الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ ۞ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ

سورة النمل
line

هكذا نصح لوط قومه وزجرهم، فما كان لقوم لوط من جواب له إلا قول بعضهم لبعض: أَخْرجوا لوطًا والمؤمنين معه من قريتكم التي يساكنونكم فيها، إنهم أناس يتنزهون عن إتيان الذكران وفعل ما أجمعنا عليه، قالوا ذلك: استهزاءً بهم؛ لأنهم لا يشاركونهم في إتيان الرجال بل ينفرون منها وينكرون عليهم فعلها أشد الإنكار.

﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ

سورة الشورى
line

من كان يعمل الأعمال الصالحة ويريد بعمله ثواب الآخرة، نضاعف له في ثواب عمله الحسن، الحسنة إلى عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن كان يريد بعمله الدنيا وحدها، أعطيناه من حطامها وزخارفها نصيبه المقدر له فيها مما قسمناه له، وليس له في الآخرة شيء من خيراتها الباقية، ونعيمها الدائم؛ لإيثاره الدنيا على الآخرة.

﴿ وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَنۡ أَفِيضُواْ عَلَيۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ أَوۡ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُۚ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ

سورة الأعراف
line

ونادى أصحابُ النار أصحابَ الجنة بعد أن بلغ منهم العذاب مبلغه، فمسهم العطش الموجع والجوع المفرط قائلين لهم: تفضلوا علينا بشيء من الماء، أو ببعض ما رزقكم الله من الطعام، قال أصحاب الجنة: إن الله حرم ماء الجنة وطعامها على الذين كفروا بربهم وكذبوا رسله، وإنَّا لن نعطيكم ما حرَّم الله عليكم.

﴿ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

سورة المرسلات
line

يقال لهم: كلوا واشربوا ما لذ وطاب من المآكل الشهية، والأشربة اللذيذة؛ هنيئًا لا منغص ولا مكدر فيه، جزاءً بما كنتم تعملون في الدنيا من عمل الطاعات.

﴿ أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا

سورة الكهف
line

أما السفينة التي أنكرت علىَّ خرقها، فإنها كانت لأناس محتاجين لا يملكون ما يكفيهم ويسد حاجاتهم، يعملون عليها في البحر سعيًا في طلب الرزق، ولم يكن لهم مال يتعيشون منه سواها، ولا يستطيعون الدفاع عنها، فأردت أن أعيبها بذلك الخرق، حتى لا يستولي عليها ملك كان أمامهم يأخذ كل سفينة صالحة كرهًا من أصحابها، فهذا العيب الذي أحدثته في السفينة كان سببًا في نجاتها من يد الملك الظالم، وكان سببًا في بقائها في أيدي أصحابها المساكين.

﴿ قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنۡ ءَالِهَتِي يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ لَأَرۡجُمَنَّكَۖ وَٱهۡجُرۡنِي مَلِيّٗا

سورة مريم
line

قال آزر لابنه إبراهيم عليه السلام على سبيل التهديد والوعيد: أتارك أنت عبادة آلهتي يا إبراهيم وكاره لتقرب الناس إليها، ومنفرهم منها؟! لئن لم تكف عن ذكر آلهتي ودعوتي لدينك لأقتلنك رميًا بالحجارة، واذهب ولا تكلمني وفارقني ولا أراك زمنًا طويلًا لا أحب أن أراك فيه.

﴿ وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ

سورة هود
line

وأهلكت الصيحةُ القويةُ بصوتها الشديد قبيلةَ ثمود الظالمة، فأصبحوا في ديارهم موتى ساقطين على وجوههم لا حراك لهم، قد لصقت وجوههم بالتراب.

﴿ وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا

سورة الصافات
line

أقسم الله سبحانه وتعالى بالملائكة التي تصُفّ في عبادتها صفوفًا متراصة، كصفوف الخلق في الدنيا للصلاة.

﴿ سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ

سورة الإسراء
line

تنزه الله عن النقائص والعجز، وتعظَّم لقدرته التامة على ما لا يقدر عليه أحد سواه، فله الأفعال العظيمة التي من جملتها أنه هو الذي أسرى بعبده محمدٍ ﷺ بجسده وروحه يقظة لا منامًا في جزء من الليل بقدرته من المسجد الحرام بمكة الذي هو أفضل المساجد إلى المسجد الأقصى ببيت المقدس الذي هو من المساجد الفاضلة وهو محل الأنبياء، الذي باركنا حوله بكثرة الأشجار والأنهار والخصب الدائم وغير ذلك؛ ليُشاهد عجائب قدرة الله وأدلة وحدانيته، إنه هو السميع لجميع الأصوات، البصير بكل المخلوقات.

﴿ يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ

سورة النساء
line

يسألك الناس -أيها الرسول- في الكلالة وهي: الميت يموت وليس له ولد ولا والد، فقل لهم: الله تعالى يفتيكم فيها: إِنِ امْرُؤٌ مات لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ لا ذكر ولا أنثى من صلبه ولا ولد ابن، وليس له والد، وَلَهُ أُخْتٌ شقيقة أو لأب، فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ أخوها، وأخوها الشقيق أو الذي للأب يَرِثُهَا إِن لمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ، فيأخذ مالهَا كله، إن لم يكن هناك صاحب فرض ولا عاصب آخر يشاركه، فَإِن كَانَتَا أختين اثْنَتَيْنِ فما فوق فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ أخوهما، وَإِن كَان الإِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً لغير أم فَتوزع التركة لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، ولا يرث الإخوة والأخوات لأب شيئًا في وجود الأشقاء، يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أحكامه التي تحتاجونها، ويوضحها لكم فضلًا منه؛ لكي تهتدوا ببيانه، وتعملوا بأحكامه، ولئلا تضلوا عن الصراط المستقيم، وَاللَّهُ عز وجل عالم بالغيب والشهادة والأمور الماضية والمستقبلة، ويعلم حاجتكم إلى بيانه وتعليمه، فيعلمكم الذي ينفعكم على الدوام في جميع الأزمنة والأمكنة.

عن ابن عمر أن رجلًا مَرَّ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبول، فسلم، فلم يرد عليه.

رواه مسلم
line

أخبر ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلًا مَرَّ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبول، فسلم الرجل على النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم على الرجل سلامه، ويحتمل أنه أخر الرد حتى يتطهر؛ لتعظيم اسم الله تعالى أو أنه تركه تأديبا له.

عن عبد الله بن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا دبغ الإهاب فقد طَهُرَ».

رواه مسلم
line

أخبر عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا أُزيلت الرائحة الكريهة والرطوبات النجسة من جلود الميتة، فقد طَهُرَ الجلد ظاهره وباطنه، فيجوز استعماله في الأشياء اليابسة والمائعة، ويكون الدباغ باستعمال الأدوية أو بغيرها حسب العادة.

عن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضطجع معي وأنا حائض، وبيني وبينه ثوب.

رواه مسلم
line

روت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام معها وهي حائض ويكون بينها وبينه ثوب، وقد قال تعالى: (فاعتزلوا النساء في المحيض)، وتعلق بعض الناس في اعتزال النساء حال الحيض جملة، وقد بينت السنة هذا الاعتزال وفسَّرته، فالممنوع منها الجماع وحده، فلا تكره مضاجعة الحائض ولا قبلتها ولا الاستمتاع بها فيما فوق السرة وتحت الركبة، ولا يكره وضع يدها في شيء من المائعات، ولا يكره غسلها رأس زوجها، أو غيره من محارمها وترجيله، ولا يكره طبخها وعجنها، وغير ذلك من الصنائع وسؤرها وعرقها طاهران. وأما قول الله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} [البقرة: 222]؛ فالمراد: اعتزلوا وطأهن، ولا تقربوا وطأهن.

عن ابن عمر قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحيَّنون الصلاة، ليس يُنادى لها، فتكلموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى. وقال بعضهم: بل بوقا مثل قرن اليهود. فقال عمر: أولا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا بلال قم فنادِ بالصلاة».

متفق عليه
line

كان المسلمون حين جاؤوا إلى المدينة مهاجرين من مكة يجتمعون هم والأنصار لأداء الصلاة جماعة، فيتحيَّنون الصلاة أي يقدرون أحيانها ليأتوا إليها فيها، والحين هو الوقت والزمان، ثم تشاوروا في ذلك، وتشاورهم في هذا دليل على حرصهم على الصلاة، وأنهم لما شق عليهم التحين؛ لأنهم بالتبكير للصلاة قد يفوتهم عملهم، وبالتأخير قد تفوتهم الصلاة، نظروا في ذلك، ولم يكن يُنادى للصلاة في ذلك الزمن، فتكلموا وتشاوروا يومًا في ذلك، فقال كل واحد منهم ما تيسر له من القول، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، والناقوس خشبة طويلة يضرب بها النصارى إعلامًا لوقت الدخول في صلاتهم، وقال بعضهم: بل اتخذوا بوقًا مثل قرن اليهود، والمراد أن ينفخ فيه، فيجتمعون عند سماع صوته، وهو من شعار اليهود. فقال عمر: أولا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بلال قم فنادِ بالصلاة، وهذا قبل رؤيا الأذان بألفاظه المعروفة، وقوله: قم يا بلال فناد بالصلاة حجة القيام في الأذان، فلا يجوز أذان القاعد إلا بعذر.

عن ابن عمر قال: إنّما كان الأذانُ على عَهدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّتين مرَّتين، والإقامةُ مرَّةً مرَّةً، غير أنه يقول: قد قامت الصلاةُ، قد قامت الصلاةُ، فإذا سمعنا الإقامةَ توضأنا ثمَّ خرجنا إلى الصلاة.

رواه أبو داود والنسائي
line

قال ابن عمر رضي الله عنهما: كان الأذان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّتين مرَّتين، يعني أن المؤذن يقول كل جملة مرتين، والمراد غير كلمة التوحيد في آخره فإنها مرة، والتكبير في أوله فإن فيه التربيع أيضًا، والإقامة مرَّة مرَّة، فكلمات الإقامة مفردة، غير أن المؤذن يقول: قد قامت الصلاةُ، قد قامت الصلاةُ يكررها مرتين، قال ابن عمر: فإذا سمعنا الإقامةَ توضأنا ثمَّ خرجنا إلى الصلاة، وهذا متصوَّرٌ لمن كان بيته قريبًا من المسجد والإمام يتمهل في الصلاة ويطيل القراءة، والتبكير مستحب لأدلة أخرى.

عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلًا سأله عن وقت الصلاة، فقال له: «صَلِّ معنا هذين» يعني اليومين، فلما زالت الشمس أمر بلالًا فأذن، ثم أمره، فأقام الظهر، ثم أمره، فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، فلما أن كان اليوم الثاني أمره فأبرد بالظهر، فأبرد بها، فأنعم أن يبرد بها، وصلى العصر والشمس مرتفعة أخرها فوق الذي كان، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلى العشاء بعدما ذهب ثلث الليل، وصلى الفجر فأسفر بها، ثم قال: «أين السائل عن وقت الصلاة؟» فقال الرجل: أنا، يا رسول الله. قال: «وقت صلاتكم بين ما رأيتم».

رواه مسلم
line

روى بريدة رضي الله عنه أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أوقات الصلوات الخمس، فقال له عليه الصلاة والسلام: صلِ معنا هذين. يعني هذين اليومين، أي إذا أردت أن تتعلم أوقات الصلاة أوائلها وأواخرها، صل معنا في هذين اليومين الآتيين؛ إذ المشاهدة أقوى من السمع، فلما زالت الشمس أمر صلى الله عليه وسلم بلالًا رضي الله عنه بالأذان فأذَّن، ثم أمره بالإقامة، فأقام لأجل صلاة الظهر، ثم أمره أي بلالا رضي الله عنه بالإقامة فأقام بعد الأذان لصلاة العصر، والشمس مرتفعة بيضاء أي لم تخالطها صفرة نقية صافية، والمراد أنه أول وقت العصر، ثم أمره بالإقامة فأقام بعد الأذان لصلاة المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق فيه أنه صلاها في أول وقتها، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، وأخبر عن الإقامة مع أن السؤال عن دخول الوقت؛ لقرب وقت الإقامة من الأذان والله أعلم. فلما أن كان اليوم الثاني أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالًا رضي الله عنه بالإبراد، فأبرد بالظهر أي أدخلها في وقت أبرد من الذي قبله، وهو وقت سكون شدة الحر، فأبرد بها وكرره للتأكيد، فأنعم أن يبرد بها أي أطال الإبراد وأخر الصلاة، والمعنى أنه أخر الظهر، وبالغ في التأخير، وصلى العصر والشمس مرتفعة، أخرها فوق الذي كان في اليوم الأول، يعني أنه أخر العصر تأخيرا زائدا على الوقت الذي صلاها فيه في اليوم الأول، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق يعني أنه صلاها في آخر الوقت، وصلى العشاء بعدما ذهب ثلث الليل، وصلى الفجر فأسفر بها أي دخل بها في وقت الإسفار، أو قبيل الشروق، ثم قال صلى الله عليه وسلم: أين السائل عن أوقات الصلاة؟ وفيه بيان لاهتمامه صلى الله عليه وسلم بأمر السائل، فقال الرجل: أنا يا رسول الله، قال صلى الله عليه وسلم: وقت صلاتكم بين ما رأيتم أي أن الوقت المختار للصلوات الخمس، أوله في الوقت الذي صليناها فيه في اليوم الأول، وآخره في الوقت الذي صليناها فيه في اليوم الثاني، فيكون بيانا بالفعل والقول، ولكن يستمر وقت الضرورة في العصر إلى الغروب؛ لأدلة أخرى؛ وكذلك تأخير العشاء إلى نصف الليل.

عن أبي سلمة أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد العصر، فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شُغل عنهما، أو نسيهما فصلاهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها. قال إسماعيل: تعني داوم عليها.

رواه مسلم
line

روى أبو سلمة أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن الركعتين اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد صلاة العصر، هل هي مشروعة للجميع أو خاصة به عليه الصلاة والسلام؟ فقالت: كان يصليهما قبل صلاة العصر ثم إنه عليه الصلاة والسلام شُغل عن صلاتهما، أو نسي أن يصليهما، فصلاهما بعد صلاة العصر أي قضاء عما فاته، ثم أثبتهما أي داوم على صلاتهما كل يوم بعد ذلك، وكان إذا صلى صلاة أثبتها قال إسماعيل: تعني عائشة رضي الله عنها داوم عليها. ومرادها أن هذا خاص به؛ لنهيه عن الصلاة بعد العصر، فكيف يكون فيها سنة راتبة؟ ولم ترد أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين، من أول ما فرضت الصلوات مثلا إلى آخر عمره.

عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره أن المسجد كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنيًّا باللَّبِنِ، وسقفُه الجريدُ، وعُمُدُه خشبُ النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمر، وبناه على بنيانه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم باللبن والجريد وأعاد عمده خشبًا، ثم غيَّره عثمان فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة، والقَصَّة، وجعل عمده من حجارة منقوشة وسَقَفَه بالسَّاج.

رواه البخاري
line

روى عبد الله بن عمر أن المسجد النبوي كان في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وأيامه مبنيًَا باللَّبِن، وهي القِطَع التي يبتنى بها الجدار، وسقف المسجد من الجريد، وهو الذي يجرد عنه الخوص، وأعمدته من خشب النخيل، فلم يزد في المسجد أبو بكر رضي الله عنه شيئًا أي لم يغير شيئا بالزيادة والنقصان من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزاد فيه عمر رضي الله عنه في الطول والعرض ولم يغير في بنائه بل بناه على بينان النبي عليه الصلاة والسلام باللبن والجريد وأعاد عمده التي كان عليها المسجد في عهد النبي عليه الصلاة والسلام خشبًا، ثم غيره عثمان رضي الله عنه يعني من جهة التوسيع وتغيير الآلات، فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة بدل اللبن، والقَصَّة هي الجص، وجعل أعمدته من حجارة منقوشة وسَقَفَه بالسَّاج وهو ضرب من الخشب له قيمة. وكان عمر رضي الله عنه مع الفتوح التي كانت في أيامه وتمكنه من المال لم يغير المسجد عن بنيانه الذي كان عليه في عهد النبي، ثم جاء الأمر إلى عثمان والمال في زمانه أكثر ولم يزد على أن يجعل مكان اللبن حجارة وقصة وسقفه بالساج مكان الجريد، فلم يقصر هو وعمر رضي الله عنهما عن البلوغ في تشييده إلى أبلغ الغايات، إلا أن عمر أراد القصد والزهد والبقاء على البناء النبوي، وعثمان فهم أن البناء حسب الوسع والطاقة، وقد فتح الله عليهم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي».

متفق عليه
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، وهذا يحتمل أنه كروضة من رياض الجنة في نزول الرحمة وحصول السعادة بما يحصل من ملازمة حلق الذكر لا سيما في عهده صلى الله عليه وسلم، أو المعنى أن العبادة فيها تؤدي إلى الجنة، أو هو على ظاهره وأن المراد أنه روضة حقيقة بأن ينتقل ذلك الموضع بعينه في الآخرة إلى الجنة، ومنبري على حوضي أي ينقل يوم القيامة، فينصب على الحوض، والمراد منبره بعينه أو أن الحضور عنده لملازمة الأعمال الصالحة يورد صاحبه إلى الحوض ويقتضى شربه منه.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تُنشد فيه ضالَّةٌ، وأن ينشد فيه شعر، ونهى عن التحلُّق قبل الصلاة يوم الجمعة.

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
line

روى عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أمور: أولها الشراء والبيع في المسجد، والنهي للتنزيه، فلو باع في المسجد أو عقد انعقد البيع والشراء؛ ولكنه يكره؛ لأن المساجد بنيت للصلوات والأذكار وعبادة الله، وليست للبيع والشراء، وثانيها أن تُنشد في المسجد ضالَّة أي أن تُطلب الأشياء الضائعة بصوت عالٍ في المسجد، وقد ثبت قوله صلى الله عليه وسلم: "من سمع رجلًا ينشد ضالةً في المسجد فليقل: لا ردها الله عليك؛ فإن المساجد لم تبن لهذا"، رواه مسلم، وثالثها إنشاد الشعر في المسجد، والجمع بين هذا النهي وإنشاد حسان بن ثابت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد قيل فيه: إن النهي المقصود به كراهة التنزيه، وحصول الإنشاد يدل على الجواز، وقيل: الذي جاء إباحة إنشاده هو الشعر الحسن الذي فيه إظهار للحق وبيان للحق، وهجاء للمشركين الذين يحاربون الدين ويقولون ما لا يليق في الإسلام وأهله، فهجاؤهم وبيان ما هم عليه من الباطل من الأمور الحسنة، وأما النهي فهو للشعر الذي لا يليق، وفيه أمور غير حسنة، ورابعها التَّحَلُّق أي الجلوس على هيئة الحَلْقَة يوم الجمعة قبل الصلاة، وإنما نهى عنه لما يترتب عليه من قطع الصفوف مع كون الناس مأمورين بالتبكير يوم الجمعة والتراص في الصفوف الأُول فالأول، ولأنه يخالف هيئة اجتماع المصلين، ولأن الجمعة اجتماع عظيم، مشتمل على الموعظة، فلا يسع من حضرها أن يشتغل بغيرها حتى يفرغ منها، ولأن الوقت وقت الاشتغال بالإنصات للخطبة، والتحلق المنهي عنه أعم من أن يكون للعلم أو للمذاكرة أو المشاورة، والتقييد بقبل الصلاة يدل على جوازه بعدها للعلم ونحوه، والتقييد بيوم الجمعة يدل على جوازه في غيره مطلقًا.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين