الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ﴾
سورة المائدة
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، لا تستحلوا حرمات الله التي أمركم بتعظيمها فلا تتعدوا حدود الله فيها، ولا تستحلوا القتال في الأشهر الحرم، وهي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، ولا تستحلوا ما قُدِّم هديًا إلى البيت الحرام ليذبح هناك فتأخذوه أو تمنعوه من الوصول إلى مكانه، ولا تستحلوا البهيمة التي قُلدت بالقلائد للهدي -وكانوا يضعون القلائد في أعناقها وهي ضفائر من صوف أو وبَر وغيرها، يعلقونها في رقاب البهيمة علامة على أنها هدي وأن الرجل يريد الحج- ولا تستحلوا المتجهين إلى البيت الحرام يقصدون الحج أو العمرة الذين يطلبون فضل الله من ربح التجارة ورضوان الله عليهم بأداء الحج والعمرة، وإذا حللتم من إحرامكم من حج أو عمرة وخرجتم من الحرم حلّ لكم الصيد، ولا يحملنكم بغض قوم منعوكم من الوصول إلى المسجد الحرام على ترك العدل فيهم، وتعاونوا -أيها المؤمنون- فيما بينكم على فعل الخير الذي أمرتم به، وترك كل ما يكرهه الله ورسوله ﷺ من الأعمال الظاهرة والباطنة، ولا تتعاونوا على فعل الشر وتجاوز حدود الله التي نهيتم عنها، وخافوا ربكم بالتزام أوامره واجتناب نواهيه والحذر من عقابه، فإن الله شديد العقاب لمن عصاه.
﴿ وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَتِي وَلَمۡ يَجۡعَلۡنِي جَبَّارٗا شَقِيّٗا ﴾
سورة مريم
وجعلني مطيعًّا لوالدتي وبارًا بها ومحسنًا إليها، ولم يجعلني متكبرًا عن طاعته مترفعًا على عباده، ولا شقيًا عاصيًا له.
﴿ قُلۡ أَرُونِيَ ٱلَّذِينَ أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَآءَۖ كَلَّاۚ بَلۡ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ﴾
سورة سبأ
قل لهم -أيها الرسول-: أروني بالحجة والدليل أصنامكم الذين اتخذتموها شركاء لله في العبادة والطاعة هل خلقوا شيئًا؟ ليس الأمر كما زعمتم من أن لله شركاء، بل هو رب كل شيء، المعبود بحق الذي لا شريك له، العزيز الذي ينتقم ممن أشرك به ولا يُغالِبه أحد، الحكيم في أقواله وأفعاله وتدبير أمور خلقه، الذي أتقن ما خلقه، وأحسن ما شرعه، فأنى يكون له شريك في ملكه.
﴿ فَلَيۡسَ لَهُ ٱلۡيَوۡمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ ﴾
سورة الحاقة
فليس له يوم القيامة قريب أو صديق يشفع له؛ ليدفع عنه العذاب فينجو من عذاب الله.
﴿ ۞ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٖ مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتٖ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٖۚ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ﴾
سورة الأنعام
والله هو الذي خلق لكم بساتين: منها ما هو مرفوع عن الأرض كالأعناب، ومنها ما هو غير مرفوع ولكنه قائم على سوقه كالنخل والزروع، مختلفًا ثمره في الشكل والطعم؛ فخصوه وحده بالعبادة والخضوع، وهو الذي خلق النخل وخلق الزرع وخلق شجر الزيتون والرمان متشابهًا ورقهما، ومختلفًا ثمرهما وطعمهما، كلوا -أيها الناس- من ثمر تلك الزروع والأشجار التي خلقها لكم إذا أثمرت، شاكرين الله على ذلك، وأدُّوا زكاته المفروضة عليكم طيبة بها نفوسكم يوم حصاده، ولا تتجاوزوا الحدود الشرعية في الأكل والإنفاق وغير ذلك، فالله لا يحب المتجاوزين لحدوده في إنفاق المال في غير وجهه الصحيح بل يبغضهم.
﴿ وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ﴾
سورة ق
والأرض بقدرتنا وسَّعْناها فجعلناها مترامية الأطراف صالحة للسكنى عليها، كما تشاهدون ذلك بأعينكم، وجعلنا فيها جبالًا ثوابت حتى لا تميل وتضطرب بأهلها، وأنبتنا فيها من كل نوع من النبات والشجر النافع حسن المنظر، يَسُرُّ ويبهج الناظر إليه.
﴿ ۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ ﴾
سورة سبأ
ولقد آتينا عبدنا داود عليه السلام النبوة والكتاب والعلم والملك، وقلنا للجبال والطير: سبِّحي معه إذا قرأ قرآنه، وصيرنا الحديد لينا في يده ليصنع منه ما يشاء من غير أن يدخله في النار، أو أن يطرقه بمطرقة، فكان كالعجين يشكله ويتصرف فيه كيف يشاء.
﴿ بَلَىٰٓۚ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرٗا ﴾
سورة الانشقاق
بل الحق أن هذا الشقي سيرجع إلى ربه يوم البعث والنشور، ويحاسب على أعماله، ولن يُنسى منها شيء، فإن الله كان مطلعًا عليها، وسيُجازيه عليها.
﴿ وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ﴾
سورة آل عمران
يلزمكم -أيها المؤمنون- وجود جماعة منكم تبذل جهدها في الدعوة إلى الخير الذي يصلح من شأن الناس والذي فيه سعادتهم في الدارين، وفي أمرهم بالتمسك بالتعاليم الإسلامية وبالأخلاق التي توافق الكتاب والسنة والعقول السليمة، وفي نهيهم عن المنكر الذي نهى عنه شرع الله، وتنفر منه الطباع الحسنة، فيعلِّمون الناس ويحضُّونهم على عمل الخير ويحذرونهم من الشر، وهذه الفئة هم الفائزون بجنات النعيم.
﴿ فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمۡسَ بَازِغَةٗ قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَآ أَكۡبَرُۖ فَلَمَّآ أَفَلَتۡ قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ﴾
سورة الأنعام
فلما أبصر الشمس طالعة مضيئة قال لقومه: هذا ربي، هذا أكبر من الكوكب والقمر، فلما غابت قال لقومه: إنني بريء مما تشركون فلا أعبد الكواكب والشمس والقمر والأوثان والأصنام التي أشركتموها مع الله.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ المِائَةِ، لاَ تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً».
متفق عليه
إنما الناس مثل الإبل الكثيرة التي لا تكاد تجد فيها بعير ترحل لتُركب، بل كلها حمولة تصلح للحمل ولا تصلح للرحل والركوب عليها، والمعنى أن الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة قليل كقلة الراحلة في الإبل، أو أن أكثر الناس أهل نقص، وأما أهل الفضل فعددهم قليل جدًا، فهم بمنزلة الراحلة في الإبل الحمولة.
عَنْ أُبَيِّ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ، أَوْ أَحَدَهُمَا، ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ وَأَسْحَقَهُ».
رواه أحمد
من كبر وكان والديه أو أحدهما حيًّا، ثم لم يقم بِبِرِّهما ودخل النار بعد ذلك، فأبعده الله من رحمته وأمقته؛ لعدم بره بوالديه، وهما بابٌ قريبٌ لتحصيل رحمة الله تعالى، فدل على تفريطه.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمُ اليَهُودُ فَإِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمْ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقُلْ: وَعَلَيْكَ".
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقولون: الموت عليك، فردوا عليهم: وعليك، أي عليك ما تستحقه وما أردت لنا، وإنما ذكر اليهود لأنهم الذين كانوا في المدينة من الكفار في العصر النبوي، وهذا الحكم يعم كل الكفار.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا».
متفق عليه
حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من الإكثار من الشعر، إذا بلغ لحد الغفلة عن ذكر الله تعالى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمع مائة بيت في مجلس واحد، كما رواه مسلم، ولم يُعتبر هذا إكثارًا مذمومًا شرعًا، وجعل عليه الصلاة والسلام امتلاءَ بطنِ الإنسان بالصديد الذي يتأذى به كل إنسان أفضل من امتلائه بالشعر المحفوظ.
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً».
رواه البخاري
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن من الشعر قولًا صادقًا مطابقًا للحق ونافعًا يمنع من السفه، وهذا يفيد التبعيض، والحث على هذا النوع من الشعر.
عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ: «هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «هِيهْ» فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: «هِيهْ» ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: «هِيهْ» حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ.
رواه مسلم
قال الشريد رضي الله عنه: كنتُ خلف النبي صلى الله عليه وسلم على ظهر الدابة يومًا، فقال عليه الصلاة والسلام: هل تحفظ من شعر أمية بن أبي الصلت شيء؟ وهو شاعر مات كافرًا، وهو من قبيلة الشريد، قلت: نعم أحفظ منه، قال: أسمعنا من شعره، فأنشدت عليه بيتًا، فقال: زدنا من إنشاد شعره، فذكرتُ بيتًا آخر، فقال: زدنا أيضًا، حتى أنشدت عليه مائة بيت من شعره. وكان شعر أمية مليئًا بمعاني التوحيد، رغم أنه من شعراء الجاهلية، وأدرك مبادئ الإسلام، وبلغه خبر المبعث، لكنه لم يوفق للإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم، وكان يتعبد في الجاهلية، وقد استحسن النبي صلى الله عليه وسلم شعر أمية واستزاد من إنشاده لما فيه من الإقرار بالوحدانية والبعث.
عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ، فَقَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّ مَا تَرْمُونَهُمْ بِهِ نَضْحُ النَّبْلِ".
رواه أحمد
قال كعب بن مالك وهو من شعراء الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى قد أنزل في الشعر قوله: (والشعراء يَتبِعُهُم الغاوون) الآيات [الشعراء: 224] فكيف لي أن أقوله؟ فقال عليه الصلاة والسلام: إن المؤمن يجاهد بسيفه، وهذا معروف، وأيضًا يجاهد بلسانه، والله إن الشعر الذي تقولونه في الكفار كأنه رمي السهام عليهم؛ لأنها تؤثر في نفوسهم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: يخاطبني ابن آدم من القول بما يتأذى به من يجوز في حقه التأذي، والله تعالى منزه عن أن يصير في حقه الأذى، والمراد أن من وقع ذلك منه تعرض لسخط الله عز وجل، يقول إذا أصابه مكروه بؤسًا للدهر وتبًّا له، قال تعالى: وأنا خالق الدهر، بيدي الأمر الذي ينسبونه إلى الدهر، أدخل الليل في النهار والنهار في الليل.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ تَخَلُّلَ الْبَاقِرَةِ بِلِسَانِهَا».
رواه أبو داود والترمذي
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل يكره الفصيح من الرجال الطلق اللسان الذي يلوي لسانه في فمه، كما تلوي البقرة لسانها فتأكل حشيشًا، والمقصود بذلك الإنسان الذي يتكلف ويتعمق في الكلام، ولم يكن ذلك له سليقةً، فيتكلف في الكلام، أما إذا كان من غير تكلف بأن يعطي الله الإنسان فصاحةً وبلاغةً سجيةً، فاستخدم فصاحته وبلاغته في بيان الحق، فإن ذلك غير مذموم، بدلالة آخر الحديث.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتَنَ».
رواه أبو داود والترمذي
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل أذهب عنكم كِبَر الجاهلية والفخر بالآباء والأجداد الذين ماتوا، والناس إنما هم نوعان: مؤمن تقي لله تعالى، وكافر شقي، أنتم أبناء آدم وآدم خُلق من تراب، فإنما أصلكم من تراب، ليتركن رجال فخرهم بأقوام هم ممن أُوقد عليهم في نار جهنم حتى صاروا فحمًا ورمادًا، فهل يُفتخر بالفحم والرماد؟ وإذا لم يتركوه سيكونون أهون على الله من الجعلان، وهي دابة، كالخنفساء تدفع بأنفها النتن والأوساخ.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين