الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
سورة القصص
فإن لم تستجب لك قريش لما دعوتهم إليه من الإتيان بكتاب أهدى من التوراة والقرآن لم تبق لهم حجة، فاعلم -أيها الرسول- أن تكذيبهم بالتوراة والقرآن ليس مبنيًا على دليل، وإنما يتبعون أهواءهم الباطلة، وشهواتهم الزائفة، عند ما يجادلونك في شؤون دعوتك، ولا أحد أكثر ضَلالًا ممن اتبع هواه دون أن تكون معه هداية من الله تهديه إلى طريق الحق، إن الله لا يُوفِّق لإصابة الحق القوم الظالمين الذين خالفوا أمر الله، وتجاوزوا حدوده؛ بسبب إصرارهم على الباطل.
﴿ أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ﴾
سورة البقرة
ولما سُئل النبي ﷺ أسئلة تعنت واعتراض لا استرشاد وتعليم بجعل الصفا ذهبًا، ونزول الملائكة وغيرها ليتأكدوا من صدقه، فقال الله لهم: أتريدون -أيها الناس- أن تسألوا محمدًا ﷺ مثل ما سُئل موسى عليه السلام من قبل حين قال له اليهود: أرنا الله جهرة بأبصارنا لا يحتجب عنَّا، ومن يختر طريق الكفر فيترك الإيمان والنظر في الآيات الواضحات التي تدل على صدق محمد ﷺ ويقترح غيرها فقد أخطأ الطريق المستقيم.
﴿ هُنَالِكَ ٱبۡتُلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَزُلۡزِلُواْ زِلۡزَالٗا شَدِيدٗا ﴾
سورة الأحزاب
في ذلك الموقف العصيب وفي ذلك المكان الذي أحاط به الأحزاب من كل جانب في غزوة الخندق اختُبر إيمان المؤمنين بما لاقوه من اجتماع أعدائهم عليهم ليتميز قوى الإيمان من ضعيفه، وعُرف المؤمن من المنافق، واضطرب المؤمنون اضطرابًا شديدًا من شدة الخوف والقلق؛ لأن الأعداء حاصروهم، ولأن بنى قريظة نقضوا عهودهم.
﴿ ۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا ﴾
سورة النساء
واعبدوا الله وحده وانقادوا لأوامره ونواهيه، ولا تتخذوا معه شريكًا في ربوبيته وعبادته، وأحسنوا إلى الوالدين ببرهما وأداء حقوقهما، وأحسنوا إلى ذوي القربى، وإلى اليتامى الذين فقدوا آباءهم وهم صغار، وإلى المحتاجين الذين لا يملكون ما يكفيهم ويسد حاجاتهم، وأحسنوا إلى من يجاوركم من الأقارب ومن يبعد عنكم منهم، وأحسنوا إلى الصاحب المرافق لكم في السفر وفي الحضر، وأحسنوا إلى المسافر المحتاج الذي انقطعت به السُبل، وأحسنوا إلى المماليك من فتيانكم وفتياتكم بعدم تحميلهم ما يشق عليهم وإعانتهم على ما يتحملون، إن الله لا يحب المعجبين بأنفسهم المتكبرين على غيرهم المفتخرين على الناس بما آتاهم الله.
﴿ وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِيهِنَّ نُورٗا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجٗا ﴾
سورة نوح
وجعل بقدرته القمر في السماء ضياء للأرض ومن فيها، وجعل الشمس مصباحًا منيرًا لوجه الأرض يضيء ما حوله.
﴿ رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ﴾
سورة البقرة
ربنا واجعل قلوبنا خاضعة لك، وجوارحنا منقادة لأحكامك، وزدنا من الأعمال الصالحة، وثبتنا على الإسلام حتى نلقاك نحن وذريتنا، وعلمنا عباداتنا والتي منها مناسك الحج، وتجاوز عن ذنوبنا وتقصيرنا في طاعتك، إنك أنت التواب واسع الرحمة تقبل توبة من تاب من عبادك وترحمه.
﴿ وَكُنُوزٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ ﴾
سورة الشعراء
وذات خزائن المال الذي كان تحت أيديهم، والمساكن الحِسان الجميلة التي كانوا يقيمون فيها.
﴿ وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ﴾
سورة العنكبوت
ولئن سألت -أيها الرسول- هؤلاء المشركين: من الذي أوجد السماوات والأرض من العدم على غير مثال سابق، ومن الذي ذلل لمنفعتكم الشمس والقمر وهما يتعاقبان لأجلكم؟ ليقولُنَّ: خلقهنّ الله وحده بقدرته، فإذا كنتم معترفين بأن الله وحده هو الخالق للسموات والأرض، وسخر الشمس والقمر، فلماذا أشركتم معه في العبادة آلهة أخرى؟ وكيف تنصرفون عن الإيمان بالله وحده وتعبدون من دونه آلهة لا تنفع ولا تضر؟
﴿ كَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ ﴾
سورة المدثر
حقًا لن نستجيب لمقترحاتهم؛ لأن القرآن فيه الموعظة لمن هو على استعداد للاستجابة للحق.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ﴾
سورة البقرة
أمر الله عباده المؤمنين أن يأكلوا الطيب الحلال الذي أباحه وبينه لهم ورزقهم إياه، ولا يحرّموا شيئًا لم يحرمه الله مما حرمه أهل الجاهلية على أنفسهم، ويشكروا نعم الله التي أنعم بها عليهم باستعمالها في طاعته والبعد عن معصيته، وأن يلزموا أكل الحلال والشكر لله إن كانوا حقًا عبادًا مطيعين لأمر الله منقادين له سبحانه وتعالى.
عن عياض بن حمار رضي الله عنه مرفوعاً: «أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مُقْسِطٌ مُوَفَّقٌ، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف مُتَعَفِّفٌ ذو عيال».
رواه مسلم
في هذا الحديث الحث على إقامة العدل بين الناس لمن كان صاحب سلطة، والحض على التخلق بصفات الرحمة والعطف والشفقة لمن كان صاحب رَحِمٍ وقرابة ويكثر مخالطة الناس فيرحمهم، وأيضاً الترغيب في ترك سؤال الناس والمبالغة في ذلك لمن كان صاحب عيال أي أناس يعولهم وينفق عليهم، وأنَّ جزاء من اتصف بذلك من الثلاثة الجنة. ومفهوم العدد غير معتبر فليس للحصر، وإنما يُذكر من أجل التيسير على السامع ومسارعة فهمه وحفظه للكلام.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قاتل أحدكم فَلْيَجْتَنِبِ الوجه».
متفق عليه
في الحديث أن الإنسان إذا أراد أن يضرب أحدًا فعليه أن يجتنب الضرب في الوجه، لأنه مجمع المحاسن، وهو لطيف فيظهر فيه أثر الضرب.
عن قطبة بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً: «اللهم جنِّبْني مُنْكَراتِ الأخلاق، والأعمال، والأهواء، والأَدْوَاء».
رواه الترمذي
الحديث فيه دعوات كريمات يقولها المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وهي أن الله تعالى يباعد بينه وبين أربعة أمور: الأول: الأخلاق الذميمة المستقبحة. الثاني: المعاصي. الثالث: الشهوات المهلكات التي تهواها النفوس. الرابع: الأمراض المزمنة المستعصية.
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخَر، حتى تختلطوا بالناس؛ من أجل أن ذلك يحُزنه".
متفق عليه
الإسلام يأمر بجبر القلوب وحسن المجالسة والمحادثة، وينهى عن كل ما يسيء إلى المسلم ويخوفه ويوجب له الظنون، فمن ذلك أنه إذا كانوا ثلاثة فإنه إذا تناجى اثنان وتسارّا دون الثالث الذي معهما فإن ذلك يسيئه ويحزنه ويشعره أنه لا يستحق أن يدخل معهما في حديثهما، كما يشعره بالوحدة والانفراد، فجاء الشرع بالنهي عن هذا النوع من التناجي.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تَزْدَرُوا نعمة الله عليكم».
متفق عليه، وهذا لفظ مسلم
اشتمل هذا الحديث على وصية نافعة، وكلمة جامعة لأنواع الخير، وبيان المنهج السليم الذي يسير عليه المسلم في هذه الحياة، ولو أن الناس أخذوا بهذه الوصية لعاشوا صابرين شاكرين راضين، وفي الحديث وصيتان: الأولى: أن ينظر الإنسان إلى من هو دونه وأقل منه في أمور الدنيا. الثانية: ألا ينظر إلى من هو فوقه في أمور الدنيا. فمن فعل ذلك حصلت له راحة القلب، وطيب النفس، وهناءة العيش، وظهر له نعمة الله عليه فشكرها وتواضع، وهذا الحديث خاص في أمور الدنيا، أما أمور الآخرة فالذي ينبغي هو النظر إلى من هو فوقه ليقتدي به، وسيظهر له تقصيره فيما أتى به فيحمله ذلك على الازدياد من الطاعات.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يشربَنَّ أحدٌ منكم قائما».
رواه مسلم
الحديث تضمن النهي عن أن يشرب الإنسان وهو قائم، وهذا النهي إذا لم تكن هناك حاجة للشرب قائما، وهو للكراهة.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يُقِيمُ الرجلُ الرجلَ من مَجْلِسِهِ، ثم يجلس فيه، ولكن تَفَسَّحُوا، وتَوَسَّعُوا».
متفق عليه
هذا الحديث فيه أدبان من آداب المجالس: الأول: أنه لا يحل للرجل أن يقيم الرجل الآخر من مجلسه الذي سبقه إليه قبله ثم يجلس فيه. الثاني: أن الواجب على الحضور أن يتفسحوا للقادم حتى يوجدوا له مكانا بينهم، قال تعالى : (يأيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم).
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: "لِيُسَلِّمِ الصغيرُ على الكبيرِ، والمارُّ على القاعدِ، والقليلُ على الكثيرِ" وفي رواية: "والراكبُ على الماشي".
متفق عليه
الحديث يفيد الترتيب المندوب في حق البَداءة بالسلام، فذكر أربعة أنواع فيها: الأول: أن الصغير يسلم على الكبير؛ احتراما له. الثاني: أن الماشي ينبغي له البدء بالسلام على القاعد؛ لأنه بمنزلة القادم عليه. الثالث: أن العدد الكثير هو صاحب الحق على القليل، فالأفضل أن يسلم القليل على الكثير. الرابع: أن الراكب له مزية بفضل الركوب، فكان البَدْءُ بالسلام من أداء شكر الله على نعمته عليه.
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرفوعاً: «يُجْزِئُ عن الجماعة إذا مَرُّوا أن يُسَلِّم أحدهم، ويُجْزِئُ عن الجماعة أن يَرُدَّ أحدهم».
رواه أبو داود
يكفي الواحد في السلام عن الجماعة، كما أنه يكفي الواحد في رد السلام عن الجماعة.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رضا الله في رضا الوالدين، وسَخَطُ الله في سَخَطِ الوالدين».
رواه الترمذي
في هذا الحديث جعل الله تعالى رضاه من رضا الوالدين، وسخطه من سخطهما، فمن أرضاهما فقد أرضى الله تعالى، ومن أسخطهما فقد أسخط الله تعالى.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين