الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِينٍ

سورة المؤمنون
line

لقد بلغت -أيها الرسول- لقومك ما أمرك الله بتبليغه، وعليك الآن أن تتركهم في جهلهم وضلالهم إلى أن ينزل العذاب بهم، فإنهم لا ينفع فيهم وعظ، ولا يفيدهم زجر.

﴿ وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ

سورة ص
line

فاستجبنا له، فكشفنا عنه ما به من ضر، وعاد أيوب معافى، ولم نكتف بذلك بل أكرمناه فوهبنا له أهله من زوجة وولد، ورزقناه أولادًا وحفدة كعدد الأولاد الذين كانوا معه قبل شفائه من مرضه، فصار عددهم مضاعفًا، كل ذلك رحمة مِنَّا به وإكرامًا له على صبره، وعبرة يعتبر بها أصحاب العقول السليمة؛ ليعلموا أن عاقبة الصبر الفرج وكشف الضر بعد الضيق والشدة، مع الثواب الجزيل في الآخرة.

﴿ وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ

سورة الرعد
line

وهم الذين صبروا على طاعة الله وداوموا عليها، وصبروا عن المعصية ابتعادًا عنها، وعلى البلاء بعدم التسخط عليه طلبًا لرضا ربهم، وأدوا الصلاة في أوقاتها وبأركانها وشروطها وسننها وأذكارها بخشوع وإخلاص، وأدوا من أموالهم زكاتها المفروضة عليهم طيبة بها نفوسهم، وتصدقوا ابتغاء وجه ربهم في الخفاء بعدًا عن الرياء، وفي العلن ليتأسى بهم غيرهم، ويدفعون سوء من أساء إليهم بالإحسان إليه فيعطون من حرمهم، ويعفون عمن ظلمهم، ويصلون من قطعهم، ويحسنون إلى من أساء إليهم، أولئك الموصوفون بهذه الصفات الحميدة لهم العاقبة المحمودة في الآخرة وهي الجنة.

﴿ وَأُخۡرَىٰ تُحِبُّونَهَاۖ نَصۡرٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتۡحٞ قَرِيبٞۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

سورة الصف
line

ويؤتكم نعمة أخرى تُحبونها وتتطلعون إليها، وهي: نصر الله لكم على عدوكم فيحصل به عزكم ومنعتكم، وفتح قريب يفتحه عليكم، وهو فتح مكة وفارس والروم يحصل به اتساع دائرة الإسلام والرزق الواسع، وبشر -أيها الرسول- المؤمنين بالنصر والفتح في الدنيا، والفوز بالجنة في الآخرة؛ حتى يزدادوا إيمانًا على إيمانهم، وتزداد قلوبهم انشراحًا وسرورًا.

﴿ فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ

سورة المائدة
line

فمن تاب إلى الله من السرقة من بعد ظلمه لنفسه بسبب إيقاعها في المعاصي والتي منها السرقة، وأصلح عمله بفعل الطاعات التي تمحو السيئات، فإن الله يقبل توبته، إن الله غفور لذنوب من تاب من عباده، رحيم بهم.

﴿ أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ

سورة الزمر
line

أفمن يلقى في النار مغلول اليدين والرجلين، فلا يستطيع أن يتقي النار إلا بوجهه الذي هو أشرف أعضائه وهذا الاتقاء لن يفيده شيئًا، خير أم من يدخل الجنة يتمتع فيها بصنوف النعيم وهو خالد فيها؟ لا شك أن من يدخل الجنة خير وأفضل، ويقال يومئذ للظالمين: ذوقوا وبال ما كنتم تكسبون في الدنيا من الكفر والعصيان.

﴿ كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ

سورة القمر
line

كذبت قبيلة عاد نبيها هودًا عليه السلام فعاقبناهم، فهل علمتم ما حل بها من دمار وهلاك؟ فتأملوا كيف كان عقابي لهم على كفرهم، وكيف كان إنذاري لغيرهم بعذابهم على تكذيب رسولهم وعنادهم؟ إنه كان عظيمًا مؤلمًا.

﴿ فِي سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ

سورة الواقعة
line

هم مستقرون يوم القيامة في حدائق مليئة بالشجر مقطوع شوكه، ولا أذى فيه، وامتلأ بالثمار الطيبة.

﴿ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ

سورة العنكبوت
line

يعذب مَن يشاء مِن خلقه بعدله، ويرحم مَن يشاء منهم بفضله، فهو الحاكم المتصرف، الذي يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، وإليه وحده ترجعون يوم القيامة فيجازيكم بما عملتم، فاكتسبوا في هذه الدار أسباب رحمته وهي الطاعات، وابتعدوا عن أسباب عذابه، وهي المعاصي.

﴿ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوۡمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ

سورة الذاريات
line

فهلاك وشقاء للذين كفروا بالله وكذبوا رسولهم من يوم القيامة الذي قد وعدوا فيه بنزول العذاب الدائم عليهم الذي لا انقطاع له ولا نفاد منه.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن نام وفي ‌يده ‌غَمْرٌ ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومَنَّ إلا نفسه".

رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من نام وفي يده ريح دسم اللحم ولم يغسل هذا الريح، فأصابه شيء، فلا يلوم إلا نفسه؛ لأنه مفرط وقد تسبب في وصول هذا الأذى إليه.

عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُصِيبُ مِنْ آنِيَةِ الْمُشْرِكِينَ وَأَسْقِيَتِهِمْ، فَنَسْتَمْتِعُ بِهَا، فَلَا يَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.

رواه أبو داود
line

كان الصحابة يغزون مع النبي صلى الله عليه وسلم فيأخذون من الغنائم أوعية المشركين من أهل الكتاب وغيرهم، وأكوابهم التي يشربون بها، فيستمتعون بالأكل والشرب منها، والطبخ في قدورها ما لم تكن محرمةً كأواني ذهبًا أو فضةً، وإباحة الأكل فيها مقيدة بغسلها بالماء، فلا ينكر النبي عليه الصلاة والسلام ذلك الاستمتاع على من فعله.

عَن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُمْ غَنَمٌ تَرْعَى بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ جَارِيَةٌ لَنَا بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِنَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَأْكُلُوا حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ أُرْسِلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَسْأَلُهُ، وَأَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَاكَ، أَوْ أَرْسَلَ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا.

رواه البخاري
line

روى كعب بن مالك رضي الله عنه أنه كانت له غنم ترعى في جبل بالمدينة، فرأت جارية من جواري كعب شاةً من غنمهم كادت أن تموت، فكسرت حجرًا حتى أصبح يجرح فذبحت الشاة به، فقال لهم كعب: لا تأكلوا من الشاة حتى اسأل أو أرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من يسأله عن ذبح هذه الشاة، فلما سأل أو أرسل من يسأل النبي عليه الصلاة والسلام أمره أن يأكلها؛ لأن الحجر محدَّد، والذابح لا يشترط أن يكون ذكرًا.

عن ‌ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الضَّبُّ لَسْتُ آكُلُهُ وَلاَ أُحَرِّمُهُ».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: الضب لا آكله؛ كراهةً مني لا تحريمًا، فلست أقول إنه حرام الأكل، والضب هو حيوان من جنس الزواحف غليظ وخشن الجسم له ذنب عريض يكثر في صحاري الأقطار العربية.

عَنْ ابْنِ صَفْوَانَ قَالَ: أَصَبْتُ أَرْنَبَيْنِ فَلَمْ أَجِدْ مَا أُذَكِّيهِمَا بِهِ، فَذَكَّيْتُهُمَا بِمَرْوَةٍ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَنِي بِأَكْلِهِمَا.

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
line

قال ابن صفوان: اصطدت أرنبين فلم أجد شيئًا أذبحهما به، فذبحتهما بحجر أبيض، يُجعل منه كالسكين، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن حكم أكلهما، فأمرني بأكلهما.

عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ بغلامٍ يسلخ شاة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تنحَّ حتى أُرِيَك" فأدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يده بين الجلد واللحم، فدَحَسَ بها حتى توارت إلى الإبط، وقال: "يا غلام، هكذا ‌فاسلخ" ثم مضى وصلى للناس، ولم يتوضأ.

رواه أبو داود وابن ماجه
line

مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على غلام ينزع الجلد عن الشاة، فقال له عليه الصلاة والسلام: ابتعد لأعلمك كيفية سلخ الجلد، فأدخل عليه الصلاة والسلام يده الشريفة بين الجلد واللحم، فبالغ في إدخالها وباعدها بينهما بقوة واستترت يده كلها بينهما إلى الإبط، وقال: يا غلام، هكذا كما أدخلت أنا يدي بين الجلد واللحم فاسلخ، ثم بعدما أراه كيفية السلخ ذهب وصلى إمامًا للناس، ولم يتوضأ للصلاة بهم مع مس يده اللحم النيء.

عن عبد الرحمن بن عثمان: أن طبيبًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ‌ضفدع يجعلها في دواء، فنهاه النبي -صلى الله عليه وسلم- عن قتلها.

رواه أبو داود والنسائي
line

سأل طبيب النبي صلى الله عليه وسلم عن استعمال الضفدع في الدواء، فنهاه النبي عليه الصلاة والسلام عن قتلها؛ لأن التداوي بها يتوقف على القتل، فإذا حرم القتل، حرم التداوي بها أيضًا، وذلك إما لأنه نجس، وإما لأنه مستقذر، وفي هذا دليل على أن الضفدع محرم الأكل.

عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ».

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تذبحوا في الأضحية إلا ما نبت سنه التي يصير بها مسنًا، وتنبت سن الغنم في السنة الأولى، وللبقر في الثانية، وفي الإبل خمس، إلا أن يصعب ويشق عليكم، فحينها اذبحوا ما تم له نصف سنة من الضأن، والجمهور يجوزون الجذع من الضأن، مع وجود غيره وعدمه، وأن قوله: (إلا أن يعسر عليكم) توجيه للأولى لا شرط في الجواز.

عن كليب بن شهاب قال: كنا مع رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: مجاشع من بني سُليم، فعَزَّت الغنمُ، فأمر مناديًا فنادى: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن ‌الجَذَعَ يُوفِي مما يوفي منه ‌الثَّنِي".

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
line

قال كليب بن شهاب: كنا مع رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: مجاشع بن مسعود من بني سُليم، فقلّت الغنم الكبيرة ولم يُقدر عليها لقلتها وارتفاع ثمنها، فأمر مناديًا ينادي في الناس: إن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: إن الجذع من الضأن وهو ما له ستة أشهر، يقوم ويجزئ عما يجزئ منه المسن.

عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: «يَا عَائِشَةُ، هَلُمِّي الْمُدْيَةَ»، ثُمَّ قَالَ: «اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ»، فَفَعَلتُ، ثُمَّ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قَالَ: «بِسْمِ اللهِ، اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ»، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ.

رواه مسلم
line

أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإحضار كبش له قرون طوال، قوائمه سوداء وبطنه أسود وما حول عينيه أسود، فجيء به ليذبحه أضحية، فقال لعائشة رضي الله عنها: هاتي السكينة، وحدديها بحجر، ففعلت، فأخذ السكينة وأخذ الكبش فأرقده في الأرض ثم ذبحه قائلًا: بسم الله، اللهم تقبل من محمد، وآل بيت محمد، ومن أمة محمد، ثم ضحى به.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين