الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ كَيۡفَ يَهۡدِي ٱللَّهُ قَوۡمٗا كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ وَشَهِدُوٓاْ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقّٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
سورة آل عمران
لا يستحق هدايةَ الله وتوفيقَه طائفةٌ جحدوا نبوة محمد ﷺ فاختاروا الكفر والضلال بعدما آمنوا به، وشهدوا أن ما جاء به هو الحق، وجاءتهم الحجج والبراهين الدالة على صحة ذلك، والله لا يوفّق للإيمان والهداية أهلَ الظلم الذين اختاروا الضلال وتركوا الحق بعدما عرفوه واتبعوا الباطل مع علمهم ببطلانه.
﴿ قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ ﴾
سورة غافر
وقال الكافرون بعد أن أنزل الله بهم عقابه العادل مقرين بذنوبهم حين لا ينفع الإقرار والتوبة: ربنا أمتَّنا مرتين: حين كنَّا في بطون أمهاتنا نُطَفًا قبل نفخ الروح، وحين انقضى أجلُنا في الحياة الدنيا، وأحييتنا مرتين: بإيجادنا من العدم، وببعثنا من قبورنا للحساب والجزاء، فنحن الآن نُقِرُّ بأخطائنا السابقة التي عملناها في الدنيا، وندمنا على ما كان منا أشد الندم، فهل لَنا بعد هذا الاعتراف من طريق نسلكه إلى الخروج من النار، فنعود إلى الحياة الدنيا مرة أخرى لِنصلح أعمالنا ونعمل بطاعتك فترضى عنا؟
﴿ وَإِن نَّشَأۡ نُغۡرِقۡهُمۡ فَلَا صَرِيخَ لَهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنقَذُونَ ﴾
سورة يس
وإن نشأ نُغرق هؤلاء المحمولين في السفن إذا ركبوا البحر أغرقناهم، فَلا مُغِيث لهم يُغِيثهم فينجيهم من الغرق، ولا مُنقذ لهم ينقذهم إذا قدرنا إهلاكهم.
﴿ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ﴾
سورة البقرة
زُيِّنَت الحياة الدنيا بمتعها وملذاتها لمن كفروا بالله وآياته ورسله، فأحبوها واطمأنوا بها، وصار كل سعيهم من أجلها وأعرضوا عن الآخرة، واحتقروا المؤمنين واستهزأوا بهم وتَعَالَوا عليهم لفقرهم، مع أن هؤلاء المتقين الذين يسخرون منهم فوقهم في أعلى الجنات وهم في أسفل النار يوم القيامة، والله يرزق من يشاء من عباده رزقًا واسعًا في الدنيا والآخرة بلا حساب.
﴿ وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ﴾
سورة آل عمران
وما أمدكم الله بهذا العدد من الملائكة إلا بشارة لكم بالنصر، وتثبيتًا لقلوبكم فلا تخافوا كثرة عدوكم وقلة عَدَدِكم، واعلموا أن النصر على الكفار لا يكون بمجرد هذه الأسباب الظاهرة، وإنما النصر حقًا يكون بإرادة الله يؤتيه من يشاء وليس بكثرة الجند، فاستعينوا به وتوكلوا على العزيز الذي لا يُغَالِبه أحد، الحكيم في أفعاله.
﴿ ۞ إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ﴾
سورة آل عمران
واذكروا -أيها المؤمنون- حين صعدتم الجبل وفررتم من عدوكم يوم أحد غير ملتفتين إلى من خلفكم، ورسولُ الله ﷺ ثابت في الميدان يناديكم من خلفكم قائلًا لكم: إليَّ عباد الله، إليَّ عباد الله، فلم تلتفتوا إليه، فعاقبكم الله على ذلك بأن أنزل بكم ألمًا وضيقًا بسبب هزيمتكم بعد اقتراب النصر على المشركين والظفر بالغنيمة، يتبعه ألم وضيق بسماعكم قتل نبيكم ﷺ، أصابكم ذلك حتى لا تحزنوا بعد ذلك على شيء فاتكم من الدنيا من النصر والغنيمة، ولا ما أصابكم من الخوف والهزيمة والقتل والجراح، والله خبير بجميع أعمالكم، لا يخفى عليه شيء منها فخافوه وامتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه؛ لتفوزوا بسعادة الدارين.
﴿ قَالَ لَا يَأۡتِيكُمَا طَعَامٞ تُرۡزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِيلِهِۦ قَبۡلَ أَن يَأۡتِيَكُمَاۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّيٓۚ إِنِّي تَرَكۡتُ مِلَّةَ قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ﴾
سورة يوسف
قال يوسف عليه السلام لرفيقيه في السجن اللذين سألاه أن يفسر لهما رؤياهما: لا يأتيكما طعام يجري عليكما من الملك أو من غيره في منامكما إلا أخبرتكما بتفسيره في اليقظة قبل أن يأتيكما، -يشير يوسف إلى أنه ذو علم؛ ليبرهن على صدقه فيما يقول، فيستجيبا لدعوته لهما إلى وحدانية الله بعد ذلك-، ذلكما التأويل الذي سأعبره لكما هو مما علمني ربي لا من التنجيم ولا من الكهانة أو غير ذلك مما لا يُقره الدين، إني آمنت بالله وأخلصت له العبادة وتبرأت وابتعدت عن دين قوم لا يؤمنون بالله، وهم بيوم البعث والحساب وما فيه من ثواب وعقاب جاحدون لما يجب الإيمان به.
﴿ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابٗا ﴾
سورة النبأ
وكذبوا بالقرآن المنزل على رسولنا تكذيبًا شديدًا.
﴿ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ ﴾
سورة البقرة
من عادى الله وما أنزله من شرائع، أو عادى أولياءه المنفذين لأوامره من الملائكة خاصة المقربين منهم كجبريل وميكائيل، ومن عادى رسل الله فإنه يكون كافرًا بهذه المعاداة، والله عدو للكافرين.
﴿ قَالَ مُوسَىٰٓ أَتَقُولُونَ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمۡۖ أَسِحۡرٌ هَٰذَا وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّٰحِرُونَ ﴾
سورة يونس
قال موسى عليه السلام لفرعون وأشراف قومه متعجبًا من قولهم مستنكرًا عليهم: أتقولون للحق حين جاءكم إنه لسحر، أفلا عقل لكم يحجزكم عن هذا القول؟! كلا ما هذا الذي ترونه بأعينكم بسحر، وإني لأعلم أنَّ الساحر لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة؛ فكيف لي بتعاطي السحر؟!
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بادروا الصبح بالوتر».
رواه مسلم
معنى الحديث: استحباب تأخير صلاة الوتر إلى آخر الليل، لكن ينبغي لمن أخر وتره إلى آخر الليل أن يَحتاط ويبادر بأدائه قبل أن يَطلع عليه الفجر؛ لأن آخر وقت صلاة الليل طلوع الفجر، فإذا طلع عليه الفجر قبل أن يوتر فاتته الفضيلة.
عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بناقة مَخْطُومَةٍ، فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مَخْطُومَةٍ».
رواه مسلم
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بناقة مَخْطُومَةٌ، أي مَشْدُودةٌ بِحَبل، وهو قريب من الزمام التي تُشَدُّ به الناقة، فقال الرجل: يا رسول الله، هذه في سَبِيلِ الله، أي أوقفها في الجهاد في سبيل الله تعالى ، للغزو بها. فقال له -صلى لله عليه وسلم-: "لك بها سَبْعُمائَةِ نَاقة "؛ وذلك لأن الله تعالى يُضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سَبعمائة ضِعف إلى أضْعَاف كثيرة، كما في قوله تعالى : (مَثَل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كَمثَلِ حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم)[البقرة:261]. قوله: "كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ " فائدة الخِطام: زيادة تمكن صاحبها من أن يعمل بها ما أراد، وهذا من حسن الجزاء، فكما أن هذا الرجل جاء بناقته إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- مَشْدُودٌ عليها بالخِطام، جزاه الله بسبعمائة ناقة كلها مَشْدُودٌ عليها بالخِطام؛ وليعلم من ينفق في الدنيا أن كل زيادة يقدمها سيحزى بها، والخطام له قيمة وجمال وزيادة في الناقة.
عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّه -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم-: «حُوسِب رجُل ممن كان قَبْلَكُمْ، فلم يُوجد له من الخَيْر شيء، إلا أنه كان يُخَالط الناس وكان مُوسِراً، وكان يأمُر غِلْمَانَه أن يَتَجَاوَزُوا عن المُعْسِر، قال الله عز وجل : نحن أحَقُّ بذلك منه؛ تَجَاوزُوا عنه».
رواه مسلم
"حُوسِب رجُل" أي حاسبه الله تعالى على أعماله التي قدمها. "ممن كان قَبْلَكُمْ" من الأمم السابقة، "فلم يُوجد له من الخَيْر شَيء" أي: من الأعمال الصالحة المقربة إلى الله تعالى . "إلا أنه كان يُخَالط الناس وكان مُوسِرًا" أي يتعامل معهم بالبيوع والمداينة وكان غنياً. "وكان يأمُر غِلْمَانَه أن يَتَجَاوَزُوا عن المُعْسِر" أي: يأمر غلمانه عند تحصيل الديون التي عند الناس، أن يتسامحوا مع المُعسر الفقير المديون الذي ليس عنده القدرة على القضاء بأن ينظروه إلى الميسرة، أو يَحطوا عنه من الدَّين. "قال الله عز وجل : نحن أحق بذلك منه؛ تَجَاوزُوا عنه" أي: عفا الله عنه، مكافأة له على إحسانه بالناس، والرفق بهم، والتيسير عليهم.
عن جابر رضي الله عنه قال: أراد بنو سلمة أن ينتقلوا للسكن قرب المسجد فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم: «إنه قد بلغني أنكم تُريدون أن تنتقلوا قُرب المسجد؟» فقالوا: نعم، يا رسول الله قد أردنا ذلك، فقال: «بَنِي سَلِمَة، دِيارَكُم، تُكتب آثارُكُم، ديارَكُم تُكتب آثاركُم». وفي رواية: «إن بكلِّ خَطْوَة درجة».
رواه مسلم بروايتيه، ورواه البخاري بمعناه من حديث أنس-رضي الله عنه
معنى هذا الحديث: أن بني سلمة أرادوا أن ينتقلوا من ديارهم -البعيدة من المسجد- إلى أماكن تقرب من المسجد، فكرِه النبي صلى الله عليه وسلم أن تُعرَّى المدينة، كما في رواية البخاري، ورغبته -عليه الصلاة والسلام- أن تُعمَّر ليعظم منظر المسلمين في أعين المنافقين والمشركين عند توسعها. ثم سألهم، قال: (إنه قد بلغني أنكم تريدون أن تنقلوا قرب المسجد) قالوا: نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (دياركم تكتب آثاركم)، قالها مرتين، وبين لهم أن لهم بكل خطوة حسنة أو درجة. وعن أبي هريرة رضي الله عنه موقوفا عليه: "إن أعظمكم أجرًا أبعدكم دارًا، قيل: لِمَ يا أبا هريرة ؟ قال: "من أجل كثرة الخطا" رواه مالك في "الموطأ". فكلما بَعُد المنزل عن المسجد، كان في ذلك زيادة فضل في الدرجات والحط من السيئات. وإنما يتحقق هذا الفضل: إذا توضأ في بيته وأسبغ الوضوء، ومشى ولم يركب، سواء كان ذلك قليلاً، يعني سواء كانت الخطوات قليلة، أم كثيرة، فإنه يكتب له بكل خطوة شيئان: يرفع بها درجة، ويحط عنه بها خطيئة. فعن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعاً: "إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء ثم خرج إلى الصلاة، لم يرفع قدمه اليمنى إلا كتب الله عز وجل له حسنة، ولم يضع قدمه اليسرى إلا حط الله عز وجل عنه سيئة، فليقرب أحدكم أو ليبعد) رواه أبو داود. وعن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أتاني ربي عز وجل الليلة في أحسن صورة -أحسبه يعني في النوم- فقال: يا محمد، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: نعم، يختصمون في الكفارات والدرجات، قال: وما الكفارات والدرجات؟ قال: المكث في المساجد بعد الصلوات، والمشي على الأقدام إلى الجماعات، وإبلاغ الوضوء في المكاره) رواه أحمد. فدل ذلك على أن نَيل الدرجات إنما يتحقق بأمور: 1ـ الذهاب إلى المسجد على طهارة. 2ـ احتساب الأجر؛ لحديث: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) متفق عليه. 3ـ أن يخرج من بيته لا يخرج إلا لقصد المسجد. 4ـ المشي على الأقدام وعدم الركوب، إلا من عذر.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «رَحِمَ الله رجلا ًقام من الليل، فَصَلى وأيْقَظ امرأته، فإن أَبَتْ نَضَحَ في وَجْهِهَا الماء، رَحِمَ الله امرأة قامت من الليل، فَصَلت وأَيْقَظت زوجها، فإن أَبَى نَضَحَت في وجْهِه الماء».
رواه أبو داود وابن ماجه والنسائي وأحمد
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من قام من الليل فصلى وأيقظ زوجته للصلاة، فامتَنَعت من الاستيقاظ؛ لغَلَبة النوم، وكثرة الكسل؛ فرش على وجْهِها الماء رشًا خفيفًا؛ فإنه مستحق لرحمة الله تعالى وكذا العكس إذا فعلت المرأة ذلك مع زوجها.
عن أبي أمامة رضي الله عنه : أن رجلًا، قال: يا رسول الله، ائْذَنْ لي في السِيَاحَة! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «إن سِيَاحَة أُمَّتِي الجِهاد في سَبِيلِ الله عز وجل ».
رواه أبو داود
وفي هذا الحديث أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب منه الإذن للسماح له بالخروج إلى البلدان والضرب في الأرض لأجل السياحة، والمراد بها: التَّعبد. فقال صلى الله عليه وسلم : "إن سِيَاحَة أُمَّتِي الجِهاد في سَبِيلِ الله عز وجل "، والمعنى: إذا أردت السياحة فعليك بالجهاد في سبيل لله فهذه هي سياحة أمتي؛ لأن في ذلك نشر دين الله تعالى وإرساء مبادئه وقواعده العظيمة، وأما ترك الديار ومفارقة الأهل لأجل التعبد، فمنهي عنه وأقل أحواله الكراهة، قال تعالى : (أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ). وفي رواية عند أحمد: "عليك بالجهاد، فإنه رهْبَانية الإسلام".
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: مَرَّ رجُل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بِشِعبٍ فيه عُيَيْنَةٌ من ماء عَذْبَة، فأعْجَبتْه، فقال: لو اعْتَزلت الناس فَأقَمْتُ في هذا الشِّعْبِ، ولنْ أفعل حتى أسْتأذِن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذَكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لا تَفْعَل؛ فإن مُقام أحدِكم في سَبِيل الله أفضل من صلاته في بيته سَبْعِين عاماً، ألا تُحِبُّونَ أن يَغْفِر الله لكم، ويدخلكم الجنة؟ اُغْزُوا في سبيل الله، من قَاتَل في سبيل الله فُوَاقَ نَاقَةٍ وجَبَت له الجنة».
رواه الترمذي وأحمد
أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بشعب في جَبل، وفي الشِّعْب عَيْنٌ فيها ماء عَذْبٌ، فأعجبته تلك العين وأحب أن يعتزل الناس ويقيم في ذلك المكان يَتَعَبد الله ويشرب من تلك العين، إلا أنه رضي الله عنه قال لنْ أفعل حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لا تفعل" نهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؛ لأن الغزو قد وجَبَ عليه، فكان اعتزاله للتطوع معصية لاستلزامه ترك الواجب. ثم قال له: "فإن مُقام أحدِكم في سَبِيل الله أفضل من صلاته في بيته سَبْعِين عاماً" والمعنى: أن الجهاد في سبيل الله أفضل من التفرغ للصلاة سبعين عاماً؛ وذلك لأن الجهاد نفعه متعدٍ بخلاف الصلاة، فنفعها قاصر على صاحب العبادة. "ألا تُحِبُّونَ أن يَغْفِر الله لكم، ويدخلكم الجنة؟!" أي: إذا كنتم تحبون أن يَغْفِر الله لكم ذنوبكم ويدخلكم الجنة، فعليكم بالغزو في سبيل الله تعالى ، صابرين محتسبين. ثم بين فضله، بقوله: "من قَاتل في سبيل الله فُوَاقَ نَاقَةٍ وجَبَت له الجنة" أي: من قاتل في سبيل الله تعالى لإعلاء كلمته وجبت له الجنة ولو كانت مشاركته في القتال مدة يسيرة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا قَام أحَدُكُم من الليل، فَاسْتَعْجَمَ القرآن على لِسَانه، فلم يَدْرِ ما يقول، فَلْيَضْطَجِع».
رواه مسلم
معنى الحديث: أن العَبد إذا كان في صلاة الليل، فصعبت عليه قراءة القرآن؛ لغلبة النعاس عليه، حتى صار لا يَدْري ما يقول، فَلْيَضْطَجِع، حتى يَذْهب عنه النوم؛ لئلا يُغَيِّر كلام الله، ويبدله ولعله يَأتي بما لا يجوز، من قَلْب مَعانيه، وتحريف كلماته، وربما يدعو على نفسه. وفي البخاري عن أنس رضي الله عنه مرفوعًا: "إذا نعس أحدكم في الصلاة فليَنَم، حتى يَعلم ما يَقرأ".
عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ««إن في الجنة بابا يقال له: الرَّيَّانُ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد»
متفق عليه
معنى الحديث: أن في الجَنَّة بابا يقال له الرَّيَّان، خاص بالصائمين، لا يدخله أحد غيرهم، فمن كان محافظًا على الصوم فَرْضِه ونَفْله، تناديه الملائكة يوم القيامة للدخول من ذلك الباب، فإذا دخلوا أُغلق فلا يَدخل منه أحدٌ.
عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُفْطِرُ من الشهر حتى نظن أن لا يصوم منه، ويصوم حتى نظن أن لا يُفْطِرَ منه شيئا، وكان لا تَشَاءُ أن تراه من الليل مُصَلِيًا إلا رأيتَه، ولا نائما إلا رأيتَه.
رواه البخاري
معنى الحديث: يخبر أنس رضي الله عنه عن حال النبي صلى الله عليه وسلم في صيامه وقيامه، فيخبر أنه كان يُفْطِرُ من الشهر حتى يظن المرء أنه لا يصوم منه شيئا؛ لكثرة فطره فيه، ويصوم حتى يُظن أنه لا يُفْطِر منه شيئًا؛ لكثرة صيامه فيه، و كذلك كان عليه -الصلاة والسلام- لا يَتَقَيَد بوقت معين في صلاة القيام، بل يصلي تارة في أول الليل، وتارة في وسطه، وتارة في آخره، بحيث لا تُحب أن تراه من الليل مصليًا إلا رأيته، ولا نائمًا إلا رأيته، فكان عَمَله التَوَسط بين الإفْرَاطِ والتفريط.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين