الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَٱتَّخَذَ قَوۡمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِنۡ حُلِيِّهِمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٌۚ أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمۡ وَلَا يَهۡدِيهِمۡ سَبِيلًاۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَٰلِمِينَ ﴾
سورة الأعراف
واتخذ قوم موسى عليه السلام من بعد ذهابه لمناجاة ربه معبودًا من الذهب الذي حملوه معهم من مصر، فصنع لهم السامريُّ عجلًا جسدًا لا روح فيه، وله صوت يشبه خوار البقر، ألم يعلموا أن هذا العجل لا يكلمهم ولا يرشدهم إلى طريق الخير، ولا يجلب لهم نفعًا ولا يكشف عنهم ضرًا؟ أقدموا على هذا الأمر الشنيع، وكانوا ظالمين لأنفسهم بذلك، فقد أشركوا باللّه ما لم ينـزل به دليلًا على فعله، ووضعوا العبادة في غير موضعها.
﴿ وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ﴾
سورة البقرة
وخافوا يوم القيامة واستعدوا له بفعل الطاعات واجتناب المعاصي؛ إذ لا يغني فيه أحد عن الكافر شيئًا ولو كان أقرب الناس وأحبهم إليه، ولا تُقبل شفاعة شافع فيه، كما لا تقبل منه فدية يفتدي بها نفسه ولو عظمت، ولا يقدر أحد أن ينصره فيمنع عنه عذاب الله.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ﴾
سورة التحريم
يا أيها النبيُّ جاهد أنت ومن معك من المؤمنين الكفار بالحرب، والمنافقين باللسان والحجة وإقامة الحدود، واشتد عليهم في جهادهم حتى يهابوك أنت ومن معك، وحتى تكونوا في مأمن منهم ومن أذاهم، ومستقرهم الذين يصيرون إليه يوم القيامة جهنم، وساء المصير مصيرهم.
﴿ عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ ﴾
سورة النبأ
عن أي شيء يسأل كفار مكة بعضهم بعضًا؟ وذلك أن النبي ﷺ لما دعاهم إلى التوحيد وأخبرهم بالبعث بعد الموت، وتلا عليهم القرآن جعلوا يتساءلون بينهم فيقولون: ماذا جاء به محمد ﷺ؟
﴿ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ وَقَوۡمُ تُبَّعٖۚ كُلّٞ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ﴾
سورة ق
وكذب أصحاب الأيكة قومُ شعيب، وقوم تُبَّع الحِمْيَري ملك اليمن، كل قوم من هؤلاء الأقوام السابقين كذبوا رسولهم الذي جاء لهدايتهم، فكانت نتيجة ذلك أن وجب ونزل بهم الوعيد الذي توعدهم الله به من العذاب على كفرهم ومعاصيهم.
﴿ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزۡقٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ﴾
سورة الجاثية
وفي اختلاف الليل والنهار بتفاوتهما طولًا وقصرًا، وتعاقبهما دون أن يسبق أحدهما الآخر، وما أنزل الله من السماء من المطر، فأحيا به الأرض بإنباتها بعد أن كانت ميتة لا نبات فيها، وفي تصريف الرياح لكم من جميع الجهات بالإتيان بها مرة من جهة ومرة من جهة أخرى، ونقلها من حال إلى حال، فتارة تراها حارة، وتارة تراها باردة، وتصريفها على هذا النحو إنما هو لمنافعكم، وهي أدلةٌ وحججٌ لقوم يعقلون عن الله حججه وأدلته.
﴿ وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ ﴾
سورة يوسف
وقال يوسف عليه السلام للفتى الذي اعتقد أنه ناج من صاحبيه وهو ساقي الملك الذي رأى أنه يعصر خمرًا: أيها الساقي بعد أن تخرج من السجن وتعود إلى عملك اذكر خبري وقضيتي عند سيدك الملك، وأخبره بأني محبوس ظلمًا بلا ذنب لعله يخرجني من السجن، فأنسى الشيطانُ الساقيَ أن يذكر للملك خبره، فمكث يوسف عليه السلام بعد ذلك في السجن عدة سنوات وصلت إلى سبع سنين.
﴿ ۞ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَٱلۡهَدۡيَ وَٱلۡقَلَٰٓئِدَۚ ذَٰلِكَ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ﴾
سورة المائدة
جعل الله الكعبة البيت الحرام صلاحًا لأمر دين العباد وأمنًا لحياتهم، فهي من أسباب صلاح أمور البشر دينًا ودنيا، فيها تقوم مصالحهم الدينية من الصلاة والعمرة والحج، ومصالحهم الدنيوية بالأمن والتجارة وجباية ثمرات كل شيء إليه، وحرم الله العدوان والقتال في الأشهر الحرم، -وهي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب-، فجعلها صلاحًا لأمر ديناهم بأمنهم في هذه الأشهر الحُرم من اعتداء أحد على أحد، وحرم الاعتداء على ما يُهدَى إلى الحرم من بهيمة الأنعام، وحرم الاعتداء على القلائد، وهي ما قُلد إشعارًا بأنه يقصد به النسك، فيأمن أصحابها من تعرض أحد لهم بأذى، ذلك الذي منَّ الله به عليكم لتعلموا أن الله يعلم جميع ما في السماوات وما في الأرض، ومن ذلك ما شرعه لحماية خلقه بعضهم من بعض، وأن الله بكل شيء عليم، ومن ذلك علمه بما شرعه لكم لجلب مصالحكم ودفع ما يضر بكم.
﴿ ۞ وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡۖ وَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَأُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمۡ وَٰحِدٞ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ﴾
سورة العنكبوت
ولا تجادلوا -أيها المؤمنون- غيركم من أهل الكتاب، وهم اليهود والنصارى إلا بالطريقة التي هي أحسن، بأن ترشدوهم إلى طريق الحق بالقول الجميل والأسلوب اللين، إلا الذين ظلموا منهم بأن أساءوا إليكم واعتدوا عليكم وطعنوا في دينكم، فقابلوهم بما يليق بحالهم من الإغلاظ والتأديب وبما يردع عداوتهم، وقولوا لهم: آمنا بالقرآن الذي أُنزل إلينا، وآمنا بالتوراة والإنجيل اللذَين أُنزلا إليكم، وإلهنا وإلهكم الله، وهو واحد لم يتخذ ولدًا ولا شريكًا، متفرد في ألوهيته وربوبيته، وفي أسمائه وصفاته، ونحن منقادون بالطاعة لأوامره ونواهيه.
﴿ كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ﴾
سورة الشورى
كما أنزل الله إليك -أيها النبي- هذا القرآن عن طريق الوحي كذلك أنزل الكتب والصحف على الأنبياء والمرسلين من قبلك ليبلغوه للناس كي يعتبروا ويتعظوا، وهو العزيز في انتقامه من أعدائه الذي لا يغلبه غالب، الحكيم في خلقه وتدبيره وشرعه.
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ} [إبراهيم: 48] فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: «عَلَى الصِّرَاطِ».
رواه مسلم
سألت عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم عن آية: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات} أين يكون الناس عندما تبدل الأرض والسماوات؟ فأجابها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم يكونون على الصراط، وهذا يدل على عظم الصراط الذي يمر عليه الناس أجمعين.
عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «أقرأني جبريل على حرف، فلم أزل أستزيده حتى انتهى إلى سبعة أحرف».
متفق عليه
روى ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أقرأني جبريل القرآن على حرف، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يستزيده أي يطلب منه الزيادة حتى أصبحت سبعة أحرف، والأحرف أوجه القراءات، وهذه الأحرف السبعة ظهرت واستفاضت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضبطها عنه الأمة، وأثبتها عثمان وجماعة الصحابة رضي الله عنهم في المصحف، وأخبروا بصحتها، وهذه الأحرف تختلف معانيها تارة، وألفاظها أخرى، وليست متضاربة ولا متنافية، وذُكر أن القراءة بالأحرف السبعة كانت في أول الأمر خاصة للضرورة لاختلاف لغة العرب ومشقة أخذ جميع الطوائف بلغة واحدة، فلما ارتفعت الضرورة كانت قراءة واحدة، والأول أصح وأشهر.
عن أبي بن كعب قال: كنت في المسجد، فدخل رجل يصلي، فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرآ، فحسن النبي صلى الله عليه وسلم شأنهما، فسقط في نفسي من التكذيب، ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني، ضرب في صدري، ففضت عرقا وكأنما أنظر إلى الله عز وجل فرقا، فقال لي: "يا أبي أرسل إلي أن اقرأ القرآن على حرف، فرددت إليه أن هون على أمتي، فرد إلي الثانية اقرأه على حرفين، فرددت إليه أن هون على أمتي، فرد إلي الثالثة اقرأه على سبعة أحرف، فلك بكل ردة رددتكها مسألة تسألنيها، فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم، حتى إبراهيم صلى الله عليه وسلم".
رواه مسلم
قال أبي بن كعب رضي الله عنه: كنت في المسجد فدخل رجل يصلي، فقرأ قراءة أنكرتها عليه أي استنكرتها ودخل رجل آخر فقرأ قراءة غير قراءة الرجل الأول، وبعد أن انتهوا من الصلاة ذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم فقال أبي: إن هذا قرأ قراءة استنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ غير قراءة صاحبه، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرآ، فأخبرهما أن كلاهما حسن، فوقع في نفس أبي تكذيب، فلما انتبه الرسول صلى الله عليه وسلم لما وقع في نفسه ضربه في صدره فتصبب عرقًا وكأنه ينظر إلى الله عز وجل، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أنه أُوحي إليه أن يقرأ القرآن على حرف واحد فقال هون على أمتي إذ في الحرف الواحد مشقة عليهم وهذا من حرص النبي صلى الله عليه وسلم بأمته، فرد عليه الوحي أن أقرأ القرآن على حرفين، فقال له هون على أمتي، فرد الرد الثالث أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف، ولك بكل ردة من الردود الثلاث مسألة تسألني إليها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، فهاتان مسألتان، وأخر المسألة الثالثة ليوم يرغب إليه الخلق كلهم وهو يوم القيامة إذ يسألونه صلى الله عليه وسلم أن يشفع لهم، حتى إبراهيم صلى الله عليه وسلم يسأله ذلك.
عن أبي جُهَيم: أن رجلين اختلفا في آية من القرآن، فقال هذا: تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال الآخر: تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسألا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " القرآن يقرأ على سبعة أحرف، فلا تماروا في القرآن، فإن مِرَاءً في القرآن كفر "
رواه أحمد
روى أبي جهيم أن رجلين اختلفا في قراءة آية من القرآن، فقال الأول: أخبرني بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الآخر: أخبرني بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان كلٌّ منهما يقرأ قراءة صحيحة ولكنه لم يعلم صحةَ قراءة صاحبه، فسألا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: القرآن يقرأ على سبعة أحرف أي سبعة أوجه من أوجه القراءات، فلا تتجادلوا في القرآن، فإن الجدال في القرآن كفر؛ لأن نفي القراءة الأخرى التي أنزلها الله تعالى تعرِّضه للكفر إذا تمادى وأصرَّ على ذلك بعد العلم بسبب الجدل.
عن سلمة بن الأكوع قال: "لما نزلت: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} [البقرة: 184]. كان من أراد أن يفطر ويفتدي، حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها".
متفق عليه
أخبر سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أنه عند نزول آية: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} أي الذين يقدرون على الصيام وأفطروا فعليهم فدية طعام مسكين، ومن تطوع بأكثر من ذلك فهو أفضل عند الله تعالى، ويكون صدقةً، فكان من أراد أن يفطر ويفتدي فعل، حتى نزلت الآية التي بعدها وهي قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} فنسخت آية التخيير كلها، وأوجبت الصوم على كل من شهد الشهر، أو بعضها فيكون حكم الإطعام باقيًا على من لم يطق الصوم لكبر.
عن ابن عباس قال: كانت المرأة تكون مقلاتًا، فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا: لا ندع أبناءنا، فأنزل الله عز وجل: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256].
رواه أبو داود
روى ابن عباس رضي الله عنهما أن المرأة من الأنصار قبل مجيء دين الإسلام تكون مقلاتًا أي لا يعيش لها ولد، فتكاد تهلك نفسها من موت الأولاد، فتجعل لله على نفسها نذرًا إن عاش لها ولد، سواء كان ذكرًا أو أنثى أو خنثى أن تعلمه اليهودية وتحمله عليها، فلما أخرجت من أوطانهم يهود بنو النضير حين غدروا بالنبي صلى الله عليه وسلم لما هزم المسلمون يوم أحد وأظهروا العداوة بعد أن كانوا صالحوه، وكان في بني النضير أبناء تهودوا من الأنصار الذين أسلموا، فقال الأنصار الذين أسلموا: لا نترك أبناءنا الذين هُوِّدوا قبل مجيء الإسلام يذهبون معكم، وهو على حكم اليهودية، بل نكرههم على حكم دين الإسلام ونأخذهم، فأنزل الله عز وجل هذه الآية: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} أي: لا يكره على الدخول في الإسلام من دخل في اليهودية قبل مجيء دين الإسلام، بل يقر على ما كان انتقل إليه، وتجري عليه أحكام أهل الكتاب في أخذ الجزية منه وجواز مناكحتهم {قد تبين الرشد من الغي}أي: الحق من الباطل، فالحق هو الإسلام، والباطل ما عداه، فلفظ الآية عام مخصوص بمن نزلت فيه من اليهود. ومعنى الآية: لا يكره أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى على الدخول في دين الإسلام؛ لأنهم تهودوا قبل ظهور الإسلام، لكن يكره من تهود أو تنصر بعد إسلامه، بأن يقال له: أسلم وإلا قتلناك، فإن أسلم حكم بإسلامه ويكون حكم من تهود أو تنصر مخصصًا لقوله {لا إكراه في الدين}، وإنها من العموم المراد به الخصوص {قد تبين الرشد من الغي}.
عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم: قرأ هذه الآية {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكًّا} قال حماد: هكذا، وأمسك سليمان بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى قال: فساخ الجبل {وخر موسى صَعِقًا}.
رواه الترمذي
أخبر أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكًّا}، وذلك عندما طلب موسى عليه السلام رؤية الله تعالى، فقال له: {لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني}، وأشار حماد لبيان قلة التجلي، فقال: هكذا يعني وضع طرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى، وأمسك سليمان بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى أي لبيان قوله هكذا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: فغاص الجبل في الأرض وغاب فيها {وخر موسى صَعِقًا} أي مغشيًا عليه لهول ما رأى.
عن أبي سعيد، قال: نزلت في يوم بدر {ومَن يُولِّهِم يومئذٍ دُبُرَهُ} [الأنفال: 16].
رواه أبو داود
قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: نزلت هذه الآية وهي قوله تعالى: {ومَن يُولِّهِم يومئذٍ دُبُرَهُ إلا متحرِّفًا لقتالٍ أو متحيِّزًا إلى فئة فقد باء بغضبٍ من الله} في يوم بدر، وفيها الوعيد الشديد على الفرار من المعركة بغير عذر، وأنها من أكبر الكبائر، إلا في حالتين: المتحيز إلى فئة تقاتل فيقاتل معهم، ومن ينحرف من جهة إلى أخرى ليكون أمكن في القتال أو ليخدع العدو، فهو في هذه الحالتين جائز.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال أبو جهل: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فنزلت: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام} [الأنفال: 34] الآية.
متفق عليه
قال أبو جهل: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، وفي قوله هذا مبالغة في الجحود والإنكار، أو ائتنا بعذاب أليم، فطلبوا أن يعذبوا بالرجم بالحجارة من السماء، أو بغيرها من أنواع العذاب الشديد، فردَّ الله عليهم بقوله: {وما كان الله ليعذبهم وأنت} يا محمد موجود {فيهم} فإنك ما دمت فيهم فهم في مهلة من العذاب الذي هو الاستئصال، {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} وما كان الله معذبهم في حال كونهم يستغفرونه، أو وما كان الله ليعذبهم وفيهم من يستغفر من المسلمين، فلما خرجوا من بين أظهرهم بالهجرة عذبهم بيوم بدر وما بعده، {وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام} الآية، ولما بين سبحانه أن المانع من تعذيبهم هو وجود رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم ووقوع الاستغفار ذكر بعد ذلك أن هؤلاء الكفار مستحقون لعذاب الله؛ لما ارتكبوا من القبائح، فأي شيء يمنع من تعذيبهم؛ والحال أنهم يصدون الناس عن المسجد الحرام، كما وقع منهم عام الحديبية من منع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم من البيت، ولكن لله حكمة في تأخير العقوبة أو جعلها في الآخرة.
عن سعد بن أبي وقاص قال: «أُنزل القرآنُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتلا عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله لو قصصت علينا، فأنزل الله: {الر تلك آيات الكتاب المبين} [يوسف: 1] إلى قوله: {نحن نقص عليك أحسن القصص} [يوسف: 3] فتلاها عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله لو حدثتنا، فأنزل الله: {الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا} [الزمر: 23] الآية، كل ذلك يؤمرون بالقرآن» قال خلاد: وزاد فيه غيره قالوا: يا رسول الله ذكرنا، فأنزل الله {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} [الحديد: 16].
رواه ابن حبان
أُنزل الله عز وجل من القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنزل، فتلاه على الصحابة زمنًا، فزادهم إيمانًا وعلمًا، ثم طلب بعض الصحابة من النبي صلى الله عليه وسلم أن يقصَّ عليهم، إما اشتياقًا إلى المزيد من العلم والأخبار وإما طلبًا للترويح والتعرف، فأنزل الله: {الر تلك آيات الكتاب المبين} إلى قوله: {نحن نقص عليك أحسن القصص}، فتلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصحابة مدة من الزمن، فعلموا أن قصص القرآن أحسن القصص، ثم قالوا: يا رسول الله لو حدثتنا، فأنزل الله: {الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا} الآية، فعلموا أن القرآن خير الحديث، وأنه أحسن ما يتكلم به متكلم، وزاد في الحديث أنهم قالوا: يا رسول الله ذكِّرنا، أي عِظْنا، فأنزل الله {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله}، وكان هذا في أول البعثة.
التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره
هدايات لشرح رياض الصالحين
خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته
هدايات لشرح رياض الصالحين
من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.
هدايات لشرح رياض الصالحين