها من أول ضربة كتبت له سبعون حسنة، وسبب تكثير الثواب في قتله من أول ضربة؛ الحث على المبادرة بقتله والاعتناء به والحرص عليه، فإنه لو فاته ربما انفلت وفات قتله، والمقصود انتهاز الفرصة بالظفر على قتله، وقد ذُكر في حديث آخر أن سبب الأمر بقتل الوزغ، وهو أنه كان يوقد النار على النبي إبراهيم عليه السلام، فجوزي بمشروعية قتله.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا».

رواه الترمذي
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ البستان والمزرعة نهي كراهة، حتى لا نميل بسببها إلى الدنيا، ونزهد في الآخرة، ويمكن حمل النهي على الاستكثار من البساتين والاشتغال بها والانصراف إليها بالقلب، فأما إذا اتخذها غير مستكثر، وكانت له كفافًا وعفافًا فهي مباحة، و غير قادحة في الزهد.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ: أَطْعِمْ رَبَّكَ، وَضِّئْ رَبَّكَ، اسْقِ رَبَّكَ، وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي مَوْلاَيَ، وَلاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي، أَمَتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلاَمِي».

متفق عليه
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول أحدكم لمملوك غيره: اسق ربك، أطعم ربك، وضئ ربك، وإنما يقول: سيدك، وسبب النهي عن ذلك أن حقيقة الربوبية لله تعالى؛ لأن الرب هو المالك والقائم بالشيء، ولا يوجد هذا حقيقة إلا له تعالى، وإنما فرَّق بين السيد والرب لأن الرب من أسماء الله تعالى اتفاقًا، واختلف في السيد هل هو من أسماء الله تعالى، وإن قلنا إنه من أسماء الله تعالى فليس في الشهرة والاستعمال كلفظ الرب، فيحصل الفرق بذلك، ولا يقل أحدكم لمملوكه: عبدي، أَمَتِي، وليقل: فتاي فتاتي غلامي؛ لأن حقيقة العبودية إنما يستحقها الله تعالى، ولأن فيها تعظيمًا لا يليق بالمخلوق، ولأنها ليست دالة على الملك، كدلالة عبدي، فأرشد عليه الصلاة والسلام إلى ما يؤدي معنى المطلوب مع السلامة من التعاظم، مع أنها تطلق على الحر والمملوك، لكن إضافته تدل على الاختصاص.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلٌ وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: أصدق كلمة قالها شاعر هي كلمة لبيد بن ربيعة العامري رضي الله عنه: ألا كل شيء ما عدا الله باطل، أي متغير وزائل، يهلك ويفنى، وإنما كان أصدق كلمة؛ لأنه موافق لأصدق الكلام، وهو قوله تعالى: {كل من عليها فان}، أي كل ما في الدنيا يزول، وقال عليه الصلاة والسلام: وأوشك أمية بن أبي الصلت أن يدخل في الإسلام، وأمية من شعراء الجاهلية، أدرك مبادئ الإسلام، وبلغه خبر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه لم يوفق للإيمان به، وكان رجلًا معتنيًا بالحقائق، مضمنًا لها في أشعاره.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ المَشْرِقِ فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرًا، أَوْ: إِنَّ بَعْضَ البَيَانِ لَسِحْرٌ".

رواه البخاري
line

جاء رجلان من جهة المشرق من العراق، وهي في شرق المدينة، فخطبا بالناس، فتعجب الناس من بيانهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن من البيان الذي هو إظهار المقصود بأبلغ لفظ لسحرًا، أو قال عليه الصلاة والسلام: إن بعض البيان لسحر، شك من الراوي، فإن من البيان ما يصرف قلوب السامعين لمراد المتكلم، وإن كان غير حق، وكما يفعل السحر، فإن أريد بالحديث المدح فالمعنى أنه يستمال به القلوب ويرضى به الساخط ويستسهل به الصعب، وإن أريد به الذم فالمعنى أنه يقلب الحقائق ويزين الباطل، كالسحر، لذا قال: (بعض البيان).

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ وَمَعَهُنَّ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: «وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ سَوْقًا بِالقَوَارِيرِ» قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ: فَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلِمَةٍ لَوْ تَكَلَّمَ بِهَا بَعْضُكُمْ لَعِبْتُمُوهَا عَلَيْهِ، قَوْلُهُ: «سَوْقَكَ بِالقَوَارِيرِ».

متفق عليه
line

جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض نسائه ومعهن أم سليم، وكان أنجشة غلام النبي صلى الله عليه وسلم يسوق بهن في السفر، فقال له: ويحك يا أنجشة، ارفق في السير بالقوارير، وكنى عن النساء اللاتي كن على الإبل التي تساق حينئذ بالقوارير من الزجاج لضعف بنيتهن ورقتهن ولطافتهن، فإذا أسرعت الإبل لم يؤمن على النساء من السقوط. قال أبو قلابة: قال النبي عليه الصلاة والسلام كلمةً وهي القوارير، لو تكلم بها بعضكم لأنكرتم عليه ذلك، ولكن السُّنَّة حجة على كل أحد.

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي».

متفق عليه
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول الشخص: خَبُثت نفسي، وأمر أن يقول: لَقِسَت نفسي، أي أنه حصل لنفسه تغير وضيقة، فتوصف بالوصف الذي ليس فيه مخالفة للأدب، ولقست وخبثت بمعنى واحد، لكن لفظ الخبث قبيح، ويجمع أمورًا زائدة على المراد، بخلاف اللَّقَس، فإنه يختص بامتلاء المعدة، وإنما كره صلى الله عليه وسلم من ذلك اسم الخبث فاختار اللفظة السالمة من ذلك، وكان من سنته تبديل الاسم القبيح بالحسن، فإن عبر بما يؤدي معناه كفى، فالذي منعه النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو أن يطلق الإنسان على نفسه لفظ الخبث، فيذم نفسه ويضيف الذم إليها، وهو ممنوع ومذموم في مثل هذا، وأما لو أضاف الإنسان لفظ الخبث إلى غيره ممن يصدق عليه لم يكن ذلك مذمومًا ولا ممنوعًا، كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث: (...وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلاَنَ).

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين