الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ ﴾
سورة إبراهيم
وسكنتم في مساكن الظالمين السابقين الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والفسوق مثل قوم هود وصالح، واتضح لكم عن طريق المشاهدة وتواتر الأخبار ما أنزلناه بهم من الهلاك والتدمير، وضربنا لكم الأمثال في القرآن لتتعظوا وتعتبروا بها وتثوبوا إلى رشدكم، وتدخلوا في الإسلام، ولكنكم سائرين على نهج هؤلاء المهلكين وما اتعظتم وما اعتبرتم وصلتم إلى هذا اليوم الذي لا ينفع فيه اعتذار فذوقوا العذاب.
﴿ ۞ إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ ﴾
سورة الأنعام
إنما يستجيب لك -أيها الرسول- وإلى ما تدعو إليه من الهدى الذين يسمعون الكلام ويتفكرون فيه ويفهمونه وينتفعون به، أما هؤلاء الكفار فهم في عِداد الموتى، قد ماتت قلوبهم فلا يسمعون سماع تدبر وقبول، والموتى يبعثهم الله من قبورهم يوم القيامة ويحاسبهم حسابًا عسيرًا على أقوالهم الباطلة وأعمالهم السيئة ويجازوا على أعمالهم التي عملوها في دنياهم.
﴿ لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ﴾
سورة الأنفال
لِيُظهر الدين الحق دين الإسلام ويعزه وينصره وأهله، ويُذهب الباطل وهو الشرك وأهله، ولو كره المشركون ذلك، فدين الله غالب ولو كره الكافرون.
﴿ ۞ إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ وَهُمۡ أَغۡنِيَآءُۚ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة التوبة
إنما اللوم والإثم والعقوبة على أولئك الذين جاؤوك -أيها الرسول- يطلبون الإذن في التخلف عن الجهاد وهم قادرون عليه، وهم المنافقون الأغنياء الذين يملكون كل وسائل الجهاد من مال وقوة وعدة، رضوا لأنفسهم الذل والهوان بالقعود مع أهل الأعذار من النساء والأطفال والعجزة، وبسبب تخلفهم عن الجهاد معك وإصرارهم على النفاق، وتماديهم في الفسوق والعصيان ختم الله على قلوبهم فلا تتأثر بموعظة ولا يدخلها إيمان، فصارت قلوبهم لا تعلم ما يترتب على ذلك من مصائب دينية ودنيوية وأخروية.
﴿ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ﴾
سورة الفاتحة
أبتدئ قراءتي للقرآن الكريم بذكر اسم الله متبركًا به، طالبًا العون من المعبود بحق دون غيره، وهو صاحب الرحمة الواسعة التي وسعت جميع خلقه، وصاحب الرحمة الواصلة لعباده المؤمنين.
﴿ وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ﴾
سورة مريم
قال عيسى عليه السلام لقومه: وإن الله الذي أدعوكم إليه هو ربي وربكم فأخلصوا له العبادة والطاعة وحده لا شريك له، فأنا وأنتم في العبودية والخضوع لله سواء، هذا الذي ذكرته لكم أن الله واحد منزه عن الشريك والولد هو الطريق المعتدل الذي لا اعوجاج فيه الموصل إلى مرضاة الله والذي لا يضل سالكه؛ لكونه طريق الرسل وأتباعهم.
﴿ وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَنِيَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلۡ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦٓ أَوۡ أَرَادَنِي بِرَحۡمَةٍ هَلۡ هُنَّ مُمۡسِكَٰتُ رَحۡمَتِهِۦۚ قُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُۖ عَلَيۡهِ يَتَوَكَّلُ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ﴾
سورة الزمر
ولئن سألت -أيها الرسول- هؤلاء المشركين: مَن خلق هذه السماوات التي ترونها بأعينكم وخلق هذه الأرض التي فوقها تعيشون؟ ليقولُنَّ: خلقهنَّ الله، إذًا فهم يُقِرُّون بالرب الخالق، ولكنهم يشركون معه في العبادة آلهة أخرى لا تنفع ولا تضر، قل -أيها الرسول- لهؤلاء الجاهلين إظهارًا لعجز آلهتهم: إذا كان الأمر كما ذكرتم من أن الخالق لهذا الكون هو الله، فأخبروني هل تستطيع هذه الأصنام التي تعبدونها من دون الله أن تُبْعِدَ عني ضرًا قدَّره الله عليَّ، أو تُزيلَ مكروهًا لَحِق بي؟ وهل تستطيع إذا أراد ربي أن يمنحني رحمة منه منْع رحمته عني؟ فسيقولون: كلا إنها لا تستطيع شيئًا من ذلك، إذًا فعبادتكم لها إنما هي نوع من السفه والحماقة، قل لهم: الله الخالق لكل شيء كافيني في جميع أموري، وعاصمني من كيدكم وكيد من تتوهمون كيده من معبوداتكم الباطلة، عليه اعتمدت في أموري كلها، وعليه وحده يعتمد المتوكلون في جلب مصالحهم ودفع مضارهم؛ لعلمهم أن كل ما سواه تحت ملكوته وقدرته.
﴿ مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ خَيۡرٖ مِّن رَّبِّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ﴾
سورة البقرة
ثم أخبر سبحانه وتعالى المؤمنين أن اليهود والمشركين لا يحبون أن يعطيكم ربكم - أيها المؤمنون - أي خير ولو قليلًا، بغضًا لكم وحسدًا منهم أن اختصكم الله بالنبوة والقرآن، والله يختار من عباده من يشاء للرسالة، فهو صاحب الإحسان على عباده ببعث الرُسل وإنزال الكُتب.
﴿ فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة الأعراف
فلم ينفعهم ابتلاء الله لهم ليتعظوا، فكانوا إذا جاء فرعونَ وقومَه الخصبُ وصلاحُ الثمار ورخصُ الأسعار، قالوا بغرور: ما جاء هذا الخير إلا لأننا أهل له، ونحن مستحقوه بعملنا وجهدنا فلم يشكروا اللّه، وإن تصبهم مصيبة من جدب وقحط وكثرة أمراض يتشاءموا ويقولوا: هذا شؤم موسى ومن معه من بني إسرائيل، والحق أن ما يصيبهم من ذلك كله: إنما هو بقضاء الله وقدره، وعقوبة لهم على كفرهم وعنادهم وذنوبهم، ولكن أكثر قوم فرعون لا يعلمون ذلك، فنسبوه إلى غير الله؛ بسبب ضلالهم وجهلهم.
﴿ وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ﴾
سورة يونس
ولقد أنزلنا بني إسرائيل بعد هلاك عدوهم فرعون منزلًا محمودًا ومكانًا مختارًا مرضيًا في بلاد الشام المباركة ومصر فيه الأمان والاطمئنان لهم، ورزقناهم الرزق الحلال الطيب من خيرات الأرض المباركة، فما اختلفوا في أمر دينهم على مذاهب شتى حتى جاءهم القرآن مصدقًا لِمَا قرأوه في التوراة من نعت محمد ﷺ، فلما أنكروا ذلك سُلبت أوطانهم، إن ربك -أيها الرسول- يفصل بين هؤلاء المختلفين يوم القيامة بالعدل فيما كانوا يختلفون فيه من أمرك، فيجازى كلًا بما يستحقه، فيدخل المؤمنين الجنة والمكذبين النار.
عن أَبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: أن جِبريلَ أتَى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اشْتَكَيْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: بِسْمِ الله أرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللهُ يَشْفِيكَ، بِسمِ اللهِ أُرقِيكَ.
رواه مسلم
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله اشتكيتَ – يعني: هل أنت مريض؟- قال: نعم، فقال: بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك. هذا دعاء من جبريل أشرف الملائكة للنبي صلى الله عليه وسلم أشرف الرسل. وقوله: اشتكيت قال: نعم، وفي هذا دليل على أنه لا بأس أن يقول المريض للناس إني مريض إذا سألوه، وأن هذا ليس من باب الشكوى، الشكوى أن تشتكي الخالق للمخلوق تقول: أنا أمرضني الله بكذا وكذا، تشكو الرب للخلق هذا لا يجوز، ولهذا قال يعقوب: "إنما أشكو بثي وحزني إلى الله" يوسف: 86، قوله: "من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك"، من شر كل نفس من النفوس البشرية أو نفوس الجن أو غير ذلك أو عين حاسد أي ما يسمونه الناس بالعين، وذلك أن الحاسد -والعياذ بالله- الذي يكره أن ينعم الله على عباده بنعمه، نفسه خبيثة شريرة، وهذه النفس الخبيثة الشريرة قد ينطلق منها ما يصيب المحسود، ولهذا قال: "أو عين حاسد، الله يشفيك"، أي: يبرئه ويزيل سقمه. قوله: "بسم الله أرقيك"، فبدأ بالبسملة في أول الدعاء وفي آخره.
عن أبي الشعثاء، قال: كنا قُعُودًا مع أبي هريرة رضي الله عنه في المسجد، فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي، فأَتْبَعَهُ أبو هريرة بَصَرَهُ حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم .
رواه مسلم
يذكر أبو الشعثاء أنهم كانوا قعودا مع أبي هريرة في المسجد، فأذن المؤذن، فإذا برجل بعد الأذان يمشي، فظل أبو هريرة رضي الله عنه ينظر إليه هل سيخرج من المسجد أم ماذا يريد؟ فلما تبين له أنه خرج، أخبر أنه بفعله هذا قد عصى النبي صلى الله عليه وسلم .
عن عبد الله بن عبد الرحمان بن أبي صعصعة: أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال له: «إنِّي أرَاكَ تُحبُّ الغنم والبادية فإذا كُنْتَ في غنمك -أو بَادِيتِك- فَأذَّنْتَ للصلاةِ، فَارْفَعْ صوتك بِالنِّدَاءِ، فَإنَّهُ لا يَسمَعُ مدى صَوْتِ المُؤذِّنِ جِنٌّ، وَلاَ إنْسٌ، وَلاَ شَيْءٌ، إِلاَّ شَهِدَ لَهُ يَومَ القِيَامَةِ» قال أبو سعيد: سمعتُه من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم .
رواه البخاري
عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن أبا سعيد الخدري -رضي اللّه عنه- قال له: "إني أراك تحب الغنم والبادية"، وهي خلاف الحاضرة، وجمعها بَوَادٍ، "فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة"، أي: أردت الأذان لها، "فارفع صوتك بالنداء"، : بالأذان، "فإنه "لا يسمع غاية، "صوت المؤذن" ونهايته وأقصاه "جن ولا إنس" ولا شيء" قيل: المراد كل شيء يصح منه الشهادة كذلك، وقيل: عام في كل ما يسمع ولو غير عاقل من سائر الحيوانات دون الجماد، "إلا شهد له يوم القيامة"، أي: يشهد له يوم القيامة بأنه من المؤذنين تنويهاً لفضله، وبياناً لثوابه.
عن الصعب بن جَثَّامَةَ رضي الله عنه ، قال: أهديتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - حماراً وحشياً، فَرَدَّهُ عَلَيَّ، فلما رأى ما في وجهي، قال: «إنا لم نَرُدَّهُ عليك إلا لأنَّا حُرُمٌ».
متفق عليه
من حسن خلقه صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يداهن الناس في دين الله، ولا يفوته أن يطيب قلوبهم، فالصعب بن جثامة رضي الله عنه مر به النبي صلى الله عليه وسلم ، والنبي صلى الله عليه وسلم محرم وكان الصعب بن جثامة عداء راميًا، فلما مر به النبي صلى الله عليه وسلم صاد له حمارًا وحشيًّا، وجاء به إليه فرده النبي صلى الله عليه وسلم فثقل ذلك على الصعب، كيف يرد النبي صلى الله عليه وسلم هديته؟، فتغير وجهه فلما رأى ما في وجهه طيب قلبه، وأخبره أنه لم يرده عليه إلا لأنه محرم، والمحرم لا يأكل من الصيد الذي صِيد من أجله.
عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: «إذا نَعَسَ أحدكم وهو يصلي فَلْيَرْقُدْ حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو نَاعِسٌ لا يدري لعله يذهب يستغفر فَيَسُبُّ نَفْسَهُ».
متفق عليه
موضوع الحديث كراهة إجهاد النفس بالعبادة فإذا أحس المصلي بمقدمة غلبة النوم عليه وهو يصلي فليقطع صلاته أو يتمها ثم يرقد ويريح نفسه حتى لا يحصل منه دعاء على نفسه حال تعبه.
عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد يقال له: ابن اللُّتْبِيَّةِ على الصدقة، فلما قدم، قال: هذا لكم، وهذا أُهْدِيَ إِلَيَّ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد، فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما وَلاَّنِي الله، فيأتي فيقول: هذا لكم وهذا هدية أهديت إلي، أفلا جلس في بيت أبيه أو أمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقًا، والله لا يأخذ أحد منكم شيئًا بغير حقه إلا لقي الله تعالى، يحمله يوم القيامة، فلا أعرفن أحدًا منكم لقي الله يحمل بعيرًا له رُغَاءٌ، أو بقرةً لها خُوَارٌ، أو شاة تَيْعَرُ» ثم رفع يديه حتى رُؤِي بياض إِبْطَيْهِ، فقال: «اللهم هل بَلَّغْتُ».
متفق عليه
كلف النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا من الأزد يقال له ابن اللتبية بجمع الصدقة، فلما قدم المدينة بعد رجوعه من العمل، أشار إلى بعض ما معه من المال، وقال هذا لكم معشر المسلمين، وهذا أهدي إليّ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ليعلم الناس ويحذرهم من هذا الفعل، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني أجعل الرجل منكم عاملا على العمل من العمل الذي جعل الله لي التصرف فيه من الزكوات والغنائم، فيأتي أحدهم من عمله، فيقول: هذا لكم وهذه هدية أهديت لي! أفلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقًا في قوله، والله لا يأخذ أحد منكم معاشر العمال على الأعمال شيئا مما يعطاه وهو عامل بغير حق إلا لقي الله يحمله يوم القيامة على رقبته، وإن كان بعيرا أو بقرة أو شاة. ثم رفع يديه وبالغ في الرفع حتى رأى الصحابة رضي الله عنهم بياض إبطية، ثم قال اللهم قد بلغت ثلاث مرات.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بال أعرابي في المسجد، فقام الناس إليه لِيَقَعُوا فيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «دعوه وأريقوا على بوله سَجْلاً من ماء، أو ذَنُوبًا من ماء، فإنما بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، ولم تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ».
متفق عليه، واللفظ للبخاري
قام أعرابي وشرع في البول في المسجد النبوي، فتناوله الناس بألسنتهم لا بأيديهم، أي: صاحوا به، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : دعوه فلما انتهى من بوله أمرهم أن يصبوا على المكان الذي بال فيه دلواً من ماء، وبين لهم أنهم دعاة للتيسير وليس للتنفير وإبعاد الناس عن الهدى.
عن عائشة رضي الله عنها : أنهم ذبحوا شاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «ما بقي منها؟» قالت: ما بقي منها إلا كتفها. قال: «بقي كلها غير كتفها».
رواه الترمذي
ذبح النبي صلى الله عليه وسلم شاة ثم تصدقوا بها إلا كتفها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : بقيت الشاة عند الله تعالى ثوابًا وأجرًا نجده في الآخرة؛ لأنه تصدق بها، أما ما لم يتصدق به فليس باقيًا على الحقيقة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك».
رواه مسلم
بين النبي صلى الله عليه وسلم أن أوجه الإنفاق والبر كثيرة، منها ما يُنفق في الجهاد في سبيل الله، وما يُنفق في عتق الرقاب، وما يُنفق في على المساكين، وما ينفق على الأهل والعيال، ولكن أفضلها الإنفاق على الأهل،وذلك لأنّ النفقة على الأهل والأولاد واجبة، فالنفقة الواجبة أعظم أجراً من المندوبة.
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعاً: «على كل مسلم صدقة» قال: أرأيت إن لم يجد؟ قال: «يعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق» قال: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: «يُعِينُ ذا الحاجة المَلْهُوفَ» قال: أرأيت إن لم يستطع، قال: «يأمر بالمعروف أو الخير». قال: أرأيت إن لم يفعل؟ قال: «يُمسك عن الشر، فإنها صدقة».
متفق عليه
يخبر صلى الله عليه وسلم أن لله عز وجل علينا صدقة كل يوم، فإذا لم يجد مالاً يعمل بيديه ليحصل على المال فينفع نفسه ويتصدق منه، فإن لم يستطع فيعين صاحب حاجة مظلومًا كان أو عاجزًا، فإن لم يستطع فيأمر بمعروف أو ينكر منكرًا، فإن لم يستطع فيكف نفسه عن الشر.
التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره
هدايات لشرح رياض الصالحين
خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته
هدايات لشرح رياض الصالحين
من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.
هدايات لشرح رياض الصالحين