الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ﴾
سورة البقرة
وقت أعمال الحج تكون في أشهر معروفات مشهورات وهي: شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة، فمن أوجب على نفسه الحج بأن أحرم في هذه الأشهر فيجب عليه أن يصون حجه عن الجماع ومقدماته، وعن فحش الكلام، وعن المعاصي وعن كل محظورات الإحرام، ولا يدخل في جِدال مع غيره يؤدي إلى الخصومة والغضب والكراهية، وما تفعلوا من طاعة وقُربة وعبادة فإن الله بها عليم وسيجازيكم عليها، وخذوا ما تحتاجون من الطعام والشراب وما يعينكم على أداء الحج للاستغناء عن المخلوقين، وخير زاد للدار الآخرة ما أعان على التقوى، وخافوني يا أصحاب العقول السليمة بامتثال أوامري واجتناب نواهيّ.
﴿ أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَكَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعۡجِزَهُۥ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمٗا قَدِيرٗا ﴾
سورة فاطر
أوَلم يَسِرْ كفار مكة المكذبون بما جئتهم به من الرسالة في الأرض فيروا بأعينهم في رحلاتهم إلى الشام أو إلى اليمن أو إلى غيرهما كيف كانت نهاية الذين كذبوا الرسل من الأمم قبلهم كقوم نوح وعاد وثمود وأمثالهم، وما حلَّ بهم وبديارهم من الدمار والخراب حين كذبوا الرسل؟ ألم تكن نهايتهم نهاية سوء فقد دمرناهم تدميرًا، مع أن أولئك الكفرة كانوا أشد قوة وبطشًا من مشركي مكة؟ وما كان الله ليفوته شيء سواء أكان في السماوات أم في الأرض، بل كل شيء تحت أمره وتصرفه، إنه كان عليمًا بأفعال هؤلاء المكذبين، لا يغيب عنه من أعمالهم شيء، قديرًا على إهلاكهم إذا أراد في أي وقت شاء.
﴿ هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ وَلَوۡلَا رِجَالٞ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤۡمِنَٰتٞ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِيبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ لَوۡ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾
سورة الفتح
كفار قريش هم الذين كفروا بالله ورسوله، ومنعوكم يوم الحديبية عن دخول المسجد الحرام ومن الطواف بالبيت الحرام، ومنعوا الهدي الذي سُقتُموه معكم من أجل ذبحه على سبيل التقرب به إلي الله أن يبلغ محل نحره الذي يذبح فيه، وهو الحرم، ولولا وجود رجال مؤمنين مستضعفين ونساء مؤمنات في مكة بين كفارها، وأنتم لا تعرفونهم؛ لولا كراهة أن تقتلوهم بجيشكم مع الكفار بغير علم منكم، فيصيبكم بذلك القتل إثم قتلهم وتحمل دياتهم وعيب قتل إخوانكم، لولا ذلك لأَذِنَ لكم في فتح مكة وسلطكم على كفارها؛ ولكنه سبحانه وتعالى كف أيديكم عنهم ليُدخل الله في رحمته بسبب هذا الكف من يشاء من عباده، فيَمُنَّ عليهم بالإيمان بعد الكفر، لو تميَّز هؤلاء المؤمنون والمؤمنات عن كفار مكة الذين يعيشون فيها وفارقوهم وخرجوا منها، لعذَّبنا الذين كفروا بالله وكذَّبوا رسوله ﷺ منهم عذابًا موجعًا شديد الإيلام عن طريق إهلاكهم، أو عن طريق أخذهم أسرى.
﴿ إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا ﴾
سورة النبأ
إلا ماء شديد الحرارة يشوي وجوههم، ويقطع أمعاءهم، وصديد أهل النار المنتن الذي يسيل من جروحهم وجلودهم.
﴿ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ كَثِيرٗا مِّمَّا كُنتُمۡ تُخۡفُونَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖۚ قَدۡ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٞ وَكِتَٰبٞ مُّبِينٞ ﴾
سورة المائدة
يا أهل الكتاب من اليهود والنصارى قد جاءكم رسولنا محمد ﷺ يبيّن لكم كثيرًا من الأحكام والمسائل مما كنتم تخفونها عن الناس وهي في كتبكم المنزلة عليكم -التوراة والإنجيل- ويترك كثيرًا منها؛ لأنه لا فائدة تعود على الناس من وراء إظهارها، ففي السكوت عنه صيانة لكم عن افتضاحكم، قد جاءكم من عند الله نور يُستضاء به وهو القرآن الكريم، الكتاب الموضح لكل ما تحتاج إليه الأمة من أمور دينهم ودنياهم.
﴿ قَالَ فَٱذۡهَبۡ فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ مَوۡعِدٗا لَّن تُخۡلَفَهُۥۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلۡتَ عَلَيۡهِ عَاكِفٗاۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِي ٱلۡيَمِّ نَسۡفًا ﴾
سورة طه
قال موسى عليه السلام للسامري: ما دمت قد فعلت ذلك فاذهب فإن عقوبتك في الدنيا أن تعيش منبوذًا تقول لكل أحد لا أمسّ أحدًا ولا يمسّني أحد، ولا أخالط أحدًا ولا يخالطني أحد، وإن لك موعدًا في الآخرة تحاسب فيه، فتجازى بعملك وتُعاقب على كفرك وإضلالك، لن يخلفك الله هذا الموعد وسوف تلقاه، وانظر إلى عجلك الذي اتخذته معبودًا وأقمت على عبادته أنت وأتباعك في غيبتي عنكم لنحرقنه بالنار أمام أعينكم حتى ينصهر، ثم لنذرينه في هواء البحر لتذهب به الريح فلا يبقى له أثر.
﴿ قَالَ ٱهۡبِطَا مِنۡهَا جَمِيعَۢاۖ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ ﴾
سورة طه
قال الله لآدم وحواء: انزلا من الجنة إلى الأرض أنتما وإبليس، فهو عدو لكما وأنتما عدوان له، فإذا جاءكم مني هدى وبيان يا بنى آدم عن طريق إرسال الرسل وإنزال الكتب فعليكم أن تتبعوا رسلي، وتعملوا بما اشتملت عليه كتبي، فمن اتبع هداي وبياني وعمل بهما؛ فإنه لا يضل عن الحق، ولا يشقي في الآخرة بعقاب الله، بل يسعد بجنته.
﴿ كَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا ﴾
سورة مريم
ليس الأمر كما زعموا من أن أصنامهم ستكون لهم أعوانًا، فهذه الآلهة التي يعبدونها من دون الله ستجحد عبادتهم لها وتتبرأ منهم في الآخرة، وتكون هذه الآلهة أعداءً وخصومًا لهم يوم القيامة.
﴿ إِنَّهُۥ كَانَ فِيٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورًا ﴾
سورة الانشقاق
إن هذا الشقي كان في عشيرته في الدنيا فرحًا مغرورًا، يتبع هواه، ويشرك بالله، ولا يفكر في عاقبة أمره، ولا يعمل حسابًا لغير شهواته وملذاته.
﴿ وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗاۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۚ وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡغَمَٰمَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ﴾
سورة الأعراف
وقسمنا بني إسرائيل اثنتي عشرة قبيلة، كل رجل وأولاده من أبناء يعقوب عليه السلام قبيلة، كل قبيلة معروفة من جهة رئيسها، وأوحينا إلى موسى عليه السلام حين طلب منه قومه أن يدعو الله لهم أن يسقيهم حين عطشوا في التِّيه: أن اضرب يا موسى بعصاك الحجر، فضربه موسى عليه السلام فخرج منه الماء من اثنتي عشرة عينًا جارية من الماء بعدد قبائلهم؛ ليروا بأعينهم مظاهر قدرة الله، وليشاهدوا معجزة تدل على صدق ما جاء به موسى عليه السلام، قد علمت كل قبيلة من القبائل مشربهم الخاص بها، فلا تشترك معها فيه قبيلة أخرى، فاطمأنوا واستراحوا من المزاحمة والمخاصمة، وهذا من تمام نعمة اللّه عليهم، وظلّلْنا عليهم السحاب يسير بسيرهم ويتوقف بتوقفهم يقيهم حر الشمس، وأنزلنا عليهم من نعمنا شرابًا حلوًا مثل العسل هو المَنّ، وطائرًا صغيرًا طيب اللحم يشبه السماني وهو السلوى، وقلنا لهم: كلوا من طيبات ما رزقناكم، فكرهوا ذلك وملوه من طول المداومة عليه، وقالوا: لن نصبر على طعام واحد، وطلبوا استبداله وهو خير بالذي هو أدنى من المأكل والمشرب، فعصوا أمر ربهم وكفروا بهذه النِّعم، وما ظلمونا حين لم يشكروا نِعم الله عليهم ولم يقوموا بما أمر الله، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون حين أوردوها موارد الهلاك، وعرضوها لعقاب الله بما ارتكبوه من مخالفة أمره.
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله بكل عضو منه، عضوًا منه في النار، حتى فرجه بفرجه».
متفق عليه
في هذا الحديث بيان فضل تحرير الرقاب المسلمة، وأنَّ من أعتق رقبة فكأنما أعتق كل بدنه من النار، وأنَّ في تحرير الرقاب تحقيقُ العزة للمسلمين بإزالة ذلّ العبودية عنهم.
عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعاً: «من صام يوماً في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خَنْدَقًا كما بين السماء والأرض».
رواه الترمذي
في هذا الحديث بيان فضل من صام يوما ًخالصاً لوجه الله، حيث ينجيه الله من النار ويبعده عنها كبعد السماء عن الأرض.
عن أبي رافع رضي الله عنه مرفوعاً: «من غسَّل ميتاً فكتم عليه، غفر الله له أربعين مرة».
رواه الحاكم والبيهقي والطبراني
في هذا الحديث بيان فضل من غسَّل ميتاً فرأى منه عيباً فكتمه، والذي يرى من الميت من المكروهات نوعان: النوع الأول: ما يتعلق بحاله، النوع الثاني: ما يتعلق بجسده، فالأول: لو رأى مثلاً أن الميت تغير وجهه واسودَّ وقبح فهذا قد يكون دليلًا على سوء خاتمته نسأل الله العافية فلا يحل له أن يقول للناس إني رأيت هذا الرجل على هذه الصفة لأن هذا كشف لعيوبه والرجل قدم على ربه وسوف يجازيه بما يستحق من عدل أو فضل، والثاني: كأن يرى عيبًا في ظهره كان يستره عن الناس في حياته، والساتر له بذلك الأجر العظيم من الغفران أربعين مرة.
عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعاً: « مَنْ لَمْ يَغْزُ أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا في أهله بخير، أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة ».
رواه أبو داود
في هذا الحديث الحث على الغزو، وبيان العقوبة الشديدة من الله تعالى في الدنيا قبل الآخرة على من ترك الجهاد في سبيل الله أو ترك إعانة المجاهدين بالمال أو بمساعدتهم في رعاية أهليهم والحفاظ عليهم من بعدهم، فمن ترك القيام بهذه الأمور أصابته المصائب العظام جراء تقصيره في نصرة دين الله تعالى .
عن أنس رضي الله عنه : أن أم الربيع بنت البراء وهي أم حارثة بن سراقة، أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ألا تُحَدِّثُني عن حارثة -وكان قتل يوم بدر- فإن كان في الجنة صَبَرْتُ، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء، فقال: «يا أم حارثة إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى».
رواه البخاري
جاءت أم حارثة رضي الله عنها تسأل عن حال ابنها بعد أن انتهى القتال فإن كان قد أصاب الجنة صبرت واحتسبتُ الأجرَ عند الله، وإن كان غير ذلك اجتهدتُ عليه في البكاء كما يفعل غالب النساء، فبشرها النبي -عليه الصلاة والسلام- بأنه في الجنة، وأنه أصاب الفردوس الأعلى منها.
عن عديّ بن حاتم رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسول الله، إني أُرسلُ الكلاب المعلَّمة، فيُمسِكنَ عليّ، وأذكرُ اسم الله؟ فقال: "إذا أرسلتَ كلبَكَ المعلَّمَ، وذكرتَ اسمَ الله، فكُلْ ما أمسكَ عليك"، قلت: وإن قتلنَ؟ قال: "وإن قَتلْنَ، ما لم يَشْرَكْها كلبٌ ليس منها"، قلتُ له: فإني أرمي بالمِعْراض الصيدَ فأُصُيبُ؟ فقال: "إذا رميتَ بالمعراضِ فخزَقَ فكلْهُ، وإن أصابَه بعَرْضٍ فلا تأكلْهُ". وحديث الشعبي، عن عدي نحوه، وفيه: "إلا أن يأكل الكلب، فإن أكل فلا تأكل؛ فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه، وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل؛ فإنما سميت على كلبك، ولم تسم على غيره". وفيه: "إذا أرسلت كلبك المكلب فاذكر اسم الله، فإن أمسك عليك فأدركته حيا فاذبحه، وإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه فكله، فإنَّ أخْذَ الكلبِ ذَكَاته". وفيه أيضا: "إذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله". وفيه: "فإن غاب عنك يوما أو يومين -وفي رواية: اليومين والثلاثة- فلم تجد فيه إلا أثر سهمك، فكل إن شئت، فإن وجدته غريقا في الماء فلا تأكل؛ فإنك لا تدري الماء قتله، أو سهمك؟
متفق عليه
سأل عدي بن حاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاصطياد بالكلاب المعلَّمة، التي علمها صاحبها الصيد، فقال له: كل مما أمسكن عليك إذا ذكرت اسم الله عليها عند الإرسال ما لم تجد معها كلباً آخر، فإن وجدت معها كلباً آخر فلا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب غيرك، وكذلك إذا رميت بالمعراض وهو الرمح وخزق أي دخل في الصيد وأسال منه الدم فكله بشرط التسمية، وإن أصابه بعرضه فقتله بذلك فلا تأكل، فإنه مات بالصدم فأصبح كالمتردية والنطيحة، وإذا أرسل كلبه ووجد الصيد حيًّا لم تقتله الكلاب فإنه يجب عليه أن يذكيه حينئذ ويكون حلالًا ولو شاركه كلب آخر، وسأله عن الرمي بالسهم إذا ذكر اسم الله عليه فأمره أن يأكل مما أصاب فإن غاب عنه يوم أو يومان ولم يجد فيه إلا أثر سهمه فإنه يجوز له الأكل منه فإن وجده غريقاً في الماء فلا يأكل فإنه لا يدري الماء قتله أم سهمه.
عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بَلَغَهُ أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شَرٌّ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلح بينهم في أناس معه، فحُبِس رسول الله صلى الله عليه وسلم وحَانتِ الصلاة، فجاء بلال إلى أبي بكر رضي الله عنهما ، فقال: يا أبا بكر، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حُبِس وحَانت الصلاة فهل لك أن تَؤُمَّ الناس؟ قال: نعم، إن شِئت، فأقام بلال الصلاة، وتقدم أبو بكر فكبَّر وكبَّر الناس، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي في الصفوف حتى قام في الصفِّ، فأخذ الناس في التَّصْفيقِ، وكان أبو بكر رضي الله عنه لا يَلْتَفِتُ في الصلاة، فلما أكثر الناس في التَّصْفيقِ الْتَفَتَ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع أبو بكر رضي الله عنه يَدَهُ فحمد الله، ورجع القَهْقَرَى وراءه حتى قام في الصف، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى للناس، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال: «أيها الناس، ما لكم حين نَابكم شيء في الصلاة أخذتم في التصفيق؟! إنما التصفيق للنساء. من نَابه شيء في صلاته فليَقُل: سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحد حين يقول: سبحان الله، إلا التَفَتَ، يا أبا بكر: ما مَنَعَك أن تصلي بالناس حين أشَرْتُ إليك؟»، فقال أبو بكر: ما كان ينبغي لابن أبي قُحافة أن يصلي بالناس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
متفق عليه
بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بني عمرو بن عوف كان بينهم خلاف، حتى وصل إلى الاقتتال، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه بعض أصحابه، فتأخر عندهم ودخل وقت الصلاة: وهي صلاة العصر، كما صرح به البخاري في روايته ولفظه "فلما حضرت صلاة العصر أذن وأقام وأمر أبا بكر فتقدم" ثم جاء بلال إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال: يا أبا بكر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حُبِسَ وحانت الصلاة فهل لك أن تؤم الناس؟ قال: "نعم إن شئت"، فأقام بلال وتقدم أبو بكر فكبر وكبر الناس، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي في الصفوف، زاد البخاري في رواية: "يشقها شقاً" حتى قام في الصف الأول، كما في رواية مسلم: "فخرق الصفوف حتى قام عند الصفّ المقدم"، ولما علم الناس بوجود النبي صلى الله عليه وسلم معهم أخذوا في التصفيق؛ لمحبتهم الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبو بكر رضي عنه سمع تصفيقهم لكن لم يدر ما السبب، وكان رضي الله عنه لا يلتفت لعلمه بالنهي عن الالتفات في الصلاة وأنه خلسة من الشيطان يختلسها من صلاة العبد كما جاء ذلك عند الترمذي وغيره، لكن لما أكثر الناس في التصفيق التفت رضي الله عنه فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حضر إلى الصلاة فأشار إليه -عليه الصلاة والسلام- بالبقاء على ما هو عليه من إمامة الناس كما في رواية للبخاري: "فأشار إليه أن امكث مكانك" فرفع أبو بكر يده وحمد الله تعالى، على ما رآه من تعامل النبي صلى الله عليه وسلم معه، ثم رجع يمشي خطوات إلى الخلف حتى قام في صف المأمومين فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس إمامًا، فلما فرغ -عليه الصلاة والسلام- من صلاته أقبل على الناس بوجهه، وقال: "يا أيها الناس، ما لكم حين نَابكم شيء في الصلاة أخذتم في التصفيق؟ إنما التصفيق للنساء" ثم بين لهم ما يسن لهم فعله فيما إذا نابهم شيء في الصلاة، فقال: (من نابه شيء في صلاته فليَقُل: سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحد حين يقول: سبحان الله، إلا التَفت). ثم قال: (يا أبا بكر: ما منعك أن تصلي بالناس حين أشرت إليك؟)، فقال أبو بكر: ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بالناس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا من حبه وتعظيمه وإجلاله رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
عن أسماء رضي الله عنها : أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن لي ضَرَّةً فهل علي جُناح إن تشبَّعْتُ من زوجي غير الذي يعطيني؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «المُتَشَبِّعُ بما لم يُعطَ كلابس ثَوْبَي زُورٍ».
متفق عليه
قالت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم : إن لها زوجة أخرى مع زوجها، وتحب أن تقول: إن زوجي أعطاني كذا وأعطاني كذا وهي كاذبة، لكن تريد أن تغيظ ضرتها، فهل عليها في ذلك إثم؟ فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المتزين بما ليس عنده يتكثر بذلك، فهو صاحب زور وكذب.
عن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اللَّهُمَّ ارحم الْمُحَلِّقِينَ. قالوا: والْمُقَصِّرِينَ يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم الْمُحَلِّقِينَ. قالوا: والْمُقَصِّرِينَ يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم الْمُحَلِّقِينَ. قالوا: والْمُقَصِّرِينَ يا رسول الله؟ قال: والْمُقَصِّرِينَ».
متفق عليه
الحلق والتقصير من مناسك الحج والعمرة، والحلق أفضل من التقصير؛ لأنه أبلغ في التعبد، والتذلل لله تعالى ، باستئصال شعر الرأس في طاعة الله تعالى ؛ ولذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم دعا للْمُحَلِّقِين بالرحمة ثلاثاً، والحاضرون يذكّرونه بالْمُقَصِّرِينَ فيعرض عنهم، وفي الثالثة أو الرابعة أدخل الْمُقَصِّرِينَ معهم في الدعاء، مما يدل على أن الحلق في حق الرجال هو الأفضل. هذا ما لم يكن في عمرة التمتع، ويضيق الوقت بحيث لا ينبت الشعر لحلق الحج، فالتقصير في حقه أفضل؛ لأنه سيحلق بعد ذلك.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «جَمَع النبيُّ صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بِـجَمْع، لِكُلِّ واحدة منهما إقامة، ولم يُسَبِّحْ بينهما، ولا على إثْرِ واحدةٍ مِنْهُمَا».
متفق عليه
لما غربت الشمس منٍ يوم عَرَفة انصرف النبي صلى الله عليه وسلم منها إلى "مزدلفة"، فصلَّى بها المغرب والعشاء، جمع تأخير، بإقامة لكل صلاة، ولم يُصَلِّ نافلة بينهما؛ تحقيقاً لمعنى الجمع، ولا بعدهما؛ ليأخذ حظه من الراحة، استعداداً لما بعدها من مناسك.
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين