الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوٓاْۚ إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ

سورة الأنفال
line

ولا يظنن -أيها الرسول- الذين كفروا أنهم فاتوا بخيانتهم لك ونجوا من عقابنا وصاروا في مأمن منَّا، كلا إن هذا الظن الذي ظنوه باطل، إنهم لن يفلتوا من عذابنا والعذاب لاحق بهم لا محالة.

﴿ وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡۖ فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمۡ غَيۡرَ تَتۡبِيبٖ

سورة هود
line

وما كان إهلاكهم بغير ذنب يستحقونه، ولكن ظلموا أنفسهم بإيرادها موارد الهلاك، فكل تلك الأمم كفروا بربهم وجحدوا الحق الذي جاءتهم به رسلهم، وأفسدوا في الأرض، فما دفعت عنهم آلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله العذاب لما نزل بهم حين جاء أمر ربك بعذابهم، وما زادتهم آلهتهم التي كانوا يعتمدون عليها في دفع الضر سوى الهلاك والخسران.

﴿ كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ

سورة المرسلات
line

-أيها المكذبون- لربهم ورسولهم كلوا في دنياكم وتمتعوا بملذات الدنيا، واستمتعوا بشهواتها وقتًا قليلًا في الدنيا؛ إنكم معاقبون على إجرامكم في آخرتكم بأشد أنواع العذاب؛ بسبب أنكم إجرامكم في الدنيا وإصراركم على الكفر والفسوق والعصيان.

﴿ وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ

سورة الجاثية
line

وظهر لهؤلاء الكافرين الذين كانوا يُكذِّبون بآيات الله يوم القيامة ما عملوا في الدنيا من الكفر والمعاصي، ونزل بهم عذاب الله جزاء ما كانوا به يستهزئون عندما كانوا يحذّرُون منه في الدنيا.

﴿ وَٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ

سورة المعارج
line

والذين هم من عذاب ربهم خائفون مع طاعتهم له، ولا يجزمون بنجاتهم من عذابه مع قوة إيمانهم، وكثرة فعل ما يقربهم من ربهم.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ

سورة المائدة
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، إذا أردتم القيام لأداء الصلاة وأنتم على غير طهارة، فلابد من الوضوء قبلها، فاغسلوا وجوهكم وأيديكم مع المرافق، وامسحوا برؤوسكم، واغسلوا أرجلكم مع الكعبين -وهما العظمان البارزان عند ملتقى الساق والقدم- وإن أصابتكم جنابة بالجماع أو الاحتلام فاغسلوا جميع بدنكم بالماء قبل الصلاة، فإن عجزتم عن استخدامه بأن كنتم مرضى لا تستطيعون استعماله أو تخافون من زيادة المرض أو تأخر الشفاء إن استعملتموه، أو كنتم مسافرين في حال الصحة، أو فرغ أحدكم من تبول أو تبرز، أو جامعتم زوجاتكم، ولم تجدوا ماء بعد البحث عنه، فاضربوا بأيديكم وجه الأرض، وامسحوا وجوهكم وأيديكم من الصعيد الطيب، يريد الله التيسير عليكم في أمر الطهارة فلا يضيق عليكم بأن يلزمكم باستعمال الماء المؤدي إلى ضرركم، فأباح التيمم توسِعة عليكم ورحمة بكم، إذ جعله بديلًا للماء في الطهارة، وكانت رخصة التيمم من تمام نِعم الله عليكم التي تستوجب شكر المُنعِم، فاشكروه بطاعته في أوامره واجتناب نواهيه.

﴿ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ

سورة لقمان
line

خلق الله السماوات ورفعها بغير أعمدة تعتمد عليها كما تشاهدونها، ونصب في الأرض جبالًا ثابتة حتى لا تضطرب فتتحرك بكم وأنتم عليها فَتُفسد حياتكم، ونشر في الأرض الواسعة التي تعيشون فوقها من جميع أصناف الحيوان التي لا غنى لكم عنها، والتي فيها منفعتكم ومصلحتكم، وأنزل من السماء ماء كثيرًا عذبًا، فأنبت به من الأرض من كل زوج حسن المنظر نافع ينتفع به الناس والدواب.

﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ

سورة فاطر
line

والذين كفروا بالله ورسوله لهم في الآخرة نار جهنم الموقدة، خالدين فيها أبدًا، لا يُحكم عليهم فيها بالموت مرة أخرى كما ماتوا بعد انقضاء آجالهم في الدنيا، وبذلك يموتون ويستريحون من العذاب، ولا يُخَفَّف عنهم مِن عذاب جهنَّم شيء، ومثل ذلك الجزاء نَجزي به كل من كفر بالله وأصرَّ على كفره وجحد نعمه ومات على ذلك.

﴿ فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ

سورة الشعراء
line

فلما رأى كل واحد من الفريقين الآخر قال أصحاب موسى: إنَّ فرعون وجنده مُدْرِكونا بعد قليل ومهلكونا ولا طاقة لنا على قتالهم.

﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ يَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ

سورة لقمان
line

وإذا قيل لهؤلاء المجادلين بالباطل في توحيد الله: اتبعوا ما أنزل الله على رسوله محمد ﷺ من القرآن الكريم ومن الوحي فإنه الحق، قالوا: بل نتبع ما كان عليه آباؤنا من عبادة آلهتنا، فيا عجبا لهم أيتبعون ما كان عليه آباؤهم في الشرك ولو كان الشيطان هو الذي يدعوهم إلى ذلك ويزينه لهم، وينتهي بهم الأمر إلى عذاب السعير يوم القيامة؟!

عن عائشة أنها كانت تُرَجِّل -تعني رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم- وهي حائض، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ مجاور في المسجد، يدني لها رأسه، وهي في حجرتها، فتُرَجِّله وهي حائض.

متفق عليه
line

كانت عائشة رضي الله عنها تُرَجِّل أي تُسرِّحُ شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حائض، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ معتكف في المسجد، يقرب لعائشة رأسه، وهي في حجرتها، وكانت حجرتها ملاصقة للمسجد، فترجله وهي حائض.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فكنت أضرب له خِباءً، فيصلي الصبح ثم يدخله، فاستأذنت حفصة عائشة أن تضرب خباء، فأذنت لها، فضربت خباء، فلما رأته زينب ابنة جحش ضربت خباء آخر، فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم رأى الأخبية، فقال: «ما هذا؟» فأُخبِر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألبِرَّ ترون بهن؟» فترك الاعتكاف ذلك الشهر، ثم اعتكف عشرًا من شوال. وفي رواية: «آلبر تُرِدْنَ؟».

متفق عليه
line

أخبرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، والاعتكاف فيه آكد منه في غيره؛ اقتداءً به صلى الله عليه وسلم وطلبًا لليلة القدر، فكانت عائشة تضرب له خيمة من وبر أو صوف، على عمودين أو ثلاثة، فيصلي الصبح في المسجد ثم يدخل في الخيمة، فاستأذنت حفصة بنت عمر رضي الله عنها عائشة في ضرب خيمة لها، فسمحت لها عائشة، وفي روايةٍ: "فسألتها حفصةُ تستأذنه لها لتعتكف معه"، فضربت حفصة خيمة لها لتعتكف فيها، فلما رأت زينب بنت جحش ذلك ضربت لنفسها خيمةً أخرى، فلما أصبح عليه الصلاة والسلام رأى الخيم الثلاثة التي لأمهات المؤمنين، فسأل: ما الذي أراه من الخيام؟ فأخبره الصحابة الذين معه بأنها لأمهات المؤمنين، فقال مخاطبًا الحاضرين معه من الرجال: أتظنون الطاعة بهن؟ وأن الحامل على ذلك المنافسة في الأجر؟ فترك عليه الصلاة والسلام الاعتكاف ذلك الشهر؛ مبالغةً في الإنكار عليهن، خشيةَ أن يكُنَّ غير مخلصات في اعتكافهن، بل الحامل لهن على ذلك المباهاة أو التنافس الناشئ عن الغيرة؛ حرصًا على القرب منه عليه الصلاة والسلام خاصة، فيخرج الاعتكاف عن موضوعه، أو خاف تضييق المسجد على المصلين بأخبيتهن، أو لأن المسجد يجمع الناس ويحضره الأعراب والمنافقون، وهن محتاجات إلى الدخول والخروج فيبتذلن بذلك، ثم اعتكف عليه الصلاة والسلام عشرًا من شوال قضاء عما تركه من الاعتكاف في رمضان على سبيل الاستحباب؛ لأنه كان إذا عمل عملًا أثبته، ولو كان على الوجوب لاعتكف معه نساؤه أيضًا في شوال.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: اعتكفتْ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأةٌ من أزواجه مستحاضة، فكانت ترى الحُمرة والصُّفرة، فربما وضعنا الطِّسْت تحتها وهي تصلي.

رواه البخاري
line

أخبرت عائشة رضي الله عنها أن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهي أم سلمة اعتكفتْ معه، وكانت مستحاضة، وهي التي ينزل منها الدم بشكل مستمر غير معتاد؛ لانفجار دم في الرحم، وكانت ترى الدم الأحمر، والصُّفرة كناية عن الاستحاضة، وأخبرت أنهم قد يضعوا الإناء تحتها وهي تصلي لأجل الدم.

عن ابن عباس قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشأم الجُحْفة، ولأهل نجد قَرْن المنازل، ولأهل اليمن يَلَمْلَم، هن لهن، ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك، فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة.

متفق عليه
line

أخبر ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم حدَّد المواضعَ الآتية للإحرام، وجعلها مواقيت، فلأهل المدينة النبوية ومن سلك طريق سفرهم ومر على ميقاتهم: ذا الحليفة، وهو موضع في طريق مكة، ولأهل الشام الجُحْفة، موضع بجوار رابغ، ولأهل نجدٍ ومن سلك طريقهم في السفر قَرْن المنازل، وهو ما يسمى بالسيل الكبير، ولأهل اليمن إذا مرُّوا بطريق تهامة ومن سلك طريق سفرهم ومر على ميقاتهم: يَلَمْلَم، وهو جبل جنوب مكة، وهذه المواقيت لأهل هذه البلدان، ولمن مَرَّ على المواقيت من غير أهل البلاد المذكورة ممن أراد الحج والعمرة معًا بأن يقرن بينهما أو أراد أحدهما، وفيه دلالة على جواز دخول مكة بغير إحرام لمن لم يقصد النسك، ومن كان بين الميقات ومكة فميقاته من حيث عزم على الإحرام، وهو الدخول في النسك، حتى أهل مكة وغيرهم ممن هو بها يُهلُّون من مكة، كالأفاقي الذي بين مكة والميقات، فإنه يحرم من مكانه، ولا يحتاج الرجوع إلى الميقات، وهذا خاص بالحج، أما العمرة فمن أدنى الحل، كالتنعيم والجعرانة وعرفة.

عن عاصم قال: قلت لأنس بن مالك رضي الله عنه: أكنتم تكرهون السعي بين الصفا والمروة؟ قال: «نعم لأنها كانت من شعائر الجاهلية حتى أنزل الله: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} [البقرة: 158]».

متفق عليه
line

سأل عاصم أنس بن مالك رضي الله عنه: هل كنتم تكرهون السعي بين الصفا والمروة؟ قال أنس: نعم؛ لأنها كانت من شعائر الجاهلية، وكان عليهما صنمان، وهما إساف ونائلة، حتى أنزل الله: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} فأمرهم الله عز وجل بالطواف بهما، وأنهما من شعائر الله، وهذه الأصنام الحادثة لا تمنعكم من هذه العبادة.

عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم رمل ثلاثة أطواف من ‌الحَجَر ‌إلى ‌الحَجَر، وصلى ركعتين، ثم عاد إلى الحجر، ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها، وصب على رأسه، ثم رجع فاستلم الركن، ثم رجع إلى الصفا، فقال: "أبدأ بما بدأ الله عز وجل به".

رواه أحمد
line

أخبر جابر رضي الله عن صفة طواف النبي صلى الله عليه وسلم بالكعبة، فقال: أسرع النبي صلى الله عليه وسلم وقارب خطاه في الأطواف الثلاثة الأولى، من الحَجر الأسود إلى الحجر الأسود، ثم صلى ركعتين ثم شرب من ماء زمزم، وصب على رأسه منه، ورجع فاستلم الركن، وجملة: (وعاد إلى الحَجَر) مكانها بعد الركعتين، كما في رواية مسلم، ثم رجع وبدأ من الصفا وقال: أبدأ بما بدأ الله به في كتابه؛ أي أبتدئ بالصفا؛ لأن الله تعالى قال: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} فبدأ الله عز وجل الآية بالصفا، ونحن نبدأ بالصفا اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.

عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت وهو على بعير، كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء في ‌يده، ‌وكبر.

رواه البخاري
line

نقل ابن عباس رضي الله عنهما كيفية طواف النبي صلى الله عليه وسلم في نسكٍ من الأنساك، فأخبر أنه عليه الصلاة والسلام طاف بالبيت وهو راكب على بعير، وكان عليه الصلاة والسلام كلما أتى إلى الحجر الأسود أشار إليه بشيء في يده الكريمة وكبر، وفيه دليل على عدم التقبيل إذا أشار بدون استلام، أما إذا استلم الحجر بيده مباشرةً فإنه يقبل الحجر، أو استلمه بشيءٍ في يده فإنه يقبل ذلك الشيء.

عن عائشة قالت: كأني أنظر إلى وَبِيص الطيب، في مَفْرِق النبي صلى الله عليه وسلم، وهو محرم.

متفق عليه
line

تخبر عائشة رضي الله عنها عن حال النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم، فتقول: كأني أنظر إلى بريق ولمعان الطيب وسط رأسه صلى الله عليه وسلم، حيث يفرق فيه الشعر، وأرادت بذلك قوة تحققها لذلك، بحيث إنها لشدة استحضارها له كأنها ناظرة إليه، وفيه دلالة على استحباب الطيب عند إرادة الإحرام، وهذا الطيب الذي رأته تطيَّبَ به النبي عليه الصلاةوالسلام قبل الإحرام.

عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة، فرملوا بالبيت، وجعلوا ‌أرديتهم تحت آباطهم ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى.

رواه أبو داود
line

أخبر ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة، موضع قريب من مكة، وهي في الحِلِّ، فمن أراد العمرة وهو في مكة فعليه الخروج للحل لأجل الإحرام، وكانت هذه العمرة في السنة الثامنة بعد فتح مكة. فوصف طوافهم بأنهم أسرعوا في المشي في الأشواط الثلاثة الأولى، وجعلوا أرديتَهم التي أحرموا بها تحت آباطهم اليمنى ثم قذفوا أطرافها على عواتقهم اليسرى، فيكون الكتف الأيمن كله مكشوفًا، والأيسر عليه الطرفان الطرف الذي كان عليه من الأصل، والطرف الذي كان على الكتف الأيمن جُعل على الكتف الأيسر، وهذا الحديث فيه بيان الاضطباع وتفسيره؛ لأنه قال في حديث آخر: مضطبعًا، وهنا فسر الاضطباع، وهذا في طواف العمرة، وكذلك في طواف القدوم إذا كان قارنًا أو مفردًا.

عن صفية بنت شيبة عن امرأة قالت: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، يسعى في بطن المسيل، ويقول: «لا يُقطَعُ الوادي ‌إلا ‌شَدًّا».

رواه النسائي
line

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى بين الصفا والمروة، فيمشي، وإذا وصل بطن المسيل يجري، وهو موضع المتميز بالإضاءة الخضراء في زماننا الحالي، وكان يقول صلى الله عليه وسلم وهو يسعى: لا يقطع الوادي ‌إلا ‌شَدًّا، أي ينبغي ألا يقطع الوادي إلا بالجري.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين