الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَأَمۡدَدۡنَٰهُم بِفَٰكِهَةٖ وَلَحۡمٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ

سورة الطور
line

وأمددنا هؤلاء المؤمنين زيادة على ما ذُكر من النعيم بصنوف من الفواكه الكثيرة يتلذذون بها، كما أمددناهم بلحم مما يُستطاب ويُشتهى.

﴿ حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ وَحَلَٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا

سورة النساء
line

حرم الله عليكم أن تتزوجوا أمهاتكم أو جداتكم من جهة الأب أو الأم وإن علون، وبناتكم ويشمل بنات الأبناء والبنات والأحفاد وإن نزلن، وأخواتكم الشقيقات أو لأب أو لأم، وعماتكم أخوات آبائكم وعمات آبائكم وعمات أمهاتكم وإن علون، وخالاتكم أخوات أمهاتكم وخالات أمهاتكم وخالات آبائكم وإن علون، وبنات الأخ وبنات الأخت وبناتهن وإن نزلن، وكل امرأة رضعتم منها، وأخواتكم من الرضاعة -قبل الحولين خمس رضعات متفرقات مشبعات، وقد حرم الله من الرضاع ما يحرم من النسب-، وأمهات زوجاتكم سواء دخلتم ببناتهن أم لم تدخلوا بهن، وبنات زوجاتكم من غيركم اللاتي يتربين غالبًا في بيوتكم وتحت رعايتكم، وهن مُحرمات وإن لم تكن تربين في حجوركم، ولكن بشرط الدخول بأمهاتهن، فإن لم تكونوا دخلتم بأمهاتهن بأن مُتْن أو طلقتموهن قبل الدخول بهن فلا حرج عليكم في نكاح بناتهن، وحرم الله عليكم نكاح زوجات أبنائكم الذين من أصلابكم ولو لم يدخلوا بهن، ويدخل في هذا الحكم زوجات أبنائكم من الرضاعة، وحرم الله عليكم الجمع في وقت واحد بين الأختين من النسب أو من الرضاعة، إلا ما قد مضى منكم في الجاهلية، فقد عفا الله عن الأخطاء الماضية، -وقد بينت السنة حرمة الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها-، إن الله كان غفورًا لمن تاب من المذنبين، رحيمًا بهم فلا يكلفهم فوق طاقتهم.

﴿ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ

سورة النور
line

ولله وحده ملك السماوات والأرض، وإليه وحده مرجع الخلق بعد موتهم يوم القيامة للحساب على الأعمال التي عملوها في الدنيا فيجازي كل مخلوق من مخلوقاته بما يستحق من ثواب أو عقاب.

﴿ وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ

سورة ق
line

ولقد خلقنا بقدرتنا هذا الإنسان، ونعلم ما يدور في نفسه من خواطر وأفكار، ونحن أقرب إليه من أقرب شيء لديه، وهو عرق الوريد الموجود في عنقه المتصل بالقلب.

﴿ وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ نُسِفَتۡ

سورة المرسلات
line

وإذا الجبال قُلعت من أماكنها وطارت في الجو، وصارت هباءً منثورًا.

﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ

سورة الكوثر
line

فاشكر الله بأن تصلي الصوات لله وحده، وتؤديها في أوقاتها على أكمل وجه، وأن تذكر اسمه عندما تذبح ذبائحك، وتتقرب إليه بأفضل الإبل.

﴿ لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٞ وَنَحۡنُ أَغۡنِيَآءُۘ سَنَكۡتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتۡلَهُمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ

سورة آل عمران
line

لقد سمع الله قول اليهود الذين أساؤوا الأدب مع الله فقالوا: إن الله فقير ونحن أغنياء حيث طلب مِنَّا أن نقرضه من أموالنا، سنسجل عليهم في صحائف أعمالهم هذا القول الذي قالوه بأمرنا الحفظة بإثبات قولهم وسيحاسبون عليه، وسنسجل عليهم رضاهم بما كان من قتل آبائهم لأنبياء الله بغير حق، ونقول لهم يوم القيامة: ذوقوا عذاب جهنم المحرقة.

﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ

سورة آل عمران
line

ولله وحده ملك ما في السماوات والأرض ملكًا وخلقًا وتدبيرًا وأمرًا، ومصير جميع الخلائق إليه وحده يوم القيامة، فيجازي الذين أساؤوا بما عملوا ويجازي الذين أحسنوا بالحسنى.

﴿ فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِ أَنِ ٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسۡلُكۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ مِنۡهُمۡۖ وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ

سورة المؤمنون
line

فأوحينا إلى نوح عليه السلام بعد دعائه وتضرعه أن اصنع السفينة وأنت في حِفظنا ورعايتنا، وسنرسل إليك وحينا ليرشدك إلى ما أنت في حاجة إليه من إتقان صنع السفينة، فإذا اقترب موعد إهلاك قومك الظالمين يا نوح بالغرق وبدأَ الطوفان، ورأيت الماء ينبع بقوة من التنور- وهو المكان الذي يُخبز فيه - فأدخل في السفينة من كل أنواع المخلوقات ذكرًا وأنثى؛ ليبقى النسل ويستمر بعد الطوفان، وأدخل أهلك المؤمنين معك في السفينة إلا من استحق العذاب منهم وسبق عليه القول منَّا بالإهلاك؛ بسبب إصرارهم على الكفر، ولا تسألني نجاة الظالمين الذين كفروا من قومك، ولا الذين كفروا من أهلك، إنهم مغرقون لا محالة في الطوفان.

﴿ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ

سورة المطففين
line

ويوم القيامة يجلس المؤمنون على الأسِّرة المزينة في الغرف؛ ينظرون إلى ربهم، وإلى ما أعده لهم من الخيرات؛ فتبتهج نفوسهم وتُسر.

عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنهما قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ».

رواه مسلم في مقدمته
line

يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن مَن نَقَلَ عنه حديثًا وهو يعلم أو يظن أو يغلِب على ظنه أنه كذبٌ عليه صلى الله عليه وسلم؛ فالراوي له يُشاركُ البادي بهذا الكذب.

عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تكتبوا عني، ومَن كتب عني غيرَ القرآن فَلْيَمْحُه، وحدِّثوا عنِّي ولا حَرَج، ومَن كذب عليَّ -قال همام: أحسِبه قال: مُتعمِّدًا- فَلْيَتَبوَّأ مَقْعَدَه مِن النار».

رواه مسلم
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يكتبوا عنه شيئًا، ومن كتب عنه شيئًا غير القرآن فليمحه، ثم أذن لهم أن يحدثوا عنه ولا إثم عليهم في ذلك، شريطة أن يتحروا الصدق فيما ينقلونه عنه صلى الله عليه وسلم ، وحذرهم بأن من كذب عليه متعمدًا فجزاؤه نار جهنم. والنهي عن كتابة الحديث منسوخ؛ وذلك أنه صلى الله عليه وسلم نهى عنه في أول الأمر، فلأن الأحاديث تكثر وقد يفوت الحفظ شيئًا منها أجاز الكتابة، وقد قال صلى الله عليه وسلم في خطبته: «اكتبوا لأبى شاه» لما استكتبه، وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه أذن لعبد الله بن عمرو في الكتابة، وقد أمر صلى الله عليه وسلم أمته بالتبليغ، فإذا لم يُكتب ذهب العلم، وقيل: إن هذا النهي إنما هو لكتابة الحديث مع القرآن فى صحيفة واحدة لئلا يختلط به، فيشتبه على القارئ، وقيل: إنّه خاصّ بوقت نزول القرآن خشية التباسه بغيره، ثم أذن فيه بعد ذلك. والاحتمال الأول وهو النسخ أقرب.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».

متفق عليه
line

بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ مَن كَذَبَ عليه مُتعمدًا بنِسبةِ قولٍ أو فعلٍ له كَذبًا، فإنّ له في الآخرة مَجلسًا في النار؛ جزاء له على كذبه عليه.

عَنْ ‌أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي أُنَاسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ».

رواه مسلم
line

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأنه سيَظهر أُناسٌ في آخِر أُمتِه يَفْتَرون الكذب، ويقولون ما لم يقلْه أحدٌ من قبلهم، فيُخبِرون بالأحاديث المكذوبة والمُخْتَلَقة، فأمَرَنا عليه الصلاة والسلام أنْ نَبْتَعِدَ عنهم ولا نجالسهم، ولا نسمع أحاديثهم؛ لئلا يتقرر ذلك الحديث المختلق في النفوس، فنعجز عن التخلُّص منه.

عن عبدِ الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: كنتُ أكتبُ كلَّ شيءٍ أسمعُه من رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلم أُريدُ حفْظَه، فنهتْني قريشٌ، وقالوا: أتكْتبُ كلَّ شيءٍ تَسمَعُه من رسول الله صلَّى الله عليه وسلم، ورسولُ الله صلَّى الله عليه وسلم بَشَرٌ يتكلَّمُ في الغضَبِ والرِّضا؟ فأمسَكتُ عن الكتاب، فذكرتُ ذلك لرسول الله صلَّى الله عليه وسلم، فأومأ بإصبَعِه إلى فيه، فقال: «اكتُبْ، فوالذي نفسي بيدِه، ما يَخرُجُ منه إلا حقٌّ».

رواه أبو داود
line

قال عبدُ الله بن عَمْرو رضي الله عنه: كنتُ أكتبُ كلَّ شيءٍ أسمعه مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكي أحفَظَه بالكتابة، فنهاني رجالٌ من قريش، وقالوا: رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بشرٌ يتكلَّم في الرِّضا والغضب، وقد يُخطئ، فتوقَّفت عن الكتابة. فأخبرتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بما قالوه، فأشار بإصبعه إلى فَمِهِ فقال: اكتب، فوالذي نفسي بيده ما يَخرجُ منه إلّا حقّ على كل حال، وفي الرِّضا والغضب. وقد قال تعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿وَمَا یَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰۤ * إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡیࣱ یُوحَىٰ﴾ [النجم ٣-٤].

عن وَاثِلَةَ بن الأَسْقَعِ ـ رضي الله عنه ـ مرفوعاً: «إن من أعظم الفِرَى أن يَدَّعِيَ الرجلُ إلى غير أبيه، أو يُرِي عَيْنَهُ ما لم تَرَ، أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يَقْلْ».

رواه البخاري
line

إن من أشدِّ الكذبِ على الله تعالى : أن يَنْسبَ الرجل نفسه إلى غير أبيه الحقيقي أو يَنْسِبَه أحدٌ إلى غير أبيه فيُقِرَّه على ذلك. فهذا من أشدِّ أنواع الكذب، وإن من أعظم الكذب وأشده عند الله تعالى كذلك أن يدعي المرء أنه رأى في المنام شيئًا ولم يره أصلًا، وإن من أعظم الكذب وأشده عند الله تعالى أيضًا أن ينسب للنبي صلى الله عليه وسلم قولًا أو فعلًا أو تقريرًا ولم يوجد منه صلى الله عليه وسلم .

عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه".

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
line

نضر الله امرأً هذا دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم لمن اشتغل بسنته عليه الصلاة والسلام وبلغها وعمل بها أن يجعله ذا نضرة وبهجة، بحيث يكون وجهه مشرقًا مضيئًا في الدنيا والآخرة، فتكون عليه البهجة في الدنيا، ويكون ذا نضرة وبهجة في الآخرة، ونضر أي نَعَّم وأشرق وأضاء، سمع منا حديثا أي سمع حديثا من النبي صلى الله عليه وسلم، فحفظه حتى يبلغه من التبليغ، أي أوصل المقالة المسموعة إلى الناس، وعلّمهم إياها، فرب حامل فقه أي علم ومن معه علم وفقه، إلى من هو أفقه منه أي أدّاه وبلغه إلى من هو أفقه وأعلم منه وأقدر على الاستنباط، فيستنبط منه ما لا يفهمه الحامل، ففيه إشارة إلى فائدة النقل، ورب حامل فقه وعلم ليس بفقيه أي أن الإنسان قد يحفظ الشيء ولكنه ليس عنده ما يكون عند غيره من الناس ممن يتلقاه من جهة قوة الفهم وقوة الاستنباط أو الحرص على الاستنباط والقصد إلى الاستنباط.

عن محمود بن الربيع قال: «عَقَلتُ من النبي صلى الله عليه وسلم مَجَّةً مَجَّها في وجهي وأنا ابن خمس سنين من دلو».

متفق عليه
line

قال محمود بن الربيع وهو من صغار الصحابة رضي الله عنهم: عقلت أي عرفت وحفظت من النبي صلى الله عليه وسلم مجة، والمج إرسال الماء من الفم بالنفخ، وقيل لا يكون مجًّا حتى تُباعِد به، وكذلك مَجَّ لعابَه، والمجاجة والمجاج الريق الذي تمجه من فيك، مجها في وجهي وأنا ابن خمس سنين، وقد توفي النبي عليه الصلاة والسلام وهو ابن خمس سنين، واستفيد من هذه الرواية أن الواقعة التي ضبطها كانت في آخر سنة من حياة النبي عليه الصلاة والسلام، وأن ابن خمس سنين يصحُّ أن يتحمَّل العلم، من دلو أي أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الماء من الدلو، وهذه مداعبة نبوية، وقد لا تكون مقبولة من كل الناس، ولكن كان الصحابة رضي الله عنهم يحرصون على آثاره إرادة بركته عليه الصلاة والسلام لهم ولأولادهم.

عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام قال: قعدنا نفرٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذاكرنا، فقلنا: لو نعلم أيَّ الأعمال أحبُّ إلى الله لعملناه، فأنزل الله تعالى {سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون}، قال عبد الله بن سلام: فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو سلمة: فقرأها علينا ابن سلام.

رواه الترمذي
line

روى أبو سلمة أن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: جلسنا جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذاكرنا وتدارسنا، فقلنا: لو كنا نعلم ما هي أحبُّ الأعمال إلى الله تعالى لعملناه، وهذا من حرصهم على مرضات الله، فأنزل الله تعالى {سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم، يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون}، فوعظهم الله وحذرهم أن يقولوا ما لا يفعلون، قال عبد الله بن سلام: فقرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم السورة، وقال أبو سلمة: فقرأ علينا ابن سلام السورة، وتسلسل ذلك في الرواة حتى عُرف الحديث باسم (المسلسل بقراءة سورة الصف).

عن ابنِ عباس، قال: قال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-: "تَسمَعُونَ، ويُسمَعُ منكم، ويُسمَعُ ممن يَسمَعُ مِنكُم".

رواه أبو داود
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسمعون أي من النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا خطاب للصحابة؛ لأنهم هم الذين سمعوا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، فكل من سمع كلامه عليه الصلاة والسلام مباشرة في حياته فإنه من أصحابه، ومن رآه ولم يسمع منه فهو من أصحابه عليه الصلاة والسلام كذلك، ويسمع منكم أي: التابعون يسمعون من الصحابة، فالذين سمعوا الصحابة هم التابعون، والذين رأوا الصحابة هم التابعون، ويسمع ممن يسمع منكم أي: أتباع التابعين يسمعون من التابعين الذين سمعوا من الصحابة، وهكذا كل جيل يسمع ممن قبله، وممن تقدمه ممن أدركه، وهكذا فيكون شرع الله الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم يتناقله الناس منذ زمن الصحابة، ويعملون به ويعبدون الله عز وجل وفقًا لهذا الحق والهدى. وهذا الحديث ليس فيه دلالة على قلة أهمية السماع بعد عهد أتباع التابعين؛ لأن الأحاديث قد دونت في الكتب، فلا يدل على تقليل أهمية السماع، وإنما كما هو معلوم حصل بعد ذلك تدوين للكتب، وصار الناس يتوارثون هذه الكتب، والسماع كان موجودًا ولا زال إلى عصرنا هذا، واقتصار النبي صلى الله عليه وسلم على أتباع التابعين فكأن المقصود منه الإشارة إلى الطبقات الثلاث التي هي خير القرون.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين