الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ﴾
سورة التحريم
وإذا أسر النبي إلى حفصة رضي الله عنها زوجته حديثًا، فلما أخبرت حفصة عائشة رضي الله عنها بهذا الحديث ظنًا منها أنه لا حرج في ذلك، وأطلَعَ الله نبيَّه على إفشاء سره، أعلم حفصة رضي الله عنها ببعض ما أخبرت به عائشة رضي الله عنها، وسكت عن بعضه فلم يعرفها إياه كرمًا منه ﷺ وحلمًا، فلما سمعت من الرسول ﷺ ما يدل على أنه قد اطلع على ما قالته لعائشة قالت: من أخبرك بهذا؟ قال: أخبرني به العليم بجميع أحوال عباده وتصرفاتهم، الخبير الذي لا يخفى عليه شيء.
﴿ وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ ﴾
سورة المدثر
وما يتعظون بمجرد مشيئتكم، وإنما يتم في حال أن يشاء الله لهم الهدى، هو وحده أهلٌ أن يُتقى بترك معاصيه والعمل بطاعته، وأهلٌ بأن يغفر لمن أطاعه واتقاه وتاب إليه.
﴿ وَجَآءُوٓ أَبَاهُمۡ عِشَآءٗ يَبۡكُونَ ﴾
سورة يوسف
وجاء إخوة يوسف إلى أبيهم متأخرين عن عادتهم بعد أن أقبل الليل بظلامه، يبكون يخدعون بذلك أباهم، ويظهرون الأسف والجزع لما حدث ليوسف ترويجًا لكذبهم.
﴿ وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا ﴾
سورة الطلاق
ويرزقه بخير الدارين من حيث لا يخطر على باله ولا يكون في حسبانه، ومن يعتمد على الله في جلب ما ينفعه ودفع ما يضره، ويثق بربه في تسهيل أموره فهو كافيه الأمر الذي توكل عليه به، إن الله منفذٌ أمرَه لا يعجز عن شيء ولا يفوته شيء، قد جعل الله لكل شيء أجلًا ينتهي إليه وتقديرًا لا يتجاوزه ولا يقصر عنه.
﴿ وَأَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ ﴾
سورة طه
وأضل فرعون في حياته قومه عن طريق الحق بما حسَّنه لهم من الكفر وخدعهم به من الباطل، وما سلك بهم طريق الهداية والاستقامة، فكانت عاقبتهم جميعًا الاستئصال والدمار.
﴿ وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا ﴾
سورة الأحزاب
وإذ تقول -أيها الرسول- للذي أنعم الله عليه بنعمة الإسلام وأنعمت أنت عليه بنعمة الحرية والتبني، وحسن التربية، والمحبة، والإكرام -وهو زيد بن حارثة-: أمسك -يا زيد- عليك زوجتك زينب بنت جحش ولا تطلقها، واتق الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، واصبر على ما بدر منها في حقك، وتُخفي في نفسك -أيها الرسول- ما أوحى الله به إليك من طلاق زيد لزوجه، وزواجك منها بأمر من الله لإبطال التبني، والله مظهر ما تخشاه، فقد حكم بزواجك منها بعد طلاق زيد لها، وانقضاء عدتها، وتخشى قول المنافقين: تزوج محمد مطلقة ابنه بالتبني، والله أحق أن تخافه، فلما طابت نفس زيد بطلاقها وفارقها، فلما انقضت عدتها جعلناها زوجة لك؛ لكي نشرع حكمًا للأمة بإبطال الذين تبنوهم من الأبناء، فلا يكون على المؤمنين إثم في الزواج من زوجات نساء أبنائهم بالتبني بعد طلاقهن وانقضاء عدتهن، وكان أمر الله حاصلًا لا محالة؛ فلا مانع له ولا حائل دونه.
﴿ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيۡنَا مَزِيدٞ ﴾
سورة ق
لهؤلاء المتقين في الجنة ما يريدون من النعيم الذي لا يَنفد، ولدينا زيادة نعيم على ما أعطيناهم مما لم تره أعينهم قبل ذلك، ولم يخطر لهم على بال، وأعظَمُ النعيم: النظر إلى وجه الله الكريم.
﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ﴾
سورة الشعراء
وإن ربك -أيها الرسول- لهو العزيز الغالب الذي ينتقم من أعدائه إذا كذبوا رسله وحاربوهم، الرحيم بأوليائه المؤمنين.
﴿ وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُۥ شِهَابٗا رَّصَدٗا ﴾
سورة الجن
وأنَّا كنَّا قبل مبعث النبي ﷺ نتخذ مواضع من السماء نستمع من الملائكة أخبار السماء، فنخبر بها الكهنة، فمن يحاول السماع الآن بعد نزول القرآن يجد له شهابًا من نار مشتعلة معدة له، يُرمى بها فتحرقه وتهلكه، وهذا له شأن عظيم، ونبأ جسيم.
﴿ وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا ﴾
سورة الأحزاب
واذكر -أيها الرسول- حين قالت طائفة من المنافقين منادين المؤمنين من أهل المدينة بعد ما قلَّ صبرهم: يا أهل يثرب -وهو اسم المدينة القديم قبل الإسلام- لا إقامة لكم في معركة خاسرة فارجعوا إلى منازلكم داخل المدينة واستسلموا لأعدائكم فهو خير لكم، فكانوا يحرضون غيرهم على ترك مكانه في الجهاد، ولا يكتفون بذلك، بل كان يستأذن فريق من المنافقين الرسولَ بالانصراف إلى بيوتهم يدَّعون أنها خالية ممن يحرسها، وأنها مكشوفة للعدو فيخشون عليها، والحق أنها ليست كما زعموا أنها مكشوفة، وما قصدوا بذلك الاعتذار الكاذب إلا الفرار من القتال أمام العدو؛ لضعف إيمانهم، وجبن نفوسهم.
عن جابر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : «مَن يأتيني بخبر القوم؟» يوم الأحزاب. قال الزُّبير: أنا، ثم قال: «مَن يأتيني بخبر القوم؟»، قال الزُّبير: أنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «إنَّ لكل نبي حَوَاريًّا، وحَوَاريِّ الزُّبير».
متفق عليه
لما كانت غزوة الأحزاب وجاءت قريش وغيرهم إلى المدينة؛ ليقاتلوا المسلمين، وحفر النبي صلى الله عليه وسلم الخندق، بلغ المسلمين أن بني قريظة من اليهود نقضوا العهد الذي كان بينهم وبين المسلمين، ووافقوا قريشا على حرب المسلمين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يأتيني بخبر بني قريظة؟ فقال الزبير بن العوام: أنا آتيك بخبرهم، ثم قال عليه الصلاة والسلام مرة أخرى: من يأتيني بخبر بني قريظة؟ فقال الزبير: أنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ: إن لكل نبي ناصرًا، وناصري هو الزبير.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه مرفوعًا: «الزُّبير ابن عَمَّتي، وحَوَاريِّ من أُمَّتي».
رواه أحمد
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الزبير بن العوام رضي الله عنه هو ابن عمته صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها ، وأنه ناصره من أمته.
عن هانئ مولى عثمان قال: كان عثمان إذا وقف على قبر بَكى حتى يَبُلَّ لحيته، فقيل له: تَذْكُر الجنة والنار فلا تَبكي وتبكي مِن هذا؟ فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إنَّ القبرَ أولُ مَنْزِل من منازل الآخرة، فإنْ نجا منه فما بعده أيسر منه، وإنْ لم ينجُ منه فما بعده أشد منه».
رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
كان عثمان بن عفان رضي الله عنه إذا وقف على قبر بكى حتى تبل دموعه لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من القبر؟ فأخبرهم أنه يبكي لأنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبر أن القبر أول منزل من منازل الآخرة، فإن نجا الإنسان من القبر وما فيه من امتحان وشدة وعذاب فما بعده أسهل منه؛ لأنه لو كان عليه ذنب لكُفِّر بعذاب القبر، وإن لم ينج منه، ولم يتخلص من عذاب القبر ولم يكفر ذنوبه به وبقي عليه شيء مما يستحق العذاب به فما بعده أشد منه؛ لأن عذاب النار أشد.
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دُعِيَ أحدكم إلى الوَلِيمَة فَلْيَأْتِهَا».
متفق عليه
أفاد الحديث أن المسلم إذا دعي إلى الطعام الذي يصنع في الزفاف -سواء قبل الدخول أو معه أو بعده- فعليه أن يجيب دعوة أخيه المسلم تطييبًا لخاطره ومشاركة منه لفرح أخيه، وقد قال جمهور العلماء بوجوبها؛ لأنه ورد في أحاديث أخرى تسمية تارك إجابة الدعوة عاصيًا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا يكون ذلك إلا على ترك واجب.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يقول: «شر الطعامِ طعامُ الوليمة، يُدعى لها الأغنياء ويُترك الفقراء، ومن تَرك الدعوة فقد عصى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ».
متفق عليه، ورواه مسلم مرفوعًا أيضًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم
أفاد هذا الأثر عن أبي هريرة -رضي الله عنه، والذي له حكم الرفع كما أنه قد روي من قوله -عليه الصلاة والسلام- أن شر الطعام هو طعام الوليمة الذي يصنع للزفاف لكنه مخصوص بدعوة الأغنياء فقط دون الفقراء، وذلك احتقارًا لهؤلاء الفقراء، وكون القصد من دعوة هؤلاء الأغنياء هو الرياء والسمعة وطلب الشهرة، فلهذا صارت بهذا القصد من شر الطعام، لكن لو شملت الدعوة الفريقين زالت الشرية عنها، وإلا فأصل الوليمة مشروع إظهارا لشكر الله على نعمة النكاح، ثم أفاد الحديث أن من ترك إجابة دعوة الوليمة من غير عذر كان عاصيًا لله ورسوله، لأنَّ الأمر بها متحتم لما في إجابتها من المصالح.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا دُعِيَ أحدكم فليُجب، فإن كان صائما فليُصَلِّ، وإن كان مُفْطِرا فليَطْعَمْ».
رواه مسلم
يفيد الحديث أن المسلم إذا دعاه أخوه إلى وليمة العرس فعليه أن يجيب دعوته تطييبًا لخاطره ومشاركة منه لفرح أخيه، فإن كان صائمًا صوم فريضة كالقضاء والنذر فإنه يحضر ولا يأكل، لكن فليدعُ لهم بالخير والبركة، وإن كان صومه نفلاً فإن شاء أفطر وأكل مع صاحب الدعوة وإن شاء أكمل صومه، إلا أنه يتعين عليه أن يخبر صاحب الدعوة بحاله من صوم أو فطر حتى لا يحرجه، لكن ذهابه وحضوره للدعوة مؤكد مفطراً أو صائماً.
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البَرَكة تنْزِلُ وَسَطَ الطَّعام، فَكُلُوا مِن حافَّتَيْه، ولا تأكلوا مِنْ وَسَطِه».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي وأحمد
هذا الحديث يبين أدبًا من آداب الطعام حال الاجتماع على قصعة أو صحن ونحو ذلك، حيث أمر فيه النبي صلى الله عليه وسلم بالأكل من جوانب الإناء، وأن لا يؤكل من وسطه؛ لأنَّ بركة الله وخيره على هذا الطعام تنزل في وسطه، ومن بركة الطعام: أن يكون الطعام قليلًا فيكفي الكثير، ومنها: استمراء الطعام، ومنها: أنَّه إذا بقي بقية من الطعام، فإنَّها تبقى نظيفة لم تمسها يد، فيستفيد منها من يأتي بعد الآكلين، أما البدء من الوسط: فإنَّه يُفسد الطعام ويقذره على من بعده، فيُلقى، ولو كان كثيرًا.
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَسْأَلُ في مرضه الذي مات فيه، يقول: «أيْن أنا غَدًا، أيْن أنا غَدًا» يُريد يوم عائشة، فأَذِنَ له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيْت عائشة حتى مات عندها، قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور عليَّ فيه، في بيتي، فَقَبَضَه الله وإنَّ رأسه لَبَيْنَ نَحْري وسَحْري، وخَالَطَ رِيقُه رِيقِي، ثم قالت: دخَل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعَه سِواك يَسْتَنُّ به، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت له: أعْطِني هذا السواك يا عبد الرحمن، فَأَعْطَانِيه، فَقَضَمْتُه، ثم مَضَغْتُه، فأعْطَيته رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسْتَنَّ به، وهو مُسْتَنِد إلى صدري.
متفق عليه
تخبر عائشة رضي الله عنها عن الأيام الأخيرة في حياة رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وأنه كان في مرضه الذي مات فيه يسأل، ويقول: (أين أنا غدًا أين أنا غدًا؟) وهذا الاستفهام تعريض للاستئذان من أزواجه أن يكون عند عائشة، ولذا فهمن ذلك فأذن له، فبقي فيه حتى مات، وذكرت عائشة رضي الله عنها أنه مات في نوبتها، في بيتها، وأن الله تعالى قبضه ورأسه على صدرها، بين سحرها -أي رئتها أو أسفل بطنها-، ونحرها -أي موضع القلادة من العنق-، ثم ذكرت أن ريقها خالط ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب السواك؛ وذلك أن عبد الرحمن بن أبى بكر-رضي الله عنه أخا عائشة- دخل على النبي صلى الله عليه وسلم في حال النزع ومعه سواك رطب، يدلك به أسنانه، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم السواك مع عبد الرحمن مد إليه بصره، كالراغب فيه، ففطنت عائشة رضي الله عنها فأخذت السواك من أخيها، وقصت رأس السواك المنقوض، ونقضت له رأساً جديداً ومضغته ولينته، ثم ناولته النبي صلى الله عليه وسلم ، فاستاك به، فكانت عائشة رضي الله عنها مغتبطة، وحُق لها ذلك، بأنه صلى الله عليه وسلم توفي ورأسه على صدرها.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أتى أحدَكم خادمُه بطعامِه، فإنْ لم يُجلِسْه معه، فلْيُناوِلْهُ لُقمةً أو لُقْمَتَيْنِ أو أُكْلَة أو أُكْلَتَين، فإنه وَلِيَ عِلاجَه».
متفق عليه
في هذا الحديث أن الخادم أو المملوك إذا أصلح طعاماً لسيده، فمن المروءة وحسن المعاملة أن يُطعمَه سيده من هذا الطعام ولا يحرمُه منه وقد تعب فيه، وقد أصلحه وأحضره، فلا يليق بالمروءة والكرم وحُسن المعاملة أن هذا المملوك لا يذوق من الطعام، بل يعطيه منه ما يُطيِّبُ نفسَه ويردُّ تطلُّعه.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عُذِّبت امرأة في هِرَّة سَجَنَتْها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها ولا سَقتها، إذ حبستها، ولا هي تَركتْها تأكل مِن خَشَاشِ الأرض».
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث عن امرأة دخلت النار -والعياذ بالله-، والسبب في ذلك أنها حبست قطة حتى ماتت، فلا هي أطعمتها وسقتها، ولا هي تركتها تأكل من حشرات الأرض تطلب رزقها لنفسها، وإذا كان هذا الوعيد في البهائم، فكيف يكون الإثم بالإنسان المعصوم؛ ممن ولاَّهم الله إيَّاهم: من زوجةٍ، وولدٍ، وخادمٍ، وغيرهم؟!
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين