الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ ﴾
سورة الذاريات
هل جاءك -أيها الرسول- حديث ضيوف إبراهيم عليه السلام الذين أتوه فأكرمهم، وكانوا من الملائكة الكرام، أرسلهم الله لإهلاك قوم لوط، وأمرهم بالمرور على إبراهيم عليه السلام.
﴿ فَقَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لِبَشَرَيۡنِ مِثۡلِنَا وَقَوۡمُهُمَا لَنَا عَٰبِدُونَ ﴾
سورة المؤمنون
فقالوا: أنؤمن لبشرين مِثلنا لا مزية لهما علينا، وقومهما من بني إسرائيل تحت إمرتنا، عبيد لدينا أذلاء، منقادون لنا كما ينقاد الخادم لمخدومه؟!
﴿ وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ﴾
سورة سبأ
وسخَّرنا لنبينا سليمان بن داود عليهما السلام الريحَ تسير بأمره في الصباح من أول النهار إلى انتصافه مسيرة ما يقطعه الناس في شهر من الزمان، وتسير في المساء من منتصف النهار إلى الليل مسيرة ما يقطعه الناس في شهر من الزمان بالسير المعتاد، وأسلنا له النحاس كما يسيل الماء ليصنع به ما يشاء في قضاء مصالحه، وسخَّرنا له من الجن من يكونون في خدمته ومن يعمل بين يديه ما يريده منهم بإذن ربه، ومن يعرض من الجن عن أمرنا الذي أمرناه به من طاعة سليمان ننزل به من عذاب النار الملتهبة، الذي يذله ويخزيه.
﴿ وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ ﴾
سورة الأعراف
ولما تاب بنو إسرائيل وتراجعوا إلى رشدهم اختار موسى عليه السلام من قومه سبعين رجلًا من خِيارهم ليعتذروا إلى ربهم مما فعله سفهاؤهم من عبادة العجل، وواعدهم الله ميقاتًا يحضرون فيه، وخرج بهم موسى عليه السلام إلى طور سيناء للوقت والأجل الذي حدده الله لهم، فلما حضروا تجرؤوا على الله وطلبوا من موسى عليه السلام أن يريهم ربهم عيانًا، فأخذتهم الزلزلة الشديدة فماتوا جميعًا، فتضرع موسى عليه السلام إلى ربه واعتذر مما قالوا، فقال يا رب ماذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيتهم وقد أهلكت خِيارهم؟ لو شئت أهلكتهم جميعًا من قبل هذا وأنا معهم فإن ذلك أخف عليَّ، أتهلكنا بسبب ما فعله خِفاف العقول منَّا؟ فما قام به قومي من عبادة العجل ما هو إلا ابتلاء واختبار تُضل به من تشاء وتهدي من تشاء، أنت متولي أمرنا فاغفر لنا ذنوبنا وارحمنا برحمتك الواسعة، وأنت خير من صفح عن جرم وعفا عن إثم وستر الذنب.
﴿ رَّبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيۡتِيَ مُؤۡمِنٗا وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارَۢا ﴾
سورة نوح
يا رب أسألك أن تغفر لي ذنوبي، وأن تغفر لوالدي ذنوبهما، واغفر يا إلهي لكل من دخل بيتي مؤمنًا، واغفر يا رب ذنوب المؤمنين والمؤمنات بك إلى يوم القيامة، ولا تزد الظالمين إلا خسرانًا ودمارًا.
﴿ وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ﴾
سورة يونس
وما تكون -أيها الرسول- في أمر من أمورك الدينية والدنيوية، وما تقرأ من القرآن الذي أوحاه الله إليك، وما يعمل أحد من هذه الأمة عملًا صغيرًا أو كبيرًا من خير أو شر إلا كنَّا عليكم شهودًا مطلعين عليه عالمين به، وما يغيب عن علم ربك وزن ذرة صغيرة في الأرض ولا في السماء، ولا أصغر من وزنها ولا أكبر إلا وهو معلوم ومسجل عنده في كتاب عظيم الشأن، تام البيان، أحاط به علمه وجرى به قلمه، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.
﴿ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا ﴾
سورة الإسراء
فإذا وقع منكم الإفساد الأول حان وقت عقابكم فسلَّطنا عليكم عبادًا لنا أصحاب قوة وبطش عظيم وعدد وعدة فنصرناهم عليكم فقتلوكم وسبوا أولادكم ونهبوا أموالكم وأذلوكم وقهروكم، وانتشروا في بلادكم ودياركم يفسدون ما مروا عليه؛ بسبب معاصيكم وظلمكم، وكان وعد الله بذلك واقعًا لا محالة ولا مفر لكم منه.
﴿ خِتَٰمُهُۥ مِسۡكٞۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ ﴾
سورة المطففين
خُلِطَ شرابهم بالمسك، وجُعل في نهايته، فآخر شَربَة يفوح منه رائحة المسك، وفي طلب هذا التنعم يجب أن يتسابق في الحصول عليه الذين يريدون هذا النعيم الأبدي؛ بالمبادرة إلى طاعة ربهم، والبعد عن معاصيه.
﴿ قُلۡ أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۚ كَمَا بَدَأَكُمۡ تَعُودُونَ ﴾
سورة الأعراف
قل -أيها النبي- لهؤلاء المشركين: أمر ربي بالعدل في العبادات والمعاملات وفي الأمور كلها، ولم يأمر بالشرك والمنكرات والفواحش، وأمر أن تخلصوا له العبادة في كل موضع من مواضعها، وفي الصلاة على وجه الخصوص، وأن تدعوه مخلصين له العبادة، وأن تؤمنوا بالبعث بعد الموت للحساب والجزاء، كما أن الله أوجدكم من العدم أول مرة فإنه قادر على إعادة الحياة إليكم مرة أخرى، فمن قدر على بدء الخلق قادر على إعادتكم وبعثكم.
﴿ ۞ وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ﴾
سورة البقرة
وإن حال بينكم وبين الكتابة عذر كأن كنتم مسافرين وتداينتم ولم تجدوا من يكتب لكم الدَين، فأعطوا لصاحب الحق رهنًا يضمن به حقه إلى أن يقضي المدين الذي عليه من الدين، فإن وثِقَ الدائن في المدين فلم يكتب الدَين ولم يشهد عليه أو يَرتَهِنَه فيجب على المدين أداء ما عليه من دين لدائنه، وعليه أن يخاف الله ويراقبه ولا يجحد شيئًا من الدين الذي عليه، ويجازي من أحسن به الظن بالإحسان إليه بأداء حقه، فإن جحد المدين ما عليه من دين كاملًا أو بعضه أو غيَّر ما اتفقا عليه وجب على من حضر أن يشهد بما حصل إذا طُلب للشهادة، ولا يجوز أن يمتنع عن أدائها ويكتمَ شهادته، ومن أخفى شهادته فإن قلبه فاجر غادر لا يبالي أن يقع في معصية الله، فقد يفقد صاحب الحق حقه بسببه، والله مطلع على جميع أعمالكم، لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم على خيرها وشرها، ومن ذلك إخفاء الشهادة.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس.
رواه البخاري
أخبر أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تزول أي تميل الشمس عن وسط السماء، وهو وقت دخول صلاة الظهر، وفيه إشعار بمواظبته صلى الله عليه وسلم على صلاة الجمعة إذا زالت الشمس.
عن جابر بن سمرة قال: كانت للنبي صلى الله عليه وسلم خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن، ويذكر الناس.
رواه مسلم
في هذا الحديث بيان كيفية خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، فقد كان عليه الصلاة والسلام يخطب خطبتين، ويجلس بينهما جلسةً خفيفةً، وكان يعِظُ الناس ويقرأ القرآن في خطبته، وفيه دليل لمشروعية قراءة آيات من القرآن في الخطبة، وتذكير الناس، وليس ذلك بشرط في الخطبة.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب: «إذا جاء أحدكم والإمام يخطب أو قد خرج فليصل ركعتين».
متفق عليه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب يوم الجمعة، إذا قدم أحدكم للجامع وكان الإمام يخطب يوم الجمعة، أو كان قد خرج عليهم، ولم يشرع في الخطبة، فليصلِّ ركعتين نفلًا، قبل أن يجلس.
عن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية. قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما أيضًا في الصلاتين.
رواه مسلم
في هذا الحديث بيان ما يستحب قراءته في صلاة العيدين وصلاة الجمعة، فقد أخبر النعمان بن بشير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة العيدين وصلاة الجمعة بعد الفاتحة بسورة الأعلى في الركعة الأولى، وسورة الغاشية في الركعة الثانية، وفيه استحباب القراءة بهما، وأخبر أنه إذا اجتمع في يوم واحد العيد والجمعة كان يقرأ بالسورتين في الصلاتين أيضًا، وهذا يدل على أهميتها، وأنه لا مانع من تكرار الإمام لبعض السور في زمن متقارب. وفي الحديث الآخر استحباب القراءة في العيد بـ {ق} و{اقتربت}، رواه مسلم، وكلاهما صحيح، وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم في وقت يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة وسورة المنافقين، وفي وقت سورة الأعلى وسورة الغاشية، رواه مسلم، فالمشروع التنويع بينها.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا صليتم بعد الجمعة فصلُّوا أربعًا، فإن عَجِلَ بك شيءٌ فَصَلِّ ركعتين في المسجد، وركعتين إذا رجعت».
رواه مسلم
أمر النبي صلى الله عليه وسلم من أراد أن يصلي نفلًا بعد صلاة الجمعة أن يصلي أربعًا بنية النافلة، وليست واجبة، فإن استعجلت فلم تتمكن من إكمال أربع ركعات بعد الجمعة في المسجد فصل ركعتين فيه، وركعتين في بيتك، وفيه إشارة إلى تأكد الأمر بأربع ركعات.
عن عمر بن عطاء بن أبي الخُوَار أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمِر يسأله عن شيءٍ رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم، صليت معه الجمعة في المقصورة، فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت، فلما دخل أرسل إلي، فقال: لا تَعُدْ لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تَصِلْها بصلاةٍ حتى تَكلَّم أو تخرج، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك، ألَّا تُوصَل صلاةٌ بصلاة حتى نتكلم أو نخرج.
رواه مسلم
أرسل نافع بن جبير عمر بن عطاء إلى السائب بن يزيد، وهو ابن أخت نَمِر، يسأله عن شيءٍ رآه منه معاوية في الصلاة، فأنكره عليه، فقال السائب: نعم، ثم أخبره أنه صلى مع معاوية صلاة الجمعة في موضعٍ من المسجد، يقال له المقصورة، تقصر على الملوك والأمراء، تحصينًا لهم، فإن كان اتخاذها لغير تلك العلة فلا يجوز، ولا يصلى فيها؛ لتفريقها الصفوف، وحيلولتها بين الإمام وبين المصلين خلفه مع تمكنهم من مشاهدة أفعاله. فلما انتهت الصلاة وسلم الإمام قام السائب في مكانه الذي صلى فيه الجمعة فصلى النافلة من غير فاصل بينها وبين الفرض، فلما دخل معاوية رضي الله عنه بيته، أرسل إلى السائب للحضور عنده حتى يبين له خطأه، فقال له: لا ترجع لما فعلت من وصل النافلة بالفريضة، حتى تتكلم، أو تنتقل من محل الفريضة إلى محل آخر من المسجد. ثم ذكر معاوية رضي الله عنه دليلًا لما قاله، وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بما ذَكَر من التكلُّم، أو الخروج، ونهاهم عن وصل صلاة بصلاة دون أن يقطع بينهما بكلام أو خروج.
قال ابن عباس لمؤذِّنه في يومٍ مَطيرٍ: إذا قلت أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم. فكأن الناس استنكروا، قال: فعله من هو خير مني، إن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أُحْرِجَكم، فتمشون في الطين والدَّحَض.
متفق عليه
أمر ابن عباس رضي الله عنهما مؤذنه في يوم ممطر أن يقول بعد قوله أشهد أن محمدًا رسول الله: صلوا في بيوتكم، بدل الحيعلة، وهي حي على الصلاة حي على الفلاح، فاستنكر الناس قوله هذا، فقال ابن عباس: لقد فعل هذا الذي قلتُه للمؤذن من هو خير مني، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن الجمعة فريضةٌ وواجبةٌ، والمطر عذر لترك الجماعة، فأمرته أن يقول: صلوا في بيوتكم، وإني كرهت أن تمشوا في الطين و الزلق، وأن أكون سببًا في إكسابكم الإثم عند حرج صدوركم، فربما يقع تسخط أو كلام غير مرضي، وليس كل مطرٍ سببًا في ترك الجماعة، وتقدير ذلك راجع للإمام.
عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى يوم الفطر ركعتين لم يُصَلِّ قبلها ولا بعدها، ثم أتى النساء ومعه بلال، فأمرهنَّ بالصدقة، فجعلنَ يُلقينَ، تُلْقِي المرأة خُرْصَها وسِخَابَها.
متفق عليه
روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم عيد الفطر ركعتين صلاة العيد، وذلك في مصلى العيد، لم يُصَلِّ قبلها ولا بعدها تطوعًا، ثم جاء إلى النساء وكان معه بلال رضي الله عنه، فأمرهن أن يتصدقن؛ لكونه رآهن أكثر أهل النار، فأصبحن يلقين الصدقة، تلقي المرأة حلقتها الصغيرة التي تعلَّق بالأذن، وتلقي قلادتها التي تعلَّق في العنق.
عن ابن عون قال: كتبت إلى نافع فكتب إليَّ إن النبي صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارُّون، وأنعامهم تُسْقى على الماء، فقتل مُقاتِلَتَهم، وسبى ذراريهم، وأصاب يومئذٍ جُوَيْرِيَةَ، حدثني به عبد الله بن عمر، وكان في ذلك الجيش.
متفق عليه
كتب ابن عون إلى نافع مولى ابن عمر يسأله عن الدعاء إلى الإسلام قبل القتال، فكتب إليه نافع أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم هجم على بني المُصْطَلِق وهم غافلون، وكانت أنعامهم تسقي من الماء، فقتل الطائفة المقاتلة منهم، وسبى ذراريهم، وهم النساء والأولاد، والسبي التملُّك والاسترقاق، وأصاب عليه الصلاة والسلام جويرية مع السبايا، وكان أبوها سيد قومه، وقيل وقعت في سهم ثابت بن قيس رضي الله عنه، وكاتبته نفسها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابتها وتزوجها، فأرسل الناس ما في أيديهم من السبايا المصطلقية لأجل مصاهرة النبي صلى الله عليه وسلم، فلا تُعلَم امرأةٌ أكثرَ بركةٍ على قومها منها، وكان عبد الله بن عمر في ذلك الجيش الذي أغاروا به على بني المصطلق، وأخبر مولاه نافعًا بهذا الحديث.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففُتح عليه، وما يسرني -أو قال: ما يسرهم- أنهم عندنا»، وقال: وإن عينيه لتَذْرِفان. وفي رواية: «حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم».
رواه البخاري
خطب النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أرسل سرية إلى مؤتة في جمادي الأولى سنة ثمان واستعمل عليهم زيدًا، فقال في خطبته: أخذ الراية زيد بن حارثة وهو أمير الجيش، فقُتل، ثم أخذها جعفر بن أبي طالب فقُتل، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقُتل، وهؤلاء الثلاثة أمَّرهم النبي صلى الله عليه وسلم على الترتيب: زيد فإن أصيب فجعفر فإن أصيب فعبد الله، ثم أخذها خالد بن الوليد، بدون أمرٍ من النبي صلى الله عليه وسلم، ففتح الله على يديه، وقال عليه الصلاة والسلام: ما يَسرُّني أو ما يسر هؤلاء الذين قُتلوا لو أنهم رجعوا لنا، لما رأوا من فضل الشهادة، قال ذلك وعيناه تسيلان دمعًا على فراقهم ورحمةً لما خلفوه من عيال وأطفال يحزنون لفراقهم، ولا يعرفون مقدار عاقبتهم وما لهم عند الله تعالى.
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين