الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ ﴾
سورة ص
لأملان يوم القيامة جهنَّم منك ومن ذريتك، وممن تبعك في كفرك من بني آدم أجمعين؛ لأن هذا جزاء من عصاني.
﴿ وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ﴾
سورة الأنعام
وكما بينَّا أوضح بيان طريق الهداية لك -أيها الرسول- نبين علامات طريق المجرمين من أهل الباطل لتستبين طريقهم؛ فتحذر منه، وبذكر علامات كل منهما يتميز طريق أهل الحق ويظهر، ويعلم طريق أهل الباطل المخالفين للرسل، للبعد عنه والحذر منه.
﴿ أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ ﴾
سورة الزمر
ألا لله وحده الطاعة التامة الخالصة من الشرك، والذين أشركوا مع الله غيره واتخذوا من دونه معبودات باطلة ليعبدوها من الأوثان والطواغيت، قالوا معللين عبادتهم لغير الله: ما نعبد تلك الآلهة مع الله إلا من أجل أن تشفع لنا عند ربنا حتى يرفع عنا البلاء والمحن، وتقربنا منزلة منه، إن الله يفصل بين المؤمنين الموحدين وبين الكافرين المشركين معه غيره يوم القيامة فيما يختلفون فيه من التوحيد والشرك، فيجازي كلًا بما يستحق، بأن يجازى المؤمنين بحسن الثواب، ويجازى الكافرين بسوء العقاب، إن الله لا يوفق للهداية إلى الحق من هو دائم الكذب على الله يَنسب له الشريك، شديد الجحود بآياته وحججه الدالة على وحدانيته.
﴿ وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ﴾
سورة الأنعام
وأوجب عليكم ربكم اتباع طريق الله المستقيم الذي لا اعوجاج فيه؛ لتنالوا الفوز والفلاح، وحرَّم عليكم أن تتبعوا طُرق الضلال؛ لأنها تؤدي بكم إلى التفرق والبعد عن الصراط المستقيم وهو دين الإسلام الذي ارتضاه الله لكم، ذلكم المذكور من اتباع طريقه سبحانه وتعالى وترك اتباع طرق الكفر والضلالة هو الذي وصاكم الله به؛ لتتقوا عذابه بفعل أوامره واجتناب نواهيه.
﴿ ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا ﴾
سورة النساء
الرجال يرعون النساء بتوجيههن وإلزامهن بالمحافظة على فرائض الله وكفهن عن المفاسد، والقيام على شؤونهن بالإنفاق عليهن والكسوة والمسكن، وسبب تفضيل الرجال على النساء بما خصهم الله به من خصائص القوامة، وبما أعطوهن من المهور والنفقات، فالصالحات من النساء المستقيمات على شرع الله مطيعات لربهن، ولأزواجهن، حافظات لأزواجهن في غيبتهم بما يجب عليهن حفظه من العرض والنفس والمال؛ وذلك بسبب توفيق الله لهن للعمل الذي يحبه ويرضاه، أما الزوجات اللاتي تخافون عصيانهن لكم والتكبر عن طاعتكم وسوء عشرتكم فانصحوهن بالكلمة الطيبة وخوفوهن بالله، فإن لم يسمعن النصيحة فاهجروهن في الفراش بأن لا تجامعوهن، فإن لم يؤثر الهجر فيهن فاضربوهن ضربًا لا ضرر فيه، واتقوا ضرب الوجه، فإن رجعن إلى طاعتكم فلا تعتدوا عليهن واحذروا أن يعاقبكم ربكم إن ظلمتموهن، واتركوا معاتبتهن على الأمور الماضية، إن الله العلى الكبير منتقم ممن ظلمهن واعتدى عليهن.
﴿ وَنَجَّيۡنَٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ﴾
سورة الصافات
ونجيناهما وقومهما بني إسرائيل من الغرق في البحر، وما كانوا فيه من العبودية والمَذلَّة لفرعون وقومه.
﴿ يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَيَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِينُ ﴾
سورة النور
في هذا اليوم العظيم وهو القيامة، الذي تشهد فيه الجوارح على صاحبها، يوفيهم الله جزاءهم الجزاء العادل الذي يستحقونه على أعمالهم التي عملوها في الدنيا، ويعلمون في ذلك اليوم أن كل ما يصدر عن الله سبحانه وتعالى من خبر، ووعد ووعيد حق واضح، لا مرية فيه ولا جور فيه.
﴿ قَالُواْ لَا تَوۡجَلۡ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ ﴾
سورة الحجر
قالت الملائكة لإبراهيم على سبيل البشارة وإدخال السرور على قلبه: لا تفزع إنا جئناك نبشرك بما يسرك؛ فإنه سيولد لك ولد ذَكَرٌ عليم بدين الله، هو إسحاق عليه السلام.
﴿ وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنَّا مِنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِي وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّجِعۡتُ إِلَىٰ رَبِّيٓ إِنَّ لِي عِندَهُۥ لَلۡحُسۡنَىٰۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ ﴾
سورة فصلت
ولئن أعطينا هذا الإنسان الجحود نعمة منَّا من صحة وغنى وعافية من بعد مرض وشدة وبلاء أصابه لم يشكر الله، بل يطغى ويقول على سبيل الغرور والبطر: هذا لي؛ لأني مستحق له وأهل لذلك؛ لأنه جاءني بسبب جهدي وعلمي، وما أعتقد أن هناك بعثًا وحسابًا وجزاء وعلى تقدير إتيان الساعة وأني سأرجع إلى ربي، فإن لي عنده ما هو أحسن مما أنا فيه من نعم في الدنيا من الغنى والمال، فكما أنعم عليَّ في الدنيا لاستحقاقي ذلك ينعم علىَّ في الآخرة، فَلَنُخبِرنّ الذين كفروا يوم القيامة بما عملوا من الكفر والسيئات ونُرِّيَنَّهم عكس ما اعتقدوه بأن ننزل بهم الذل والهوان بدل الكرامة، ولنذيقنهم من العذاب الشديد الذي لا يمكنهم الفكاك منه.
﴿ كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ﴾
سورة الرحمن
كأن هؤلاء الزوجاتِ من الحور العين الياقوت والمَرْجان في صفائهن وجمال منظرهن.
عن أَبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: أن جِبريلَ أتَى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اشْتَكَيْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: بِسْمِ الله أرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللهُ يَشْفِيكَ، بِسمِ اللهِ أُرقِيكَ.
رواه مسلم
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله اشتكيتَ – يعني: هل أنت مريض؟- قال: نعم، فقال: بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك. هذا دعاء من جبريل أشرف الملائكة للنبي صلى الله عليه وسلم أشرف الرسل. وقوله: اشتكيت قال: نعم، وفي هذا دليل على أنه لا بأس أن يقول المريض للناس إني مريض إذا سألوه، وأن هذا ليس من باب الشكوى، الشكوى أن تشتكي الخالق للمخلوق تقول: أنا أمرضني الله بكذا وكذا، تشكو الرب للخلق هذا لا يجوز، ولهذا قال يعقوب: "إنما أشكو بثي وحزني إلى الله" يوسف: 86، قوله: "من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك"، من شر كل نفس من النفوس البشرية أو نفوس الجن أو غير ذلك أو عين حاسد أي ما يسمونه الناس بالعين، وذلك أن الحاسد -والعياذ بالله- الذي يكره أن ينعم الله على عباده بنعمه، نفسه خبيثة شريرة، وهذه النفس الخبيثة الشريرة قد ينطلق منها ما يصيب المحسود، ولهذا قال: "أو عين حاسد، الله يشفيك"، أي: يبرئه ويزيل سقمه. قوله: "بسم الله أرقيك"، فبدأ بالبسملة في أول الدعاء وفي آخره.
عن أبي الشعثاء، قال: كنا قُعُودًا مع أبي هريرة رضي الله عنه في المسجد، فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي، فأَتْبَعَهُ أبو هريرة بَصَرَهُ حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم .
رواه مسلم
يذكر أبو الشعثاء أنهم كانوا قعودا مع أبي هريرة في المسجد، فأذن المؤذن، فإذا برجل بعد الأذان يمشي، فظل أبو هريرة رضي الله عنه ينظر إليه هل سيخرج من المسجد أم ماذا يريد؟ فلما تبين له أنه خرج، أخبر أنه بفعله هذا قد عصى النبي صلى الله عليه وسلم .
عن عبد الله بن عبد الرحمان بن أبي صعصعة: أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال له: «إنِّي أرَاكَ تُحبُّ الغنم والبادية فإذا كُنْتَ في غنمك -أو بَادِيتِك- فَأذَّنْتَ للصلاةِ، فَارْفَعْ صوتك بِالنِّدَاءِ، فَإنَّهُ لا يَسمَعُ مدى صَوْتِ المُؤذِّنِ جِنٌّ، وَلاَ إنْسٌ، وَلاَ شَيْءٌ، إِلاَّ شَهِدَ لَهُ يَومَ القِيَامَةِ» قال أبو سعيد: سمعتُه من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم .
رواه البخاري
عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن أبا سعيد الخدري -رضي اللّه عنه- قال له: "إني أراك تحب الغنم والبادية"، وهي خلاف الحاضرة، وجمعها بَوَادٍ، "فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة"، أي: أردت الأذان لها، "فارفع صوتك بالنداء"، : بالأذان، "فإنه "لا يسمع غاية، "صوت المؤذن" ونهايته وأقصاه "جن ولا إنس" ولا شيء" قيل: المراد كل شيء يصح منه الشهادة كذلك، وقيل: عام في كل ما يسمع ولو غير عاقل من سائر الحيوانات دون الجماد، "إلا شهد له يوم القيامة"، أي: يشهد له يوم القيامة بأنه من المؤذنين تنويهاً لفضله، وبياناً لثوابه.
عن الصعب بن جَثَّامَةَ رضي الله عنه ، قال: أهديتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - حماراً وحشياً، فَرَدَّهُ عَلَيَّ، فلما رأى ما في وجهي، قال: «إنا لم نَرُدَّهُ عليك إلا لأنَّا حُرُمٌ».
متفق عليه
من حسن خلقه صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يداهن الناس في دين الله، ولا يفوته أن يطيب قلوبهم، فالصعب بن جثامة رضي الله عنه مر به النبي صلى الله عليه وسلم ، والنبي صلى الله عليه وسلم محرم وكان الصعب بن جثامة عداء راميًا، فلما مر به النبي صلى الله عليه وسلم صاد له حمارًا وحشيًّا، وجاء به إليه فرده النبي صلى الله عليه وسلم فثقل ذلك على الصعب، كيف يرد النبي صلى الله عليه وسلم هديته؟، فتغير وجهه فلما رأى ما في وجهه طيب قلبه، وأخبره أنه لم يرده عليه إلا لأنه محرم، والمحرم لا يأكل من الصيد الذي صِيد من أجله.
عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: «إذا نَعَسَ أحدكم وهو يصلي فَلْيَرْقُدْ حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو نَاعِسٌ لا يدري لعله يذهب يستغفر فَيَسُبُّ نَفْسَهُ».
متفق عليه
موضوع الحديث كراهة إجهاد النفس بالعبادة فإذا أحس المصلي بمقدمة غلبة النوم عليه وهو يصلي فليقطع صلاته أو يتمها ثم يرقد ويريح نفسه حتى لا يحصل منه دعاء على نفسه حال تعبه.
عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد يقال له: ابن اللُّتْبِيَّةِ على الصدقة، فلما قدم، قال: هذا لكم، وهذا أُهْدِيَ إِلَيَّ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد، فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما وَلاَّنِي الله، فيأتي فيقول: هذا لكم وهذا هدية أهديت إلي، أفلا جلس في بيت أبيه أو أمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقًا، والله لا يأخذ أحد منكم شيئًا بغير حقه إلا لقي الله تعالى، يحمله يوم القيامة، فلا أعرفن أحدًا منكم لقي الله يحمل بعيرًا له رُغَاءٌ، أو بقرةً لها خُوَارٌ، أو شاة تَيْعَرُ» ثم رفع يديه حتى رُؤِي بياض إِبْطَيْهِ، فقال: «اللهم هل بَلَّغْتُ».
متفق عليه
كلف النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا من الأزد يقال له ابن اللتبية بجمع الصدقة، فلما قدم المدينة بعد رجوعه من العمل، أشار إلى بعض ما معه من المال، وقال هذا لكم معشر المسلمين، وهذا أهدي إليّ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ليعلم الناس ويحذرهم من هذا الفعل، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني أجعل الرجل منكم عاملا على العمل من العمل الذي جعل الله لي التصرف فيه من الزكوات والغنائم، فيأتي أحدهم من عمله، فيقول: هذا لكم وهذه هدية أهديت لي! أفلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقًا في قوله، والله لا يأخذ أحد منكم معاشر العمال على الأعمال شيئا مما يعطاه وهو عامل بغير حق إلا لقي الله يحمله يوم القيامة على رقبته، وإن كان بعيرا أو بقرة أو شاة. ثم رفع يديه وبالغ في الرفع حتى رأى الصحابة رضي الله عنهم بياض إبطية، ثم قال اللهم قد بلغت ثلاث مرات.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بال أعرابي في المسجد، فقام الناس إليه لِيَقَعُوا فيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «دعوه وأريقوا على بوله سَجْلاً من ماء، أو ذَنُوبًا من ماء، فإنما بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، ولم تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ».
متفق عليه، واللفظ للبخاري
قام أعرابي وشرع في البول في المسجد النبوي، فتناوله الناس بألسنتهم لا بأيديهم، أي: صاحوا به، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : دعوه فلما انتهى من بوله أمرهم أن يصبوا على المكان الذي بال فيه دلواً من ماء، وبين لهم أنهم دعاة للتيسير وليس للتنفير وإبعاد الناس عن الهدى.
عن عائشة رضي الله عنها : أنهم ذبحوا شاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «ما بقي منها؟» قالت: ما بقي منها إلا كتفها. قال: «بقي كلها غير كتفها».
رواه الترمذي
ذبح النبي صلى الله عليه وسلم شاة ثم تصدقوا بها إلا كتفها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : بقيت الشاة عند الله تعالى ثوابًا وأجرًا نجده في الآخرة؛ لأنه تصدق بها، أما ما لم يتصدق به فليس باقيًا على الحقيقة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك».
رواه مسلم
بين النبي صلى الله عليه وسلم أن أوجه الإنفاق والبر كثيرة، منها ما يُنفق في الجهاد في سبيل الله، وما يُنفق في عتق الرقاب، وما يُنفق في على المساكين، وما ينفق على الأهل والعيال، ولكن أفضلها الإنفاق على الأهل،وذلك لأنّ النفقة على الأهل والأولاد واجبة، فالنفقة الواجبة أعظم أجراً من المندوبة.
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعاً: «على كل مسلم صدقة» قال: أرأيت إن لم يجد؟ قال: «يعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق» قال: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: «يُعِينُ ذا الحاجة المَلْهُوفَ» قال: أرأيت إن لم يستطع، قال: «يأمر بالمعروف أو الخير». قال: أرأيت إن لم يفعل؟ قال: «يُمسك عن الشر، فإنها صدقة».
متفق عليه
يخبر صلى الله عليه وسلم أن لله عز وجل علينا صدقة كل يوم، فإذا لم يجد مالاً يعمل بيديه ليحصل على المال فينفع نفسه ويتصدق منه، فإن لم يستطع فيعين صاحب حاجة مظلومًا كان أو عاجزًا، فإن لم يستطع فيأمر بمعروف أو ينكر منكرًا، فإن لم يستطع فيكف نفسه عن الشر.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين