الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ ﴾
سورة الحج
فكثير من القرى المكذبة الظالمة أهلكنا أهلها بسبب كفرهم وظلمهم بعذاب مستأصل، فديارهم مهدمة خالية من سكانها قد سقطت سقوفها على جدرانها، وآبارهم صارت مهجورة لا يستقى منها لهلاكهم، وقصورهم العالية المزخرفة الفخمة أخليناها من أهلها ولم تحصن ساكنيها وتدفع عنهم العذاب.
﴿ وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ﴾
سورة البقرة
وكانت وصية إبراهيم ويعقوب لأبنائهما وذريتهما باختيار الإسلام والتمسك به دينًا، والثبات عليه حتى الممات.
﴿ مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ ﴾
سورة الأنبياء
ومن عجيب حال هؤلاء الغافلين المعرضين عن الاستعداد ليوم الحساب: أنهم ما يُحدث الله من تنزيل شيء من القرآن يتلى عليهم فيه نفعهم يجدد لهم التذكير إلا استمعوه وهم لاهون لاعبون، غير منتفعين به ولا مبالين بما فيه؛ لقسوة قلوبهم، وجحود نفوسهم للحق.
﴿ مَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰٓ ﴾
سورة طه
ما أنزلنا عليك -أيها الرسول- القرآن لتتعب نفسك وتشق عليها بالعبادة وتذيقها ألوان المشقة، أو أن تكلف نفسك بما لا طاقة لك به من العمل.
﴿ وَأَنجَيۡنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ﴾
سورة الشعراء
وأنجينا بقدرتنا ورحمتنا موسى عليه السلام ومَن معه من الغرق ومن لِحَاق فرعون بهم، فاستمر البحر على انفلاقه حتى عبروا إلى البر ولم يهلك منهم أحد.
﴿ قَالُوٓاْ أَتَعۡجَبِينَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ ﴾
سورة هود
قالت الملائكة لها: أتعجبين من أمر الله وقضائه؟ فمثلك لا يخفى عليه أن الله قادر على كل شيء وخصوصًا فيما يدبره لأهل هذا البيت المبارك، رحمة الله الواسعة وخيراته عليكم أهل بيت النبوة، إن الله مستحق للحمد لكثرة نعمه على عباده، كريم واسع الإحسان عليهم، فليس بعيدًا منه أن يعطى الولد للآباء بعد الكبر.
﴿ وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا ﴾
سورة الفرقان
ولو شئنا لبعثنا في زمنك -أيها الرسول- في كل قرية رسولًا، يدعوهم إلى الله تعالى وينذرهم ويخوفهم عاقبة كفرهم وتكذيبهم، ولكنَّا لم نشأ ذلك تكريمًا لك وتعظيمًا لقدرك، وإنما جعلناك -أيها الرسول- مبعوثًا إلى جميع الناس لتبلغهم آياتنا المنزلة عليك؛ لترتفع درجتك، فاشكر نعمة الله عليك.
﴿ إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا ﴾
سورة النبأ
إنَّا حذرناكم -أيها العباد- بأن هناك عذابًا قريبًا يوم القيامة، يرى فيه كل أمرئ ما عمل من خير أو شر، ويتمنى من لم يؤمن بربه وكفر بما جاءت به رسله؛ لو صار ترابًا كما يكون للبهائم في ذلك اليوم ولم يخلق بشرًا، ولم يكلف بشيء من التكاليف، ولم يبعث ولم يحاسب.
﴿ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِهِۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ هُمۡ يَصۡدِفُونَ ﴾
سورة الأنعام
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين الجاحدين: أخبروني إن سلب الله أسماعكم فأصمكم، وذهب بأبصاركم فأعماكم، وطبع على قلوبكم فلم تفقهوا شيئًا، هل يستطيع أحد غير الله أن يردها عليكم؟ فلماذا عبدتم معه من لا قدرة له على شيء؟ تأمل -أيها الرسول-: كيف نبينَّ لهم الآيات والحجج وننوع لهم البراهين والأدلة على وحدانيتنا ليتعظوا ويعتبروا، ثم هم يتجاهلونها ويعرضون عنها فلا يؤمنون!
﴿ قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِنَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَحۡدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ﴾
سورة الأعراف
قال قوم هود له مستنكرين: يا هود أتدعونا لعبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام التي ورثنا عبادتها عن آبائنا؟ إن هذا لن يكون منا أبدًا فأتنا بما تَعِدُنا به من العذاب الذي تخوفنا به إن كنت صادقًا فيما تُخبر به وتدَّعيه.
عن عائشة قالت: إن أفلحَ أخا أبي القُعَيس استأذن عليَّ بعدما نزل الحجاب، فقلت: والله لا آذن له حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن أخا أبي القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته، قال: «ائذني له، فإنه عمك، تربت يمينك».
متفق عليه
قالت عائشة رضي الله عنها: إن أفلح أخو أبي القعيس طلب الإذن في الدخول علي بعد نزول حكم الحجاب، فقلت: والله لا أسمح له بالدخول حتى اطلب الإذن من النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أخو أبي القعيس ليس هو الذي أرضعني، وإنما أرضعتني زوجة أبي القعيس، فدخل علي النبي عليه الصلاة والسلام فقلت: يا رسول الله، إن الرجل ليس هو الذي أرضعني، ولكن أرضعتني زوجته، قال: اسمحي له بالدخول عليكِ، فإنه عمك من الرضاعة، تربت يمينك، كلمة تقولها العرب ولا يريدون حقيقتها إذ معناها افتقرت يمينك.
عن ابن عباس عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طَلَّقَ حفصةَ ثم راجعها.
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
أخبر عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم طَلَّقَ حفصة بنت عمر رضي الله عنهما، ثم أرجعها بأمر الله تعالى له بذلك.
عن أبي سلمة قال: جاء رجل إلى ابن عباس، وأبو هريرة جالسٌ عنده، فقال: أَفْتِني في امرأةٍ ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة؟ فقال ابن عباس: آخرُ الأجلين، قلت أنا: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}، قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي، يعني أبا سلمة، فأرسل ابن عباس غلامه كُريبًا إلى أم سلمة يسألها، فقالت: قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حبلى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخُطِبت، فأنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو السنابل فيمن خطبها.
متفق عليه
قال أبو سلمة: جاء رجل إلى عبد الله بن عباس، وأبو هريرة جالسٌ عنده، فقال: أخبرني إن امرأة ولدت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة، هل انتهت عدتها بولادتها أم لا؟ فقال ابن عباس: عدتها أقصى المدتين أي لا بد لها من انقضاء أربعة أشهر وعشرًا ولا يكفي وضع الحمل إن كانت هذه المدة أكثرهما، ومن وضع الحمل إن كانت مدته أكثر، قال أبو سلمة: قال الله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}، قال أبو هريرة: أنا اتفق مع ابن أخي، يقصد أبو سلمة، وهذا على عادة العرب إذ ليس هو ابن أخيه حقيقة، فأرسل ابن عباس غلامه واسمه كُريب إلى أم سلمة رضي الله عنها يسألها عن عدة الحامل، فقالت: قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حامل، فولدت بعد موته بأربعين ليلة، فخُطِبت، فزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أبو السنابل ممن خطبها.
عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "المتوفى عنها زوجها لا تلبس المُعْصْفَرَ من الثياب، ولا المُمَشَّقة ولا الحلي، ولا تختضب، ولا تكتحل".
رواه أبو داود والنسائي وأحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: المرأة التي يتوفى عنها زوجها لا تلبس الثياب المصبوغة بالعصفر، ولا الثياب المصبوغة بطين أحمر، ولا ترتدي الحلي التي يتزين بها، ولا تلون يدها وغيرها بالحناء ونحوه، ولا تستعمل الكحل.
عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيُّما امرأةٍ سألتْ زوجَها طلاقًا في غير ما بأسٍ فحرامٌ عليها رائحة الجنة".
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: أي امرأةٍ سألت زوجها أن يطلقها من غير أن يبلغ من الأذى إلى الغاية التي تعذر في سؤال الطلاق معها، بأن تخاف أن لا تقيم حدود الله فيما يجب عليها من حسن الصحبة وجميل العشرة لكراهتها له، أو بأن يضارها لتختلع منه، ونحو ذلك، فحرامٌ عليها رائحة الجنة، والأولى أن يحمل الوعيد المذكور ونحوه على من كانت مستحلة مع علمها بتحريمه، فلا تجد رائحة الجنة، أي لا تدخل الجنة، فتجد ريحها، فيكون منعها منعًا مؤبدًا، لكفرها باستحلالها ما حرم الله تعالى، وإن كانت لا تستحله، بل تعلم أنها عاصية، فمنعها يكون منعًا أوليًا، فلا تدخل مع من لم يقترف ذنبًا أصلًا، بل إنما تدخل بعد أن تعذب، بقدر ذنبها، إلا أن يعفو الله تعالى عنها.
عن أم سلمة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم آلى مِن نسائه شهرًا، فلما مضى تسعةٌ وعشرون يومًا غدا أو راح، فقيل له: إنك حلفت ألا تدخل شهرًا؟ فقال: «إن الشهر يكون تسعة وعشرين يومًا»
متفق عليه
روت أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم حلف ألا يدخل على نسائه شهرًا، وذلك لما أكثرن عليه وطالبنه بتوسعة النفقة، واجتمعن في ذلك، فأدبهن بأن أقسم أن لا يدخل عليهن شهرًا، فلما مضى تسعة وعشرون يومًا دخل عليهن النبي عليه الصلاة والسلام، فسألنه: إنك حلفت ألا تدخل علينا شهرًا؟ لظنهن أن الشهر لا يكون أقل من ثلاثين، فبين لهن النبي صلى الله عليه وسلم أن الشهر يكون تسعًا وعشرين يومًا. وهذا محمول عند الفقهاء على أنه عليه الصلاة والسلام أقسم على ترك الدخول على أزواجه شهرًا بعينه بالهلال وجاء ذلك الشهر ناقصًا، فلو تم ذلك الشهر ولم ير الهلال فيه ليلة الثلاثين لمكث ثلاثين يومًا، أما لو حلف على ترك الدخول عليهن شهرًا مطلقًا لم يبر إلا بشهر تام بالعدد.
عن ابن عباس قال: أصبحنا يومًا ونساءُ النبي صلى الله عليه وسلم يبكين، عند كل امرأةٍ منهن أهلها، فخرجت إلى المسجد، فإذا هو ملآن من الناس، فجاء عمر بن الخطاب فصعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في غرفة له، فسلم فلم يجبه أحد، ثم سلم فلم يجبه أحد، ثم سلم فلم يجبه أحد، فناداه فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أطلقت نساءك؟ فقال: «لا، ولكن آليت منهن شهرًا»، فمكث تسعا وعشرين، ثم دخل على نسائه.
رواه البخاري
قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أصبحنا يومًا ونساءُ النبي صلى الله عليه وسلم يبكين، عند كل امرأةٍ منهن أهلها، فخرجت إلى المسجد، فإذا هو ممتلئ بالناس، فجاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه فصعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في غرفة له، فسلم ثلاث مرات فلم يجبه أحد، فناداه بلال وكان عند النبي عليه الصلاة والسلام فدخل عليه، فقال: هل طلقت نساءك؟ قال: لا، ولكن حلفت أن لا أدخل عليهن شهرًا، فمكث عليه الصلاة والسلام تسعًا وعشرين يومًا من يوم حلفه؛ لأن ذلك الشهر كان تسعة وعشرين يومًا، ثم دخل على نسائه.
عَن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانًا ابْنِي، عَاهَرْتُ بِأُمِّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا دِعْوَةَ فِي الْإِسْلَامِ، ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ».
رواه أبو داود
قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إن ابني فلان زنيت بأمه في الجاهلية، فقال عليه الصلاة والسلام: لا إلحاق ولا استلحاق ولد بما حصل من أعمال الجاهلية المحرمة كالزنا، أُبطل وأُلغي أمر الجاهلية، الولد لمالك الفراش الذي ينامان عليه، ما لم ينفه رب الفراش باللعان، فإذا نفاه عنه فهو منفي وغير لاحق بمن ادعاه، وإن أشبهه، والزاني لا حق له في النسب، بل له الخيبة.
عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم، فقالت الأنصار: لا نَكْنِيكَ أبا القاسم، ولا نُنْعِمًك عينًا، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ولد لي غلام، فسميته القاسم، فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعمك عينا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أحسنت الأنصار، سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم».
متفق عليه
قال جابر بن عبد الله الأنصاري: ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم، فقالت الأنصار: لا نَكْنِيكَ أبا القاسم، ولا نكرمك ولا نقر عينك بذلك، فجاء الأنصاري إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ولد لي غلام، فسميته القاسم، فأبت الأنصار أن تكنيني بأبي القاسم، فقال عليه الصلاة والسلام: أحسنت الأنصار فعلًا، تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، لأنني قاسم أقسم بينكم.
عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: وُلِدَ لِي غُلاَمٌ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ، وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى.
متفق عليه
يخبر عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري رضي الله عنه بأنه لما وُلد له المولود الأول بادر به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسماه إبراهيم، فهو مكنًّى بغير ولده الأكبر، وأن النبي صلى الله عليه وسلم مضغ تمرةً ثم ألصق جزءًا لطيفًا منها في حنك المولود؛ لتصل بركة ريق النبي صلى الله عليه وسلم إلى جوفه أول شيء، ودعا له بالبركة، وناوله لوالده، وهذه كانت عادة الصحابة في مواليدهم في العهد النبوي، ففهم بعض العلماء خصوصية التحنيك بالنبي صلى الله عليه وسلم، وبعضهم جعلها سنة.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين