الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمۡ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَابٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلۡكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٞ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعۡصَارٞ فِيهِ نَارٞ فَٱحۡتَرَقَتۡۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ﴾
سورة البقرة
أيحب أحدكم أن يكون له بستان فيه النخيل والأعناب تجري من تحت أشجاره المياه، وله في بستانه من كل أنواع الثمرات لكنه أصبح شيخًا كبيرًا لا يقدر على العمل في البستان، وله أولاد ضعفاء لا يستطيعون العمل لضعفهم، وأصاب البستانَ ريحٌ شديدةٌ فيها نار محرقة فأحرقت البستان كله وما فيه من زرع وشجر، وهم أحوج ما يكونون إليه لضعف الأب والأبناء، هذا مثال لنفقة المرائي والمنان في ذهابها وعدم نفعها وهم أحوج ما يكونون إليها في الآخرة، وبمثل هذا البيان والتفصيل يبين الله لكم ما فيه نفعكم في دنياكم وأخراكم؛ رجاء أن تتدبروها وتعتبروا منها وتخلصوا أعمالكم لله.
﴿ فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِينٍ ﴾
سورة المؤمنون
لقد بلغت -أيها الرسول- لقومك ما أمرك الله بتبليغه، وعليك الآن أن تتركهم في جهلهم وضلالهم إلى أن ينزل العذاب بهم، فإنهم لا ينفع فيهم وعظ، ولا يفيدهم زجر.
﴿ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ﴾
سورة الإسراء
وأن الذين لا يؤمنون بالدار الآخرة فكفروا بها وأنكروا ما فيها من حساب وثواب وعقاب قد أعددنا لهم عذابًا موجعًا شديد الإيلام يوم القيامة.
﴿ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ﴾
سورة الشعراء
إن في ذلك العقاب الذي نزل بقوم لوط بسبب فعلهم الفاحشة لعبرة وموعظة للمعتبرين، يتعظ ويعتبر بها المكذبون، لكن ما كان أكثر من سمع قصتهم من قومك مؤمنين.
﴿ وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ ﴾
سورة الواقعة
وظلٍّ ممدود دائم لا يزول كما يزول الظل في الدنيا، ويحل محله ضوء الشمس.
﴿ وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ ﴾
سورة إبراهيم
وقد دبر المشركون مكرهم الشديد لقتل النبي ﷺ والقضاء على دعوته، والله يعلم تدبيرهم لا يخفى عليه منه شيء، وقد عاد تدبيرهم عليهم، وتدبير هؤلاء ضعيف، ولضعفه ووهنه لا يُزيل الجبال من أماكنها؛ لأنه لم يتجاوز مكر أمثالهم ممن دمرناهم تدميرًا، ولم يضروا الله شيئًا، وإنما وقع الضرر عليهم.
﴿ بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ﴾
سورة الأنعام
والله هو الذي أوجد السماوات والأرض وما فيهن على غير مثال سابق، كيف يكون له ولد - كما زعموا- ولم تكن له زوجة يكون الولد منها؟! ولو كان له ولد فلا بد أن يتصف بصفاته وهو الذي لا نظير له، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا، وهو الذي خلق كل شيء من العدم، لا يخفى عليه شيء من أمور مخلوقاته.
﴿ قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ ﴾
سورة ص
قال الله: فإني قلت قولًا حقًا، ولا أقول إلا الحق.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا ﴾
سورة النساء
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، أطيعوا الله بالاستجابة لأوامره ولا تعصوه، وأطيعوا رسوله ﷺ بامتثال ما أمر واجتناب ما نهي عنه وزجر، وأطيعوا ولاة أمركم في غير معصية الله، فإن اختلفتم في شيء بينكم فليكن الاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ إن كنتم مؤمنين بالله وبيوم الحساب والجزاء، ذلك الذي أمرتكم به من الرجوع إلى الكتاب والسنة خير لكم من التمادي في الخلاف والقول بالرأي وأحسن جزاء، فحكم الله عز وجل ورسوله ﷺ أحسن الأحكام وأعدلها وأصلحها للناس في أمر دينهم ودنياهم وعاقبتهم.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴾
سورة الحجرات
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله وعملتم بشرعه، لا يحتقر بعضكم بعضًا، ولا يستهزئ قوم مؤمنون من قوم مؤمنين؛ عسى أن يكون من تسخرون منهم خيرًا عند الله من الساخرين، والعبرة بما عند الله، إذ أقدار الناس عنده ليست على حسب المظاهر والأحساب وإنما هي على حسب قوة الإيمان، وحسن العمل، ولا يستهزئ نساء مؤمنات من نساء مؤمنات؛ عسى أن يكون من تسخرن منهن خيرًا عند الله من الساخرات، ولا تَعِيبوا إخوانكم بأي وجه من وجوه العيب سواء أكان ذلك في حضور الشخص أم في غير حضوره، فهم بمنزلة أنفسكم، ولا يَدْعُ بعضكم بعضًا بما يكره من الألقاب، ومن فعل ذلك منكم فقد وقع في الفسوق بعد إيمانه، والمؤمن يقبح منه أن يأتي بعد إيمانه بفسوق، وبئس ما يسمى ويتصف به العبد: الفسوق، فلا تفعلوا ذلك فتستحقوا اسم الفسوق وقد عقلتم عن الله شرعه، ومن لم يتب من هذه الرذائل كالسخرية والاحتقار والهمز واللمز والتنابز؛ فأولئك هم الظالمون لأنفسهم بإيرادها موارد الهلاك جرَّاء ارتكابهم هذه المناهي المحرمة وفعل المعاصي.
عن عياض بن حمار رضي الله عنه مرفوعاً: «أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مُقْسِطٌ مُوَفَّقٌ، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف مُتَعَفِّفٌ ذو عيال».
رواه مسلم
في هذا الحديث الحث على إقامة العدل بين الناس لمن كان صاحب سلطة، والحض على التخلق بصفات الرحمة والعطف والشفقة لمن كان صاحب رَحِمٍ وقرابة ويكثر مخالطة الناس فيرحمهم، وأيضاً الترغيب في ترك سؤال الناس والمبالغة في ذلك لمن كان صاحب عيال أي أناس يعولهم وينفق عليهم، وأنَّ جزاء من اتصف بذلك من الثلاثة الجنة. ومفهوم العدد غير معتبر فليس للحصر، وإنما يُذكر من أجل التيسير على السامع ومسارعة فهمه وحفظه للكلام.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قاتل أحدكم فَلْيَجْتَنِبِ الوجه».
متفق عليه
في الحديث أن الإنسان إذا أراد أن يضرب أحدًا فعليه أن يجتنب الضرب في الوجه، لأنه مجمع المحاسن، وهو لطيف فيظهر فيه أثر الضرب.
عن قطبة بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً: «اللهم جنِّبْني مُنْكَراتِ الأخلاق، والأعمال، والأهواء، والأَدْوَاء».
رواه الترمذي
الحديث فيه دعوات كريمات يقولها المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وهي أن الله تعالى يباعد بينه وبين أربعة أمور: الأول: الأخلاق الذميمة المستقبحة. الثاني: المعاصي. الثالث: الشهوات المهلكات التي تهواها النفوس. الرابع: الأمراض المزمنة المستعصية.
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخَر، حتى تختلطوا بالناس؛ من أجل أن ذلك يحُزنه".
متفق عليه
الإسلام يأمر بجبر القلوب وحسن المجالسة والمحادثة، وينهى عن كل ما يسيء إلى المسلم ويخوفه ويوجب له الظنون، فمن ذلك أنه إذا كانوا ثلاثة فإنه إذا تناجى اثنان وتسارّا دون الثالث الذي معهما فإن ذلك يسيئه ويحزنه ويشعره أنه لا يستحق أن يدخل معهما في حديثهما، كما يشعره بالوحدة والانفراد، فجاء الشرع بالنهي عن هذا النوع من التناجي.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تَزْدَرُوا نعمة الله عليكم».
متفق عليه، وهذا لفظ مسلم
اشتمل هذا الحديث على وصية نافعة، وكلمة جامعة لأنواع الخير، وبيان المنهج السليم الذي يسير عليه المسلم في هذه الحياة، ولو أن الناس أخذوا بهذه الوصية لعاشوا صابرين شاكرين راضين، وفي الحديث وصيتان: الأولى: أن ينظر الإنسان إلى من هو دونه وأقل منه في أمور الدنيا. الثانية: ألا ينظر إلى من هو فوقه في أمور الدنيا. فمن فعل ذلك حصلت له راحة القلب، وطيب النفس، وهناءة العيش، وظهر له نعمة الله عليه فشكرها وتواضع، وهذا الحديث خاص في أمور الدنيا، أما أمور الآخرة فالذي ينبغي هو النظر إلى من هو فوقه ليقتدي به، وسيظهر له تقصيره فيما أتى به فيحمله ذلك على الازدياد من الطاعات.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يشربَنَّ أحدٌ منكم قائما».
رواه مسلم
الحديث تضمن النهي عن أن يشرب الإنسان وهو قائم، وهذا النهي إذا لم تكن هناك حاجة للشرب قائما، وهو للكراهة.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يُقِيمُ الرجلُ الرجلَ من مَجْلِسِهِ، ثم يجلس فيه، ولكن تَفَسَّحُوا، وتَوَسَّعُوا».
متفق عليه
هذا الحديث فيه أدبان من آداب المجالس: الأول: أنه لا يحل للرجل أن يقيم الرجل الآخر من مجلسه الذي سبقه إليه قبله ثم يجلس فيه. الثاني: أن الواجب على الحضور أن يتفسحوا للقادم حتى يوجدوا له مكانا بينهم، قال تعالى : (يأيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم).
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: "لِيُسَلِّمِ الصغيرُ على الكبيرِ، والمارُّ على القاعدِ، والقليلُ على الكثيرِ" وفي رواية: "والراكبُ على الماشي".
متفق عليه
الحديث يفيد الترتيب المندوب في حق البَداءة بالسلام، فذكر أربعة أنواع فيها: الأول: أن الصغير يسلم على الكبير؛ احتراما له. الثاني: أن الماشي ينبغي له البدء بالسلام على القاعد؛ لأنه بمنزلة القادم عليه. الثالث: أن العدد الكثير هو صاحب الحق على القليل، فالأفضل أن يسلم القليل على الكثير. الرابع: أن الراكب له مزية بفضل الركوب، فكان البَدْءُ بالسلام من أداء شكر الله على نعمته عليه.
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرفوعاً: «يُجْزِئُ عن الجماعة إذا مَرُّوا أن يُسَلِّم أحدهم، ويُجْزِئُ عن الجماعة أن يَرُدَّ أحدهم».
رواه أبو داود
يكفي الواحد في السلام عن الجماعة، كما أنه يكفي الواحد في رد السلام عن الجماعة.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رضا الله في رضا الوالدين، وسَخَطُ الله في سَخَطِ الوالدين».
رواه الترمذي
في هذا الحديث جعل الله تعالى رضاه من رضا الوالدين، وسخطه من سخطهما، فمن أرضاهما فقد أرضى الله تعالى، ومن أسخطهما فقد أسخط الله تعالى.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين