الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا ﴾
سورة الإسراء
وننزل من آيات القران ما يشفي القلوب من الأمراض، من الشرك والنفاق والجهل، وما يشفي الأبدان إذا رُقيت به، وما يكون سببًا للفوز برحمة الله للمؤمنين العاملين به، ولا يزيد ما ننزله من هذا القرآن الكفار عند سماعه إلا ضلالًا وهلاكًا؛ بسبب إعراضهم وتكذيبهم به وجحودهم للحق بعد إذ تبين لهم.
﴿ قُلۡ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُتَرَبِّصِينَ ﴾
سورة الطور
قل لهم -أيها الرسول- على سبيل التبكيت والتهديد: انتظروا موتي، وأنا أنتظر ما يَحل بكم من العذاب بسبب تكذيبكم إياي، وسترون لمن تكون النصرة وحسن العاقبة في الدنيا والآخرة.
﴿ فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمۡ فَقَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ ﴾
سورة الصافات
فمال مسرعًا إلى أصنام قومه التي يعبدونها من دون الله، بعد أن تركوها وانصرفوا إلى عيدهم، فقال مستهزئًا من آلهتهم: ألا تأكلون هذا الطعام الذي يطهيه لكم سدنتكم ويقدمونه لكم على سبيل التبرك؟
﴿ أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا ﴾
سورة الكهف
لا تظن -أيها الرسول- أن قصة أصحاب الكهف واللوح الذي كتبت فيه أسماؤهم وما جرى لهم من أعجب آياتنا، بل غيرها أعجب منها مثل خلق السماوات والأرض وما فيهما من العجائب.
﴿ قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ﴾
سورة يوسف
قل لهم -أيها الرسول-: هذه طريقتي التي أدعو الناس إليها، وهي الموصلة إلى الله وإلى دار كرامته، المتضمنة العلم والعمل به وإخلاص الدين لله وحده لا شريك له، أدعو إلى عبادة الله وحده، على حُجة واضحة ويقين من غير شك، أدعو إليها، وكذلك يدعو إليها من اقتدى بي واهتدى بهدي واستن بسنتي، وأُنَزه الله تنزيهًا كاملًا عن الشرك والشركاء، وأنزهه عن كل نقص، ولست من المشركين به في عبادته أو طاعته في أي وقت من الأوقات.
﴿ إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ﴾
سورة آل عمران
واذكر -أيها النبي- ما كان من أمر بني سَلِمة وبني حارثة حين ضعفوا وهموا بالرجوع مع زعيم المنافقين عبد الله بن أُبي ابن سلول خوفًا من لقاء العدو، ولكن الله صرفهم عما هموا به وعصمهم عما فيه مضرتهم، وعلى الله وحده فليتوكل المؤمنون في كل أحوالهم فليفوضوا أمورهم إليه، فإن فعلوا ذلك تولاهم الله بتأييده ورعايته.
﴿ لِنُرِيَكَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا ٱلۡكُبۡرَى ﴾
سورة طه
أريناك هاتين الآيتين معجزة العصا ومعجزة اليد وهما من أدلتنا العظمى التي تدل على قدرتنا، وعظيم سلطاننا، وعلى أنك رسول من عند الله.
﴿ فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةٖ وَٰسِعَةٖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ﴾
سورة الأنعام
فإن كذبك -أيها الرسول- اليهود والمشركون ولم يصدقوا بما جئت به من ربك فاستمر في دعوتهم بالترغيب والترهيب، وأخبرهم بأن: ربكم ذو رحمة واسعة، ومن رحمته بكم إمهاله لكم وعدم معاجلته لكم بالعذاب، فسارعوا إلى رحمته؛ بتصديق محمد ﷺ والعمل بما جاء به -وهذا ترغيب لهم-، ولكن ذلك لا يقتضي أن عذابه لا يُمنع عن القوم الذين أجرموا فاكتسبوا الذنوب والسيئات؛ فاحذروا تكذيب محمد ﷺ ومخالفة ما جاء به -وهذا ترهيب وتحذير لهم-.
﴿ وَنَزَعۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا فَقُلۡنَا هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ فَعَلِمُوٓاْ أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ﴾
سورة القصص
وأحضرنا من كل أمة من الأمم المكذبة نبيها يشهد على ما وقع منهم في الدنيا من شركٍ وتكذيبٍ لرسلهم، فقلنا لتلك الأمم التي كذبت رُسُلها بعد أن شهد عليهم أنبياؤهم بأنهم قد بلغوهم رسالة الله: هاتوا حجتكم وأدلتكم على صحة ما كنتم عليه من الشرك والتكذيب، فانقطعت حججهم وأيقنوا حينئذ أن الحجة لله عليهم، فعجزوا عن الإتيان بالبرهان، وعلموا أن العبادة الحق إنما هي لله وحده، وغاب عنهم ما كانوا يفترون على ربهم من أن معبوداتهم الباطلة الذين أشركوهم مع الله في العبادة ستشفع لهم يوم القيامة فلم ينفعهم ذلك.
﴿ وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ ﴾
سورة النازعات
وأدلك على الطريق الموصل إلى ربك؛ فتخاف عقابه، وتعمل بطاعته، وتتجنب معصيته، فامتنع فرعون مما دعاه إليه موسى عليه السلام.
عن ميمونة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على الخُمْرة.
متفق عليه
قالت ميمونة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على حصيرٍ صغيرٍ قدر ما يسجد عليه، ينسج من السعف، وسمي خمرةً لأنه يستر الوجه من الأرض، ففيه جواز الصلاة على الحصير، ومثله ما في معناه مما يفرش سواء كان مأخوذًا من حيوان أو نبات بلا كراهة، وهذا إذا لم يكن فيه ما يشغل المصلي، ويلهيه عن صلاته من نقش أو غيره وإلا فيكره.
عن جابر قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوبٍ واحدٍ متوشِّحًا به.
متفق عليه
أخبر جابر رضي الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عله وسلم يصلي في ثوبٍ واحدٍ متوشِّحًا به، والتوشح هو التلفف والتغطي بالثوب مع عقد طرفيه على صدره، ففيه بيان جواز الصلاة في الثوب الواحد مع التوشح به.
عن سهل بن سعد قال: كان رجالٌ يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم عاقدي أُزُرِهم على أعناقهم، كهيئة الصبيان، ويقال للنساء: لا ترفعن رؤوسكن حتى يستوي الرجال جلوسًا.
متفق عليه
كان بعض الرجال يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم عاقدون ورابطون أُزُرِهم، والأزر الملحفة لنصف الجسد الأسفل، فهم يعقدون أزرهم على أعناقهم من أجل ضيقها، كما يعقد الصبيان على قفاهم، ويقال للنساء: لا ترفعن رؤوسكن من السجود حتى يستوي ويستقيم الرجال جلوسًا، وكانت النساء متأخرات عن صف الرجال، فنهى عن رفع المرأة رأسها من السجود قبل جلوس الرجال خشية أن يلمحن شيئًا من عورات الرجال عند الرفع منه.
عن أُبيّ بن كعب قال: الصلاة في الثوب الواحد سنة، كنا نفعله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعاب علينا. فقال ابن مسعود: إنما كان ذاك إذ كان في الثياب قلة، فأما إذ وسع الله فالصلاة في الثوبين أزكى.
رواه عبد الله بن أحمد
قال أُبي بن كعب رضي الله عنه: الصلاة في الثوب الواحد سنة، كنا نصلي في الثوب الواحد مع رسول الله صلى الله عله وسلم، فلا يعيب الرسول صلى الله عليه وسلم فعلنا، فقوله سنة، وكنا نفعله مع النبي عليه الصلاة والسلام يأخذ حكم الرفع، فقال ابن مسعود رضي الله عنه: إنما كان ذلك لما كانت الثياب قليلة، فأما إذا صارت هناك سعة، وكثُرت الثياب فالصلاة في الثوبين أفضل وأزكى، أي أحسن، لكيلا لا تظهر العورات وغير ذلك.
عن معاذ بن عبد الله الجهني أن رجلًا من جهينة أخبره أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح إذا زلزلت الأرض في الركعتين كلتيهما، فلا أدري أنسي رسول الله صلى الله عليه وسلم أم قرأ ذلك عمدًا.
رواه أبو داود
قال معاذ الجهني إن رجلًا من جهينة أخبره، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح بعد الفاتحة سورة الزلزلة في الركعة الأولى والثانية، فتردد الصحابي في أن إعادة النبي صلى الله عليه وسلم للسورة هل كان نسيانًا لكون المعتاد من قراءته أن يقرأ في الركعة الثانية غير ما قرأ به في الأولى، فلا يكون مشروعًا لأمته أو فعله عمدًا؛ لبيان الجواز فتكون الإعادة مترددة بين المشروعية وعدمها، وإذا دار الأمر بين أن يكون مشروعًا أو غير مشروع فحمل فعله صلى الله عليه وسلم على المشروعية أولى؛ لأن الأصل في أفعاله التشريع والنسيان على خلاف الأصل. وإذا قرأ المصلي سورة واحدة في ركعتين اختُلف فيه، والأصح أنه لا يكره، ولكن ينبغي ألا يفعل، ولو فعل لا بأس به، وكذا لو قرأ وسط السورة أو آخر سورة أخرى.
عن ابن عمر رفعه قال: "إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه، وإذا رفعه فليرفعهما".
رواه أبو داود والنسائي
قال ابن عمر رضي الله عنهما ورفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم: إن اليدين والمراد باليدين الكفان؛ لئلا يدخل تحت المنهي عنه من افتراش السبع والكلب، إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، والمراد الجبهة، فإذا وضع المصلي جبهته فليضع يديه أيضًا، وإذا رفعه أي رفع الوجه فليرفعهما أي يرفع اليدين، والأمر فيه للوجوب عند الأكثرين؛ لأن الاعتدال في الركوع والسجود وفي الرفع منهما فرض عند الجمهور، لأمر النبي صلى الله عليه وسلم المسيء صلاته بذلك، ولمواظبته صلى الله عليه وسلم عليه. وفيه أن اليدين من أعضاء السجود، وكذلك الوجه، فهذا الحديث ذُكر فيه ثلاثة أعضاء من سبعة أعضاء، وهي الوجه واليدان؛ لبيان الارتباط بينها، فالإنسان يسجد على وجهه ويديه كما يسجد على ركبتيه وقدميه.
عن أبي رافع قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ساجد، وقد عَقَصْتُ شعري -أو قال: عَقَدْت- فأطلقه.
رواه ابن أبي شيبة والدارمي
رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا رافع وهو ساجد وقد عقص شعره أو عقده، فأطلقه له، والعَقْص: إدخال أطراف الشعر في أصوله أو جمع الشعر وسط رأسه أو لفُّ ذوائبه حول رأسه كفعل النساء، وبالجملة فاللائق تركُ الشعر منتشرًا عند السجود حتى تسقط على الأرض عند السجود فتصير ساجدة لربها، وهذا فيه كراهية أن يصلي الرجل وهو معقوص أو معقود شعره.
عن أم قيس بنت مِحْصن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أَسَنَّ وحمل اللحم اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه.
رواه أبو داود
قالت أم قيس بنت مِحْصن: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كَبِر وكَثُر لحمه اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه وقت صلاته، وفيه جواز الاعتماد على العمود والعصا ونحوهما، لكن مقيَّدًا بالعذر المذكور، وهو الكبر وكثرة اللحم، ويلحق بهما الضعف والمرض ونحوهما من الأعذار، وأما إلم يوجد عذر فيكون منهيًّا عنه، وقد ذكر جماعة من العلماء أن من احتاج في قيامه إلى أن يتكئ على عصا أو عكاز أو يستند إلى حائط أو يميل على أحد جانبيه جاز له ذلك.
عن جابر بن عبد الله، قال: كنت أصلي الظهر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فآخذ قبضة من الحصى لتبرد في كفي أضعها لجبهتي أسجد عليها لشدة الحر.
رواه أبو داود والنسائي
عن جابر رضي الله عنه أنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر في أول وقتها عند شدة الحر، وكانت الأرض شديدة الحرارة، وكان يشق عليهم السجود على الأرض، فكان يأخذ قبضة من الحصباء ويقبض عليها بيده حتى تبرد وتذهب حرارتها ثم يلقيها في موضع سجوده، وذلك لتخف عليه الحرارة؛ لأنه إذا سجد والحرارة شديدة يشغله ذلك عن الصلاة وعن الخشوع في الصلاة فكان يفعل ذلك، وقد جاء في بعض الأحاديث أنهم كانوا يسجدون على أطراف ثيابهم يتقون حرارة الشمس.
عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى، فأشار بظهر كفيه إلى السماء.
رواه مسلم
روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما طلب السقيا من الله تعالى بدعائه وتضرعه رفع يديه وبالغ في الرفع حتى أصبحت بطون كفيه مما يلي وجهه وظهورهما مما يلي السماء، وقيل: قلب يديه وجعل ظاهرهما إلى السماء، وقيل: الحكمة في الإشارة بظهور الكفين في الاستسقاء دون غيره التفاؤل بتقلب الحال ظهرًا لبطنٍ، كما قيل في تحويل الرداء، أو هو إشارة إلى صفة المسؤول، وهو نزول السحاب إلى الأرض.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين