الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكٗا لِّيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۗ فَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَلَهُۥٓ أَسۡلِمُواْۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُخۡبِتِينَ

سورة الحج
line

ولكل أمة مؤمنة مضت من الأمم السابقة جعلنا لها مناسكَ لإراقة الدماء بذبح الأنعام ليتقربوا بها إلينا، وأرشدناهم إلى المكان الذي يذبحون فيه، وإلى أفضل الطرق التي تجعل ذبائحهم مقبولة عندنا، شرعناها ليذكروا اسم الله عند ذبح ما رزقهم من هذه الأنعام، ويشكروا الله على ما رزقهم من الإبل والبقر والغنم، فإلهكم -أيها الناس- إله واحد هو الله وحده لا شريك له، فله وحده انقادوا لأوامره وأوامر رسوله ﷺ بالإذعان والطاعة، وبشر -أيها الرسول- المتواضعين الخاشعين الراضين بقضاء الله المخلصين لربهم بما يسرهم من خيري الدنيا والآخرة.

﴿ قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن يَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَمَن يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ

سورة يونس
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: من يرزقكم من السماء بإنزال المطر عليكم وما يتولد عنه؟ ومن يرزقكم من الأرض بما تنبته فيها من أنواع النبات والشجر مما تأكلون منه أنتم وأنعامكم، وبما تحويه الأرض من جميع أنواع الأرزاق بتيسير أسبابها فيها؟ ومن يملك ما تتمتعون به أنتم وغيركم من حواس السمع والبصر، ومن الذي يستطيع خلقهما بالطريقة التي أوجدها سبحانه وتعالى؟ ومن ذا الذي يملك الحياة والموت في الكون كله، فيخرج الأحياء والأموات بعضها من بعض فيما تعرِفون من المخلوقات وفيما لا تعرِفون؟ ومن يتولى تدبير أمر هذا الكون بما فيه من مخلوقات من إحياء وإماتة، وصحة ومرض، وغنى وفقر، وليل ونهار، وشمس وقمر ونجوم؟ فسوف يجيبونك بأن فاعل ذلك كله هو الله، فقل لهم: أفلا تعلمون ذلك فتعبدوا ربكم وحده وتتقوه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه والخوف من عذابه يوم القيامة إن عبدتم معه غيره من معبوداتكم؟!

﴿ فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَۢا

سورة الطارق
line

فاتركهم -أيها الرسول- ولا تتعجل عقابهم واصبر قليلًا، وسترى ماذا يحل بهم من العذاب، فسيعلمون عاقبة أمرهم حين ينزل بهم العقاب.

﴿ إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا

سورة النساء
line

ولا يدخل في هذا الوعيد الذين عجزوا عن الهجرة من المسلمين والمسلمات والصغار، وهم غير راضين عن بقائهم في بلاد الكفر، ولا يقدرون على دفع الظلم والقهر عنهم، ولا يعرفون طريقًا يخلصهم مما هم فيه من المعاناة والقهر، ولا يملكون وسيلة ولا سعة للهجرة إلى أرض الإسلام.

﴿ وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ

سورة ص
line

وذللنا له الشياطين منقادين لطاعته فيأتمرون بأمره ويستعملهم في أعماله: فمنهم البناؤون، ومنهم الغوَّاصون في البحار يستخرجون منها الجواهر واللؤلؤ.

﴿ وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ

سورة الضحى
line

وأقسم بالليل إذا أقبل بظلامه وسكن الناس فيه بعد عناء العمل.

﴿ قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ

سورة المجادلة
line

قد سمع الله قول -خَولَة بنت ثعلبة- رضي الله عنها، التي تراجعك -أيها الرسول- في شأن زوجها -أوس بن الصامت- لمَّا ظاهر منها، وكان قد قال لها: أنتِ عليَّ كظهر أمي، وقد سألت النبي ﷺ فأجابها: بأنها حرُمت عليه، وهي تشتكي إلى الله فقرها وصِبية صغارًا إن ضمتهم إلى زوجها ضاعوا، وإن ضمتهم إليها جاعوا، والله يسمع ما تتراجعان به من الكلام، إنَّ الله سميع لأقوال عباده، بصير بأفعالهم، لا يخفى عليه خافية من قول أو فعل.

﴿ وَلَوۡ أَنَّمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن شَجَرَةٍ أَقۡلَٰمٞ وَٱلۡبَحۡرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦ سَبۡعَةُ أَبۡحُرٖ مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ

سورة لقمان
line

ولو أن أشجار الأرض كلها قُطِّعت وتحولت بغصونها وفروعها إلى أقلام، وجعل البحر حبرًا لها، ويُمَد هذا البحر بسبعة أبحر أخرى، وكُتِب بتلك الأقلام وذلك الحبر كلماتُ الله من علمه وحكمه وما أوحاه إلى ملائكته ورسله؛ لنفِد ذلك المداد ولنفد ماء البحر، ولتكسرت تلك الأقلام، ولم تنفد كلمات الله لعدم تناهيها، فلا يحيط بها أحد من مخلوقاته، إن الله عزيز ينتقم ممن أشرك ومات على شركه، حكيم في خلقه وشرعه وتدبير أمور خلقه.

﴿ أَمۡرٗا مِّنۡ عِندِنَآۚ إِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ

سورة الدخان
line

هذا الأمر الحكيم أمر محكم مِن عندنا، فجميع ما يكون فبأمرنا وعلمنا وتقديرنا، إنا كنَّا مرسلين الرسل محمدًا ومن قبله عليهم السلام إلى الناس.

﴿ وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٖ كَذِبٖۚ قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ جَمِيلٞۖ وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ

سورة يوسف
line

وبعد أن ألقوا بيوسف في البئر احتفظوا بقميصه معهم أكدوا خبرهم بحيلة، فجاؤوا بقميص يوسف ملطخًا بدم غير دم يوسف ليشهد على صدقهم فكان دليلًا على كذبهم، فلم يصدقهم أبوهم بذلك وفطن يعقوب بقرينة كون القميص لم يمزق، فقال لهم: ليس الأمر كما أخبرتم من أن يوسف قد أكله الذئب، وإنما الحق أن نفوسكم الأمَّارة بالسوء الحاقدة عليه هي التي زيَّنت لكم أمرًا قبيحًا صنعتموه به للتفريق بيني وبينه، فصبري صبر جميل لا جزع فيه ولا شكوى لأحد من الخلق ولا رجاء معه إلا من الله، وأطلب من الله العون على ما تذكرونه في أمر يوسف من أنه قد أكله الذئب.

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، ولَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا فِيهِ عَيْبٌ إِلَّا بَيَّنَهُ لَهُ».

رواه ابن ماجه وأحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: المسلم أخو المسلم في الدين، ولو لم يكن ابن أبيه المباشر، ولا يجوز لمسلم أن يبيع لأخيه المسلم مبيعًا فيه عيب يُنقِصُ من قيمته إلا إذا بيَّن له ذلك العيب؛ لأن كتمانه ذلك العيب حرام؛ ولأنه من الغش المنهي عنه.

عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ قَالَ: كُنَّا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ، فَمَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِنَّ الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغْوُ وَالْحَلْفُ، فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

قال قيس بن أبي غَرَزَة رضي الله عنه: كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم نُسمَّى السَّماسِرة، وهو اسمٌ للذي يدخل بين البائع والمشتري متوسِّطًا لإمضاء البيع؛ لأن التجار يتوسطون بين الزراع ونحوهم وبين المشترين، فمر بنا النبي عليه الصلاة والسلام فسمانا باسم أحسن وأجمل منه، فقال: يا معشر التجار، إن البيع يحصل معه اللغو و إكثار الحلف أو الكذب فيه، فاخلطوه بالصدقة، وإنما أمرهم بذلك ليكون كفارة لما يجري بينهم من الكذب وغيره، والمراد بها صدقةٌ غيرُ معيَّنة، والحلف الكاذب بلا قصد لا كفارة فيه، إذ لم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالكفارة المعلومة في حنث اليمين.

عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانُوا يَزْرَعُونَهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا، فَإِلَّمْ يَفْعَلْ فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ».

متفق عليه
line

كان الصحابة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم يزرعون الأرض ويأخذون ما يخرج منها الثلث أو الربع أو النصف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من كان لديه أرض فليزرعها بنفسه أو ليمنحها عطية، فإذا لم يفعل هذا ولا ذاك فليمسك أرضه. وهذا حديث منسوخ، والناسخ له عدة أحاديث منها عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع. رواه البخاري ومسلم.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِلاَبٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ؟ فَنَهَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نُطْرِقُ الفَحْلَ فَنُكْرَمُ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي الكَرَامَةِ.

رواه الترمذي والنسائي
line

سأل رجلٌ من قبيلة كِلاب النبي صلى الله عليه وسلم هل يجوز أخذ العوض على مني الذكر من الإبل؟ فنهاه عليه الصلاة والسلام عن أخذ العوض عليه، فقال: يا رسول الله، إنا نُعِير الذكر من الإبل للضراب، فيعطينا صاحب الأنثى شيئًا بطريق الهدية على ضراب فحلنا لهم، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم في قبول الهدية؛ لأنها غير مشروطة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ تَمْنَعُوا فَضْلَ المَاءِ لِتَمْنَعُوا بِهِ فَضْلَ الكَلَإِ».

متفق عليه
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يُمنع الفاضل عن الحاجة من الماء، فإن ذلك يمنع الفاضل من العشب الذي حول ذلك الماء، فإن الإنسان السابق للماء الذي في الفيافي إذا منع ماشية غيره من الوصول للماء والأخذ منه، فقد منع الكلأ وهو العشب الذي حول ذلك الماء من الرعي؛ لأن البهائم لا ترعى إلا بعد أن تشرب، والمنهي عنه منع الفضل لا منع الأصل، ويجب عليه بذل الفاضل عن حاجته لزرع غيره.

عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَهْدَى إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةَ سِيَرَاءَ، فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي.

متفق عليه
line

قال علي رضي الله عنه: أهداني النبي صلى الله عليه وسلم نوعًا من الملابس يخالطه حرير، فلبسته، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى ظهر في وجهه أثر الغضب، فقد كره لبسها لعلي مع أنه أهداها إليه؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لم يُبِحْ له لبسها، وإنما بعث بها إليه ليكسوها غيره، فقطعها وفرقها بين نساء عائلته، إذ لم يكن لعلي رضي الله تعالى عنه زوجةٌ في حياة النبي صلى الله عليه وسلم سوى فاطمة رضي الله تعالى عنها.

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ شَفَعَ لِأَخِيهِ شَفَاعَةً فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً عَلَيْهَا فَقَبِلَهَا فَقَدْ أَتَى بَابًا عَظِيمًا مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا».

رواه أبو داود
line

من شفع لأخيه شفاعة بأن قضى له أمرًا بجاهه، فأهدى له أخوه هدية مقابل شفاعته له، فقبل الهدية، فقد دخل في باب عظيم من الربا؛ لأنه أخذ مال بغير عوض يوجبه، ولأنه حصّل الأجر والسمعة الحسنة بالشفاعة لأخيه، فإذا قبل الهدية فذلك زيادة على ما حصله بالشفاعة، ثم إن الهدية في الغالب لا يعلم الناس بها فيظنون أن هذا الشافع محسن إحسانا محضًا، فيكسب سمعة حسنة ليس لها بأهل؛ لأنه كسب المال الذي قابل عمله، وهذه الزيادة اعتُبرت ربًا من هذا الوجه.

عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ أَيُّهَا أَفْضَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا».

رواه مالك
line

سُئل النبي صلى الله عليه وسلم ما هي أفضل الرقاب للعتق؟ فبيّن عليه الصلاة والسلام أن أفضل الرقاب هي الأغلى ثمنًا والأكثر رغبة عند أهلها، لمحبتهم لها.

عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ، مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأُخْبِرَ مُحَيِّصَةُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ. قَالُوا: مَا قَتَلْنَاهُ وَاللَّهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَذَكَرَ لَهُمْ، وَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ -وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ- وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ لِيَتَكَلَّمَ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ: «كَبِّرْ كَبِّرْ» يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ»، فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ بِهِ، فَكُتِبَ مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: «أَتَحْلِفُونَ، وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟»، قَالُوا: لاَ، قَالَ: «أَفَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟»، قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةَ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتِ الدَّارَ، قَالَ سَهْلٌ: فَرَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ.

متفق عليه
line

أخبر سهل بن أبي حثمة هو ورجال من عظماء قومه: أن عبد الله بن سهل ومُحِيِّصة خرجا إلى خيبر بعد فتحها، بسبب جوعٍ شديدٍ أصابهم، فأخبر محيصة أن عبد الله قُتِلَ ورُمي في حفرة أو في عَينٍ، فجاء إلى اليهود، وهو الأعداء الوحيدون في خيبر، فقال: أنتم والله قتلتموه، لحقدهم على المسلمين الذين انتصروا عليهم، فقالوا: ما قتلناه والله، ثم ذهب محيصة حتى جاء إلى قومه فأخبرهم بذلك، وجاء محيصة وأخوه حويصة وهو أكبر منه وعبد الرحمن بن سهل أخو المقتول، فأراد محيصة أن يتكلم لأنه الذي كان مع المقتول في خيبر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لمحيصة: قدم الأكبر، فتكلم حويصة أخوه الأكبر، ثم تكلم محيصة، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: إما أن يعطي اليهود دية صاحبكم، وإما أن يستعدوا للحرب، فكتب عليه الصلاة والسلام إلى أهل خيبر بالخبر الذي نقل إليه، فكتبوا إليه اليهود: لم نقتله، فقال عليه الصلاة والسلام لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن: هل تحلفون ونُلزم اليهود دمَ صاحبكم؟ قالوا: لا نحلف، قال: هل تحلف لكم اليهود أنهم ما قتلوه فتبرأ ذمتهم؟ قالوا: هم ليسوا بمسلمين فلا نرضى حلفهم، فأعطى ديته النبي صلى الله عليه وسلم من عنده مائة ناقة، ودخلت النوق المنزل، قال سهل: فضربتني منها ناقة.

عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَرَّ الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.

رواه مسلم
line

أثبت النبي صلى الله عليه وسلم القسامة وأبقى العمل بها مثل ما كانت في الجاهلية قبل بعثته صلى الله عليه وسلم، والقسامة هي أيمان يقسمها خمسون من أولياء القتيل إذا ادعوا الدم على شخص بينه وبين الميت لَوث، ووجد قتيلًا في أرضه أو قؤيبًا منه، فإذا اجتمع جماعة من أولياء القتيل، فادعوا على رجل أنه قتل صاحبهم، ومعهم دليل دون البينة، فحلفوا خمسين يمينًا أن المدعى عليه قتل صاحبهم، فهؤلاء الذين يقسمون على دعواهم، يسمون قسامة.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين