الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ وَلَلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ﴾
سورة الأنعام
وحقيقة الحياة الدنيا التي تركنون إليها لمن تدبرها: ليست إلا لعبًا وغرورًا لمن لا يستقيم فيها على شرع الله ويلتزم بأوامره، وأما الحياة الآخرة فهي أعظم وأبقى للذين يراقبون ربهم ويخافونه بفعل أوامره وترك نواهيه، أفلا تعقلون -أيها المغترون- بزينة الحياة الدنيا فتؤمنوا بالله ورسوله وتعملوا الصالحات، وتقدموا الحياة الباقية على الحياة الفانية؟!
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ﴾
سورة المؤمنون
وهو الذي خلقكم -أيها الناس- في الأرض، وإليه وحده تحشرون بعد موتكم للحساب والجزاء، فيجازيكم بما عملتم من خير أو شر.
﴿ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡتَغِي حَكَمٗا وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مُفَصَّلٗاۚ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنَزَّلٞ مِّن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ﴾
سورة الأنعام
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: هل يعقل أن أقبل غير الله حَكمًا بيني وبينكم أحاكم إليه وأتقيد بأوامره ونواهيه، والله ربي وربكم؟! وهو الذي أنزل إليكم القرآن مبينًا الحلال والحرام، مستوفيًا أصول الدين وفروعه، وفيه بيانُ كلِّ شيء يحتاجه الناس، والذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى يعلمون يقينًا أن القرآن منزلٌ عليك من ربك مشتملًا على الحق الذي وجدوه في كتبهم، ويعلمون أنك خاتم المرسلين يجدون صفتك في كتبهم، فلا تكونن من الشَّاكِّين في شيء مما أوحيناه إليك.
﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ﴾
سورة محمد
ذلك العقاب الواقع بهم بسبب أنهم كرهوا كتاب الله المنزل على نبيه محمد ﷺ لما فيه من توحيد الله، فكذبوا به، فكانت نتيجة هذه الكراهية أن أبطل الله أعمالهم؛ لأنها كانت في طاعة الشيطان، فخسروا دنياهم وآخرتهم.
﴿ وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلّٗا كَثِيرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُواْ تَعۡقِلُونَ ﴾
سورة يس
ولقد أغوى الشيطان منكم خلقًا كثيرًا، أمَا كان لكم عقل -أيها المشركون- ينهاكم عن اتباعه وطاعته، ويرشدكم إلى طاعة ربكم وعبادته وحده؟! فلو كان لكم عقل صحيح لما فعلتم ذلك.
﴿ فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعۡضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٞۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٌ ﴾
سورة هود
فلعلك -أيها الرسول- لعظم ما تراه من كفرهم وعنادهم تارك تبليغ بعض ما أمرك الله بتبليغه مما يشق عليهم العمل به، أو يشق على المشركين سماعه ويثير غضبهم، وضائق صدرك بهذا التبليغ خشية تكذيبهم لوحي الله، واستهزائهم بدعوتك بأن يطلبوا منك بعض المطالب على وجه التعنت كأن يقولوا: هلّا أنزل عليه من السماء كنز يغنيه ويغني أتباعه، أو جاء معه ملك يصدقه في رسالته ويؤيده في تحصيل مقصوده، لا-أيها الرسول- لا تترك تبليغ بعض ما يوحى إليك لهؤلاء المشركين من أجل ذلك، وواصل دعوتك لهم إنما أنت رسول؛ فليس عليك إلا التبليغ والإنذار بما أوحى الله إليك، والله على كل شيء حفيظ؛ فيحفظ أعمالهم ويعلم أحوالهم وسيجازيهم الجزاء الذي يتناسب مع كفرهم وجرائمهم.
﴿ الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ ﴾
سورة الحجر
(الٓر) الحروف المقطعة لا يعرف معناها إلا الله، نزلت لتحدي العرب أهل الفصاحة، تلك الآيات العظيمة رفيعة الشأن الواضحة في حكمها وأحكامها وهدايتها وإعجازها، الدالة على أنها منزلة من عند الله هي آيات القرآن المبينة للحلال من الحرام والحق من الباطل بأحسن لفظ وأدله على المقصود، فأقبلوا عليها بالحفظ لها، وبالعمل بتوجيهاتها؛ لتنالوا السعادة في دنياكم وآخرتكم.
﴿ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ﴾
سورة الأعراف
ولقد أرسلنا إلى قبيلة ثمود أخاهم صالحًا عليه السلام رسولًا من الله، يدعوهم إلى توحيد الله وعبادته؛ لما عبدوا غير الله وجعلوا معه شريكًا، فقال صالح عليه السلام لهم: يا قوم أفردوا الله بالعبادة وحده وأطيعوه، فليس لكم معبود يستحق العبادة غيره، قد جاءتكم معجزة ظاهرة من ربكم شاهدة بنبوتي وصدق ما جئتكم به، إذ دعوت الله أمامكم فأخرج لكم من الصخرة ناقة عظيمة كما سألتم، لها يوم تشرب فيه وحدها ثم تعطيكم لبنها، ولكم يوم تشربون فيه، فاتركوا الناقة حرة طليقة تأكل في أرض الله من المرعى إذ ليس عليكم من رزقها ومؤونتها شيء، ولا تتعرضوا لها بأذى فيصيبكم بسبب ذلك عذاب موجع شديد الإيلام.
﴿ ۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مَّا هُم مِّنكُمۡ وَلَا مِنۡهُمۡ وَيَحۡلِفُونَ عَلَى ٱلۡكَذِبِ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة المجادلة
ألم تنظر -أيها الرسول- إلى حال أولئك المنافقين الذين والوا اليهود الذين غضب الله عليهم، واتخذوهم أصدقاء يناصحونهم ويطلعونهم على أخباركم، وهؤلاء المنافقون ليسوا من المؤمنين ولا من اليهود، بل هم مُذبذَبون بين هؤلاء وهؤلاء، ويَحلفون كذبًا بأنهم مؤمنون، وأنهم ما نقلوا أخبار المسلمين إلى اليهود، وهم يعلمون أنهم كاذبون في أيمانهم علمًا لا يخالطه شك أو ريب.
﴿ ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ شَيۡـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا فِيمَا ٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴾
سورة البقرة
الطلاق في الإسلام الذي يحق للرجل أن يراجع زوجته بعد حصوله طلقتان، ثم بعد رجوعها إلى عصمته إما أن يمسكها ويحسن عشرتها ويؤدي حقوقها أو يتركها مع الإحسان إليها بطيب القول وإعطائها حقوقها كاملة، ولا يحل للأزواج أخذ شيء مما دفعوه إلى زوجاتهم من المهر أو غيره إلا إذا كرهت المرأة زوجها ولم تطق العيش معه من غير إضرار منه لها، وخافت ألا تؤدي حقوقه الواجبة، فإن خاف الأولياء الأقارب أو الحكام أو الساعون للصلح من سوء العشرة وعدم تأدية الحقوق الزوجية الواجبة فلا حرج على المرأة أن تترك شيئًا تسترضي به زوجها لتختلع منه ويطلقها من أجله، ولا حرج على الزوج من قبوله إن لم يكن ظالمًا لها، تلك الأحكام السابقة أحكام النكاح والطلاق والإيلاء والفراق بالخلع هي حدود الله التي شرعها لكم وأمركم بامتثالها فلا تتجاوزوها بمخالفتها وعدم العمل بها، ومن يتجاوز حدود الله بمخالفة أوامره فقد ظلم نفسه إذ عرَّضها لسخط الله وعقوبته.
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: «أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ» وَقَالَ: «اكْلَفُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ».
متفق عليه
سُئل النبي صلى الله عليه وسلم: ماهي أحب الأعمال إلى الله؟ قال: ما كان صاحبها أكثر دوامًا عليها وثباتًا، وإن كان العملُ قليلًا، فالمداومة على عمل من أعمال البر ولو كان مفضولًا أحبُّ إلى الله من عمل يكون أعظم أجرًا لكن ليس فيه مداومة، وقال عليه الصلاة والسلام: تحمَّلوا وعالجوا العمل المستحب الذي تطيقونه؛ ليحصل لكم الدوام عليه من غير توقف في المستقبل.
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ جَارًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارِسِيًّا كَانَ طَيِّبَ الْمَرَقِ، فَصَنَعَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ جَاءَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ: «وَهَذِهِ؟» لِعَائِشَةَ، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا»، فَعَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَهَذِهِ؟»، قَالَ: لَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا»، ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَهَذِهِ؟»، قَالَ: نَعَمْ، فِي الثَّالِثَةِ، فَقَامَا يَتَدَافَعَانِ حَتَّى أَتَيَا مَنْزِلَهُ.
رواه مسلم
كان للنبي صلى الله عليه وسلم جار من بلاد فارس، وكان مرقه وإدامه طيبًا، فصنع للنبي عليه الصلاة والسلام طعامًا، وأتاه ليدعوه، فقال عليه الصلاة والسلام: أتدعو هذه معي؟ يقصد عائشة رضي الله عنها، فقال الفارسي: لا أدعوها معك، بل الدعوة لك فقط، فقال عليه الصلاة والسلام: لا أجيبك لدعوتك إلا أن تدعُوَها معي، ثم رجع الفارسي مرة أخرى يدعو النبي عليه الصلاة والسلام إلى الطعام، فقال مرة أخرى: أتدعو هذه معي؟ قال: لا، فقال: لا أجيبك لدعوتك، ثم رجع يدعوه مرة ثالثة، فقال مرة أخرى: أتدعو هذه معي؟ قال الفارسي: نعم أدعوها معك، قام النبي عليه الصلاة والسلام وعائشة يمشيان بسرعة، حتى وصلا إلى بيت الفارسي. وسبب عدم دعوة الفارسي لعائشة رضي الله عنها في المرتين الأوليين والله أعلم أن الطعام قليل فأراد توفيره على النبي عليه الصلاة والسلام، وسبب رفض النبي للدعوة بدون دعوة عائشة رضي الله عنها أن عائشة رضي الله عنها كان بها من الجوع مثل الذي كان بالنبي عليه الصلاة والسلام، فكره النبي أن يستأثر عليها بالأكل دونها، وهذا ما تقتضيه مكارم الأخلاق، وهو من جميل المعاشرة.
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْبَعٌ مِنَ السَّعَادَةِ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ، وَأَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاوَةِ: الْجَارُ السُّوءُ، وَالْمَرْأَةُ السُّوءُ، وَالْمَسْكَنُ الضِّيقُ، وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ».
رواه ابن حبان
أربع أشياء من السعادة العاجلة، ومن أُنسِ الدنيا، وهي: المرأة الصالحة التي تعين زوجها وتطيعه، وتسره إذا نظر إليها، والمسكن الواسع بالنسبة لمن يسكنه، حيث يُشرح فيه الصدر ويأنس المرء، فإن ضيق الصدر يمنع الخيرات، ويسبب القلق، والسعة تختلف باختلاف الأشخاص، فرب واسع لرجل ضيق على آخر وبالعكس، والجار الصالح الذي يحثه قولًا وفعلًا على الذكر والتقوى، ويوقظه من سِنَةِ الغفلة والهوى، ولا يؤذي جاره، والمركب الهنيء أي الدابة أو السيارة أو الدراجة السريعة السليمة، التي لا تتعب صاحبها بكثرة الطلبات. وبالعكس من ذلك فإن الأشياء المقابلة لهذه الأربعة من الشقاوة والسوء: الجار السوء الذي يؤذي جاره، والمرأة السوء، والمسكن الضيق الذي يضيق بأهله، والمركب السوء، فهذه الأشياء تجعل البال مشغولًا، والمال فيها مبذولًا.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ، أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ»، يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ: وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا قَطُّ.
متفق عليه
سمع أبو هريرة النبي صلى الله عليه وسلم يقول: نساء قريش خير النساء اللاتي ركبن الإبل، أو من عادتهن ركوب الإبل، أشفقهن على ولد بحسن التربية، وأرعاهن على زوج في ماله بالأمانة وحسن التدبير في النفقة وغيرها. يقول أبو هريره عقب روايته للحديث: ولم تركب مريم بنت عمران بعيرًا قط، فلم تدخل في الموصوفات بركوب الإبل فهي أفضل النساء مطلقًا.
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ، ولا تسافِرَنَّ امرأةٌ إلا ومعها محرمٌ»، فقام رجل فقال: يا رسول الله، اكتتبت في غزوة كذا وكذا، وخرجت امرأتي حاجة، قال: «اذهب فحج مع امرأتك».
متفق عليه
نهى الرسول صلى الله عليه وسلم على أن يخلو رجل بامرأة أجنبية عنه، فإن الشيطان ثالثهما إن خلا بها، ونهى أن تسافر المرأة سفرًا طويلًا أو قصيرًا وليس معها محرم أو زوج لها؛ لتأمن على نفسها، فقال رجل: يا رسول الله، كتبت اسمي في جملة من يخرج في غزوة كذا وكذا، وخرجت امرأتي لتحج، فأمره عليه الصلاة والسلام أن يحج مع امرأته، فقدم الأهم لأن الغزو يقوم غيره فيه مقامه بخلاف الحج معها وليس لها محرم غيره. وقوله صلى الله عليه وسلم للرجل انطلق فحج مع امرأتك هو فسخ لما كان التزم من المضي للجهاد، ويدل على تأكد أمر صيانة النساء في الأسفار، وعلى أن الزوج أحق بالسفر مع زوجته من ذوي رحمها، فهو لم يسأله: هل لها محرم أم لا؟ ولكن الشرط أن يكون معها زوج أو محرم، فلا يجب الحج على امرأة ليس لها من يحج بها.
عن عائشة قالت: كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ، فيشرب، وأتعرق العرق وأنا حائض، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ.
رواه مسلم
تخبر عائشة رضي الله عنها أنها كانت تشرب الشراب وهي حائض ثم تناوله للنبي صلى الله عليه وسلم فيضع فمه على الموضع الذي وضعت عائشة فيه فمها ويشرب، وتأخذ العظم الذي عليه لحم فتأكل منه وهي حائض ثم تعطيه للنبي صلى الله عليه وسلم، فيضع فمه على الموضع الذي وضعت فيه فمها، وإنما كان يفعل ذلك عليه الصلاة والسلام إظهارًا لمودتها، وبيانًا للجواز، وأن الحائض لا ينجس منها شيء، ولا يجتنب منها إلا موضع الأذى فحسب.
عن أبي هريرة أنه لقيتْه امرأةٌ وجد منها ريحَ الطيب، ولِذَيلها إعصارٌ، فقال: يا أمة الجبار، جئتِ من المسجد؟ قالت: نعم. قال: وله تطيبتِ؟ قالت: نعم. قال: إني سمعت حبي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تقبل صلاة لامرأة تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة".
رواه أبو داود وابن ماجه
روى أبو هريرة رضي الله عنه أنه لقيته امرأةٌ متعطرة فوجد منها ريحَ الطيب، ويخرج ويتصاعد من ذيلها غبار، وكأنها كانت مسرعة فكان يظهر ذلك الغبار من طرف ثوبها الذي تجره وراءها، ومعروف أن النساء يرخين من ذيولهن حتى يغطين أرجلهن، فقال لها أبو هريرة: يا أمة الجبار، جئتِ من المسجد؟ قالت: نعم، قال: وهل تطيبتِ لتأتي إلى المسجد؟ قالت: نعم، قال: إني سمعت محبوبي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقبل صلاة لامرأة تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة، يعني: أنها تزيل أثر ذلك الطيب الذي اتخذته لخروجها للمسجد، ولا يلزم من كون الصلاة لا تقبل إعادتها، وإنما هذا فيه بيان أن هذا فيه حرمانه من الثواب بسبب هذا الذنب الذي ارتكبه واقترفه، وفيه دلالة على عدم جواز تعطر المرأة للخروج سواء كان للمسجد أو لغير المسجد، وذلك لما فيه من الفتنة للرجال في الطريق، وكون ذلك وسيلة إلى إقدام بعض السفهاء على التعرض لها، وتكون هي متسببة.
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن وهُنَّ تَفِلات".
رواه أبو داود
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تمنعوا، وهذا خطاب للأولياء: الأزواج وغير الأزواج، فإذا كانت المرأة متزوجة فوليها زوجها، وإذا كانت غير متزوجة فوليها أبوها ومن يليه ممن هو من أوليائها أو هو المسئول عنها، فالخطاب للرجال الذين هم الأزواج أو غيرهم من الأولياء الذين يتولون أمور النساء، إماء الله أي النساء، ولأنه لما قال مساجد الله راعى المناسبة فقال: إماء الله، وهو أوقع في النفس من لفظ النساء. ثم لما نهى الرجال عن منع النساء من الذهاب إلى المساجد وجه الخطاب للنساء بأن يخرجن بالهيئة التي ينبغي أن يخرجن عليها فقال: وليخرجن وهن تَفِلات، يعني لا يُمنَعْنَ ولهن الخروج، لكن بشرط أن يكن تفلات أي غير متطيبات، وإنما يخرجن بروائحهن المعتادة التي ليس فيها التطيب، ويخرجن بدون تجمل وتزين، وأيضاً يجب ألا تختلط مع الرجال، وألا تزاحم الناس.
عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها".
رواه أبو داود
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، والمراد بالحجرة: المكان الذي يحتجر حول البيت، مثل الصحن أو المكان الخالي، ولكنه داخل السور والبنيان، فإذا كان البيت له حوش ومكان مكشوف فصلاتها في داخل البنيان أفضل من صلاتها داخل السور في الحوش أو في المكان المكشوف المحتجر الذي هو تابع للبيت ومن جملته، فهذا هو المقصود بالحجرة، وليس المقصود بها الغرفة التي هي داخل البيت، كما قد يُفهم، وقال عليه الصلاة والسلام: وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها، والمَخْدع: هو البيت الصغير أو المكان الذي يكون في أقصى البيت في مكان بعيد من الباب، ويُتخذ لحفظ الأشياء، وهذا معناه: أن المرأة كلما كانت أبعد في بيتها كان أفضل من بروزها، وكل هذه الأمور أحسن من صلاتها في المسجد، يعني: إذا كانت هذه الأمور في داخل البيت وبعضها أولى من بعض فإن ذلك يدل على أن صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد؛ فلهذا قال: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهن خير لهن)، ثم يكون التفصيل في البيت: كلما كانت أبعد كانت أستر.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس على النساء الحلق، إنما على النساء التقصير".
رواه أبو داود
من توضيح النبي صلى الله عليه وسلم لأحكام الحج ذكر أن النساء لا يجب عليهن حلق كامل الشعر كالرجال، عند التحلل من الإحرام، وإنما الواجب على النساء عند التحلل هو التقصير، والحديث مطلق، لم يُحدَّد مقدار الشعر المطلوب تقصيره، وشرحه أهل العلم بأنها تجمع شعرها وتقص قدر أنملة، وإن كان مضفورًا فمن كل ضفيرة قدر أنملة.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين