الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
سورة إبراهيم
وقال الذين كفروا من أقوام الرسل على سبيل التهديد لرسلهم الذين جاءوا لهدايتهم متوعدين لهم لما عجزوا عن محاجتهم: ليكونن أحد الأمرين لا محالة لنخرجنكم من بلادنا إن بقيتم على دعوتكم أو تعودوا إلى ديننا، فأوحى الله إلى رسله أنه سيهلك الظالمين الذين كفروا بالله وبرسله بأنواع العقوبات.
﴿ قُلۡ فَلِلَّهِ ٱلۡحُجَّةُ ٱلۡبَٰلِغَةُۖ فَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ﴾
سورة الأنعام
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: لله الحجة الواضحة في قطع العذر عليكم وإزالة الشكوك بإرسال الرسل وإنزال الكتب، وهداية من هدى وإضلال من أضل، فشرع الله قائم على الحجج والبراهين المقنعة، ولو شاء الله هدايتكم لوفقكم للإيمان جميعًا وإلى طريق الاستقامة.
﴿ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة النحل
ثم إن ربك -أيها الرسول- لغفور رحيم بالمستضعفين من المؤمنين في مكة الذين هاجروا من بلادهم إلى المدينة في سبيل الله، فخلوا ديارهم وأموالهم طلبًا لمرضاة الله، بعد أن عذبهم المشركون حتى نطقوا بكلمة الكفر مضطرين لكن قلوبهم مطمئنة بالإيمان، هؤلاء الذين هاجروا ثم جاهدوا في سبيل الله، وصبروا على مشاق العبادة والطاعة؛ إن ربك من بعد توبتهم لغفور لذنوبهم صغارها وكبارها، رحيم بهم، ورحمته العظيمة بها صلحت أحوالهم واستقامت أمور دينهم ودنياهم.
﴿ لَا تَقُمۡ فِيهِ أَبَدٗاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِينَ ﴾
سورة التوبة
لا تصل -أيها النبي- في ذلك المسجد الذي بني للإضرار بالمؤمنين وتقوية الكفر وأهله في أي وقت من الأوقات، ولا تستجب لدعوة المنافقين لك للصلاة فيه، فإن مسجد قباء الذي أسس على إخلاص الدين للّه، وإقامة ذكره وشعائر دينه، من أول يوم أولى بأن تصلِّي فيه وتتعبد، وتذكر اللّه تعالى من هذا المسجد الذي أسس على الكفر، فمسجد قباء فاضل وأهله فضلاء، ففيه رجال يحبون أن يتطهروا بالماء من الأحداث والنجاسات والأوساخ، كما يتطهرون من المعاصي بالتوبة والاستغفار، والله يحب المتطهرين من النجاسات والأحداث والأوساخ والأخلاق الرذيلة.
﴿ يَوۡمَئِذٖ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضُ وَلَا يَكۡتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثٗا ﴾
سورة النساء
في ذلك اليوم العظيم يود الذين كفروا بالله وخالفوا رسوله ﷺ الذي جاء لهدايتهم لو صاروا ترابًا فكانوا هم والأرض سواء، ويبقون في باطنها بدون بعث ولا عقاب بسبب سوء أعمالهم، وهم لا يستطيعون أن يخفوا عن الله شيئًا مما عملوا؛ لأن الله يختم على ألسنتهم فلا تنطق، وتشهد عليهم جوارحهم بما كانوا يعملون.
﴿ وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ﴾
سورة الواقعة
ولقد علمتم أن الله أنشأكم النشأة الأولى من العدم، حيث أوجدناكم من نطفة فعلقة فمضغة، أفلا تعتبرون وتعلمون قدرة الله، وأن الذي خلقكم أول مرة ولم تكونوا شيئًا قادر على بعثكم بعد موتكم للحساب والجزاء؟
﴿ وَلَئِنۡ أَتَيۡتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٖ مَّا تَبِعُواْ قِبۡلَتَكَۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٖ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعٖ قِبۡلَةَ بَعۡضٖۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ إِنَّكَ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
سورة البقرة
ولئن أتيت -أيها النبي- اليهود والنصارى بكل البراهين والدلائل التي توضح أن تحويل القبلة من أمر الله، لن يرجعوا إلى الحق وإلى قبلتك عنادًا منهم، وما أنت براجع إلى قبلتهم مرة أخرى، وهم مختلفون فيما بينهم لا يتبع بعضهم قبلة بعض، فكل منهم يكفر الآخر، ولئِن اتبعت أهواءهم التي يدعونك إليها ومنها شأن القبلة، بعد الوحي الذي أنزل إليك فأخبرك أنك على الهدى والحق وهم على الضلال والباطل، إنك إن فعلت ذلك واتبعتهم تكن مثلهم من الظالمين لأنفسهم المستحقين للعذاب.
﴿ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ﴾
سورة الدخان
أقسم الله تعالى بالقرآن العظيم الواضح لفظًا ومعنى، الموضح لطريق الهداية إلى الحق.
﴿ قُمۡ فَأَنذِرۡ ﴾
سورة المدثر
انهض -أيها الرسول- فخوِّف الناس من عذاب النار إن لم يسلموا واستمروا في شركهم.
﴿ ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ﴾
سورة الأعراف
ثم بدلنا مكان الحالة السيئة الحالة الحسنة فبعد أن ابتلينا هؤلاء بالبأساء والضراء رفعنا ذلك عنهم، وأعطيناهم بدل المصائب نعمًا، حتى كثرت أعدادهم، ونمت أموالهم وصاروا في عافية ويسر وسعة وأمن إمهالًا لهم، ولعلهم يشكرون الله على ما أنعم عليهم من نعم، ولكن لم يعتبروا ولم يشكروا نِّعم الله عليهم، وقالوا: ما يصيبنا من شر وخير إنما هو تقلب الدهر يوم لنا ويوم علينا، يوم نُساء ويوم نُسَرُّ، وهو ما جرى لآبائنا من قبل، ولم يدركوا أن ما أصابهم من نِّقم يراد به الاعتبار، وما أصابهم من نِّعم يراد بها الاستدراج، فأخذناهم بالعذاب فجأة وهم آمنون، لا يخطر على بالهم الهلاك.
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بأهلها، فما بَقِيَ فهو لأَوْلَى رجل ذَكَرٍ». وفي رواية: «اقْسِمُوا المالَ بين أهل الفَرَائِضِ على كتاب الله، فما تَرَكَتْ؛ فلأَوْلَى رجل ذَكَرٍ».
متفق عليه
يأمر النبي صلى الله عليه وسلم القائمين على قسمة التركة أن يوزعوها على مستحقيها بالقسمة العادلة الشرعية كما أراد الله تعالى ، فيعطى أصحاب الفروض المقدرة فروضهم في كتاب الله، وهي الثلثان والثلث والسدس والنصف والربع والثمن، فما بقى بعدها، فإنه يعطى إلى من هو أقرب إلى الميت من الرجال، ويسمون العصبة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «تُعْرَضُ الأعمالُ يومَ الاثنين والخميس، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَملي وأنا صائم». وفي رواية: «تُفْتَحُ أبوابُ الجَنَّةِ يومَ الاثنين والخميس، فَيُغْفَرُ لكلِّ عبد لا يُشْرِكُ بالله شيئا، إِلا رجلا كان بينه وبين أخيه شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنظِروا هذيْن حتى يَصْطَلِحَا، أنظروا هذين حتى يصطلحا». وفي رواية: «تُعْرَضُ الأَعْمَالُ في كلِّ اثْنَيْنِ وَخَميسٍ، فَيَغْفِرُ اللهُ لِكُلِّ امْرِئٍ لا يُشْرِكُ بالله شيئاً، إِلاَّ امْرَءاً كانت بينه وبين أخِيهِ شَحْنَاءُ، فيقول: اتْرُكُوا هذَيْنِ حتى يَصْطَلِحَا».
حديث أبي هريرة الأول رواه الترمذي. والحديثان الآخران هما حديث واحد، رواه مسلم، وكرر لفظة: "أنظروا هذين حتى يصطلحا" ثلاثاً
"تعرض الأعمال" أي: على الله تعالى ، "يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي، وأنا صائم"، أي: طلباً لزيادة رفعة الدرجة، وحصول الأجر. واللفظ الآخر: "تفتح أبواب الجنة في كل يوم اثنين وخميس" حقيقة؛ لأن الجنة مخلوقة، قوله: "فيغفر فيهما لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً" أي: تغفر ذنوبه الصغائر، وأما الكبائر فلابد لها من توبة، قوله: "إلا رجل" أي: إنسان، "كان بينه وبين أخيه" أي: في الإسلام، "شحناء" أي عداوة وبغضاء "فيقال: انظروا" يعني: يقول الله للملائكة: أخروا وأمهلوا، "هذين" أي: الرجلين الذي بينهما عداوة، زجراً لهما أو من ذنب الهجران "حتى" ترتفع الشحناء و"يصطلحا" أي: يتصالحا ويزول عنهما الشحناء، فدل ذلك على أنه يجب على الإنسان أن يبادر بإزالة الشحناء والعداوة والبغضاء بينه وبين إخوانه، حتى وإن رأى في نفسه غضاضة وثقلاً في طلب إزالة الشحناء فليصبر وليحتسب؛ لأن العاقبة في ذلك حميدة، والإنسان إذا رأى ما في العمل من الخير والأجر والثواب سهل عليه، وكذلك إذا رأى الوعيد على تركه سهل عليه فعله.
عن عائشة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليَّ مسرورًا تبرُقُ أسارِيرُ وجهه. فقال: ألم تَرَيْ أن مُجَزِّزًا نظر آنفًا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد، فقال: إن بعض هذه الأقدام لمن بعض». وفي لفظ: «كان مجزِّزٌ قائفًا».
متفق عليه
كان زيد بن حارثة أبيض اللون، وابنه أسامة أسمر، وكان الناس يرتابون فيهما -من أَجْلِ اختلاف لونيهما-، ويتكلمون في صحة نسبة أسامة إلى أبيه، بما يؤذى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمرَّ عليهما (مجزِّز المدلجي) القائف، وهما قد غَطَّيَا رَأسيْهما في قطيفة -أي رداء-، وبدت أرجلهما. فقال إن بعض هذه الأقدام لَمنْ بعض، لما رأى بينهن من الشبه. وكان كلام هذا القائف على سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، فسُرَّ بذلك سرورا كثيرا، حتى دخل على عائشة وأسارير وجهه تَبْرق، فرحًا واستبشارًا للاطمئنان إلى صحة نسبة أسامة إلى أبيه، ولِدحْض كلام الذين يطلقون ألسنتهم في أعراض الناس بغير علم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : «لا تَلَقَّوُا الرُّكبان، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تَنَاجَشُوا ولا يبع حَاضِرٌ لِبَادٍ، ولا تُصَرُّوا الإبلَ والغنم، ومن ابتاعها فهو بخير النَّظَرَين بعد أن يحلبها: إن رَضِيَهَا أمسكها، وإن سَخِطَها رَدَّهَا وَصَاعا ًمن تمر».
متفق عليه، والرواية الثانية رواها مسلم
ينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن خمسة أنواع من البيع المحرم، لما فيها من الأضرار العائدة على البائع أو المشتري أو غيرهما. 1 - فنهى عن تلقي القادمين لبيع سلعهم من طعام وحيوان، فيقصدهم قبل أن يصلوا إلى السوق، فيشترى منهم، فلجهلهم بالسعر، ربما غبنهم في بيعهم، وحرمهم من باقي رزقهم الذي تعبوا فيه. 2- كما نهى أن يبيع أحد على بيع أحد، ومثله في الشراء على شرائه. وذلك بأن يقول في خيار المجلس أو الشرط: أعطيك أحسن من هذه السلعة أو بأرخص من هذا الثمن، إن كان مشتريا، أو أشتريها منك بأكثر من ثمنها، إن كان بائعا، ليفسخ البيع، ويعقد معه. وكذا بعد الخيارين، نهى عن ذلك، لما يسببه هذا التحريش من التشاحن والعداوة والبغضاء ؛ ولما فيه من قطع رزق صاحبه. 3- ثم نهى عن النجش، الذي هو الزيادة في السلعة لغير قصد الشراء، وإنما لنفع البائع بزيادة الثمن، أو ضرر المشتري بإغلاء السلعة عليه ونهى عنه، لما يترتب عليه من الكذب والتغرير بالمشترين، ورفع ثمن السلع عن طريق المكر والخداع. 4- وكذلك نهى أن يبيع الحاضر للبادي سلعته لأنه يكون محيطاً بسعرها ؛ فلا يبقى منه شيئاً ينتفع به المشترون. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "دعوا الناس، يرزق الله بعضهم من بعض" . 5- النهي عن بيع المصراة من بهيمة الأنعام، فيظن المشتري أن هذا عادة لها فيشتريها زائداً في ثمنها مالا تستحقه، فيكون قد غش المشتري وظلمه. فجعل الشارع له مدة يتدارك بها ظلامته ، وهي الخيار ثلاثة أيام له أن يمسكها، وله أن يردها على البائع بعد أن يعلم أنها مصراة. فإن كان قد حلب اللبن ردها ورد معها صاع تمر بدلا منه.
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر، وعن لحوم الحُمُرِ الأهلية».
متفق عليه
قصد الشرع من النكاح الاجتماع والدوام والألفة، وبناء الأسرة وتكوينها، وحرم بعض الصور التي تخالف مقصود الشرع من النكاح، ولهذا حرم النبي صلى الله عليه وسلم زمن خيبر نكاح (المتعة)، وهو أن يتزوج الرجل المرأة إلى أجل، بعد أن كان مباحًا في أول الإسلام لداعي الضرورة، وكذلك نهى عن أكل الحمر المملوكة التي لها أهل ترجع إليهم ويرجعون إليها ضد الوحشية.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا رَفَعَ رَأْسَه مِن الرُّكوع في الركعة الأخيرة مِن الفَجْر: «اللهمَّ الْعَنْ فُلانًا وفُلانًا». بعدَما يقول: «سَمِعَ الله لمن حَمِدَه رَبَّنا ولك الحَمْدُ». فأنزل الله: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ...) الآية. وفي رواية: يَدْعُو على صَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ، وسُهيْلِ بن عَمْرٍو، والحارث بن هشام، فنَزَلَتْ: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ).
رواه البخاري
يُخْبِرُنا عبدُ الله بن عمرَ رضي الله عنهما في هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفَع رَأْسَه مِن الرُّكوع في الركعة الأخيرة مِن الفَجْر، وبعدَ قوله: «سمِع اللهُ لمن حَمِده»، يقنت على بعضَ رُؤَساء المشركين، ورُبَّما سمَّاهم بأسمائهم، آذَوْه يومَ أُحُدٍ، ويلعنهم بأسمائهم؛ فأَنْزَل الله عليه مُعَاتِبًا له آيةً تَمْنَعُه من ذلك: {ليس لك من الأمر شيء}؛ وذلك لما سَبَقَ في علم الله مِن أنهم سيُسْلِمُون، وسيَحْسُن إسلامُهم.
عن فاطمة بنت قيس- رضي الله عنها- «أن أبا عمرو بن حفص طلقها البَتَّةَ، وهو غائب (وفي رواية: "طلقها ثلاثا")، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته. فقال: والله ما لك علينا من شيء. فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة (وفي لفظ: "ولا سكنى") فأمرها أن تَعْتَدَّ في بيت أم شريك؛ ثم قال: تلك امرأة يَغْشَاهَا أصحابي؛ اعتدي عند ابن أم مكتوم. فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حَلَلْتِ فآذِنِيني. قالت: فلما حللت ذكرت له: أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما أبو جهم: فلا يَضَعُ عصاه عن عاتقه. وأما معاوية: فصعلوك لا مال له. انكحي أسامة بن زيد. فكرهته ثم قال: انكحي أسامة بن زيد. فنكحته، فجعل الله فيه خيرا، واغْتَبَطْتُ به».
رواه مسلم. تنبيه روى البخاري الحديث مختصرا في"صحيحه" يقول الشيخ أحمد شاكر في" تحقيقه على إحكام الأحكام"(ص/591) برقم(2):" هذا الحديث لم يخرجه البخاري في صحيحه هكذا، بل ترجم له أشياء من قصة فاطمة هذه بطريق الإشارة إليها (5323)..." أ هـ
بَتَّ أبو عمرو بن حفص طلاق زوجته فاطمة بنت قيس. وهي آخر طلقة لها منه، والمبتوتة ليس لها نفقة على زوجها، ولكنه أرسل إليها بشعير، فظنت أن نفقتها واجبة عليه ما دامت في العدة، فاستقلت الشعير وكرهته، فأقسم أنه ليس لها عليه شيء. فشكته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرها أنه ليس لها نفقة عليه ولا سكنى، وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك. ولما ذكر صلى الله عليه وسلم أن أم شريك يكثر على بيتها تردد الصحابة، أمرها أن تعتد عند ابن أم مكتوم لكونه رجلا أعمى، فلا يبصرها إذا وضعت ثيابها، وأمرها أن تخبره بانتهاء عدتها. فلما اعتدت خطبها (معاوية) و (أبو جهم) فاستشارت النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. بما أن النصح واجب -لا سيما للمستشير- فإنه لم يُشرْ عليها بواحد منهما؛ لأن أبا جهم شديد على النساء ومعاوية فقير ليس عنده مال، وأمرها بنكاح أسامة، فكرهته لكونه مَوْلَى. و لكنها امتثلت أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فقبلته، فاغتبطت به، وجعل الله فيه خيراً كثيراً.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية، وجعل عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.
متفق عليه
كانت صفية بنت حُيي -وهو أحد زعماء بنى النضير- زوجة كنانة بن أبي الحقيق، فقتل يوم خيبر، وفتح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، وصار النساء والصبيان أرقاء للمسلمين، ومنهم صفية، ووقعت في نصيب دِحْيةَ بن خليفة الكلبي رضي الله عنه ، فعوضه عنها غيرها واصطفاها لنفسه، جبراً لخاطرها، ورحمة بها لعزها الذاهب. ومن كرمه إنه لم يكتف بالتمتع بها أمة ذليلة، بل رفع شأنها، بإنقاذها من ذُل الرقِّ، وجعلها إحدى أمهات المؤمنين، لأنه أعتقها، وتزوجها، وجعل عتقها صداقها.
عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بِشَطْرِ ما يخرج منها من ثَمَرٍ أو زرع.
متفق عليه
بلدة خيبر بلدة زراعية، كان يسكنها طائفة من اليهود. فلما فتحها النبي صلى الله عليه وسلم في السنة السابعة من الهجرة، وقسم أراضيها ومزارعها بين الغانمين، وكانوا مشتغلين عن الحراثة والزراعة بالجهاد في سبيل الله والدعوة إلى الله تعالى ، وكان يهود "خيبر" أبصر منهم بأمور الفلاحة أيضاً، لطول معاناتهم وخبرتهم فيها، لهذا أقر النبي صلى الله عليه وسلم أهلها السابقين على زراعة الأرض وسقْي الشجر، ويكون لهم النصف، مما يخرج من ثمرها وزرعها، مقابل عملهم، وللمسلمين النصف الآخر، لكونهم أصحاب الأصل.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنها : أن رجلا اتهم امرأته بالزنا، ونفى كون ولدها منه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاعنا، كما قال الله تعالى، ثم قضى بالولد للمرأة، وفرق بين المتلاعنين
متفق عليه
في هذا الحديث يروي عبد الله بن عمر -رَضيَ الله عنهما-: أن رجلًا قذف زوجته بالزنا، وانتفى من ولدها، وبرئ منه فكذبته في دعواه ولم تُقِرَّ على نفسها. فتلاعنا، بأن شهد الزوج بالله تعالى أربع مرات أنه صادق في قذفها، ولعن نفسه في الخامسة. ثم شهدت الزوجة بالله أربع مرات أنه كاذب، ودعت على نفسها بالغضب في الخامسة. فلما تمَّ اللعان بينهما، فرق بينهما النبي صلى الله عليه وسلم فرقة دائمة، وجعل الولد تابعا للمرأة، منتسبا إليها، منقطعا عن الرجل، غير منسوب إليه.
التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره
هدايات لشرح رياض الصالحين
خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته
هدايات لشرح رياض الصالحين
من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.
هدايات لشرح رياض الصالحين