الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ ﴾
سورة ق
ويقال لهم: هذا الذي وعدكم الله به -أيها المتقون- لكل رجاع إلى الله بالتوبة في جميع الأوقات، حافظ لحدوده وأوامره ونواهيه، ولكل ما كان يقَرِّبه من ربه من الواجبات والمستحبات.
﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ﴾
سورة النحل
أولئك المتصفون بالردة عن الإيمان، الذين ختم الله على قلوبهم بسبب كفرهم وإيثارهم الدنيا على الآخرة فصارت ممنوعة من وصول الحق إليها، وعاجزة عن الانتفاع به فلا يفهمون المواعظ، ولا يصل إليها نور الهداية، وختم على أسماعهم فلا يسمعون سماع تدبر ينتفعون به، وختم على أبصارهم فلا يرون الآيات الدالة على وحدانية الله، وأولئك هم الغافلون عما ينتظرهم من العقاب.
﴿ وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَآ أَمۡرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمۡحِ ٱلۡبَصَرِ أَوۡ هُوَ أَقۡرَبُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾
سورة النحل
ولله وحده علم ما غاب في السماوات والأرض، فهو المختص بعلم ذلك وحده، وما أمر قيام الساعة في سرعة مجيئها وسهولته إلا مثل انطباق جفن عين وفتحه، بل هو أسرع وأقرب من ذلك، فيقوم الناس من قبورهم إلى يوم بعثهم وحسابهم، إن الله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء، فلا يستغرب على قدرته إحياؤه للموتى ومحاسبتهم على أعمالهم.
﴿ وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ﴾
سورة البقرة
وخافوا -أيها الناس- يومًا تُردون فيه إلى الله، وهو يوم القيامة، وأعدوا العدة ليوم تقفون فيه بين يدي الله، ثم تجازى كل نفس على ما قدمت من خير أو شر، دون أن يُظلم أحد من الخلق بنقص حسناته أو زيادة سيئاته.
﴿ أَوۡ تَقُولَ لَوۡ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ ﴾
سورة الزمر
أو تحتج بالقدر فتقول: لو أن الله وفقني إلى طاعته واتباع دينه وكتب لي الهداية؛ لكنت من المتقين العاملين بما أمر الله به، ومن الذين صانوا أنفسهم عما يغضبه.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَلَا يَأۡبَ كَاتِبٌ أَن يَكۡتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُۚ فَلۡيَكۡتُبۡ وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبۡخَسۡ مِنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ سَفِيهًا أَوۡ ضَعِيفًا أَوۡ لَا يَسۡتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلۡيُمۡلِلۡ وَلِيُّهُۥ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ مِمَّن تَرۡضَوۡنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحۡدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحۡدَىٰهُمَا ٱلۡأُخۡرَىٰۚ وَلَا يَأۡبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْۚ وَلَا تَسۡـَٔمُوٓاْ أَن تَكۡتُبُوهُ صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقۡوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَرۡتَابُوٓاْ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً حَاضِرَةٗ تُدِيرُونَهَا بَيۡنَكُمۡ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَلَّا تَكۡتُبُوهَاۗ وَأَشۡهِدُوٓاْ إِذَا تَبَايَعۡتُمۡۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٞ وَلَا شَهِيدٞۚ وَإِن تَفۡعَلُواْ فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ﴾
سورة البقرة
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله واتبعتم شرعه، إذا طلب أحد منكم من آخر دَينًا معلومًا على أن يُؤديه إليه في وقت معلوم دون زيادة على ما أخذ، فاكتبوا ذلك الدَين دفعًا للنزاع وتوثيقًا للحقوق لحفظها من الضياع والنسيان، واختاروا الكاتب الذي يتحرى الحق والإنصاف في كتابته، فلا يزيد في المال والأجل ولا ينقصه، ولا يمتنع مَن علَّمهُ الله الكتابة من أن يكتب كتاب التداين إذا دُعي إليه في حدود شرع الله، وليكتب الكاتبُ ما يُمليه عليه المدين، وعلى المدين إملاء ما عليه من الدين، وليخف من ربه وعقابه ولا ينقص من دَينِه شيئًا، فإن كان المدين لا يحسن التصرف أو كان صبيًا أو مجنونًا أو شيخًا كبيرًا أو لا يستطيع النطق بالكلام لإملاء ما عليه كالأخرس الذي لا يقدر على التعبير بالكلام، فيملي عن المذكورين ممن لا يستطيعون الإملاء أولياؤهم القائمون على أمرهم بدون ظلم، واطلبوا شهادة رجلين مسلمين بالغين عاقلين أمينين على وثيقة الدَين، فإن لم يوجد رجلان يشهدان فأشهدوا على الدَين رجلًا وامرأتين ترضون دينهم وعدالتهم، حتى إذا نسيت امرأة منهما ذكرتها الأخرى بالحق في الشهادة، ولا يمتنع الشهود إذا طلب منهم الشهادة على الدَين وعليهم الحضور لأداء الشهادة إذا دعوا لذلك، ولا تملُّوا لكثرة وقوع ذلك من كتابة الدَين الذي تداينتم به قليلًا كان أو كثيرًا إلى وقته الذي حددتموه، وكتابة الدَين عدل في شرع الله، وأثبتُ لصحة الشهادة، وأقرب إلى عدم الشك في مقدار الدين وموعد قضائه إلا إذا كانت تجارة في سلعة حاضرة وثمنها حاضر فأعطيتم السلعة وقبضتم ثمنها في الحال ولا أجل فيها، فلا حرج عليكم إن تركتم الكتابة، ويستحب الإشهاد في التجارة عند التبايع حاضرًا أو دَينًا منعًا للنزاع والاختلاف، ولا يجوز للكاتب والشهود التحريف والتبديل والزيادة والنقصان في الكتابة والشهادة عليها، ولا يجوز الإضرار بالكاتب والشهود بتكليفهما ما لا يليق، وإن تفعلوا ما نُهيتم عنه من الإضرار فإنه خروج عن طاعة الله إلى معصيته، وانحراف عن منهجه القويم، وخافوا الله وراقبوه بامتثال ما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر، ويعلمكم الله ما تحتاجون إليه من العلم، وما فيه صلاح دنياكم وأخراكم، والله بكل شيء عليم لا يخفى عليه شيء من أعمالكم، فاحذروا عقابه إن خالفتم أمره.
﴿ ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ ﴾
سورة المطففين
الذين إذا اشتروا من غيرهم كيلًا أو وزنًا أخذوه كاملًا من غير نقص منه.
﴿ فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ﴾
سورة الأعراف
فلنسألن الجميع يوم القيامة: الأمم التي أرسلنا إليها رسلنا نسألهم عما أجابوا به الرسل الذين جاءوا لهدايتهم، ونسأل المرسلين عن تبليغهم لرسالات ربهم، وعما أجابتهم به أممهم.
﴿ فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ ﴾
سورة القلم
فأنزل الله على حديقتهم نارًا أحرقتها وأتلفها ليلًا وهم نائمون.
﴿ يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ﴾
سورة النحل
يعرف هؤلاء المشركون نعمة الله عليهم ومنها إرسال محمد ﷺ إليهم، ثم يجحدون نعمه بعدم شكرها وبإنكار نبوته وبأفعالهم القبيحة، وأقوالهم الباطلة، وأكثر هؤلاء الجاحدون لنِعم الله لا يقرون بها ولا يشكرون الله عليها عن علم بها لا عن جهل، وعن تذكر لا عن نسيان.
عن أبي قتادة: أن النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- خَرَجَ ليلةً فإذا هو بأبي بكر يُصلَّي يَخْفِضُ من صوته، قال: ومرَ بعمر بن الخطَاب وهو يُصلّي رافعاً صوته، قال: فلما اجتمعا عندَ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- قال النبي -صلَّى الله عليه وسلم-: "يا أبا بكر، مررتُ بكَ وأنت تُصلّي تَخْفِضُ صوتَك" قال: قد أسمعتُ من ناجيْتُ يا رسولَ الله، قال: وقال لعمر: "مررتُ بك وأنتَ تُصلّي رافعاً صوتك"قال: فقال: يا رسولَ الله، أُوقظُ الوَسْنان، وأطْردُ الشيطان، فقال النبي -صلَّى الله عليه وسلم-: "يا أبا بكر، ارفَعْ مِن صَوتك شيئاً"، وقال لعمر: "اخْفِضْ مِن صوتك شيئاً".
رواه أبو داود والترمذي
مَرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بـأبي بكر وهو يقرأ خافضاً صوته في قيام الليل، ومر بـعمر وهو يقرأ رافعًا صوته، فقال لأبي بكر بعد ذلك: مررت بك وأنت تخفض صوتك، فقال أبو بكر: قد أسمعت من ناجيت، أي أنا أناجي ربي، وهو يسمع لا يحتاج إلى رفع الصوت، وقال لـعمر: مررت بك وأنت رافعٌ صوتك فقال: أُوقظ أي أنبه الوسنان أي النائم الذي ليس بمستغرق في نومه، وأطرد أي أُبعد الشيطان ووسوسته بالغفلة وبالسهو عن الصلاة، عند ذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر بأن يرفع من صوته، وأمر عمر بأن يخفض من صوته فيكون متوسطاً بين هذا وهذا يعني: بين الرفع الشديد، وبين الخفض الشديد.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المُقَنْطِرين".
رواه أبو داود
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام من الليل وقرأ مقدار عشر آيات في صلاته لم يُكتب من الغافلين عن ذكر الله تعالى، ومن قرأ مقدار مائة آية في صلاته كُتب من القانتين الذين يحصل منهم طول القيام في صلاة الليل، ويحتمل أنهم الخاشعين، ومن قرأ مقدار ألف آية في صلاته كُتب من المُقَنْطِرين الذين يحصلون على الأجر العظيم، والأجور الكبيرة الواسعة؛ لأن المقنطرين نسبة للقنطار، أو ما يزن القناطير أو يماثلها في كثرتها، وهذا كناية عن عظم الأجر والثواب، وهذا ليقوم المسلم الليل ولو بالشيء القليل، ولا يظن أنه لابد من إطالة الصلاة وإلا فلا يقوم.
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة فيها السجدة، فيسجد ونسجد، حتى ما يجد أحدنا موضع جبهته».
متفق عليه
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ على الصحابة سورة فيها سجود التلاوة، فيسجد عليه الصلاة والسلام ويسجد الصحابة تبعًا له، حتى ما يجد بعض الصحابة موضعًا يسجد فيه؛ لكثرة الساجدين وضيق المكان.
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "قرأ النبي صلى الله عليه وسلم النجم بمكة، فسجد فيها وسجد مَن معه غير شيخ أخذ كفًّا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته وقال: يكفيني هذا "، فرأيته بعد ذلك قتل كافرًا.
متفق عليه
أخبر ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم في مكة، فسجد في آخر السورة، وسجد مع النبي صلى الله عليه وسلم من كان حاضرًا، من المؤمنين والمشركين، إلا شيخًا من المشركين لم يسجد، بل أخذ بكفِّه حصًى أو ترابًا فرفعه إلى جبهته، وقال: يكفيني هذا عن السجود، فأخبر ابن مسعود أنه رأى ذلك الشيخ بعد ذلك ببدر قُتل كافرًا، وهو أمية بن خلف، ولكن هناك آخر لم يسجد ولعل ابن مسعود لم يره، ولكنه أسلم بعد ذلك، وهو المطلب بن أبي وَدَاعة.
عن أبي هريرة قال: «سجدنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في إذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك».
رواه مسلم
أخبر أبو هريرة رضي الله عنه أنهم معشر الصحابة سجدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سورتي الانشقاق والعلق سجود التلاوة، مما يدل على ثبوت سجود التلاوة في هاتين السورتين، وفيه رد وحجة على من أنكر ذلك.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر تَرِدُ أنهار الجنة، تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلَّقة في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومَقِيلهم، قالوا: من يبلغ إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نُرزِق، لئلا يزهدوا في الجهاد ولا يَنكِلوا عند الحرب؟ فقال الله تعالى: أنا أبلغهم عنكم، قال: فأنزل الله عز وجل: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا} [آل عمران: 169] إلى آخر الآية".
رواه أبو داود
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما استشهد إخوانكم بأحد، وذلك في السنة الثالثة، جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر تأتي إلى أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى مصابيح من ذهب معلَّقة تحت ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم واستراحتهم قالوا: من يخبر إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نُرزِق، لكيلا يزهدوا في الجهاد، ولا يهتموا للقاء الأعداء خشية الموت؟ فقال الله تعالى: أنا أخبرهم عنكم، قال: فأنزل الله عز وجل: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا} إلى آخر الآية، فهذه الآية الكريمة فيها بيان حال المقتولين في سبيل الله، وأن أرواحهم في جوف طير خضر وما لهم من النعيم العظيم في الجنة.
عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أملى عليه: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} {والمجاهدون في سبيل الله} [النساء: 95] " قال: فجاءه ابن أم مكتوم وهو يُمِلُّها عليَّ، فقال: يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدت -وكان رجلًا أعمى- فأنزل الله تبارك وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم، وفخذه على فخذي، فثقلت علي حتى خفت أن تَرُضَّ فخذي، ثم سُرِّيَ عنه، فأنزل الله عز وجل: {غير أولي الضرر} [النساء: 95].
متفق عليه
أخبر زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ألقى إليه آيات أُنزلت عليه ليكتبها، وهي آيات سورة النساء: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} {والمجاهدون في سبيل الله} بدون {غير أولي الضرر} فجاء ابن أم مكتوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يلقي الآية عليَّ، فقال: يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدت، ولكنني لا أستطيع بسبب أنني أعمى، فأنزل الله تبارك وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم، وفخذه عليه الصلاة والسلام على فخذي، فثقلت علي من ثقل الوحي حتى خفت أن تدق فخذي، ثم انكشف وأُزيل عنه ما نزل به من برحاء الوحي، فأنزل الله عز وجل: {غير أولي الضرر}، فظهرت حكمةٌ من حكم الله تعالى في عدم نزول هذا الاستثناء ابتداءً، وهو إظهار فضيلة ابن أم مكتوم، والبيان الجلي لدخول العمي في أولي الضرر، وغير ذلك.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل فقال: يا رسول الله، إني أصبتُ حدًّا فأقِمْهُ عليَّ. قال: ولم يسأله عنه، قال: وحضرت الصلاة، فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قام إليه الرجل فقال: يا رسول الله، إني أصبتُ حدًّا، فأقم فيَّ كتاب الله. قال: «أليس قد صليت معنا؟» قال: نعم، قال: «فإن الله قد غفر لك ذنبك» أو قال: «حدك».
متفق عليه
روى أنس بن مالك رضي الله عنه أنه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل فقال: يا رسول الله إني فعلت فعلًا من حدود الله، أي محرماته، فلم يستفسر منه النبي عن الحد الذي فعله، قال أنس: وحضرت الصلاة، فصلى الرجل مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انتهى النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة قام إليه الرجل فأعاد كلامه، فقال عليه الصلاة والسلام: ألم تصل معنا؟ قال: نعم، قال: فإن الله قد غفر لك ذنبك أو قال: حدك أي ما يوجب حدك. فمن أقر بحدٍّ ولم يفسره، فإنه لا يجب على الإمام أن يقيمه عليه إذا تاب، وفي هذا الحديث أنه لا يُكشَف عن الحدود، بل يدفع مهما أمكن، وهذا الرجل لم يفصح بأمرٍ يَلزمه به إقامة الحد عليه، فلعله أصاب صغيرةً ظنها كبيرةً توجب الحد، فلم يكشف النبي صلي الله عليه وسلم عن ذلك، وفيه أيضًا عدم إفشاء الفاحشة بين المؤمنين حتى لا تخِفَّ على النفوس ويُتنبه لها.
عن عائشة، قالت: مُرْنَ أزواجَكن أن يستطيبوا بالماء، فإني أستحييهم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله.
رواه الترمذي والنسائي
أخبرت عائشة رضي الله عنها من معها من النساء أن يأمرن أزواجهن بأن يستنجوا بالماء بعد قضاء الحاجة، فإنها تستحي من قول ذلك لهم، ثم ذكرت دليل هذا الحكم، فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستنجي بالماء.
عن حذيفة قال: أتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم سُبَاطة قومٍ فبال قائمًا، ثم دعا بماء فجئته بماءٍ فتوضأ.
متفق عليه
جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى موضع تُلقى فيه الكناسة ونحوها، وإضافتها إلى القوم إضافة اختصاص لا ملك؛ لأنها كانت بفناء دورهم، فأضيف إليهم لقربها منهم، وهي مجمع المهملات؛ ولهذا بال صلى الله عليه وسلم فيها، وتكون في الغالب سهلة لا يرتد منها البول على البائل، فبال عليه الصلاة والسلام وهو قائم، ثم سأل حذيفة رضي الله عنه أن يعطيه ماءً، فجاءه حذيفة بماءٍ فتوضأ، ولعله صلى الله عليه وسلم بال بالرقب من الناس ولم يتباعد كما كان يفعل؛ لأنه كان مشغولًا، ولأن الإبعاد يكون لخروج الغائط، وكان حذيفة رضي الله عنه قريبًا ليستر النبي عليه الصلاة والسلام.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين