الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٞ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزۡدَرِيٓ أَعۡيُنُكُمۡ لَن يُؤۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيۡرًاۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا فِيٓ أَنفُسِهِمۡ إِنِّيٓ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
سورة هود
ثم أخذ نوح عليه السلام في تفنيد شبهاتهم ودحض مفترياتهم وتعريفهم بحقيقة أمره، فقال: ولا أقول لكم إن النبوة التي وهبني الله إياها تجعلني أملك خزائن الله التي فيها رزقه، فأتصرَّف فيها وأنفقها عليكم إن آمنتم، ولا أقول لكم إني أعلم الغيب فأخبركم بسرائركم وبواطنكم، ولا أقول لكم إني من الملائكة؛ بل أنا بشر مثلكم، ولا أقول لهؤلاء الفقراء الذين تحقرونهم من ضعفاء المؤمنين: لن يؤتيكم الله ثوابًا على أعمالكم يسعدهم به في دنياهم وآخرتهم، الله أعلم بنياتهم وأحوالهم فأنا لا علم لي إلا بظواهرهم التي تدل على إيمانهم وإخلاصهم، إني إن فعلت ذلك لمن الظالمين لأنفسهم ولغيرهم المستحقين عقاب الله.
﴿ قُلۡ إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِهِۦٓ أَحَدٗا ﴾
سورة الجن
قل -أيها الرسول- لجميع من أرسلناك إليهم من الجن والإنس: إنما أعبد ربي وحده ولا أشرك معه أحدًا في عبادته.
﴿ رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا ﴾
سورة الإسراء
ربكم -أيها الناس- أعلم بما في قلوبكم من الإخلاص له في العبادة وأعمال الخير والبر بالوالدين، فكل خير وشر يعلمه، فإن كانت نياتكم وقصدكم في عبادتكم ومعاملتكم لوالديكم وجميع الأعمال صالحة تقصدون بها مرضاة الله؛ فإنه بفضله وكرمه كان للراجعين إليه بالتوبة والعمل الصالح غفورًا يتقبل توبتهم ويغفر ذنوبهم.
﴿ وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ ﴾
سورة الأنعام
وكما هدينا إبراهيم عليه السلام إلى الحق في أمر الدين وبصرناه به والدعوة إليه، بخلاف ما عليه أبوه وقومه من الشرك، نُريه ملك السماوات والأرض العظيم وآيات الله الباهرة؛ ليكون من الموقنين بأن الله وحده لا شريك له، وأنه على كل شيء قدير.
﴿ وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ﴾
سورة القصص
ويوم يُنادي الله هؤلاء المشركين، فيقول لهم: أين شركائي الذين كنتم في الدنيا تعبدونهم من دوني وتزعمون أنهم شركائي في العبادة والطاعة؛ لكي ينصروكم أو يدفعوا عنكم العذاب؟
﴿ سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا ﴾
سورة الإسراء
ذلك الحكم بعدم بقائهم بعد إخراجك إلا زمنًا يسيرًا ثم ينزل العذاب عليهم، هو سنة الله في إهلاك الأمة التي تُخرج رسولها من بينهم، ولن تجد -أيها الرسول- لسنتنا تغييرًا وتبديلًا، بل ستجد سنن الله ثابتة، فلا خُلف في وعدنا، ولولا أننا قد منعنا عن قومك عذاب الاستئصال لهم لوجودك فيهم، لأهلكناهم بسبب إيذائهم لك، وتطاولهم عليك.
﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا ﴾
سورة النساء
ألم تسمع -أيها الرسول- وتتعجب من حال اليهود الذين أتاهم الله حظًا من العلم؟ يصدقون بكل ما يُعبد من دون الله من الأصنام وشياطين الإنس والجن، تصديقًا يحملهم على التحاكم إلى غير شرع الله، فيسيرون على طريق الباطل، ويتجاوزون الحدود، ويجاملون المشركين بقولهم: أنتم أهدى طريقًا وأحسن دينًا من أصحاب محمد ﷺ الذين آمنوا به.
﴿ وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴾
سورة الزمر
وينجي الله من جهنم وعذابها بفضله ورحمته الذين اتقوا ربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه والخوف من عقابه، ولهم الفوز بالجنة ونعيمها، لا يمسهم من العذاب شيء الذي يصيب غيرهم من الكافرين والعصاة، ولا هم يحزنون على أي شيء تركوه خلفهم من حظوظ الدنيا.
﴿ قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ﴾
سورة الأنبياء
قال النبي ﷺ متوجهًا بالدعاء لربه بعد أن بلغ الرسالة وأدى الأمانة: ربِّ افصل بيننا وبين قومنا المكذبين بالقضاء الحق، وربنا الرحمن نسأله ونطلب منه كل أمورنا، ونستعين به على تحمل ما يقولونه من الكفر والتكذيب والافتراء.
﴿ وَيُذۡهِبۡ غَيۡظَ قُلُوبِهِمۡۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾
سورة التوبة
ويُبعد الغيظ عن قلوب عباده المؤمنين بما نالوه من النصر عليهم، ومن تاب من هؤلاء المعاندين فإن الله يتوب على من يشاء أن يتوب عليه من عباده فيوفقه للإيمان، ويشرح صدره للإسلام، والله عليم بصدق توبة التائب منهم وبسائر شؤون خلقه، حكيم في تدبيره وتشريعه فامتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه؛ لتنالوا السعادة في دنياكم وآخرتكم.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا، وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ، لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً، فَنَزَلَ {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ}[الفرقان: 68]، وَنَزَلَت: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ} [الزمر: 53].
متفق عليه
جاء رجالٌ مِن المشركين للنبيِّ صلى الله عليه وسلم وكانوا قد أكثروا مِن القتل والزنا، فقالوا للنبي: إنّ ما تدعو إليه مِن الإسلام وتعاليمِه شيءٌ حسنٌ، ولكن ما حالُنا وما وَقَعنا فيه مِن الشرك والكبائر، هل له كفّارة؟ فنزلت الآيتان، حيث قَبِل الله من الناس التَّوبة مع كثرة ذنوبهم وعِظمِها، ولولا ذلك لاستمرُّوا على كفرهم وطغيانهم ولَمَا دخلوا في هذا الدِّين.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَعَاظُمَهَا بِآبَائِهَا، فَالنَّاسُ رَجُلَانِ: بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللهِ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللهِ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَخَلَقَ اللهُ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ، قَالَ اللهُ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13]».
رواه الترمذي وابن حبان
خَطَبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الناس يومَ فتحِ مكة فقال: يا أيها الناس إن الله قد رفع وأزال عنكم كِبْرَ الجاهليةِ ونَخْوَتَها، والفخرَ بالآباء، وإنما الناس على نوعين: إما مؤمنٌ بَرٌّ تقيٌّ طائعٌ عابدٌ لله عزوجل، فهذا كريمٌ على الله، وإنْ لم يكن ذا حَسَبٍ أو نَسَبٍ عند الناس. وإما كافرٌ فاجرٌ شقيٌّ، وهذا هيِّنٌ ذليل على الله، ولا يساوي شيئًا، وإنْ كان ذا حَسَبٍ وله جاه وسلطان. والناس كلُّهم أبناء آدم، وخلقَ اللهُ آدمَ من التراب، فلا يليق بمن أصله من تراب أن يتكبَّرَ ويُعْجَبَ بنفسه، ومصداق ذلك قول الله عز وجل: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} [الحجرات: 13].
عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8]، قَالَ الزُّبَيْرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَيُّ النَّعِيمِ نُسْأَلُ عَنْهُ، وَإِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ؟ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ».
رواه الترمذي وابن ماجه
لما نزلت آية: {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} أي: سوف تُسألون عن القيام بِشُكْر ما أنعم الله به عليكم من النعم، قال الزبير بن العوام رضي الله عنه: يا رسول الله، أيّ نعيمٍ سنُسأل عنه؟! إنما هما نِعْمَتان لَيْسَتا ممّا يستَدِعي السؤال وهما التَّمر والماء! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما إنكم ستسألون عن النَّعيم مع هذه الحالة التي أنتم عليها، فإنهما نِعمتان عظيمتان مِن نِعَم الله تعالى.
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : «اقرأ عليَّ القرآنَ»، فقلت: يا رسول الله، أقرأ عليك، وعليك أُنزل؟! قال: «إني أحب أن أسمعه من غيري» فقرأتُ عليه سورةَ النساءِ، حتى جِئْتُ إلى هذه الآية: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا} قال: «حَسْبُكَ الآنَ» فالتفتُّ إليه، فإذا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.
متفق عليه
طلب النبي صلى الله عليه وسلم من ابن مسعود رضي الله عنه أن يقرأ عليه القرآن، فقال: يا رسول الله، كيف أقرؤه عليك وعليك أنزل؟ فأنت أعلم به مني، فقال صلى الله عليه وسلم : إني أحب أن أسمعه من غيري. فقرأ عليه سورة النساء، فلما بلغ هذه الآية العظيمة: (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا)، يعني ماذا يكون حالك؟! وماذا يكون حالهم؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : حسبك الآن. أي: توقف عن القراءة. قال ابن مسعود: فالتفت إليه فإذا عيناه تجري دموعهما رحمة لأمته.
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا حَسَدَ إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا، فسَلَّطَه على هَلَكَتِهِ في الحَقِّ، ورجل آتاه الله حِكْمَة، فهو يقضي بها ويُعَلِّمَها». وعن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا، فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار».
حديث ابن مسعود رضي الله عنه: متفق عليه. حديث ابن عمر رضي الله عنه: متفق عليه
يُشير النبي صلى الله عليه وسلم هنا إلى أن الحَسَدَ أنواع مختلفة فمنه حسد مَذْمُوم محرم شرعًا، وهو أن يتمنى المرء زوال النعمة عن أخيه، وحسد مباح وهو أن يرى نعمة دنيوية عند غيره فيتمنى لنفسه مثلها، وحسد محمود مستحب شرعًا، وهو أن يرى نعمة دينية عند غيره فيتمناها لنفسه. وهو ما عناه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "لا حَسَدَ إلا في اثنتين" أي أن الحسد تختلف أنواعه وأحكامه حسب اختلاف أنواعه ولا يكون محمودًا مستحبًا شرعيًا إلا في أمرين: الأمر الأول: أن يكون هناك رجل غني تقي، أعطاه الله مالا حلالا، فينفقه في سبيل الله تعالى، فيتمنى أن يكون مثله، ويَغْبِطَه على هذه النعمة. الأمر الثاني: أن يكون هناك رجل عالم، أعطاه الله علما نافعا يعمل به، ويعلمه لغيره، ويحكم به بين الناس، فيتمنى أن يكون مثله.
عن عبد الرحمن بن يزيد النَّخَعِي: «أنه حج مع ابن مسعود فرآه يَرمي الجَمْرَةَ الكبرى بسبع حصَيات، فجعل البيت عن يساره، ومِنى عن يمينه، ثم قال: هذا مَقَامُ الذي أُنْزِلَتْ عليه سورة البقرة صلى الله عليه وسلم ».
متفق عليه
رميُ الجمار في يوم النحر وأيام التشريق عبادة جليلة، فيها معنى الخضوع لله تعالى، وامتثال أوامره والاقتداء بإبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، وأول ما يبدأ به الحاج يوم النحر هو رمي الجمرة الكبرى لتكون فاتحة أعمال ذلك اليوم الجليلة، فيقف منها موقف النبي صلى الله عليه وسلم حيث الكعبة المشرفة عن يساره ومني عن يمينه واستقبلها ورماها بسبع حصيات يكبر مع كل واحدة كما وقف ابن مسعود رضي الله عنه هكذا وأخبر أن هذا هو مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة، صلى الله عليه وسلم.
عن عائشة رضي الله عنها «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سَرِيَّةٍ فكان يَقْرَأ لأصحابه في صلاتهم، فَيَخْتِمُ بـ«قل هو الله أحد» فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: سَلُوهُ لأَيِّ شيء صَنَع ذلك؟ فسألُوه، فقال: لِأنَّها صِفَةُ الرحمن عز وجل ، فأنا أُحِب أَنْ أَقْرَأ بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أَخْبِرُوه: أنَّ الله تعالى يُحِبُّه».
متفق عليه
أمَّرَ النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه على سَرِيَّة؛ لتدبيرهم والحكم بينهم، وحتى لا تكون الأمور فوضى، ويختار أقومهم دينًا وعلمًا وتدبيرًا، ولذا كان الأمراء هم الأئمة في الصلاة والمفتون؛ لفضل علمهم ودينهم، فكان يقرأ "قل هو الله أحد" في الركعة الثانية من كل صلاة؛ لمحبته لله وأسمائه وصفاته، ومن أحب شيئاً أكثر من ذكره. فلمَّا رجعوا من غزوتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ذكروا له ذلك، فقال: سلُوه لأيِّ شيء يصنع ذلك، أهو لمحض المصادفة أم لشيء من الدواعي؟ فقال الأمير: صنعت ذلك لاشتمالها على صفة الرحمن عز وجل ، فأنا أحب تكريرها لذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أخبروه، أنه كما كرر هذه السورة لمحبته لها؛ وهذا لما تضمنته من صفات الله العظيمة التي دلت عليها أسماؤه المذكورة فيها: فإن الله يحبه.
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّما مَثَلُ صَاحبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ الإِبِلِ المُعَقَّلَةِ، إنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أمْسَكَهَا، وَإنْ أطْلَقَهَا ذَهَبَتْ».
متفق عليه
"إنما مثل صاحب القرآن" أي: الحافظ له عن ظهر قلب، "كمثل صاحب الإبل المعقلة" أي المربوطة بالعقال، وبيّن وجه شبهه، بقوله: "إن عاهد عليها" بالربط دائما وتابعها وانتبه لها "أمسكها، وإن أطلقها" بفك العقال عنها، "ذهبت"، وكذا صاحب القرآن إن داوم على تعاهده بالتلاوة والمراجعة ثبت القرآن في صدره، وإن ترك ذلك ذهب ونُسي، ولا يقدر على عوده إلا بعد مشقة وتعب، فما دام تعهده موجوداً فحفظه موجود؛ كما أن الإبل ما دامت مشدودة بالعقال فهي محفوظة، وخص الإبل بالذكر لأنها أشد حيوان إنسي نفوراً، وفي تحصيل الإبل بعد نفورها صعوبة.
عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: (بينما جبريل -عليه السلام- قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نَقِيضَا من فوقه، فرفع رأسه، فقال: هذا باب من السماء فُتِحَ اليوم ولم يفتح قط إلا اليوم. فنزل منه مَلَكٌ، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم. فسلم وقال: أبشر بنُورين أُوتِيْتَهُما لم يُؤتهما نَبِيٌّ قبلك: فاتحة الكتاب، وخَوَاتِيمُ سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منها إلا أُعْطِيتَهُ).
رواه مسلم
قال ابن عباس رضي الله عنهما : "بينما جبريل قاعد عند النبي سمع نقيضاً"، أي: صوتاً شديداً؛ كصوت نقض خشب البناء عند كسره، "من فوقه" أي: من جهة السماء أو من قبل رأسه، وقيل: صوتاً مثل صوت الباب، "فرفع رأسه، فقال جبريل: هذا باب من السماء"، أي: الدنيا، "فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه"، أي: من الباب، "ملك، قال:" أي: جبريل، "هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم"، أي: ذلك الملك، "وقال: أبشر بنورين"، سماهما نورين؛ لأن كل واحدة منهما نور يسعى بين يدي صاحبهما، أو لأنهما يرشدان إلى الصراط المستقيم بالتأمل فيه والتفكر في معانيه، واختصاص هذين النورين بهذين الأمرين اللذين لم يقعا في غيرهما للدلالة على أفضليتهما واختصاصهما بما لم يوجد في غيرهما، النور الأول سورة الفاتحة والثاني الآيتان من آخر سورة البقرة، فإنهما ما قرأهما واحد من هذه الأمة مؤمناً إلا آتاه الله تعالى ما فيهما من الطلب، "أوتيتهما"، أي: أعطيتهما، "لم يؤتهما نبيّ قبلك".
عن البراء بن عازب –رضي الله عنهما- قال: كانَ رجلٌ يَقرَأُ سُورةَ الكهفِ، وعندَه فَرَسٌ مَربُوطٌ بِشَطَنَيْنِ، فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدْنُو، وجَعلَ فَرَسُه يَنفِرُ منها، فلمّا أصبحَ أتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكرَ ذلك له، فقالَ: «تِلكَ السَّكِينةُ تَنَزَّلَتْ للقُرآنِ».
متفق عليه
ذكر البراء بن عازب رضي الله عنهما قصة عجيبة حصلت زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث كان رجل يقرأ سورة الكهف وإلى جانبه فرس مربوطة بحبل، فغطَّاه شيء مثل الظلة؛ وجعل يقترب منه ويقترب، ففزعت الفرس مما رأته ونفرت، فلما أصبح الرجل أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك، فبيَّن له النبي صلى الله عليه وسلم أن تلك السكينة تنزلت عند قراءة القرآن، كرامة لهذا الصحابي الذي كان يقرأ، وشهادة من الله تعالى أن كلامه حق. والرجل هو أُسيد بن حُضير رضي الله عنه .
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين