الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ

سورة سبأ
line

لقد كان لقبيلة سبأ بـاليمن في مساكنهم التي يعيشون فيها دلالة ظاهرة على قدرتنا وإنعامنا عليهم: كانت لهم جنتان إحداهما: عن يمين بلدهم والأخرى عن شمالها، وهذه البساتين المحيطة بهم كانت زاخرة بما لذ وطاب من الثمار، وقلنا لهم على ألسنة رسلنا، وعلى ألسنة الصالحين منهم: كلوا من رزق ربكم، واشكروا ربكم الذي أعطاكم هذه النعم بما أنعم به عليكم، فإن بلدتكم كريمة التربة حسنة الهواء، وربكم رب غفور يغفر ذنوب من تاب إليه وأناب ويعفو عن كثير من ذنوب عباده بفضله.

﴿ ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۚ لَا ظُلۡمَ ٱلۡيَوۡمَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ

سورة غافر
line

ويقول الله: اليوم تُجزى كل نفس من النفوس المؤمنة والكافرة، والبارة والفاجرة بما كسبته في الدنيا من عمل إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر، لا ظلم لأحد في هذا اليوم بزيادة في سيئاته أو نقص من حسناته، إن الله سريع الحساب لعباده قد أحاط علمه بهم.

﴿ فَكَذَّبُوهُ فَأَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ

سورة الشعراء
line

فاستمَرُّوا على تكذيب نبيهم هود عليه السلام، فأهلكناهم بريح باردة شديدة؛ بسبب تكذيبهم وعنادهم وغرورهم، إن في ذلك الإهلاك لعبرة للمعتبرين لمن بعدهم، وما كان معظم الذين سمعوا قصتهم من قومك مؤمنين بك.

﴿ وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ

سورة آل عمران
line

ولما دبر اليهود لقتل عيسى عليه السلام وسعَوا في ذلك، ووكلوا به من يقتله، ألقى الله شبه عيسى على رجل دلهم عليه، فقتلوه وصلبوه ظنًا منهم أنه عيسى عليه السلام، والله خير الماكرين؛ لأنه لا أشد من مكره بأعدائه حيث أبطل تدبيرهم ورد كيدهم بأن نجى نبيه عيسى عليه السلام من شرورهم.

﴿ بَلۡ جَآءَ بِٱلۡحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

سورة الصافات
line

كذَبوا، ما محمد ﷺ كما وصفوه به من الجنون، وما هو بشاعر، بل هو رسول صادق فيما يبلغه عن ربه، جاء بالقرآن الداعي إلى التوحيد الذي دعا إليه جميع الرسل، وصدَّق المرسلين السابقين فيما أخبروا به عن الله، ولم يخالفهم في شيء، فكيف تزعمون أنه شاعر مجنون؟

﴿ حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ

سورة المائدة
line

حَرَّمَ الله عليكم أكل لحم الميتة التي ماتت قبل أن تذبح إلا السمك والجراد فتحل ميتتهما، وحَرَّمَ عليكم أكل الدم المُراق أو شربه، ولحم الخنزير وشحمه، وما ذُبح قربانًا لغير الله؛ كالذي يذبح للأصنام والأوثان من الأحجار والقبور، أو ذُكِر عليه غيرُ اسم الله عند تذكيته، وحَرَّمَ عليكم الميتة التي خنقت فحبس نفسها حتى ماتت، والموقوذة التي ضُربت حتى ماتت، والمتردية الساقطة من مكان عال، والميتة بنطح غيرها لها، وحَرَّمَ عليكم البهيمة التي افترسها السبُع -كالأسد والنمر ونحو ذلك- إلا إذا أدركتموها حية فذبحتموها وذكرتم اسم الله عليها، فهي حلال لكم، وحَرَّمَ عليكم ما ذبح على الأنصاب -وهي حجارة نصبت حول الكعبة يذبحون عليها للأصنام- وحَرَّمَ عليكم أن تطلبوا عِلم ما قُسم لكم أو لم يُقسم والتي هي من الأمور الغَيبية بالأقداح -وهي سهام صغيرة كان أهل الجاهلية يكتبون على بعضها افعل، وعلى بعضها لا تفعل ويضعونها في قدح، فإذا أراد المرء حاجة أدخل يده في القدح لإخراج واحد منها فإذا وجد المكتوب عليها افعل مضى في حاجته، وإذا وجد العكس لم يمض في حاجته- ذلكم المذكور في الآية من المحرمات إذا فُعِل فهو خروج عن طاعة الله إلى طاعة الشيطان، اليوم انقطع طمع الكفار من ترككم الإسلام وارتدادكم عن دينكم، لمَّا رأوا قوته ونصر الله لكم، فلا تخافوهم وخافوا الله الذي نصركم عليهم وخذلهم، ورد كيدهم في نحورهم، اليوم أكملت لكم دينكم دين الإسلام، بإتمام الشريعة فلن ينزل بعدها حلال ولا حرام، وتحقيق النصر على أعدائكم، وأتممت عليكم نعمتي بإخراجكم من الظلمات إلى النور، واخترت لكم الإسلام دينًا، فلن يقبل دينًا غيره، فالزموه ولا تفارقوه، واشكروا لربكم الذي مَنَّ عليكم بأفضل الأديان وأكملها، فمن أكل مما حرمه الله مضطرًا في حالة المجاعة حين ألجأته الضرورة إلى أكل شيء من المحرمات السابقة، غير مائل إلى ارتكاب إثم من الآثام، فلا ذنب عليه في ذلك، إن الله غفور لعباده تناولهم ما كان محرمًا عند الضرورة، رحيم به حيث أباح لهم ما يدفع عنهم الضرر.

﴿ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓاْ أَوۡلَٰدَهُمۡ سَفَهَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفۡتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِۚ قَدۡ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ

سورة الأنعام
line

قد هلك الذين قتلوا أولادهم لضعف عقولهم ولجهلهم وسوء تصرف منهم بلا دليل أو برهان، وحرَّموا ما أحله الله لهم مما رزقهم من الأنعام كذبًا على الله، قد بَعدُوا عن الحق فخسروا أولادهم بقتلهم، وضيقوا على أنفسهم في أموالهم، فحرموا أشياء ابتدعوها من تلقاء أنفسهم، وما كانوا من أهل الهدى والرشاد الموفقين للصواب.

﴿ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ

سورة طه
line

الله الذي لا إله إلا هو، الذي يجب أن يخلص الخلق له العبادة والطاعة فلا معبود بحق غيره، له وحده الأسماء البالغة الغاية في الحسن.

﴿ قُلۡ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا رَشَدٗا

سورة الجن
line

قل لهم: إني لا أقدر أن أدفع ضرًا عنكم، ولا أملك أن أجلب لكم نفعًا منعكم الله إياه، وإنما الذي يملك ذلك هو الله وحده.

﴿ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَا يَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُۚ بَلَىٰ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ

سورة النحل
line

وبدون علم عندهم يحلفَ هؤلاء المشركون أيمانًا مغلظة على تكذيب الله: وأن الله لا يبعث من يموت بعد أن كانوا ترابًا، هكذا دون دليل لهم على ذلك، بل الحق أن الله سيبعث كل من يموت يوم القيامة، قضاءً قدره ووعدًا صدقًا وعده عباده لا خلف فيه ولا تبديل، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن الله يحيي الموتى للحساب والجزاء؛ لجهلهم بكمال قدرة الله وعموم علمه، ونفاذ إرادته فيخالفون الرسل ويقعون في الكفر ولا يؤمنون بالبعث.

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن أبا هِنْد، حَجَمَ النبي صلى الله عليه وسلم في اليَافُوخ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «يا بَنِي بَيَاضَةَ، أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وَانْكِحُوا إلَيْهِ» وقال: «وإنْ كان في شيء مِمَّا تَدَاوُون به خيرٌ فَالحِجَامة».

رواه أبو داود
line

هذا الحديث فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم عند أبي هند رضي الله عنه في رأسه، وهو يدل على عدم اعتبار الكفاءة لا في النسب، ولا في المهنة؛ وذلك أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أمر إحدى قبائل الأنصار، وهم القبيلة القحطانية الأزدية العربية أن يُنكِحُوا أبا هند، وأن يخطبوا إليه بناته، وهو من موالي بني بياضة المذكورين، وكان مع ما مسَّه من الرق حجَّامًا، والحجامة عند العرب صناعة دنيئة، فلم يعتبر الكفاءة في النسب أو المهنة، وتدل النصوص الأخر على اعتبار الكفاءة في الدين والخلق. ثم ذكر أن الحجامة من خير ما يتداوى به المرء.

عن عائشة رضي الله عنها أنها اشترتْ بَريرَة مِنْ أُناسٍ من الأنصار واشْتَرَطوا الوَلاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «الوَلاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَة»، وخَيَّرَهَا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان زوْجُها عبْدا، وأهدَتْ لعائشة لحْما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لو صَنَعْتُم لنا من هذا اللحم»، قالت عائشة: تُصُدِّقَ به على بَرِيرَة، فقال: «هو لها صدَقة ولنا هديَّة».

متفق عليه
line

أفاد الحديث أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها اشترت بريرة وأعتقتها فأراد أصحابها أن يكون ولاؤها لهم، فأخبرها -عليه الصلاة والسلام- بأن هذا الشرط لا يصح، وأن من أنعم بالعتق على العبد يكون ولاؤه له، و وبريرة كانت زوجة لعبد اسمه مغيث، فلما تحررت وملكت نفسها خيَّرها -عليه الصلاة والسلام- بين أن تبقى تحته، أو تفارقه؛ لأنها صارت أعلى منه رتبة بحريتها، ثم إنه أهدي لها لحم، فأرسلت لعائشة منه، فأراد -عليه الصلاة والسلام- أن يأكل منه، فأخبرته عائشة رضي الله عنها بأنه صدقة أعطيت لبريرة، وهو -عليه الصلاة والسلام- لا يأكل الصدقة، فأخبرها -عليه الصلاة والسلام- بأن بريرة ملكته عن طريق الصدقة، وينتقل إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- بطريق الهدية، فيتغير حكمه، ويصير هدية وهبة، فلا يحرم عليه ولا على أهل بيته.

عن الضحاك بن فيروز، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، إني أسلمت وتحتي أختان؟، قال: «طَلِّق أيتَهُما شِئتَ».

رواه أبوداود والترمذي وابن ماجه وأحمد
line

فيروز الديلمي رضي الله عنه صحابي من أهل اليمن أسلم وعنده زوجتان، هما أختان، وقد كان أهل الجاهلية يتزوجون الأختين معا لا يرون بذلك بأساً، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يختار منهما واحدة، لتبقى له زوجة، ويطلق الأخرى؛ لأنَّه لا يجوز الجمع بين الأختين في الإسلام.

عن ابن عمر، أن غَيْلَانَ بن سَلَمَةَ الثقفي أَسْلَمَ وله عشر نِسْوَةٍ في الجاهلية، فَأَسْلَمْنَ معه، « فَأَمَرَهُ النبي صلى الله عليه وسلم أن يَتَخَيَّرَ أربعا مِنْهُنَّ».

رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
line

الحديث يبين صورة من صور الأنكحة التي كانت موجودة في الجاهلية، حيث كان أحدهم يجمع بين أعداد كبيرة من النساء، ولا يتقيدون بعدد معين، فجاء هذا الصحابي وقد أسلم وكان له عشر نسوة فأسلمن معه جميعًا، فأمره النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يختار منهن أربعًا ويفارق البواقي؛ لأن الشرع حدد الجمع في النكاح بأربع فقط، وهو إجماع من المسلمين.

عن ابن عباس قال: «رَدَّ النبي صلى الله عليه وسلم ابنته زينب على أبي العاص بن الرَّبِيع بَعْدَ سِتّ سِنين بالنكاح الأول، ولم يُحْدِث نكاحًا».

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
line

زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها هي أكبر بناته -رضي الله عنهنَّ-، وكانت زوجة لأبي العاص بن الربيع، فأسلمت، وهاجرت قبل إسلام زوجها وهجرته، فلما أسلم وهاجر ردَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه بعد ست سنين -على هذه الرواية-، ولم يعقد لهما عقدًا جديدًا، وقد استدل بعض أهل العلم بهذا الحديث على أن الزوج الكافر إذا لم يسلم في عدة امرأته وانتهت العدة فإن النكاح لا ينفسخ، وإنما يبقى الخيار للمرأة بعد ذلك، إن شاءت رجعت إليه، وإن شاءت تزوجت غيره، وجمهور الفقهاء على أن النكاح ينفسخ في هذه الصورة، واستدلوا بأحاديث أخرى، وقالوا: إن زينب لما أسلمت وبقي زوجها على الكفر لم يفرق بينهما صلى الله عليه وسلم إذ لم يكن قد نزل تحريم نكاح المسلمة على الكافر، فلما نزل قوله تعالى : {لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} [الممتحنة: 10] الآية، أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد، فوصل أبو العاص مسلمًا قبل انقضاء العدة، فقررها النبي صلى الله عليه وسلم بالنكاح الأول، فيندفع الإشكال الموجود في الحديث. وفتوى اللجنة الدائمة على مذهب جمهور العلماء، ونص الفتوى: (أ- إذا أسلم الزوجان الكافران معا فهما على زواجهما؛ لأن الكفار كانوا يسلمون هم وزوجاتهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فيقرهم على زواجهم. ب- وإن أسلم أحدهما فقط فرق بينهما، وانتظر فإن أسلم الآخر في العدة فهما على زواجهما، وإن انتهت العدة قبل أن يسلم الآخر فقد انتهت عصمة الزواج بينهما؛ لقول الله تعالى : {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} إلى قوله: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ}).

عن أنس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بِغُسْلٍ واحد».

متفق عليه
line

في هذا الحديث حسن عشرة النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه، حيث كان يجامعهنَّ في ليلة واحدة تطييباً لخاطرهنَّ، ويغتسل مرة واحدة؛ لأنَّ الْغُسْل لا يجب بين الْجِمَاعَيْنِ سَوَاء كَانَ لِتِلْكَ الْمُجَامَعَة أَوْ لِغَيْرِهَا، كما علم من هذا الحديث.

عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه قال: سألت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : كم كان صَداقُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: «كان صَدَاقُهُ لأزواجه ثِنْتَيْ عشرة أُوقِيَّةً ونَشَّاً»، قالت: «أتدري ما النَّشُّ؟» قال: قلت: لا، قالت: «نصف أُوقِيَّةٍ، فتلك خمسمائة درهم، فهذا صَدَاقُ رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه».

رواه مسلم
line

موضوع الحديث استحباب تخفيف الصداق، وأنَّ ذلك هو المشروع؛ فخير الصداق أيسره، وخير النِّساء أيسرهن مؤنة، وفيه أن صداق النبي صلى الله عليه وسلم لزوجاته غالبًا اثنتا عشرة أوقية ونصف الأوقية، وهو صلى الله عليه وسلم القدوة الكاملة في العادات والعبادات، والأوقية أربعون درهمًا، فيكون خمسمائة درهم، وهذا خلاف ما يفعله الناس اليوم من المغالاة في المهور، والتفاخر بما يدفعون إلى المرأة وأوليائها، سواء أكان الزوج غنيًا أم فقيرًا، فهو يريد أن لا ينقص عن غيره في هذا المجال، مما أدى لتأخير الزواج.

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عليًّا قال: تزوجتُ فاطمةَ رضي الله عنها ، فقلتُ: يا رسول الله، ابْنِ بِي، قال: «أَعْطِها شيئًا» قلت: ما عندي مِن شيء، قال: «فأينَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّة؟» قلت: هي عندي، قال: «فأعطها إياه».

رواه أبو داود والنسائي وأحمد
line

في هذا الحديث أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ، زوَّجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنتَه فاطمة رضي الله عنها ، فأمره النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أنْ يُعطي زوجه صداقًا، جبرًا لخاطرها، وإشعارًا لها بالرغبة والقَدْر، ولمَّا لم يجد شيئًا، سأله عن درعه وهو اللباس الذي يلبس في الحرب للوقاية؛ ليُصْدقها إيَّاها، فيكون مهرًا لها رضي الله عنها رغم قلته. وقوله: (الحطمية) أي المنسوبٌ إلى قبيلة حُطمة بن محارب، بطنٌ من عبد القيس، كانوا يصنعون الدروع.

عن علقمة، والأسود، قالا: أُتِيَ عبد الله في رجل تَزوجَ امرأة ولم يَفرض لها، فتُوفي قبل أن يَدخل بها، فقال عبد الله: سَلُوا هل تجدون فيها أثرا؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن، ما نجد فيها - يعني أثرا - قال: أقول برأيي فإن كان صوابا فمن الله، «لها كمَهْرِ نسائها، لا وَكْسَ ولا شَطَطَ، ولها الميراث، وعليها العِدَّة»، فقام رجل، من أشجع، فقال: في مثل هذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا، في امرأة يقال لها بِرْوَع بنت وَاشِقٍ تزوجت رجلا، فمات قبل أن يَدخل بها، «فقضى لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمِثل صَداق نسائها، ولها الميراث، وعليها العِدَّة» فرفع عبد الله يَديْهِ وكبَّر.

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

دل الحديث على أن المرأة تستحق بموت زوجها بعد العقد قبل فرض الصداق جميع المهر، وإن لم يقع منه دخول ولا خلوة، وإن كانت لم يسمَّ لها مهر -أي لم يحدد- فلها مهر مثلها من قراباتها، ودل الحديث أيضا أن َعليها العِدَّة بما أنَّه قد حصل عقد النكاح، فإذا توفي زوجها، فعليها عدة الوفاة والإحداد، ولو لم يحصل دخول ولا خلوة، كما أنها ترث منه؛ لأنَّها زوجة بعصمة زوجها.

عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «خير النكاح أيْسَرُه»، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل: أتَرضى أن أُزَوِّجَكَ فُلانة «قال: نعم، قال لها: أترْضَين أن أُزوِّجَكِ فلانا» قالت: نعم، فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يَفرض صداقًا، فدخل بها، فلم يُعطها شيئًا، فلما حضرتْهُ الوفاة قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجني فلانة، ولم أُعطها شيئًا، وقد أعطيتها سَهمي من خَيبر، فكان له سهم بخيبر فأخذتْهُ فباعتْهُ فبلغ مائة ألف.

رواه أبو داود
line

ذكر عقبة بن عامر رضي الله عنه في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم حث على تيسير النكاح، وبين أن أفضلية النكاح تكون مع قلة المهر، وأنَّ الزواج بمهر قليل مندوب إليه؛ وأنَّ الكثرة في المهر على خلاف الأفضل، وإن كان ذلك جائزًا، لأن المهر إذا كان قليلًا لم يستصعب النكاح من يريده فيكثر الزواج المرغب فيه، ويقدر عليه الفقراء ويكثر النسل الذي هو أهم مطالب النكاح، ثم ذكر عقبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم عرض على رجل أن يزوِّجه امرأة، ثم عرض ذلك على المرأة، فلما وافق الطرفان زوَّجهما النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يسم الرجل للمرأة صداقًا، ودخل بها دون أن يُعطيها شيئًا، فلما حضرتْهُ الوفاة أعطاها أرضًا له من غنائم خيبر مهرًا لها، فأخذتْهُ المرأة وباعتْهُ فبلغ ثمنه مائة ألف.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين