الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ﴾
سورة طه
أفلم يتبين لقومك -أيها الرسول- كثرة الأمم المكذبة التي أهلكناها من قبلهم كقوم هود وصالح ولوط وغيرهم وهم يمشون في مساكن تلك الأمم المُهْلَكة، وينظرون بأعينهم فيرون آثار ما أصابهم من الهلاك، إنَّ في ذلك الذي أخبرناهم به وأطلعناهم عليه مما أصاب تلك الأمم الكثيرة من الهلاك والدمار وأنهم لما كذبوا رسلنا، وأعرضوا عن كتبنا، أصبناهم بالعذاب الأليم لعبرًا وعظات لأهل العقول الواعية.
﴿ فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَنۢ بُورِكَ مَن فِي ٱلنَّارِ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة النمل
فلما وصل موسى عليه السلام إلى القرب من مكان النار التي أبصرها ناداه الله وأخبره أن هذا مكانٌ قدَّسه الله وبَاركه، ومن بركته أن جعله الله موضعًا لتكليم موسى وإرساله، وأن الله بارك مَن في النار ومَن حولها مِنَ الملائكة، والله رب الخلائق مقدس ومنزه عن النقص أو السوء وعما لا يليق به من الصفات التي يصفه بها الضالون، فهو الكامل في وصفه وفعله.
﴿ يُبَصَّرُونَهُمۡۚ يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ ﴾
سورة المعارج
يرى كل قريب قريبه فيعرفه، ولا يكلم بعضهم بعضًا لشدة هول الموقف، يتمنى المذنب المستحق للنار أن يفدي نفسه من عذاب الله بأقرب الناس إليه، وهم أولاده.
﴿ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ﴾
سورة الحجر
قال الله له: فإنك من الممهلين الذين أخرت آجالهم وهلاكهم.
﴿ وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ﴾
سورة الأنعام
واذكر -أيها الرسول- يوم يحشر الله الكفار وأولياءهم من شياطين الجن جميعًا، يقول لهم: يا معشر الجن قد أكثرتم من إضلال الإنس وصدهم عن دين الله، وقال أولياؤهم من كفار الإنس: يا ربنا قد انتفع بعضنا ببعض، فالجني تمتع بعبادة الإنسي وطاعته له، والإنسي تمتع بنيل أغراضه وشهواته منه، وبلغنا الأجل الذي أجلته لنا بانقضاء حياتنا الدنيا، ونحن ماثلون أمامك، فالأمر أمرك والحكم حكمك، قال الله لهم: النار مستقركم باقين فيها إلا من شاء الله إخراجه منها من عصاة الموحدين، إن ربك حكيم في جميع أفعاله، وعادل في تقدير عقوبتهم، عليم بمقدار مجازاتهم.
﴿ إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ ﴾
سورة الغاشية
إنَّ رجوعهم إلينا بعد الموت وجمعهم في يوم القيامة.
﴿ كَلَّآۖ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّمَّا يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة المعارج
ليس الأمر كما يطمع هؤلاء؛ فإنهم لن يدخلوا الجنة أبدًا، إنَّا خلقناهم من الماء الحقير الذي يعلمونه؛ فلا ينبغي لهم أن يتكبروا فهم ضعفاء، لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا، وعليهم أن يؤمنوا حتى يدخلوا جنة النعيم.
﴿ أَفَأَمِنتُمۡ أَن يَخۡسِفَ بِكُمۡ جَانِبَ ٱلۡبَرِّ أَوۡ يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗا ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ وَكِيلًا ﴾
سورة الإسراء
أفأمنتم -أيها المشركون- حين نجاكم ربكم إلى البر أن يهلككم بخسف الأرض بكم، أم أمنتم أن يمطركم الله بحجارة من السماء فتقتلكم، ولن تجدوا حافظًا يحفظكم ولا ناصرًا يمنعكم من عذاب الله، فلا تظنوا أن الهلاك لا يكون إلا في البحر، إذ جميع جوانب هذا الكون في قبضة الله وتحت سيطرته.
﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ يُنَبِّئُكُمۡ إِذَا مُزِّقۡتُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمۡ لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍ ﴾
سورة سبأ
وقال الذين كفروا بعضهم لبعض تَعجبًا واستهزاء مما جاء به الرسول ﷺ: هل ندلكم على رجل -وهو محمد ﷺ- يخبركم أنكم إذا متم وتفرقت أجسامكم في الأرض فصارت ترابًا، وتمزقت تمزيقًا شديدًا، أنكم ستعودون للحياة مرة أخرى وتُبعثون من قبوركم بعد موتكم أحياء للحساب والجزاء على أعمالكم التي عملتموها في حياتكم؟!
﴿ كَٱلۡمُهۡلِ يَغۡلِي فِي ٱلۡبُطُونِ ﴾
سورة الدخان
وثمر شجرة الزقوم حار مثل الزيت الأسود، يغلي في بطون المشركين من شدة حرارته.
عن عياض بن حمار رضي الله عنه مرفوعاً: «أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مُقْسِطٌ مُوَفَّقٌ، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف مُتَعَفِّفٌ ذو عيال».
رواه مسلم
في هذا الحديث الحث على إقامة العدل بين الناس لمن كان صاحب سلطة، والحض على التخلق بصفات الرحمة والعطف والشفقة لمن كان صاحب رَحِمٍ وقرابة ويكثر مخالطة الناس فيرحمهم، وأيضاً الترغيب في ترك سؤال الناس والمبالغة في ذلك لمن كان صاحب عيال أي أناس يعولهم وينفق عليهم، وأنَّ جزاء من اتصف بذلك من الثلاثة الجنة. ومفهوم العدد غير معتبر فليس للحصر، وإنما يُذكر من أجل التيسير على السامع ومسارعة فهمه وحفظه للكلام.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قاتل أحدكم فَلْيَجْتَنِبِ الوجه».
متفق عليه
في الحديث أن الإنسان إذا أراد أن يضرب أحدًا فعليه أن يجتنب الضرب في الوجه، لأنه مجمع المحاسن، وهو لطيف فيظهر فيه أثر الضرب.
عن قطبة بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً: «اللهم جنِّبْني مُنْكَراتِ الأخلاق، والأعمال، والأهواء، والأَدْوَاء».
رواه الترمذي
الحديث فيه دعوات كريمات يقولها المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وهي أن الله تعالى يباعد بينه وبين أربعة أمور: الأول: الأخلاق الذميمة المستقبحة. الثاني: المعاصي. الثالث: الشهوات المهلكات التي تهواها النفوس. الرابع: الأمراض المزمنة المستعصية.
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخَر، حتى تختلطوا بالناس؛ من أجل أن ذلك يحُزنه".
متفق عليه
الإسلام يأمر بجبر القلوب وحسن المجالسة والمحادثة، وينهى عن كل ما يسيء إلى المسلم ويخوفه ويوجب له الظنون، فمن ذلك أنه إذا كانوا ثلاثة فإنه إذا تناجى اثنان وتسارّا دون الثالث الذي معهما فإن ذلك يسيئه ويحزنه ويشعره أنه لا يستحق أن يدخل معهما في حديثهما، كما يشعره بالوحدة والانفراد، فجاء الشرع بالنهي عن هذا النوع من التناجي.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تَزْدَرُوا نعمة الله عليكم».
متفق عليه، وهذا لفظ مسلم
اشتمل هذا الحديث على وصية نافعة، وكلمة جامعة لأنواع الخير، وبيان المنهج السليم الذي يسير عليه المسلم في هذه الحياة، ولو أن الناس أخذوا بهذه الوصية لعاشوا صابرين شاكرين راضين، وفي الحديث وصيتان: الأولى: أن ينظر الإنسان إلى من هو دونه وأقل منه في أمور الدنيا. الثانية: ألا ينظر إلى من هو فوقه في أمور الدنيا. فمن فعل ذلك حصلت له راحة القلب، وطيب النفس، وهناءة العيش، وظهر له نعمة الله عليه فشكرها وتواضع، وهذا الحديث خاص في أمور الدنيا، أما أمور الآخرة فالذي ينبغي هو النظر إلى من هو فوقه ليقتدي به، وسيظهر له تقصيره فيما أتى به فيحمله ذلك على الازدياد من الطاعات.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يشربَنَّ أحدٌ منكم قائما».
رواه مسلم
الحديث تضمن النهي عن أن يشرب الإنسان وهو قائم، وهذا النهي إذا لم تكن هناك حاجة للشرب قائما، وهو للكراهة.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يُقِيمُ الرجلُ الرجلَ من مَجْلِسِهِ، ثم يجلس فيه، ولكن تَفَسَّحُوا، وتَوَسَّعُوا».
متفق عليه
هذا الحديث فيه أدبان من آداب المجالس: الأول: أنه لا يحل للرجل أن يقيم الرجل الآخر من مجلسه الذي سبقه إليه قبله ثم يجلس فيه. الثاني: أن الواجب على الحضور أن يتفسحوا للقادم حتى يوجدوا له مكانا بينهم، قال تعالى : (يأيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم).
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: "لِيُسَلِّمِ الصغيرُ على الكبيرِ، والمارُّ على القاعدِ، والقليلُ على الكثيرِ" وفي رواية: "والراكبُ على الماشي".
متفق عليه
الحديث يفيد الترتيب المندوب في حق البَداءة بالسلام، فذكر أربعة أنواع فيها: الأول: أن الصغير يسلم على الكبير؛ احتراما له. الثاني: أن الماشي ينبغي له البدء بالسلام على القاعد؛ لأنه بمنزلة القادم عليه. الثالث: أن العدد الكثير هو صاحب الحق على القليل، فالأفضل أن يسلم القليل على الكثير. الرابع: أن الراكب له مزية بفضل الركوب، فكان البَدْءُ بالسلام من أداء شكر الله على نعمته عليه.
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرفوعاً: «يُجْزِئُ عن الجماعة إذا مَرُّوا أن يُسَلِّم أحدهم، ويُجْزِئُ عن الجماعة أن يَرُدَّ أحدهم».
رواه أبو داود
يكفي الواحد في السلام عن الجماعة، كما أنه يكفي الواحد في رد السلام عن الجماعة.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رضا الله في رضا الوالدين، وسَخَطُ الله في سَخَطِ الوالدين».
رواه الترمذي
في هذا الحديث جعل الله تعالى رضاه من رضا الوالدين، وسخطه من سخطهما، فمن أرضاهما فقد أرضى الله تعالى، ومن أسخطهما فقد أسخط الله تعالى.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين