الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ

سورة الشعراء
line

وما يستطيعونه لأنهم معزولون عن استماع القرآن من السماء، مرجومون بالشهب تحرقهم إذا ما حاولوا الاستماع إليه، فكيف يصلون إليه ويتنزلون به؟!

﴿ إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ

سورة الحاقة
line

إنَّا لما تجاوز الماء حدَّه في الارتفاع في زمن نبي الله نوح عليه السلام، حملنا آباءكم وأنتم في أصلابهم في سفينة نوح عليه السلام التي صنعها بأمرنا، والتي كانت تجري في الماء، وسط أمواج كالجبال، ونجيناه ومن معه في تلك السفينة.

﴿ وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا

سورة الإسراء
line

ويقول هؤلاء الذين أوتوا العلم في سجودهم: تنزه ربنا عن خُلف الوعد، فما وعد به من بعثة محمد ﷺ كائن، وما كان من وعد الله تعالى بالبعث والجزاء بالثواب والعقاب واقع لا محالة لا خلف فيه ولا شك.

﴿ ۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ

سورة المائدة
line

لتجدن -أيها الرسول- أشد الناس عداوة للمؤمنين بك وبما جئت به طائفتين: اليهود، لما هم عليه من الحسد والكبر، والذين أشركوا مع الله غيره كعبدة الأوثان، ولتجدن أقربهم محبة للمسلمين طائفة من الذين قالوا عن أنفسهم: إنَّا أتباع عيسى عليه السلام الناصرون له، وسبب قرب محبة هؤلاء للمؤمنين: أن منهم علماء بدينهم زاهدين في الدنيا، وعبادًا في الصوامع متنسكين، وأنهم متواضعون غير متكبرين عن قبول الحق والعمل به -وليس كل النصارى كذلك، فهذه الآية نزلت في وفد مخصوص من نصارى الحبشة أتوا المدينة من عند النجاشي فأسلموا وآمنوا بالنبي ﷺ-.

﴿ وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ

سورة إبراهيم
line

وقال لهم موسى عليه السلام: اذكروا حين أعلمكم ربكم إعلامًا بليغًا مؤكدًا على لسان رسوله: لئن شكرتم الله على ما أنعم به عليكم من تلك النعم المذكورة ليزيدنَّكم من عطائه وخيره، ولئن جحدتم نعمه عليكم فلم تشكروه عليها واستعملتموها في غير ما يرضيه، سلبها من بين أيديكم، وليعذبنكم عذابًا شديدًا.

﴿ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوۡمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ

سورة الذاريات
line

فهلاك وشقاء للذين كفروا بالله وكذبوا رسولهم من يوم القيامة الذي قد وعدوا فيه بنزول العذاب الدائم عليهم الذي لا انقطاع له ولا نفاد منه.

﴿ ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنۢ بَعۡدِ ٱلۡغَمِّ أَمَنَةٗ نُّعَاسٗا يَغۡشَىٰ طَآئِفَةٗ مِّنكُمۡۖ وَطَآئِفَةٞ قَدۡ أَهَمَّتۡهُمۡ أَنفُسُهُمۡ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ ظَنَّ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ مِن شَيۡءٖۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَمۡرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِۗ يُخۡفُونَ فِيٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبۡدُونَ لَكَۖ يَقُولُونَ لَوۡ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٞ مَّا قُتِلۡنَا هَٰهُنَاۗ قُل لَّوۡ كُنتُمۡ فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡۖ وَلِيَبۡتَلِيَ ٱللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمۡ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

سورة آل عمران
line

ثم تفضل الله عليكم -أيها المؤمنون- بعد الهم والغم بالطمأنينة والثقة في وعد الله، وكان من أثره نعاس يُصيب جماعة المؤمنين الذين ليس لهم هَم إلا إقامة دين الله، ورضا الله ورسوله ﷺ، ومصلحة إخوانهم المسلمين، وأما المنافقون أهمهم خلاصُ أنفسهم فهم في هَمّ وخوف، أساءوا الظن بربهم وبدينه وبنبيِّه، كظن أهل الجاهلية الذين اعتقدوا أن الله لا ينصر رسوله ﷺ، ولا يؤيد عباده ولن تقوم للإسلام قائمة، تراهم نادمين على خروجهم، يقول المنافقون لبعضهم: لسنا مسؤولين عن الهزيمة التي حدثت للمسلمين في غزوة أحد؛ لأننا لم يكن لنا رأى يُطاع، ولأن الله لو أراد نصر محمد ﷺ لنصره، قل لهم -أيها النبي-: إن تدبير الأمور كلها لله وحده، قد جعل لكل شيء سببًا، فمن أخذ بأسباب النصر نصره الله، وإن العاقبة ستكون للمتقين، وهؤلاء المنافقون يُسِرون في قلوبهم ما لا يظهرون لك من الندم على خروجهم إلى القتال، يقولون: لو كان بأيدينا اختيار للخروج إلى القتال ما قتل واحد من أقاربنا في هذا المكان من جبل أحد، قل لهم -أيها النبي-: إن الأعمار بمشيئة الله وحده، ولو كنتم مكثتم في بيوتكم بالمدينة بعيدين عن مواطن القتال والموت لخرج الذين كتب الله عليهم الموتَ في اللوح المحفوظ إلى أماكن قتلهم التي قدر الله لهم أن يُقتلوا فيها، وما كتب الله ذلك إلا ليمتحن ما في نفوسكم من نفاق وإيمان، ويُظهِر ما في صدوركم من خير وشر؛ ليميز المؤمن من المنافق، والخبيث من الطيب، والله عليم بما في صدور خلقه، لا يخفى عليه شيء من السرائر والظواهر.

﴿ فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤۡمِنِينَ

سورة الأنعام
line

يأمر الله المؤمنين أن يأكلوا مما ذُبِح وذكر اسم الله عليه عند ذبحه، ولا يأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه إن كانوا مؤمنين بآياته وأحكامه الشرعية، فإن الإيمان بها يقتضى استباحة ما أحله سبحانه وتعالى واجتناب ما حرمه.

﴿ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ

سورة الرعد
line

ومن الآيات الدالة على كمال قدرة الله: أن جعل الأرض قطعًا متلاصقات، يجاور بعضها بعضًا، ومع ذلك فهي مختلفة في أوصافها وفي طبيعتها فمنها: ما هو طيب ينبت ما ينفع الناس، ومنها: سَبِخة مِلحة لا تنبت شيئًا، ومنها تربتها الحمراء، ومنها تربتها السوداء، وجعل في الأرض بساتين من أعناب، وجعل فيها زروعًا مختلفة من كل نوع من أنواع الحبوب، وجعل فيها نخلات يجمعها أصل واحد -صنوان- ونخلات أخرى منفردات لا يجمعها أصل واحد -غير صنوان- والكل من الأعناب والزرع والنخيل وغيرها في تربة واحدة، وتسقى بماء واحد، ولكنها مختلفة الأحجام والألوان وغير ذلك، ومع وجود أسباب التشابه، فإننا لعظيم قدرتنا وإحساننا فاضلنا بعضها على بعض في الأُكل على الرغم من تجاورها وسقيها بماء واحد، إن في تلك الآيات لدلائل وبراهين لمن كان له قلب يعقل به أوامر الله ونواهيه، فتهديهم إلى ما ينفعهم، وتقودهم إلى ما يرشدهم.

﴿ إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ

سورة المؤمنون
line

إني جزيت هؤلاء المؤمنين الذين كانوا يسألون ربهم الجزاء الحسن وهو: الفوز بالجنة ونعيمها المقيم، والنجاة من النار وعذابها الأليم يوم القيامة؛ لصبرهم على ما كانوا يلاقونه من إيذائكم، وصبرهم على طاعة الله.

عن أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه : «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَعْتَكِفُ في العَشْرِ الأَوْسَطِ من رمضان. فاعتكف عامًا، حتى إذا كانت لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ -وهي اللَّيْلَةُ التي يخرج من صَبِيحَتِهَا من اعتكافه- قال: من اعتكف معي فَلْيَعْتَكِفِ العَشْرَ الأَوَاخِرَ فقد أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثم أُنْسِيتُهَا، وقد رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ من صَبِيحَتِهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ، والتمسوها في كل وِتْرٍ. فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ تلك الليلة، وكان المسجد على عَرِيشٍ، فَوَكَفَ المسجد، فَأبْصَرَتْ عَيْنَايَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى جَبْهَتِهِ أَثَرُ المَاءِ وَالطِّين من صُبْحِ إحْدَى وَعشْرِيْنَ».

متفق عليه
line

يخبر أبو سعيد الخُدْري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأوسط من رمضان طلبًا لليلة القدر، فاعتكف عامًا -كعادته- حتى إذا كانت ليلة إحدى وعشرين، وهي الليلة التي كان يخرج في صبيحتها من اعتكافه، عَلِم أن ليلة القدر في العشر الأواخر، فقال لأصحابه: من اعتكف معي في العشر الوسطى، فليواصل اعتكافه وليعتكف العشر الأواخر. وأخبر بأن الله تعالى أراه إياها في المنام ثم أنساه إياها، لكنه رأى في المنام لها علامات في تلك السنة وهي: سجوده في صلاة الصبح على ماء وطين. فصدق الله رؤيا نبيه صلى الله عليه وسلم ، فمطرت السماء ليلة إحدى وعشرين وكان مسجده صلى الله عليه وسلم مبنيًا كهيئة العريش، عمده من جذوع النخل، وسقفه من جريدها، فَوَكَفَ المسجد من أثر المطر، فسجد صلى الله عليه وسلم صبيحة إحدى وعشرين، في ماء وطين.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر. فَرَأَى زِحَامًا وَرَجُلًا قد ظُلِّلَ عليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: صائم. قال: لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ»، وفي لفظ لمسلم: « عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ الله الَّذِي رَخَّصَ لكم».

متفق عليه
line

يُخبر جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفره عام الفتح في رمضان فرأى الناس متزاحمين ورجلا قد ظُلل عليه وكان مُضْطَجِعًا، كما في رواية ابن جرير، فسألهم عن أمره. قالوا: إنه صائم وبلغ به الظمأ هذا الحد. فقال صلى الله عليه وسلم : إن الصيام في السفر ليس من البر، ولكن عليكم بِرُخْصَةِ الله التي رخص لكم. فهو لم يرد منكم بعبادته تعذيب أنفسكم، وهذا في حال المشقة الشديدة، وجاءت نصوص أخرى بجواز الصيام في السفر.

عن أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قال: «خَرَجْنَا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان، في حَرٍّ شَدِيدٍ ، حتى إن كان أَحَدُنَا لَيَضَعُ يَدَهُ على رأسهِ من شِدَّةِ الْحَرِّ. وما فِينَا صائمٌ إلا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وعبد ُالله بن رَوَاحَةَ».

متفق عليه
line

يخبر أبو الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه أنهم خرجوا في سفر في شهر رمضان، وكان ذلك في حرٍ شديد، حتى إنه من شدة الحر ليَضع الرجل يده على رأسه ليقي رأسه بيده من شدة الحر ، وما فيهم صائم إلا النبي صلى الله عليه وسلم ، وعبد الله بن رَوَاحَةَ الأنصاري رضي الله عنه ، فقد تحملا الشدة وصاما، مما يدل على جواز الصيام في السفر مع المشقة التي لا تصل إلى حد التَّهْلُكَةِ.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس على المُسلِم في عبدِهِ وَلاَ فَرَسهِ صَدَقَة». وفي لفظ: «إلا زكاة الفِطر في الرقيق».

متفق عليه
line

مبنى الزكاة على المساواة والعدل، لذا أوجبها الله تعالى في أموال الأغنياء النامية والمعدة للنماء، كالخارج من الأرض، وعروض التجارة. أما الأموال التي لا تنمو -وهي باقية لِلقُنية والاستعمال- فهذه ليس فيها زكاة على أصحابها؛ لاختصاص المسلم بها لنفسه. وذلك كمركبه، من فرس، وبعير، وسيارة، وكذلك عبده المعد للخدمة، وفرشه وأوانيه المعدة للاستعمال. لكن يستثنى من ذلك زكاة الفطر للعبد، فإنها تجب وإن لم يُعدَّ للتجارة، لأنها متعلقة بالبدن لا بالمال.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الْوِصَالِ، قالوا: إنك تواصل؟ قال: إني لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إني أُطْعَمُ وَأُسْقَى». وفي رواية أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : «فَأَيُّكُمْ أراد أن يواصل فليواصل إلى السَّحَرِ».

متفق عليه
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عن الْوِصَالِ رحمة بهم وإشفاقاً عليهم، ولكن الصحابة لمحبتهم للفضل وحرصهم على ما يقرب من الله رغبوا في الْوِصَالِ تأسياً بالنبي في كونه يواصل وقالوا: إنك تواصل، فأخبرهم بأنه له مُطعِم يطعمه وساق يسقيه بما يعوضه عن الطعام والشراب، ولكن من أراد منكم الوصال، فله أن يواصل إلى السَّحَرِ. فالشريعة الإسلامية سمحة مُيَسَّرة لا عَنَتَ فيها ولا مشقة، ولا غٌلُوُّ ولا تعمق؛ لأن في ذلك تعذيباً للنفس وإرهاقاً لها، واللَه لا يكلف نفساً إلا وسعها. ولأن التيسير والتسهيل أبقى للعمل وأسلم من السأم والملل، وفيه العدل الذي وضعه الله في الأرض، وهو إعطاء الله ما طلبه من العبادة، وإعطاء النفس حاجتها من مقوماتها.

عن محمد بن عباد بن جعفر قال: «سألت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : أَنَهَى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة ؟ قال: نعم». وفي رواية: «وَرَبِّ الْكَعْبَة».

رواه البخاري ومسلم -ولفظ مسلم: (نعم وَرَبِّ هذا البيت) أما لفظ : "ورب الكعبة" فهذا لفظ النسائي في الكبرى، نبه على ذلك الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله
line

لما كان يوم الجمعة يوم عيد للمسلمين، نهى الشارع عن تخصيصه بصيام أو قيام، إلا أن يصوم يوماً معه قبله أو بعده أو يكون ضمن صوم معتاد، ولئلا يظن العامة أيضاً تخصيص يوم الجمعة بزيادة عبادة على غيره واجبة.

عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من مات وعليه صِيَامٌ صَامَ عنه وَلِيُّهُ».

متفق عليه
line

تخبر عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ولي من مات، وفي ذمته صوم مفروض من نَذْرٍ، أو كفارة، أو قضاء رمضان، بأن يصوم عنه؛ لأنه دين عليه، وقريبه أولى الناس بقضائه عنه؛ لأنه إحسان إليه وبر وصلة، وهذا أمر استحباب لا إيجاب.

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر. أَفَأَقْضِيهِ عنها؟ فقال: لو كان على أمك دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عنها؟ قال: نعم. قال: فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أن يُقْضَى ». وفي رواية: «جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم نذر. أفأصوم عنها؟ فقال: أرأيت لو كان على أمك دَيْنٌ فَقَضَيْتِيهِ ، أكان ذلك يُؤَدِّي عنها؟ فقالت: نعم. قال: فَصُومِي عن أمك».

متفق عليه
line

وقع في هذا الحديث روايتان، والظاهر من السياق، أنهما واقعتان لا واقعة واحدة. فالأولى: - أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أن أمه ماتت وعليها صوم شهر فهل يقضيه عنها. والرواية الثانية: أن امرأة جاءت إليه صلى الله عليه وسلم فأخبرته أن أمها ماتت وعليها صوم نَذَرَ: فهل تصوم عنها؟ فأفتاهما جميعًا بقضاء ما على والديهما من الصوم، ثم ضرب لهما مثلاً يُقرب لهما المعنى، ويزيد في التوضيح. وهو: أنه لو كان على والديهما دَيْنٌ لآدمي، فهل يقضيانه عنهما؟ فقالا: نعم. فأخبرهما : أن هذا الصوم دَيْنٌ لله على أبويهما، فإذا كان دَيْنُ الآدمي يُقضى، فدَيْنُ الله أحق بالقضاء.

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بِعَرَفَاتٍ: من لم يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، ومن لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ السَّرَاوِيلَ -للمحرم-».

رواه البخاري
line

يخبر ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم عَرَفَة بعَرَفَات، فأباح لهم لبس الخُفَين في حال عدم وجود النَّعْلين، ولم يذكر قطعهما أسفل من الكَعْبَيْن، وأباح لهم لبس السراويل لمن لم يجد إزارا ولم يشترط شقه تخفيفاً من الشارع الحكيم سبحانه .

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «العَجْمَاءُ جُبَارٌ، والبئر جُبارٌ، وَالمَعْدِنُ جُبارٌ، وفي الرِّكَازِ الْخُمْسُ».

رواه البخاري
line

يخبر أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم عن حكم ضمان التلف أو النقص الحاصل بفعل البهيمة أو بنزول البئر أو المعدن، حيث بين -عليه الصلاة والسلام- أن ما حصل من تلف أو نقص بفعل البهيمة فلا ضمان فيه على أحد، وكذلك ما حصل من تلف أو نقص بالبئر ينزل فيه الرجل فيهلك، أو المَعْدِنُ ينزل فيه فيهلك؛ لأن البهيمة والبئر والمعدن لا يمكن إحالة الضمان عليها، ولا على مالكها إذا لم يحصل منه اعتداء أو تفريط، ثم ذكر أن من وجد كنزًا قليلًا أو كثيرًا فعليه إخراج خمسه؛ لأنه حصله بلا كُلْفَةٍ ولا تعب، والباقي له.

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين